الجمعة, فبراير 20, 2026
  • تسجيل الدخول
euarsc
  • الرئيسية
  • اعمال
    عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

    عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

    تحولات الحرب الروسية الأوكرانية في القراءة الغربية: أسئلة ما بعد “الهجوم المضاد” ومآلات القوة

    تحولات الحرب الروسية الأوكرانية في القراءة الغربية: أسئلة ما بعد “الهجوم المضاد” ومآلات القوة

    والتر شوب رئيس مكتب الأخلاقيات الأمريكي ينوي الاستقالة بعد صدام مع ترامب

    من حلقة مفرغة إلى الترياتلون: كيف تغير زوج من الاحذية حياتي

    ستة علامات أن أنت والدراجة الخاصة بك قد نفد من الطريق

    تجعل نفسك يشعر على نحو أفضل من خلال الضحك على أفضل الخرافات الأخبار يناير

    ترامب-ماي علاقة خاصة يحصل على معاملة خاصة في شوارع لندن

    تواجه القوات الصينية والهندية مواجهة فى النزاع الحدودى فى بوتان

  • التكنولوجيا
    • الكل
    • أبدء
    • التطبيقات
    • متحرك
    • معدات

    جهازك لن يكون لبنة، لكنها لن تحصل على المزيد من التحديثات

    كل ما تحتاجه في هذه الحياة هو الجهل والثقة، ثم النجاح هو بالتأكيد.

    هذا الانتصار القلق الطبيعي سوف تصبح جزءا من الروتين اليومي الخاص بك

    الأمم العربية تقول إن لديها استجابة قطر للمطالب

    يقوم تويتر بتعديل الفيديو مرة أخرى، مع إضافة مشاهدات لبعض المستخدمين

    الشغب تقرير يظهر لندن يحتاج إلى الحفاظ على أرقام الشرطة، يقول عمدة

    Trending Tags

    • تغير المناخ
    • مستقبل الأخبار
    • مسلسل تلفزيونى
    • الولايات المتحدة الامريكانية
    • نتائج الانتخابات
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
  • لايف ستايل
    • الكل
    • السفر
    • الصحة
    • طعام
    • موضه
    حين تصبح المستشفيات رهينة السياسة – استراتيجية في الكيل بمكيالين بين غزة وأوكرانيا وسوريا

    حين تصبح المستشفيات رهينة السياسة – استراتيجية في الكيل بمكيالين بين غزة وأوكرانيا وسوريا

    جهازك لن يكون لبنة، لكنها لن تحصل على المزيد من التحديثات

    كل ما تحتاجه في هذه الحياة هو الجهل والثقة، ثم النجاح هو بالتأكيد.

    هذا الانتصار القلق الطبيعي سوف تصبح جزءا من الروتين اليومي الخاص بك

    الأمم العربية تقول إن لديها استجابة قطر للمطالب

    يقوم تويتر بتعديل الفيديو مرة أخرى، مع إضافة مشاهدات لبعض المستخدمين

    الشغب تقرير يظهر لندن يحتاج إلى الحفاظ على أرقام الشرطة، يقول عمدة

    مانشستر يونايتد يضم البلجيكي لوكاكو مقابل 75 مليون استرليني

    الناس يوزعون شارات في محطات أنبوب لمعالجة الوحدة

  • بلاد الشام
  • العالمية
  • سياسة
  • علم
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • اعمال
    عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

    عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

    تحولات الحرب الروسية الأوكرانية في القراءة الغربية: أسئلة ما بعد “الهجوم المضاد” ومآلات القوة

    تحولات الحرب الروسية الأوكرانية في القراءة الغربية: أسئلة ما بعد “الهجوم المضاد” ومآلات القوة

    والتر شوب رئيس مكتب الأخلاقيات الأمريكي ينوي الاستقالة بعد صدام مع ترامب

    من حلقة مفرغة إلى الترياتلون: كيف تغير زوج من الاحذية حياتي

    ستة علامات أن أنت والدراجة الخاصة بك قد نفد من الطريق

    تجعل نفسك يشعر على نحو أفضل من خلال الضحك على أفضل الخرافات الأخبار يناير

    ترامب-ماي علاقة خاصة يحصل على معاملة خاصة في شوارع لندن

    تواجه القوات الصينية والهندية مواجهة فى النزاع الحدودى فى بوتان

  • التكنولوجيا
    • الكل
    • أبدء
    • التطبيقات
    • متحرك
    • معدات

    جهازك لن يكون لبنة، لكنها لن تحصل على المزيد من التحديثات

    كل ما تحتاجه في هذه الحياة هو الجهل والثقة، ثم النجاح هو بالتأكيد.

    هذا الانتصار القلق الطبيعي سوف تصبح جزءا من الروتين اليومي الخاص بك

    الأمم العربية تقول إن لديها استجابة قطر للمطالب

    يقوم تويتر بتعديل الفيديو مرة أخرى، مع إضافة مشاهدات لبعض المستخدمين

    الشغب تقرير يظهر لندن يحتاج إلى الحفاظ على أرقام الشرطة، يقول عمدة

    Trending Tags

    • تغير المناخ
    • مستقبل الأخبار
    • مسلسل تلفزيونى
    • الولايات المتحدة الامريكانية
    • نتائج الانتخابات
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
  • لايف ستايل
    • الكل
    • السفر
    • الصحة
    • طعام
    • موضه
    حين تصبح المستشفيات رهينة السياسة – استراتيجية في الكيل بمكيالين بين غزة وأوكرانيا وسوريا

    حين تصبح المستشفيات رهينة السياسة – استراتيجية في الكيل بمكيالين بين غزة وأوكرانيا وسوريا

    جهازك لن يكون لبنة، لكنها لن تحصل على المزيد من التحديثات

    كل ما تحتاجه في هذه الحياة هو الجهل والثقة، ثم النجاح هو بالتأكيد.

    هذا الانتصار القلق الطبيعي سوف تصبح جزءا من الروتين اليومي الخاص بك

    الأمم العربية تقول إن لديها استجابة قطر للمطالب

    يقوم تويتر بتعديل الفيديو مرة أخرى، مع إضافة مشاهدات لبعض المستخدمين

    الشغب تقرير يظهر لندن يحتاج إلى الحفاظ على أرقام الشرطة، يقول عمدة

    مانشستر يونايتد يضم البلجيكي لوكاكو مقابل 75 مليون استرليني

    الناس يوزعون شارات في محطات أنبوب لمعالجة الوحدة

  • بلاد الشام
  • العالمية
  • سياسة
  • علم
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
euarsc
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

لفهم ما يجعل قصة كوشنر استثنائية، ينبغي التوقف عند حقيقة كاشفة لطبيعة هذا النموذج

euarsc بواسطة euarsc
فبراير 19, 2026
في  الاقتصاد والتنمية, اعمال
0
0
شارك
8
آراء
Share on FacebookShare on Twitter

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وبعد يوم واحد فقط من مغادرة البيت الأبيض، أسّس جاريد كوشنر شركته الاستثمارية الخاصة التي حملت اسماً غامضاً، لكنه مُعبِّر على نحوٍ يكاد يكون مثالياً عن جوهر عملها: «أفينيتي بارتنرز»؛ أي شركة القرابة والتقارب. لم يكن الاسم محض صدفة، بل بدا أقرب إلى تعريفٍ مختصرٍ لنموذج عمل يقوم، في جوهره، على تحويل العلاقات السياسية التي بناها كوشنر خلال أربع سنوات كمستشار أول لحميه الرئيس دونالد ترامب إلى أصول مالية قابلة للاستثمار.
ما تلا ذلك لم يكن مجرد «قصة نجاح» في عالم الاستثمارات الخاصة، بل مثالاً صارخاً على كيف تتحول «الأبواب الدوّارة» بين السلطة السياسية والثروة الخاصة إلى آلية منهجية لتسييل النفوذ وتحويله إلى ثروة بمليارات الدولارات.
النموذج الاقتصادي: كيف تُجنى الثروة دون تحقيق أرباح؟
لفهم ما يجعل قصة كوشنر استثنائية، ينبغي التوقف عند حقيقة كاشفة لطبيعة هذا النموذج. فبحلول منتصف عام ألفين وأربعة وعشرين، أي بعد ثلاث سنوات كاملة من تأسيس الشركة، لم تحقق «أفينيتي بارتنرز» عائداً استثمارياً يُذكر لمستثمريها، ولم توزّع حتى دولاراً واحداً من الأرباح على عملائها. وعندما طُلب من الشركة الإفصاح عن معدل العائد السنوي لصناديقها في البيانات المالية المقدمة للعملاء، أدرجت عبارة: «غير قابل للتطبيق» في الخانات المخصصة لعائدات الصندوق السنوية.
لا يتصل الأمر بأداء استثماري متعثر فحسب، بل بانحراف واضح عن ما يُعد معياراً مهنياً في صناعة الاستثمار الخاص. ووفقاً لشركة «بيتش بوك» لأبحاث صناعة الأسهم الخاصة، تبدأ معظم صناديق الاستثمار الخاص بتوزيع أرباح—ولو جزئية—خلال نحو سنتين ونصف من التأسيس. لكن المفارقة الأشد وقعاً ليست غياب الأرباح، بل أن هذا الغياب لم يمنع كوشنر وشركته من جني ثروة هائلة.
فبحلول عام ألفين وأربعة وعشرين، حصلت «أفينيتي بارتنرز» على ما يصل إلى مئة وسبعة وخمسين مليون دولار كرسوم إدارية من عملائها الأجانب. وهذه الرسوم—بطبيعتها—مضمونة ومستمرة، بصرف النظر عن أداء الاستثمارات الفعلية. وبعبارة أبسط: يجني كوشنر عشرات الملايين سنوياً من «إدارة الأموال» حتى لو لم تتحول تلك الإدارة إلى قيمة مضافة لمستثمريه. وهنا يبرز السؤال المحوري: لماذا يستمر المستثمرون في ضخ المليارات في صندوق لا يقدّم لهم عوائد واضحة؟
التحقيقات الكونغرسية: اتهامات بالالتفاف على القانون
هذا السؤال بالذات هو ما دفع السيناتور رون وايدن، رئيس لجنة المالية في مجلس الشيوخ، إلى فتح تحقيق موسّع في أنشطة شركة كوشنر. واستنتاجات وايدن جاءت حادة ومباشرة؛ إذ كتب في رسالة رسمية أن المعلومات التي قدمتها «أفينيتي» عززت مخاوفه من أن استثمارات الصناديق التي تديرها الشركة تخلق تضارباً غير مسبوق في المصالح. والأخطر من ذلك—وفق صياغته—أن مستثمري «أفينيتي» قد لا تحركهم اعتبارات تجارية بحتة، بل «الفرصة المتاحة لتوجيه أموال حكومات أجنبية» إلى أفراد من عائلة ترامب؛ وبشكل خاص إلى جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب.
ثم مضى وايدن أبعد من ذلك، حين أعلن أن فشل «أفينيتي» في نشر رأس المال بسرعة، مقروناً بفرض رسوم مرتفعة، عزّز قناعته بأن الشركة قد تكون جزءاً من نظام تعويضات يشمل شخصيات سياسية أمريكية، صُمم للالتفاف على «قانون تسجيل الوكلاء الأجانب». وهذه ليست تهمة تقنية عابرة؛ فهي تعني—ضمنياً—أن كوشنر قد يكون يؤدي وظيفة «وكيل نفوذ» لحكومات أجنبية دون التسجيل الرسمي المطلوب قانوناً.
ينص «قانون تسجيل الوكلاء الأجانب» على ضرورة تسجيل أي شخص يعمل لصالح حكومة أجنبية، أو يتلقى أموالاً منها بغرض التأثير في السياسة الأمريكية، بوصفه «وكيلاً أجنبياً». غير أن كوشنر—بحسب هذا المنطق—يتفادى هذا الالتزام عبر البنية القانونية لصندوق استثمار خاص. وقد أشار وايدن إلى أن المسؤولين الحكوميين السابقين الذين يملكون أو يعملون في كيانات مثل «أفينيتي بارتنرز» يُطلب منهم عادة الإفصاح عن الأدوار الاستشارية المدفوعة مع حكومات أجنبية؛ لكن ثغرة في متطلبات الإفصاح الخاصة بالشركات الاستثمارية تتيح—في بعض الحالات—توجيه الأموال إلى أشخاص أمريكيين «معرّضين سياسياً» مقابل خدمات استشارية تحت غطاء الاستثمار، دون مستوى الإفصاح نفسه الذي تفرضه القوانين في مسارات أخرى.
صناديق الثروة السيادية: الاستثمار بوصفه أداة نفوذ سياسي
من هم، إذن، هؤلاء المستثمرون الذين يضخون المليارات في صندوق لا يُظهر عوائد؟ بحلول عام ألفين وأربعة وعشرين، كان صندوق «أفينيتي بارتنرز» الموازي الأول—الذي يدير أصولاً بقيمة مليارين وتسعمئة وسبعين مليون دولار—مملوكاً بنسبة مئة بالمئة لأشخاص غير أمريكيين، وله ستة مالكين مستفيدين أجانب. ووفقاً للتقارير الإعلامية، يأتي الجزء الأكبر من هذه الأموال من صناديق الثروة السيادية في دول الخليج.
هذا التركيز ليس تفصيلاً عابراً. فصناديق الثروة السيادية ليست مجرد محافظ مالية ضخمة تبحث عن عائد فصلي، بل أدوات دولة تُدار ضمن أهداف استراتيجية طويلة الأمد. وعندما يستثمر صندوق سيادي في شركة يملكها أو يديرها صهر رئيس أمريكي سابق—ومرشح محتمل للعودة إلى المشهد—فإن الحساب لا يدور فقط حول نسب الربح، بل حول شيء أعمق: النفاذ إلى دوائر صنع القرار في واشنطن، أو الاقتراب منها على الأقل.
وتشير «أفينيتي» في تواصلها مع اللجنة الكونغرسية إلى أن مسؤولين حكوميين في ألبانيا وصربيا اتصلوا بالشركة بشأن شراكات محتملة في صفقات عقارية. تبدو الإشارة عابرة في ظاهرها، لكنها كاشفة: حكومات من مناطق حساسة جيوسياسياً تتجه إلى شركة كوشنر ليس لأن سجلها الاستثماري باهر، بل لأن كوشنر قد يمثل قناة تأثير أو وسيطاً يختصر مسارات طويلة داخل النظام الأمريكي.
الاستثمارات الإسرائيلية: الدبلوماسية عبر رأس المال
ربما يكشف تركيز كوشنر على إسرائيل عن أكثر أبعاد استراتيجيته حساسية، حيث تتداخل السياسة والأعمال والدبلوماسية بصورة مباشرة.
في أيلول من عام ألفين وثلاثة وعشرين، أعلنت «أفينيتي بارتنرز» عن أول استثمار لها في إسرائيل عبر شراء حصة قدرها خمسة عشر بالمئة في وحدة السيارات والائتمان التابعة لمجموعة «شلومو» بقيمة مئة وخمسين مليون دولار. المجموعة تعمل في تأجير السيارات وتمويل الائتمان الاستهلاكي؛ وهي قطاعات ليست بالضرورة واجهة لـ«الابتكار الفائق»، لكنها تملك قيمة داخل اقتصاد مستقر ومؤسسي مثل الاقتصاد الإسرائيلي. ومع ذلك، لا تكمن أهمية الصفقة في معادلتها التجارية وحدها.
علّق كوشنر على الصفقة قائلاً إنهم «متفائلون» بشأن آفاق النمو طويلة الأمد لإسرائيل و«الشرق الأوسط الجديد» الأوسع. وهذه العبارة مفتاحية؛ فهي تُحيل مباشرة إلى الرؤية الدبلوماسية التي عمل عليها خلال فترة وجوده في البيت الأبيض، أي تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، وبناء تكامل اقتصادي إقليمي.
وصرّح جوزيف شملتسر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «شلومو»، بأن الشراكة مع كوشنر و«أفينيتي» ترمز إلى الشرق الأوسط الذي حلم به والده دائماً: «منطقة إمكانات» تستطيع إسرائيل أن تلعب فيها دوراً محورياً. مثل هذا التصريح لا يقرأ الاستثمار بصفته صفقة مالية فحسب، بل خطوة داخل مشروع سياسي-اقتصادي أوسع.
وبحسب تفاصيل اتفاق الاستثمار، سيعمل الصندوق على تعزيز معاملات تجارية مشتركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستساعد «الشراكة الاستراتيجية» المجموعة على توسيع علاقاتها وتحديد فرص جديدة في الشرق الأوسط والولايات المتحدة ودول أخرى. أي أن الاستثمار هنا لا يقتصر على شراء حصة، بل يفتح مسارات أعمال عابرة للحدود؛ وهي بالضبط الفكرة التي سعت إليها اتفاقيات التطبيع اقتصادياً.
ثم جاء الاستثمار الأبرز—والأكثر رمزية—في شركة «فينيكس» للتأمين، أكبر شركة تأمين في إسرائيل. ففي تموز من عام ألفين وأربعة وعشرين، اشترت «أفينيتي» حصة تقارب خمسة بالمئة بقيمة مئة وسبعة وعشرين مليون دولار، مع خيار شراء خمسة بالمئة إضافية. وفي كانون الثاني من عام ألفين وخمسة وعشرين، حصلت الشركة على موافقة الجهات التنظيمية الإسرائيلية لممارسة هذا الخيار، لتصبح أكبر مساهم منفرد في الشركة.
الدلالة هنا تتجاوز حجم الاستثمار. صندوق تموله—وفق ما يُذكر—رؤوس أموال خليجية يصبح أكبر مساهم في مؤسسة مالية إسرائيلية كبرى. هذا ليس مجرد «تجارة»، بل تجسيد عملي للتطبيع الاقتصادي عبر روابط مالية ملموسة؛ روابط تُنشئ مصالح مشتركة يصعب تفكيكها سياسياً لاحقاً.
وتبرز مفارقة لافتة: إذ ارتفع سعر سهم «فينيكس» بنسبة خمسة وخمسين بالمئة خلال الأشهر الستة بين الاستثمار الأولي وممارسة الخيار، ما يعني أن «أفينيتي» حققت أرباحاً ورقية كبيرة في فترة قصيرة. والسؤال الذي يطفو هنا—من دون قفز إلى استنتاجات غير موثقة—هو: هل كان ذلك محض «توقيت موفق»، أم أن وجود شبكة علاقات سياسية عميقة يمنح قدرة أكبر على قراءة الاتجاهات قبل أن تُترجم في الأسواق؟
من المعروف أن العلاقة الشخصية بين عائلة كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قديمة؛ إذ تربط تشارلز كوشنر، والد جاريد، صداقة ممتدة لعقود مع نتنياهو. وفي عالم الاستثمار، لا تصنع العلاقات أرباحاً مباشرة، لكنها قد تصنع «فهما» أعمق للبيئة السياسية والاقتصادية، وهو ما يمنح ميزة لا تتوافر للمستثمر التقليدي الذي يتعامل مع المعلومات العامة وحدها.
صفقة «إلكترونيك آرتس»: عندما يصبح النفوذ السياسي أصلاً تجارياً
تتجلى طبيعة هذا النموذج بشكل أوضح في محاولة كوشنر المشاركة في واحدة من أضخم صفقات الاستحواذ في التاريخ. ففي أيلول من عام ألفين وخمسة وعشرين، أعلن اتحاد استثماري خطة للاستحواذ على شركة «إلكترونيك آرتس»—عملاق صناعة ألعاب الفيديو—بقيمة اثنين وخمسين مليار دولار ونصف. وتضم الصفقة صندوق ثروة سيادي خليجي كبيراً، وشركة «سيلفر ليك» الاستثمارية، وشركة «أفينيتي بارتنرز».
وتفيد معلومات متداولة في هذا السياق بأن كوشنر كان حلقة وصل في الاتصال الأولي بين «إلكترونيك آرتس» والصندوق الخليجي، وأنه لعب دوراً محورياً في المفاوضات لأشهر. ومع ذلك، تشير تفاصيل الترتيب إلى أن «أفينيتي» ستحتفظ بحصة خمسة بالمئة فقط، بينما يحتفظ الشريكان الآخران بحصص أكبر بكثير.
وهنا يتشكل سؤال منطقي: إذا كان كوشنر فاعلاً محورياً في تسهيل صفقة بهذا الحجم، فلماذا تبدو حصته المالية المباشرة متواضعة؟ القراءة الأقرب لطبيعة النموذج تقول إن دوره ليس كمستثمر تقليدي يتحمل المخاطر ويستهدف الربح من العائدات، بل كوسيط يسهّل دخول أموال أجنبية إلى أصول أمريكية، مع ما يستتبع ذلك من نفوذ وعلاقات ورسوم وامتيازات مضمونة داخل منظومة الاستثمار الخاص.
وتبرز حساسية تنظيمية إضافية، إذ تخضع مثل هذه الصفقة—بحكم طبيعتها—لمراجعة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، نظراً لتضمنها جهة حكومية أجنبية تسعى لامتلاك حصة مؤثرة في شركة أمريكية. وتملك اللجنة صلاحيات واسعة لعرقلة صفقات إذا اعتُبرت تهديداً للأمن القومي.
وتبدو المقارنة هنا كاشفة: فبينما استند جدل سياسي وتشريعي طويل إلى «مخاوف الأمن القومي وخصوصية البيانات» في ملفات مثل «تيك توك»، لا تظهر الدرجة نفسها من التشدد تجاه استحواذات صناديق سيادية على أصول أمريكية حساسة. لا يعني ذلك تطابق الحالات، لكنه يسلط الضوء على انتقائية استخدام مفاهيم الأمن القومي داخل الصراع على المصالح.
التقاطعات الخطيرة: الدبلوماسي والمستثمر في آن واحد
تزداد إشكالية قصة كوشنر حين تتداخل الوظيفة السياسية مع الدور الاستثماري في الوقت ذاته. ففي عام ألفين وخمسة وعشرين، ومع عودة ترامب إلى السلطة وفق هذا السياق، عاد كوشنر إلى دور استشاري غير رسمي، ليكون—إلى جانب ستيف ويتكوف—وسيطاً في ملفات دبلوماسية حساسة، من بينها حرب إسرائيل وحماس، ومسارات مرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا.
هذا يعني أن كوشنر يتحرك على مسارين متوازيين ومتداخلين: مسار دبلوماسي يشارك في صياغة تفاوض حساس، ومسار مالي تديره شركة استثمارية تموّلها حكومات أجنبية لها مصالح مباشرة في نتائج تلك المفاوضات أو في بيئتها الإقليمية. هنا لا نتحدث عن تضارب محتمل في «القرار» فقط، بل عن منظومة حوافز قد تُعيد ترتيب الأولويات دون أن تُعلن ذلك صراحة.
وقد قال كوشنر في تصريحات إعلامية إن كثيرين «يرون تضارباً في المصالح في كل شيء»، وإن ذلك لن يثنيه. غير أن فلسفة الحكم الرشيد تقوم على قاعدة دقيقة: ليس المطلوب فقط تجنب تضارب المصالح الفعلي، بل حماية الثقة العامة عبر إزالة مظهر التضارب أيضاً، لأن المظهر—في السياسة—قد يهدم شرعية القرار حتى لو لم يثبت فساد مباشر.
تخيّل سيناريو واحداً: مشاركة في مفاوضات حول تطبيع بين دولة عربية وإسرائيل، بينما تخطط شركة مموَّلة من صناديق سيادية خليجية لاستثمارات تستفيد من نجاح ذلك التطبيع. هل يمكن ضمان الحياد الكامل؟ حتى لو افترضنا حسن النية، فإن الحوافز البنيوية—في ذاتها—قادرة على التأثير في اتجاهات التفكير والمفاضلة بين الخيارات.
استثمارات أخرى: الفسيفساء الأوسع للنفوذ
لا تقتصر أنشطة «أفينيتي بارتنرز» على الصفقات الرمزية الكبرى. ففي تموز من عام ألفين واثنين وعشرين، أعلنت الشركة عن استثمار كبير في شركة «موزاييك»، وهي شركة تكنولوجيا مالية مقرها أوكلاند في كاليفورنيا تقدم قروضاً لتمويل تركيب الألواح الشمسية السكنية. وقد جاءت الخطوة في سياق جولة تمويل كبيرة قُدّرت قيمتها بأكثر من مليار دولار.
قد يبدو الاستثمار بعيداً عن الجيوسياسيا، لكن قطاع الطاقة المتجددة قطاع استراتيجي تدعمه سياسات حكومية وحوافز تنظيمية. وفي مثل هذه القطاعات، تصبح قراءة اتجاه القرار السياسي ومسارات الدعم جزءاً من المعادلة الاستثمارية. هنا تظهر مرة أخرى قيمة «المعرفة السياسية» داخل الاقتصاد.
وفي أيلول من عام ألفين وخمسة وعشرين، أعلنت «أفينيتي» عن احتضان شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع مستثمرين وشخصيات عامة، من بينهم وزير خارجية مكسيكي سابق. هذا النمط—استقدام خبرات سياسية ودبلوماسية سابقة إلى شبكات الاستثمار يوحي بأن الفكرة ليست مجرد تنويع محافظ، بل بناء شبكة نفوذ تتقاطع فيها المعرفة السياسية مع رأس المال.
الدروس الأوسع: ما وراء قصة فردية
قصة جاريد كوشنر ليست حكاية فرد «استغل علاقاته» فحسب؛ إنها نافذة على تحول أعمق في طبيعة العلاقة بين السلطة السياسية والثروة الخاصة في الديمقراطيات المعاصرة.
الدرس الأول: أصبحت العلاقات السياسية أصلاً قابلاً للتسييل بسرعة غير مسبوقة، من دون «فترة تبريد» تضمن الفصل بين الخدمة العامة والمكاسب الخاصة. فقد سُجلت الشركة في ولاية ديلاوير في الحادي والعشرين من كانون الثاني عام ألفين وواحد وعشرين، أي في اليوم التالي مباشرة لانتهاء ولاية إدارة ترامب، ثم تدفقت المليارات خلال أشهر قليلة.
الدرس الثاني: تتزايد وظيفة صناديق الثروة السيادية بوصفها أدوات نفوذ سياسي، لا مجرد مستثمرين يبحثون عن عائد. فبدلاً من أن يعمل التأثير عبر لوبي تقليدي أو تمويل مباشر، يجري ضخ الأموال في كيانات استثمارية يديرها أشخاص ذوو ثقل سياسي، وهو مسار أكثر نعومة وأقل انكشافاً.
الدرس الثالث: تُظهر هذه الحالة عجز الأطر القانونية والأخلاقية التقليدية عن مواكبة أشكال جديدة من تضارب المصالح، حيث يتحول الاستثمار ذاته إلى واجهة لعلاقات نفوذ، وتصبح الحدود بين «الاستشارة» و«الوساطة» و«الضغط السياسي» قابلة للتمويه.
الدرس الرابع—والأخطر—هو أثر ذلك على سيادة القرار السياسي. فعندما ترتبط ثروة مستشار أو وسيط سياسي بعلاقات مالية مع حكومات أجنبية، تتشكل حوافز خفية لتكييف السياسات بما يلائم مصالح تلك الحكومات، حتى لو لم يتحول ذلك إلى توجيه مباشر أو واعٍ.
الخلاصة: إعادة النظر في حدود المقبول
بحلول تشرين الثاني من عام ألفين وأربعة وعشرين، قُدّرت ثروة كوشنر الصافية بما لا يقل عن تسعمئة مليون دولار، بزيادة كبيرة منذ دخوله البيت الأبيض في مطلع عام ألفين وسبعة عشر. هذا المسار الصاعد، الذي تسارع بشكل ملحوظ بعد مغادرة المنصب، يضعنا أمام أسئلة تتجاوز القانون إلى جوهر الأخلاق السياسية:
هل من المقبول أن يغادر مسؤول حكومي رفيع منصبه ليحوّل فوراً علاقاته العامة إلى ثروة خاصة بالمليارات؟
هل من المقبول أن تضخ حكومات أجنبية أموالاً ضخمة في شركات يديرها أفراد لهم نفوذ سياسي مباشر، دون اعتبار ذلك شكلاً من أشكال شراء النفوذ؟
هل من المقبول أن يجمع شخص واحد—في الوقت نفسه—بين دور استشاري سياسي غير رسمي ودور مدير لصندوق استثماري تموله حكومات ذات مصالح في الملفات التي يشارك في إدارتها؟
هذه الأسئلة ليست تقنية فحسب؛ إنها تحدد شكل النظام السياسي الذي يمكن أن يتشكل إذا تُرك هذا النموذج بلا قيود أو رقابة فعالة. فقد يتحول المجال العام إلى محطة مؤقتة لبناء الثروة، وتتحول السياسة الخارجية إلى مساحة قابلة للضغط المالي الناعم.
نجح جاريد كوشنر في بناء إمبراطورية مالية في وقت قياسي. غير أن السؤال الذي ينبغي أن يواجهه المواطنون والمشرعون والمراقبون ليس: «كيف نجح؟» فقط، بل: «هل نريد لهذا النموذج أن يصبح قاعدة؟» لأن الإجابة—في النهاية—ستكون جزءاً من تحديد مستقبل الديمقراطية والحكم الرشيد في القرن الحادي والعشرين.

اسم: الولايات المتحدةتقدير موقف
يشاركTweet
المنشور السابق

مجلس ترامب للسلام بين شعار السلام ومنطق الهيمنة الأحادية

euarsc

euarsc

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

I agree to the Terms & Conditions and سياسة الخصوصية.

euarsc

© 2017 المركز - العربي ر، مالأوروبي للدراسات.

Navigate Site

  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والأحكام

Follow Us

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • أخبار
    • اعمال
    • العالمية
    • سياسة
    • علم
  • التكنولوجيا
  • لايف ستايل
  • بلاد الشام

© 2017 المركز - العربي ر، مالأوروبي للدراسات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية الخصوصية.