الإثنين, مارس 30, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والأحكام
  • تسجيل الدخول
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • سوريا
  • الاتحاد الأوروبي
  • أوراق اجتماعية
  • العلاقات العربية الأوروبية
  • أمريكا
  • روسيا
  • أمن دولي
    • حلف الناتو
  • تكنولوجيا
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • سوريا
  • الاتحاد الأوروبي
  • أوراق اجتماعية
  • العلاقات العربية الأوروبية
  • أمريكا
  • روسيا
  • أمن دولي
    • حلف الناتو
  • تكنولوجيا
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
الرئيسية أخبار اعمال

تحولات الحرب الروسية الأوكرانية في القراءة الغربية: أسئلة ما بعد “الهجوم المضاد” ومآلات القوة

شروط نجاح سريع وحاسم لأي هجوم مضاد ليست مكتملة

euarsc بواسطة euarsc
فبراير 15, 2026
في أمن دولي, اعمال, الاتحاد الأوروبي, سياسة
0
تحولات الحرب الروسية الأوكرانية في القراءة الغربية: أسئلة ما بعد “الهجوم المضاد” ومآلات القوة

أمن ودفاع أوروبا في مواجهة المجهول: ما العمل؟

0
شارك
3
آراء
شارك على فيسبوكشارك على تويترشارك على الواتس أبشارك على تليغرام

تمهيد

كان كثير من الخبراء العسكريين في الغرب يدركون منذ وقت مبكر أن شروط نجاح سريع وحاسم لأي هجوم مضاد ليست مكتملة. لم تُزوَّد أوكرانيا بالطائرات القتالية بالوتيرة المطلوبة، ولم تصل الدبابات والمدرعات والمدفعية بأعداد تكفي لتغيير ميزان القوة في الميدان دفعة واحدة. وإلى جانب نقص الوسائط، كان ثمّة إدراك—صريح لدى البعض وضمني لدى آخرين—أن الجيش الأوكراني لا يمتلك بعدُ جميع القدرات التشغيلية اللازمة لإدارة عمليات اختراق واسعة ومعقدة، وفي مقدمتها التنسيق المتقن بين مختلف الأسلحة والأفرع، وإدارة كثافة النيران، وتثبيت المكاسب تحت ضغط هجمات معاكسة.

لهذا احتدم النقاش في دوائر السياسة الخارجية وفي المؤسسات العسكرية ومراكز الفكر داخل الغرب حول سؤال يختصر لحظة التحول: “إلى أين يمضي الصراع بعد ذلك؟”. أي ما الذي يُفترض فعله إذا لم تُنتج الاستثمارات العسكرية نتائج سريعة، وإذا اتضح أن الحرب تسير نحو نمط استنزافي طويل يفرض أثمانًا متزايدة على الجميع.

لا نزعم الإحاطة بكل ما يُقال ولا متابعة تطور تصورات كل الفاعلين والمستشارين وتيارات مراكز الفكر في العواصم الغربية، لكن يمكن في حدود معقولة تجميع الأسئلة التي فرضها الواقع، وإعادة ترتيبها، ومناقشة أجوبة محتملة كما تظهر في السجال الغربي، مع محاولة توسيع النقاط التي تبدو “غير مكتملة” أو ملتبسة لدى القارئ.

متعلق ببالتقرير

النظام العالمي الجديد وانعكاساته على إسرائيل

التحولات الجوهرية في المقاربة التركية حيال الملف السوري

عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

 

 أولًا: كيف أعادت الحرب رسم توازنات القوة الدولية؟

 1) روسيا: خسارة نفوذ أم إعادة تموضع قسري؟

في كثير من التحليلات الغربية، هناك قناعة بأن روسيا—أيا كانت صيغة “النتيجة” الميدانية—لن تخرج أقوى مما دخلت. الاستثناء الوحيد الذي يتحدث عنه بعضهم نظريًا هو أن يتراجع الغرب عن دعم أوكرانيا ويقبل بإعادة إدماج موسكو اقتصاديًا وسياسيًا ضمن المنظومة الغربية، وهو ما يبدو مستبعدًا في اللحظة الراهنة. وبغياب هذا الاستثناء، تتقدم فكرة أن الحرب تُسرّع مظاهر الأفول الروسي بدل أن توقفها: استنزاف للموارد، وخسائر بشرية كبيرة، وعقوبات تُقيد الوصول إلى التكنولوجيا والأسواق، وعودة وحدة الناتو بشكل لم يكن متصورًا قبل الحرب، فضلًا عن توسيع الحلف بانضمام أعضاء جدد، بما يطيل خطوط المواجهة ويزيد العبء الأمني على روسيا.

ويُضاف إلى ذلك أن الجغرافيا السياسية المحيطة بروسيا باتت أكثر تعقيدًا. فالبحر الذي كان مساحة مناورة ومجال نفوذ أصبح ساحة تنافس أكثر ازدحامًا، والضغط يتزايد في مناطق تعدّها موسكو تقليديًا امتدادًا لأمنها: القوقاز وآسيا الوسطى، وحتى أطراف الشرق الأقصى. وهذه ليست مجرد “ملاحظات جانبية” في السجال الغربي، بل منطلق لتقدير أن روسيا ستُضطر إما إلى تشديد القبضة الأمنية داخليًا وإعادة ترتيب الاقتصاد على نمط “اقتصاد حرب”، أو إلى خفض طموحاتها الخارجية—وهو ما لا تميل إليه القيادة الحالية بحسب قراءة واسعة الانتشار.

 2) تغيّر المزاج الغربي: سقوط خطاب “تفهم روسيا” وصعود خطاب الردع

من النتائج التي تكررها التحليلات الغربية أن الحرب أضعفت مكانة تيار كان يدعو سابقًا إلى التماس الأعذار لروسيا، أو إلى تفسير دوافعها بوصفها “مخاوف أمنية مشروعة”، أو إلى التركيز على معالجة أسباب قلقها بدل مواجهتها. كما تراجعت حجة من كان يقلل من شأن التهديد الروسي، أو من كان يرى أن الناتو يعيش “موتًا سريريًا”، أو أن أولويته ينبغي أن تتحول إلى تهديدات أخرى قادمة من الجنوب.

الأهم أن الحرب قوّت حجج من يعتقدون أن التفاوض مع القيادة الروسية الحالية لا ينتج إلا هدنة مؤقتة تسمح بالتقاط الأنفاس وإعادة بناء القدرة ثم معاودة الضغط أو العدوان. وفق هذا المنظور، حتى إذا بدا التفاوض ضروريًا في لحظة ما، فإنه سيكون—في العقل الغربي—أداة لإدارة الوقت وإعادة ترتيب الجبهة الغربية، لا وسيلة لتقليل التهديد الروسي جذريًا. هذه الفكرة تفسر لماذا تبدو بعض الدعوات التفاوضية في الغرب “حذرة” وملغومة بالشروط والضمانات، ولماذا يصعب تسويقها بوصفها “حلًا نهائيًا”.

 3) الداخل الروسي: إشارات قلق لا تصل بالضرورة إلى الحسم

تتناول بعض التحليلات الغربية سؤال الاستقرار الداخلي في روسيا من زاوية دقيقة: ليس المطلوب إثبات وجود انقسامات أو نفيها، ولا الادعاء بأن الرأي العام الروسي ضد الحرب أو معها، بل مراقبة سلوك الدولة نفسها بوصفه مؤشرًا. فالدولة التي تثق تمامًا في صلابة الجبهة الداخلية لا تتردد عادةً في إعلان تعبئة عامة إذا احتاجت إليها، ولا تضطر إلى حوافز مالية سخية لرفع وتيرة التطوع، ولا تبالغ في إدارة الخطاب الإعلامي كحزام أمان سياسي.

ويُضاف إلى ذلك القلق الاقتصادي لدى الطبقات الوسطى، وتراجع القدرة على توفير مستويات أمن داخلي كانت تُعدّ مسلّمات، فضلًا عن فقدان عشرات الآلاف من الكوادر عبر الهجرة، وهو نزيف لا يُقاس فقط بعدد الخارجين، بل بنوعيتهم وتأثيرهم في الاقتصاد والتكنولوجيا والإدارة. ومع ذلك يبقى الاستنتاج الغربي الأكثر تحفظًا أن هذه المؤشرات تعني “هشاشة محتملة” أو “ضغطًا تراكميًا”، لا حتمية انهيار.

 

 ثانيًا: الغرب بين حرب أوكرانيا وصعود الصين… ومأزق الصناعة العسكرية

 1) سؤال الأولويات: هل تُستنزف جاهزية الغرب أمام الصين؟

يشغل هذا السؤال مساحة واسعة في النقاش الغربي. فهناك من يرى أن الدعم الضخم لأوكرانيا يأتي على حساب الاستعداد لمواجهة الصين وتعزيز التواجد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويستند هذا الرأي إلى حقيقة أن المخزونات ليست بلا نهاية، وأن استهلاك الذخائر والمنظومات وتدفق التمويل إلى جبهة أوروبا قد يقلص المرونة في مسارح أخرى.

لكن في المقابل، ثمة تيار يرى أن دعم أوكرانيا جزء من الاستعداد لمواجهة الصين لا خصمًا منه. فإضعاف روسيا وتثبيت قاعدة أن تغيير الحدود بالقوة سيُقابل بتكلفة باهظة يرسل رسالة ردع مباشرة إلى بكين، ويُطمئن حلفاء الغرب في آسيا أن منظومة التحالفات ليست هشة. كما أن هزيمة الغرب أو تراجعه في أوروبا سيؤدي—وفق هذه القراءة—إلى فقدان المصداقية في آسيا، وهو ما يغري الصين بمزيد من المغامرة.

وتبدو “المفاضلة” هنا شديدة الحساسية: فالفشل أمام روسيا يضر الردع، لكن الاستنزاف المادي والمالي يضر الاستعداد طويل المدى. ولهذا يتحول النقاش سريعًا من سؤال سياسي إلى سؤال قدرة اقتصادية وصناعية: هل يستطيع الغرب رفع إنفاقه وإنتاجه بحيث يدير ملفين كبيرين في وقت واحد؟

 2) عنق الزجاجة الصناعي: لماذا لا يستطيع الغرب ببساطة زيادة الإنتاج؟

هذه نقطة تُذكر كثيرًا لكنها لا تُشرح بما يكفي. زيادة الإنتاج العسكري ليست قرارًا إداريًا يمكن تنفيذه في أشهر قليلة، لأنها تصطدم بسلسلة عوائق متشابكة:

العمالة المؤهلة: خطوط إنتاج الذخائر والمنظومات المعقدة تحتاج مهارات فنية لا تتوافر فورًا، وتدريبها يأخذ وقتًا ويكلف المال.
المواد الأولية وسلاسل الإمداد: تنافس الشركات والدول على مواد نادرة ومدخلات حساسة، ومع اضطراب التجارة العالمية تصبح عملية التأمين أكثر تعقيدًا.
حسابات القطاع الخاص : توسعة الإنتاج تتطلب استثمارات ضخمة. لكن الشركات تفكر: ماذا لو انخفض الطلب نهاية هذا العقد أو قبله بقليل؟ هل ستتحمل كلفة تسريح عمالة وخسائر منشآت؟
زمن التصنيع والتسليم: حتى بعد قرار التوسع، تحتاج خطوط الإنتاج إلى وقت لتصل إلى الطاقة القصوى.

وبذلك تتضح المعضلة: الجيوش الغربية مطالبة بتجديد وتحديث قدراتها بسرعة، لكن الأدوات الاقتصادية والمؤسساتية لا تتحرك بالسرعة نفسها.

 3) سدّ النقص الآن أم الاستثمار في “سلاح المستقبل”؟

في النقاش الغربي خصوصًا الأوروبي تظهر معضلة إضافية: معالجة النقص الحالي قد تأتي على حساب تمويل مشروعات مستقبلية. فأسلحة المستقبل تحتاج تصميمًا وتجربة وتطويرًا وتصنيعًا، وغالبًا لن تدخل الخدمة إلا في النصف الثاني من العقد المقبل. غير أن الجيوش الأوروبية لا تملك ترف الانتظار، إذ عليها سد فجوات واضحة في الذخائر والدفاع الجوي والقدرات البرية والجاهزية اللوجستية.

هنا تبرز فكرة أن “الإنفاق الطارئ” قد يهدد “الإنفاق الاستراتيجي طويل الأجل”. وهذه ليست مسألة محاسبية فقط، بل قرار مرتبط بتصور طبيعة الحرب المقبلة: هل ستكون استمرارًا للحرب التقليدية الثقيلة، أم انتقالًا إلى نمط أكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي والطائرات غير المأهولة والضربات الدقيقة والشبكات؟

 4) السياسة الصناعية: هل أدت اندماجات التسعينيات إلى إضعاف القدرة؟

تتحدث بعض التحليلات الغربية عن خطأ شائع في مرحلة ما بعد الحرب الباردة: دفع الشركات نحو الاندماج لتشكيل كيانات ضخمة بهدف تقليل الإنفاق. نظريًا، قد يقلل ذلك ازدواجية البحث والتطوير. عمليًا، يرى منتقدو هذا المسار أنه أضعف المنافسة وخفّض الدافع لتقليل الأسعار وتحسين الأداء، وأنتج وضعًا شبه احتكاري في بعض القطاعات. وفي أوروبا يعود السؤال اليوم: هل الأفضل تعدد المنتجين المتخصصين، أم توحيدهم ضمن كيانات أكبر؟ وهل يمكن خلق صيغة وسط: توحيد المعايير والشراء المشترك مع الحفاظ على منافسة صحية؟

 ثالثًا: الضبابية في ميزان القوة… وملف أوروبا المقلق

 1) روسيا بين خيارين: مغامرة جديدة أم وقفة لإعادة البناء؟

في كثير من القراءات الغربية، روسيا تبدو عالقة بين خيارين متناقضين:

المغامرة الخارجية لتعويض الخسائر ومنع تآكل الهيبة.
الانكفاء النسبي  لإعادة البناء الاقتصادي–العسكري وتقليل الاستنزاف.

لكن تحديد أي المسارين أرجح يتوقف على عاملين شديدي التقلب: مستقبل العلاقة مع الصين، ومستقبل القيادة السياسية في موسكو. كما يتوقف على قدرة قوى إقليمية كتركيا والصين على استثمار انشغال روسيا لتوسيع نفوذها في فضاءات كانت تُعدّ تاريخيًا مجال تأثير روسي.

 2) أوروبا ليست كتلة واحدة… لكن القاسم المشترك هو ثقل الأزمات

مع الاعتراف بتباين الدول الأوروبية، تميل تحليلات كثيرة إلى أن القارة تواجه تحديات عميقة تتطلب مراجعة شاملة. فالنموذج الاقتصادي الذي اعتمدت عليه قوى مركزية في أوروبا—خصوصًا النموذج الألماني—استند إلى طاقة رخيصة من روسيا، وتجارة كثيفة مع القوى الصاعدة وفي مقدمتها الصين، وتوطين جزء معتبر من الإنتاج خارج الحدود، وتقليل الإنفاق الدفاعي وترك أعبائه للآخرين، مع إرجاء معالجة المعضلة الديموغرافية.

اليوم تراجعت صلاحية هذه الركائز:

* لم تعد الطاقة الرخيصة مضمونة بعدما اتضح توظيفها كسلاح سياسي.
* لم يعد ممكنا تأجيل ملفات الأمن والدفاع، مع ميل أمريكي متزايد إلى التركيز على الصين أو إلى تقليص الالتزامات.
* أظهرت الجائحة والحرب مخاطر الاعتماد التجاري على دول مناوئة أو شديدة التنافس.
* تصاعد رفض شرائح واسعة للهجرة بوصفها حلًا سهلًا لمشكلة الهرم السكاني.

ويضاف إلى ذلك تصاعد التصدعات الداخلية في عدة دول بين أحزاب الحكم والقوى المتطرفة، وملف الديون في اقتصادات كبرى وما قد يسببه من ضغط على قدرة المنطقة على التمويل والاستثمار.

### 3) فجوة اقتصاد المعلومات: نقطة ضعف أوروبية بنيوية

تُشير تحليلات غربية إلى أن اقتصاد العصر يقوم على البيانات والمنصات والتقنيات الرقمية الكبرى، وأن الشركات العملاقة في هذا المجال أمريكية أو صينية في الغالب. صحيح أن أوروبا تملك قواعد علمية معتبرة، لكن تحويل المعرفة إلى شركات كبرى ومنظومات ابتكار تنافس عالميًا بقي محدودًا. هذه الفجوة لا تبدو تقنية محضة، بل مرتبطة أيضًا بالبيئة التنظيمية والتمويلية وبثقافة المخاطرة والاستثمار.

 4) التحدي الثقافي–الاجتماعي: هل يقبل الأوروبيون كلفة الردع؟

إلى جانب الاقتصاد، تبرز أزمة “ثقافة استراتيجية”. إلغاء الخدمة العسكرية في دول عدة—وفق قراءات غربية—أضعف إحدى أدوات الدمج الوطني، وقلّل من حضور مفاهيم الأمن والدفاع في وعي الجمهور، وجعل المهن العسكرية أقل جاذبية للشباب. كما يميل المزاج العام إلى رفض القيود على الحرية الشخصية، وإلى رؤية العلاقة مع الدولة بوصفها علاقة “حقوق مقابل ضرائب”، ما يضعف قبول فكرة التضحية. قد يدفع السلوك الروسي إلى تغيير تدريجي في هذه التصورات، لكن المؤشرات ما تزال متفاوتة، وبعضها لا يوحي بتحول جذري سريع.

مع ذلك، تحافظ بعض التحليلات على قدر من التحفظ: ربما نقلل من قدرة الأوروبيين—وخاصة الألمان—على تعديل السياسات عندما تتراكم الصدمات، وربما تتقدم بعض الدول بسرعة أكبر من غيرها، وربما يفرض الخطر الأمني مسارات لم تكن مطروحة سابقًا.

 رابعًا: الصين والولايات المتحدة… الأسئلة التي لا يمكن تجاوزها

ترى التحليلات الغربية أن فهم المسار النهائي للحرب يمر عبر سؤال أكبر: المنافسة الأمريكية–الصينية. لكن الإجابات هنا شديدة التباين، لأن التقييم يتصل بالأيديولوجيا وبمجالات التخصص وبقراءة قدرة كل من العملاقين على تصحيح المسار.

تتكرر أسئلة محددة:

* هل الاستقطاب السياسي الأمريكي ظاهرة مدمرة أم دينامية ضمن نظام قادر على تجديد نفسه؟
* هل سياسات القيادة الصينية تعمّق مقومات الصعود أم تقيدها؟
* من الأقدر على حسم سباق التكنولوجيا والموارد وسلاسل الإمداد؟
* كيف ستدير الصين تحدياتها السكانية؟
* كيف نقارن كفاءة القوات المسلحة والتحالفات الخارجية لدى الطرفين؟
* هل تستطيع الصين فرض حل في تايوان في المستقبل المنظور؟ وإذا حاولت، ما حدود رد الفعل الغربي؟

هذه الأسئلة لا تُطرح بوصفها تمرينًا أكاديميًا، بل لأنها تحدد كيف سيُوزّع الغرب موارده بين جبهة أوروبا وساحات آسيا، وكيف سيعرّف معنى “النصر” أو “التسوية” في أوكرانيا.

 

خامسًا: توسيع الفقرات غير المكتملة… ماذا يقصد الغرب بـ “ماذا بعد”؟

لأن العبارة تُستخدم كثيرًا وقد تبدو عامة، يمكن تفكيكها إلى ثلاثة مستويات:

1. ماذا بعد ميدانيًا؟
هل المطلوب تغيير التكتيكات؟ التركيز على الاستنزاف بدل الاختراق؟ تحسين الدفاع الجوي؟ رفع قدرات الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية؟ تعظيم دور التحصين؟

2. ماذا بعد صناعيًا؟
كيف تُدار أزمة الإنتاج؟ هل تُعقد عقود طويلة الأمد لتشجيع الشركات على التوسع؟ هل تُنشأ طاقة إنتاج مشتركة أوروبية؟ هل تُعاد هيكلة سياسات المشتريات والتوحيد القياسي؟

3. **ماذا بعد سياسيًا واستراتيجيًا؟
هل الهدف “هزيمة روسيا” أم “منعها من الانتصار”؟ هل المطلوب الوصول إلى تسوية بشروط ردعية؟ ما هي الضمانات؟ وما سقف المخاطرة الذي يقبله الرأي العام الغربي؟

خاتمة

تُظهر القراءة الغربية للحرب الروسية–الأوكرانية أن الصراع تجاوز كونه حرب مواقع وحدود، وأصبح اختبارًا شاملًا لقدرة الدول على تعبئة مواردها، وقدرة التحالفات على الاستمرار، وقدرة المجتمعات على تحمّل كلفة الردع. وفي حين تميل كثير من التحليلات إلى القول إن روسيا خرجت—أو ستخرج—أضعف نسبيًا، فإن الضبابية الكبرى تتعلق بحدود هذا الضعف وبسلوك موسكو تحت الضغط: هل تتجه إلى مزيد من المخاطرة أم إلى إعادة التموضع؟

أما الغرب، فهو بين ضرورة تثبيت الردع في أوروبا وبين متطلبات الاستعداد لصراع طويل مع الصين. وفي قلب هذه المفاضلة تقف أوروبا، لا بوصفها ساحة دعم فقط، بل بوصفها كتلة تواجه أزمات متداخلة في الطاقة والدفاع والديموغرافيا والتكنولوجيا والانسجام الاجتماعي. لذلك يبدو أن سؤال “ماذا بعد؟” سيظل حاضرًا، لأن الحرب—كما تقرأها التحليلات الغربية—لم تعد تُقاس فقط بما يحدث على الجبهة، بل بما يحدث في المصانع والميزانيات وصناديق الاقتراع، وفي بنية النظام الدولي نفسه.

اسم: اقتصادحقوق وحرياتشقة الأرضقطرلبنان
يشاركTweetأرسليشارك
المنشور السابق

تصنيف الحرس الثوري الإيراني إرهاباً وانهيار المقاربة الأوروبية نحو طهران

المنشور التالي

جسور مضطربة: من تاريخٍ ثقيل إلى تعاونٍ اقتصادي ملح

euarsc

euarsc

متعلق بتقرير ذو صلة

النظام العالمي الجديد وانعكاساته على إسرائيل
أمن دولي

النظام العالمي الجديد وانعكاساته على إسرائيل

بواسطة euarsc
فبراير 28, 2026
11
لم تتأسس الحدود التركية–السورية على تطور طبيعي لعلاقات جوار مستقرة، بل تشكّلت في سياق ترتيبات دولية أغلقت فضاءً جغرافياً كان متداخلاً إدارياً واقتصادياً واجتماعياً على امتداد قرون
سوريا

التحولات الجوهرية في المقاربة التركية حيال الملف السوري

بواسطة euarsc
فبراير 28, 2026
11
عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي
 الاقتصاد والتنمية

عندما تتحول العلاقات السياسية إلى رأسمال: التشريح العميق لنموذج جاريد كوشنر المالي

بواسطة euarsc
فبراير 19, 2026
79
مجلس ترامب للسلام  بين شعار السلام ومنطق الهيمنة الأحادية
سياسة

مجلس ترامب للسلام بين شعار السلام ومنطق الهيمنة الأحادية

بواسطة euarsc
فبراير 18, 2026
76
المنشور التالي
جسور مضطربة: من تاريخٍ ثقيل إلى تعاونٍ اقتصادي ملح

جسور مضطربة: من تاريخٍ ثقيل إلى تعاونٍ اقتصادي ملح

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

I agree to the Terms & Conditions and سياسة الخصوصية.

المركز العربي الأوروبي للدراسات. السياسية والاجتماعية.

Facebook-f X-twitter Youtube Telegram Rss Instagram Soundcloud Linkedin
© 2011 تأسس

معايير النشر

  • أوراق سورية
  • اقتصاد سورية
  • المرأة السورية
  • سوريون في المهجر

معايير النشر

  • أوراق سورية
  • اقتصاد سورية
  • المرأة السورية
  • سوريون في المهجر

معايير النشر

  • أوراق سورية
  • اقتصاد سورية
  • المرأة السورية
  • سوريون في المهجر

معايير النشر

  • أوراق سورية
  • اقتصاد سورية
  • المرأة السورية
  • سوريون في المهجر

© 2024 euarsc -كافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية  هي ملك لـ Dacpm لا تستخدم إلا بتصريح مسبق euarsc.

مرحبًا بعودتك!

سجّل الدخول باستخدام فيسبوك
تسجيل الدخول باستخدام جوجل
سجّل الدخول باستخدام حسابك على لينكد إن
أو

تسجيل الدخول إلى الحساب

نسيت كلمة المرور ?

استرجع كلمة مرورك

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • أخبار
    • اعمال
    • العالمية
    • سياسة
    • ألمانيا
  • التكنولوجيا
  • العلاقات العربية الأوروبية
  • بلاد الشام

© 2017 المركز - العربي ، الأوروبي للدراسات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية الخصوصية.