بعد أربع سنوات.. الحرب الروسية الأوكرانية في ميزان الأرقام
المقدمة
لم تعد الحرب الروسية الأوكرانية تُقرأ بوصفها صداماً ميدانياً فقط، بل بوصفها اختباراً ممتداً لاقتصادَي دولتين وقدرة تحالفاتٍ كاملة على تمويل الاستمرارية وتحمل الكلفة السياسية والاجتماعية للطاقة والتسليح والعقوبات. وعليه، تُركِّز هذه الورقة على «ميزان الأرقام» بوصفه مُحرّكاً حاسماً لمسارات 2026-2027: من يمتلك هامش تمويلٍ أطول، ومن يستطيع حماية الكهرباء والخدمات، ومن ينجح في إبقاء تحالفاته متماسكة أمام الاستنزاف؟
الملخص التنفيذي
تكشف البيانات المتاحة حتى نهاية 2025 وبداية 2026 أن الحرب دخلت مرحلة يتحكم فيها «اقتصاد الحرب» بقدر ما تتحكم بها العمليات العسكرية. تقديرات رسمية أمريكية أشارت إلى أن الكلفة المباشرة للعمليات على روسيا حتى مطلع 2024 بلغت ما يصل إلى 211 مليار دولار. وفي 2025 اتجهت الموازنة الروسية إلى تعظيم بنود الدفاع والأمن بدرجة غير مسبوقة، في حين حافظت صادرات الوقود الأحفوري على إيرادات كبيرة رغم القيود، إذ قُدِّرت في أحد أشهر 2025 بنحو 585 مليون يورو يومياً كمعدل. لكن هذا «التمويل» يقابله ضغط تراكمي من القيود التقنية والمالية وتجميد الأصول واتساع نطاق العقوبات، بما يقلّص هامش المناورة على المدى المتوسط.
في المقابل، يواجه الاقتصاد الأوكراني معادلة أكثر هشاشة: عبء عسكري هو الأعلى عالمياً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، واحتياجات تمويل خارجي كبيرة لضمان استمرارية الموازنة والخدمات، ومخاطر طاقوية تمسّ صمود الجبهة الداخلية مباشرة. وتقدّر التقييمات الدولية المشتركة (RDNA5) أن كلفة إعادة الإعمار والتعافي تقارب 588 مليار دولار خلال العقد القادم. كما تُظهر بيانات تتبع المساعدات أن ما خُصّص لأوكرانيا خلال ثلاث سنوات بلغ قرابة 267 مليار يورو، ما يجعل استدامة الدعم الخارجي شرطاً بنيوياً لاستمرارية الدولة والجيش.
تخلص الورقة إلى أن السيناريو الأرجح حتى نهاية 2027 هو استمرار الاستنزاف طويل الأمد مع تغيّر محدود في خطوط السيطرة مقارنة بحجم الكلفة، ما لم يحدث تحولٌ واضح في أحد محددات الاستمرارية: (1) موارد التمويل، (2) مرونة الطاقة والكهرباء، (3) تماسك تحالفات الدعم، أو (4) تبدل نوعي في قواعد الانخراط. وتطرح ثلاثة سيناريوهات (استنزاف/تجميد مشروط/تصعيد)، وتقترح توصيات قابلة للتنفيذ لإدارة المخاطر الاقتصادية والطاقة، وتحسين إنفاذ القيود، وبناء مسارات واقعية لمرحلة إعادة الإعمار.
الإشكالية قيد التقدير
كيف تُعيد مؤشرات الكلفة والتمويل والطاقة والعقوبات تشكيل قابلية الاستمرار لدى طرفي الحرب والتحالفات الداعمة، وما انعكاس ذلك على مسارات 2026-2027؟
أسئلة فرعية
- إلى أي حدّ يمكن للإنفاق العسكري المرتفع أن يستمر دون كلفة سياسية داخلية تفوق العائد الميداني؟
- ما مقدار حساسية الاستمرارية الروسية لتقلبات سوق الطاقة وتشدد القيود على الشحن والتأمين؟
- ما «سقف الاعتماد» الأوكراني على التمويل الخارجي، وكيف يغيّر تآكل الكهرباء والخدمات من توازنات القرار؟
- ما المؤشرات المبكرة التي تدل على انتقال الحرب من الاستنزاف إلى التجميد أو إلى التصعيد؟
السياق والخلفية
منذ فبراير 2022 مرّ الصراع بثلاث سمات بنيوية: (أ) انتقال تدريجي إلى نمط استنزاف طويل، (ب) تزايد دور الاقتصاد والطاقة كعاملَيْن حاكمَيْن لصمود الجبهة الداخلية، (ج) تحوّل القيود والعقوبات إلى ساحة منافسة موازية عبر مسارات الالتفاف والتكيّف. سجّل الاقتصاد الأوكراني هبوطاً حاداً في 2022 ثم نمواً محدوداً في 2023-2024، بينما أظهر الاقتصاد الروسي قدرة على التكيّف عبر إعادة توجيه التجارة والإنفاق العام نحو قطاعات الحرب. وفي عام رابع من الحرب يصبح السؤال المركزي: هل تُنتج هذه الترتيبات استدامةً حقيقية أم مجرد تأجيلٍ لكلفة متراكمة؟
المشهد الراهن في ميزان الأرقام
أولاً: روسيا — تمويل الاستمرارية بين الطاقة وتعبئة الموازنة
تقديرات رسمية أمريكية أشارت إلى أن روسيا تكبّدت حتى مطلع 2024 ما يصل إلى 211 مليار دولار كتكلِفة مباشرة للعمليات. ومع دخول 2025، اتجهت مؤشرات الموازنة إلى تحويل جزء كبير من الإنفاق العام نحو الدفاع والأمن، بما يعكس انتقالاً فعلياً إلى اقتصاد يدار بمنطق «أولوية الجبهة».
يبقى عامل الطاقة حجر الزاوية. ففي أحد أشهر 2025 قدّرت تحليلات متخصصة أن إيرادات صادرات الوقود الأحفوري الروسية بلغت نحو 585 مليون يورو يومياً. ويُضاف إلى ذلك أن وثائق موازنة رسمية قدّرت أن حصة الإيرادات النفطية والغازية قاربت ثلث إجمالي الإيرادات الفيدرالية في 2024. هذه المعطيات تفسّر القدرة على التمويل، لكنها في الوقت نفسه تكشف مكمن الضعف: كلما زادت حصة الطاقة في الإيرادات، زادت الحساسية لتقلبات الأسعار، ولتشدد القيود على النقل البحري والتأمين، ولمحاولات تعطيل «سلاسل التصدير» بما فيها شبكات الناقلات والوسطاء.
على المستوى الهيكلي، يتجلى ضغط الاستنزاف في ثلاثة ملفات مترابطة: (1) ارتفاع كلفة رأس المال نتيجة التضخم والسياسة النقدية، (2) ضيق سوق العمل بسبب التجنيد والهجرة وتبدل البنية الديموغرافية، (3) قيود تقنية على المكوّنات والآلات الدقيقة، وهي قيود لا تظهر فوراً كهبوطٍ في الناتج، بل كاهتراء تدريجي في القدرة الصناعية والاستثمارية.
ثانياً: أوكرانيا — عبء عسكري مرتفع، وطاقة تُحدد صمود الداخل
يعكس المسار الاقتصادي الأوكراني مزيجاً من الصدمة والتكيّف: انخفاض كبير في 2022، ثم عودة إلى نمو محدود في 2023 و2024. غير أن المؤشر الأكثر دلالة هو «العبء العسكري»: تقديرات دولية أفادت بأن إنفاق أوكرانيا العسكري في 2024 مثّل أعلى عبء عسكري عالمياً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. ويعني ذلك أن جزءاً كبيراً من الموارد المتاحة يُعاد توجيهه لمتطلبات الصمود العسكري، مع بقاء احتياجات الموازنة المدنية والرواتب والخدمات قائمة.
يمثّل ملف الكهرباء محدداً سياسياً مباشراً. فقد أشارت تقييمات اقتصادية متخصصة إلى أن القدرة القابلة للتشغيل في منظومة الكهرباء الأوكرانية تراجعت من مستويات ما قبل الحرب إلى مستويات منخفضة جداً خلال فترات معينة، مع تحسن جزئي بفضل حملات إصلاح قبل شتاء 2024-2025. ويتحول هذا الملف إلى «محدد قرار» لأنه يربط الاستقرار الاجتماعي والقدرة الصناعية بتوفر الطاقة، ويضاعف كلفة الحرب عبر تعطيل الإنتاج ورفع فاتورة الدعم والبدائل الطارئة.
أما على صعيد التعافي وإعادة الإعمار، فتشير تقديرات RDNA5 إلى أن الكلفة تقارب 588 مليار دولار خلال العقد القادم، وهو ما يجعل مرحلة ما بعد الحرب ـ إن بدأت ـ ليست مرحلة تقنية فقط، بل مرحلة سياسية-مالية تتطلب هندسة تمويلية طويلة الأمد وحوكمة صارمة لتقليل الهدر وتوجيه الموارد إلى القطاعات القادرة على إعادة تشغيل الاقتصاد.
ثالثاً: الدعم الخارجي — بين الاستمرارية السياسية والقدرة المالية
تُظهر بيانات تتبع الدعم أن ما خُصّص لأوكرانيا خلال ثلاث سنوات بلغ قرابة 267 مليار يورو. وتكمن أهمية الرقم في دلالته السياسية: استمرار التمويل ليس مجرد قرار مالي، بل قرار تحالفي يتأثر بالانتخابات، وبالمزاج العام، وبقدرة الحكومات على تبرير الكلفة. لذلك يتعين قراءة الدعم بوصفه «عامل مخاطرة» يمكن أن يتذبذب رغم ثبات الحاجة الأوكرانية إليه.
بالمقابل، يواجه الداعمون معضلة ثلاثية: (1) كلفة مالية مباشرة، (2) كلفة سياسية داخلية، (3) كلفة صناعية مرتبطة بإعادة ملء المخزونات وتوسيع القدرة الإنتاجية الدفاعية. وتصبح القدرة على التخطيط متعدد السنوات وتوزيع الأعباء بين الدول عاملاً حاسماً لتقليل أثر التذبذب السياسي على مسار الحرب.
رابعاً: العقوبات والالتفاف — معركة القدرة على «خفض العائد الصافي»
رغم كثافة القيود واتساع نطاقها، فإن أثرها يتجلى غالباً كتراكمٍ تدريجي لا كضربة قاضية. وتُظهر لوحات بيانات متخصصة أن عدد الإجراءات التقييدية غير التجارية المفروضة على روسيا منذ 2014 بلغ عشرات الآلاف، مع تركّز الغالبية بعد فبراير 2022. وفي الوقت نفسه، تُظهر سياسات إنفاذ العقوبات أنها تواجه تحدياً دائماً: كل ثغرة في النقل أو التأمين أو الوسطاء تُعيد جزءاً من العائد الذي يفترض بالقيود خفضه.
في السياق الأوروبي، توسع الاتحاد الأوروبي في استهداف ما يُعرف بـ«أسطول الظل» وفرض قيود بحرية على مئات السفن، في محاولة لرفع كلفة الالتفاف وتقليل قدرة موسكو على تصدير النفط بسلاسة. وتدل هذه الإجراءات على إدراكٍ متزايد بأن فعالية القيود تعتمد على حلقات التنفيذ لا على النصوص وحدها.
خامساً: انعكاسات على أوروبا والاقتصاد العالمي
تتحمل أوروبا جزءاً معتبراً من الكلفة عبر الدعم المالي والعسكري واستقبال اللاجئين، وفي الوقت نفسه تتأثر بأسعار الطاقة وبإعادة توجيه سلاسل الإمداد. ويؤدي طول أمد الحرب إلى توترات داخلية تتعلق بتوزيع الأعباء والإنفاق الدفاعي وإدارة التضخم، ما يجعل الاستمرارية السياسية للدعم عاملاً حساساً. وعلى المستوى العالمي، يظل التأثير الأبرز عبر أسواق الطاقة والحبوب والأسمدة، وما يرافق ذلك من أثر تضخمي على الاقتصادات المستوردة، بما فيها دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الأطر القانونية والسياسية
يتداخل المسار الاقتصادي للحرب مع أطر قانونية وسياسية تشمل: مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وفق ميثاق الأمم المتحدة، وسياسات العقوبات والإجراءات التقييدية بوصفها أدوات ضغط، ومسألة الأصول المجمدة وآليات استخدامها أو عوائدها، إضافة إلى ترتيبات وقف إطلاق النار والتحقق والضمانات الأمنية. وتبرز هنا معضلة عملية: كلما ارتفعت كلفة الحرب، ارتفع الإغراء بالبحث عن ترتيبات مؤقتة، لكن هذه الترتيبات تظل هشة إذا لم تُبنَ على آليات تحقق قابلة للتنفيذ.
تحليل المخاطر والفرص
مخاطر محورية
- مخاطر مالية-سياسية في معسكر الداعمين: تعب سياسي، انقسام حزبي، وتضارب أولويات داخلية قد ينعكس على سرعة القرارات.
- مخاطر طاقة وكهرباء: استمرار الاستهداف يرفع كلفة الصمود ويضغط على الإنتاج والخدمات ويخلق موجات نزوح جديدة.
- مخاطر تصعيد: اتساع نطاق الضربات على العمق أو فشل ترتيبات الضبط قد يرفع احتمال تدويل الصراع.
- مخاطر إعادة الإعمار: فجوة تمويلية أو حوكمة ضعيفة تؤخر التعافي وتُبقي الاقتصاد في دائرة الاعتماد.
فرص قابلة للاستثمار
- تحويل إنفاذ القيود من «عدٍّ عددي» إلى «قياس أثر»: تتبع شفاف لسلاسل النقل والتأمين والوسطاء وتقليل الالتفاف.
- تسريع بناء مرونة الطاقة عبر حلول لا مركزية وحماية شبكات النقل وتطوير بدائل الاستيراد.
- هندسة تمويلية لإعادة الإعمار تربط التمويل بالإصلاحات والحوكمة ومؤشرات الأداء، بما يقلل الهدر.
- فتح قنوات دبلوماسية تقنية (أمن الطاقة، ممرات الغذاء، التبادل الإنساني) لتقليل مخاطر التصعيد وخلق أرضية للتفاوض.
السيناريوهات المحتملة 2026-2027
السيناريو الأول: استمرار الاستنزاف طويل الأمد (ترجيح مرتفع)
يستمر القتال بوتيرة متذبذبة، وتبقى التحولات الميدانية محدودة مقارنة بالكلفة البشرية والمالية. تظل الموازنات مُسَيَّسة لصالح الدفاع، ويستمر الاعتماد الأوكراني على التمويل الخارجي، بينما تحافظ روسيا على تمويل عبر الطاقة مع ضغط تراكمي في القيود. المسار التفاوضي قائم في شكل اتصالات متقطعة لكن دون تسوية سياسية شاملة.
مؤشرات داعمة
- ثبات نسبي في خطوط السيطرة مع ارتفاع الكلفة لكل تغير ميداني محدود.
- إقرار حزم دعم خارجية متتابعة لكن مع بطء أو جدل سياسي متكرر.
- تحسن جزئي في الكهرباء يتبعه تراجع بفعل موجات استهداف جديدة.
- استمرار إيرادات الطاقة الروسية عند مستويات تسمح بالتمويل دون قدرة على قفزة استراتيجية.
السيناريو الثاني: تسوية مشروطة/تجميد خطوط التماس (ترجيح متوسط)
يقوم على وقف إطلاق نار مراقب أو تجميد فعلي للجبهات، مقابل ترتيبات تحقق وضمانات أمنية ومقاربة اقتصادية مرحلية تدير ملفات العقوبات والأصول والتمويل. يتحقق إذا اجتمعت ثلاثة شروط: إرادة سياسية تسمح بالتنازلات، آليات تحقق قابلة للتنفيذ، وحزمة تمويل متعددة السنوات تُقنع الداخل الأوكراني بأن التجميد ليس مقدمة لانهيار لاحق.
مؤشرات مبكرة
- تحول واضح في الخطاب الرسمي نحو «وقف إطلاق نار قابل للتحقق» بدل «حسم كامل».
- إعلان إطار تحقق متعدد الأطراف مع قواعد اشتباك ومهل زمنية وآليات رد سريع على الخروقات.
- تصميم حزمة اقتصادية: تمويل متعدد السنوات + آلية قانونية لإدارة عوائد الأصول المجمدة أو توظيفها.
- انخفاض ملموس في استهداف منشآت الطاقة ضمن تفاهمات مكتوبة.
السيناريو الثالث: تصعيد واسع أو تدويل أكبر للصراع (ترجيح منخفض إلى متوسط)
توسع نوعي في الأهداف أو في وتيرة العمليات، أو ارتفاع مستويات الانخراط الخارجي نتيجة أخطاء حسابات أو صدمات سياسية. يرفع هذا السيناريو مخاطر الطاقة وسلاسل الإمداد والتضخم عالمياً، ويضغط على تماسك معسكر الداعمين، وقد يدفع نحو إجراءات اقتصادية أشدّ لكنها أعلى كلفة على الاقتصاد العالمي أيضاً.
مؤشرات إنذار
- تصاعد متكرر في استهداف منشآت طاقة حساسة بما يهدد الإمداد الإقليمي أو البحري.
- تغيّر مفاجئ في قواعد الانخراط أو في سقف الدعم العسكري النوعي.
- ارتفاع كبير في الإنفاق الطارئ والتعبئة البشرية بما يتجاوز الاتجاهات السابقة.
- صدمات في أسواق الطاقة أو في ترتيبات الشحن والتأمين البحري.
مصفوفة مؤشرات المتابعة المبكرة
تُستخدم المؤشرات التالية كأداة متابعة شهرية لتحديث الترجيحات:
| المجال | المؤشر | دلالة التحول |
| التمويل الروسي | حصة الدفاع/الأمن من الإنفاق + مسار العجز | ارتفاع مستمر: استنزاف أطول | خفض مفاجئ: ضغط تمويلي |
| الطاقة الروسية | إيرادات الوقود الأحفوري واتجاهات القيود على الشحن | هبوط حاد: ضغط تفاوضي | ثبات مرتفع: استمرار |
| التمويل الأوكراني | حجم التمويل الخارجي المضمون لربع/سنة | تذبذب كبير: مخاطر مالية | استقرار: صمود |
| الكهرباء الأوكرانية | القدرة القابلة للتشغيل + وتيرة الاستهداف | تحسن مستدام: تهدئة/تجميد | تدهور: ضغط داخلي |
| التحالفات | سرعة إقرار الحزم وتماسك التصويت | تماسك: استمرار | انقسام: احتمالات تحول |
| الميدان | نسبة الكلفة إلى المكسب الميداني | ارتفاع الكلفة/ثبات المكسب: استنزاف مرجح |
التوصيات والاستنتاجات
توصيات تنفيذية
- اعتماد تمويل متعدد السنوات للدعم المالي والعسكري يقلل عدم اليقين ويحد من أزمات الإقرار المتكررة.
- رفع مرونة الطاقة في أوكرانيا عبر حلول لا مركزية، وحماية عقد النقل والتوزيع، وربط الدعم بإصلاحات حوكمة قابلة للقياس.
- تحسين إنفاذ القيود عبر أدوات تتبع النقل والتأمين والوسطاء، وتكثيف التنسيق المعلوماتي لتقليل الالتفاف وخفض العائد الصافي.
- تحضير «حزمة انتقال» لسيناريو التجميد: آليات تحقق، فض اشتباك، دعم سريع للبنية التحتية، وخطة حماية اجتماعية-اقتصادية.
- بالنسبة للدول العربية والشركاء الاقتصاديين: إدارة مخاطر الامتثال للعقوبات، وتنويع مسارات الطاقة والغذاء، والاستعداد لفرص إعادة الإعمار ضمن أطر امتثال واضحة.
خلاصة مركّزة
تدل الأرقام على أن مركز الثقل في العامين القادمين هو قابلية الاستمرار المالية والطاقوية والتحالفية. فالاستنزاف قد يطول إذا لم يتغير أحد شروطه الحاكمة. وبناءً عليه، فإن السياسة الأكثر فاعلية ليست انتظار «اختراق ميداني»، بل تقليل فجوة عدم اليقين عبر تمويل متعدد السنوات، وتحسين مرونة الطاقة والكهرباء، ورفع كفاءة إنفاذ القيود، والاستعداد المبكر لهندسة إعادة الإعمار باعتبارها معركة اقتصادية-سياسية موازية لمعركة الميدان.
ملحق: أبرز الأرقام المختارة
| البند | القيمة/النطاق | مصدر مؤسسي (مُختصر) |
| الكلفة المباشرة المقدّرة للعمليات على روسيا حتى مطلع 2024 | حتى 211 مليار دولار | وزارة الدفاع الأمريكية (تقارير صحفية) |
| إيرادات صادرات الوقود الأحفوري الروسية (أحد أشهر 2025) | نحو 585 مليون يورو يومياً | CREA (تحليل شهري) |
| حصة الإيرادات النفطية والغازية من إيرادات الموازنة الروسية 2024 | قرابة 31% | وثائق موازنة/تقارير مالية |
| الإنفاق العسكري الأوكراني كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 2024 | قرابة 34% | SIPRI |
| الدعم المخصص لأوكرانيا خلال ثلاث سنوات | قرابة 267 مليار يورو | IfW Kiel |
| كلفة إعادة الإعمار والتعافي خلال 10 سنوات (حتى 31 ديسمبر 2025) | نحو 588 مليار دولار | RDNA5 (مشترك) |
المراجع
- World Bank Group / Government of Ukraine / European Commission / United Nations. (23 فبراير 2026). Updated Ukraine Recovery and Reconstruction Needs Assessment (RDNA5).
- SIPRI. (2025). Global military expenditure 2024 – بيانات العبء العسكري.
- IfW Kiel. (2025). Ukraine Support Tracker – تقدير إجمالي الدعم خلال ثلاث سنوات بنحو 267 مليار يورو.
- Defense News. (16 فبراير 2024). Ukraine war has cost Russia up to $211 billion, Pentagon says.
- CREA. (يوليو 2025). Monthly analysis of Russian fossil fuel exports and sanctions (تقدير نحو 585 مليون يورو يومياً).
- Interfax. (2024/2025). وثائق/مذكرات موازنة تشير إلى حصة نفط وغاز تقارب 31% من إجمالي الإيرادات الفيدرالية في 2024.
- Reuters. (18 ديسمبر 2025). EU expands actions targeting shadow fleet shipping within sanctions packages.
- OECD. (2025). OECD Economic Surveys: Ukraine 2025 – تقديرات حول القدرة القابلة للتشغيل في منظومة الكهرباء.
- Castellum.AI. (تحديثات دورية). Russia Sanctions Dashboard – تجميع القيود والإجراءات غير التجارية منذ 2014.









