الإثنين, مايو 4, 2026
  • المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • تسجيل الدخول
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • Home
    • Home – Layout 1
    • Home – Layout 4
  • ملفات بحثية
    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:

    مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

    Tips: Choosing the best accommodation type for your trip

    These delicious Balinese street foods you need to try right now

  • تقدير موقف
    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    هرمز بعد الضربات: كيف تحوّل البحر إلى أداة لإعادة تعريف نهاية الحرب وشروط التفاوض مع إيران؟

    إحاطة ترامب بخيارات عسكرية ضد إيران: حدود القوة الأمريكية ومأزق التصعيد في هرمز

    انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:

    مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

    حظرٌ مرجّح بأداة مخصوصة لتهديدات الدولة

    بريطانيا و«الحرس الثوري» بعد قرار الاتحاد الأوروبي

    ترامب، هرمز، ولبنان:

    ترامب، هرمز، ولبنان:

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    بين شلل واشنطن وصيف طهران: هل يرسم “مضيق هرمز” ملامح الاتفاق النووي القادم؟

  • تعليقات الباحثين
  • Travel News
    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    مضيق هرمز ومعركة تعريف العبور

    هرمز بين ضفتي الأطلسي: أوروبا لا تريد الحرب الأميركية ولا التسوية الأميركية

    أوروبا تحت سقفٍ متحرّك: التحالف الأطلسي حين تصبح الحماية موضع تفاوض

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    Important things you should know for Mount Agung hiking

    How to built a freelance career while traveling the world

    Bali Nightlife Guide : The most popular clubs in Kuta

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • Gear
    • Resources
    • Solo Travel
    • Tips
    • Trip Plan
    • Food
  • Food & Drink

    Tips: Choosing the best accommodation type for your trip

    These delicious Balinese street foods you need to try right now

    A restaurant near Seminyak is making tea leaf salad pizza

    Bali Nightlife Guide : The most popular clubs in Kuta

    This English breakfast pie is maybe the most British thing ever

    Lunch at this cosy cafe and try the signature drink: Bali Coffee experience

  • Video
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • Home
    • Home – Layout 1
    • Home – Layout 4
  • ملفات بحثية
    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:

    مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

    Tips: Choosing the best accommodation type for your trip

    These delicious Balinese street foods you need to try right now

  • تقدير موقف
    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    هرمز بعد الضربات: كيف تحوّل البحر إلى أداة لإعادة تعريف نهاية الحرب وشروط التفاوض مع إيران؟

    إحاطة ترامب بخيارات عسكرية ضد إيران: حدود القوة الأمريكية ومأزق التصعيد في هرمز

    انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:

    مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

    حظرٌ مرجّح بأداة مخصوصة لتهديدات الدولة

    بريطانيا و«الحرس الثوري» بعد قرار الاتحاد الأوروبي

    ترامب، هرمز، ولبنان:

    ترامب، هرمز، ولبنان:

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    بين شلل واشنطن وصيف طهران: هل يرسم “مضيق هرمز” ملامح الاتفاق النووي القادم؟

  • تعليقات الباحثين
  • Travel News
    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    مضيق هرمز ومعركة تعريف العبور

    هرمز بين ضفتي الأطلسي: أوروبا لا تريد الحرب الأميركية ولا التسوية الأميركية

    أوروبا تحت سقفٍ متحرّك: التحالف الأطلسي حين تصبح الحماية موضع تفاوض

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    Important things you should know for Mount Agung hiking

    How to built a freelance career while traveling the world

    Bali Nightlife Guide : The most popular clubs in Kuta

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • Gear
    • Resources
    • Solo Travel
    • Tips
    • Trip Plan
    • Food
  • Food & Drink

    Tips: Choosing the best accommodation type for your trip

    These delicious Balinese street foods you need to try right now

    A restaurant near Seminyak is making tea leaf salad pizza

    Bali Nightlife Guide : The most popular clubs in Kuta

    This English breakfast pie is maybe the most British thing ever

    Lunch at this cosy cafe and try the signature drink: Bali Coffee experience

  • Video
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
Plugin Install : Cart Icon need WooCommerce plugin to be installed.
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

تحولات الاعتماد على المظلّة الأميركية من الجماعة الدفاعية الأوروبية إلى جاهزية ٢٠٣٠

euarsc بواسطة euarsc
مايو 4, 2026
في الأمن الأوروبي, ملفات بحثية
وقت القراءة:4 دقائق القراءة
0 0
A A
0
الرئيسية الأمن الأوروبي
  • الاستقلال النسبي داخل الأطلسية

  • تحولات الاعتماد الأوروبي على المظلّة الأميركية من معاهدة بروكسل إلى جاهزية ٢٠٣٠

  • تحولات الاعتماد الأوروبي على المظلّة الأميركية من ١٩٥٢ إلى ٢٠٢٦

  • إقفال البيانات: ٤ أيار/مايو ٢٠٢٦

الملخص

تبحث هذه الدراسة في سبب عجز أوروبا عن تحويل محاولاتها المتكررة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة إلى استقلال دفاعي مكتمل، رغم أن هذا المسار بدأ مبكرًا مع مشروع الجماعة الدفاعية الأوروبية في خمسينيات القرن العشرين، ثم عاد بصيغ مختلفة عبر الاستثناء الفرنسي داخل الناتو، ومهام إدارة الأزمات، وإعلان سان مالو، والاعتراض الفرنسي ـ الألماني على حرب العراق، وصولًا إلى أدوات التمويل والتصنيع والجاهزية بعد عام ٢٠١٦. ولا تتعامل الدراسة مع قرار سحب جزء من القوات الأميركية من ألمانيا عام ٢٠٢٦ بوصفه واقعة منفصلة، بل بوصفه اختبارًا حديثًا لنمط تاريخي طويل: أوروبا تريد قدرة أكبر على القرار والعمل، لكنها لا تريد، ولا تستطيع عمليًا، قطيعة دفاعية كاملة مع الولايات المتحدة.

تجادل الدراسة بأن المعضلة الأوروبية ليست نقصًا في الوعي بالخطر، ولا غيابًا كاملًا للأدوات، بل اختلالًا متكررًا بين ثلاثة عناصر: الإرادة السياسية، والقدرة العسكرية القابلة للاستخدام، والتوافق الأوروبي على تعريف التهديد. عندما ترتفع المخاطر، كما حدث بعد حرب أوكرانيا، تعود الولايات المتحدة إلى مركز الردع الأوروبي؛ وعندما تزداد الشكوك في واشنطن، تطالب أوروبا باستقلال أوسع. ومن داخل هذا التوتر تنشأ الصيغة الأكثر واقعية: استقلال نسبي داخل الأطلسية، لا استقلال دفاعي خارجها.

RelatedPosts

الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

تخلص الدراسة إلى أن موجة ٢٠٢٢–٢٠٢٦ تختلف عن موجات سابقة لأنها نقلت النقاش من مستوى المفاهيم إلى مستوى المال والصناعة والبنية التحتية، عبر أدوات مثل صندوق الدفاع الأوروبي، وقانون دعم إنتاج الذخيرة، وأداة الأمن من أجل أوروبا، والتنقّل العسكري، وخطة الجاهزية الدفاعية ٢٠٣٠. غير أن هذه النقلة لا تكفي وحدها. فالاستقلال الدفاعي لا يقاس بحجم الموازنات أو كثرة البرامج، بل بقدرة أوروبا على تحويلها إلى قرار موحد، وإنتاج مستدام، وجاهزية قابلة للاختبار، وطمأنة للشرق الأوروبي، وتكامل لا يكرر التجزئة الوطنية بأسماء مؤسسية جديدة.

الكلمات المفتاحية: الأمن الأوروبي، الناتو، المظلّة الأميركية، الاستقلال الاستراتيجي، الاستقلال الدفاعي، فرنسا، ألمانيا، شرق أوروبا، PESCO، SAFE، حرب أوكرانيا، تقاسم الأعباء.

أولًا: المقدمة — من سؤال الحدث إلى سؤال البنية

تواجه الدراسات التي تتناول الدفاع الأوروبي إغراءً منهجيًا متكررًا: إكثار الوقائع بدل تفسير العلاقة بينها. فمن السهل أن تُسرد محطات كثيرة، مثل معاهدة لم تدخل حيز النفاذ، وقرار فرنسي بالانسحاب من القيادة العسكرية المتكاملة للناتو، وإعلان سياسي عن القدرة على العمل المستقل، واعتراض دبلوماسي على حرب العراق، وصناديق وتمويلات أوروبية بعد عام ٢٠١٦. غير أن التراكم الزمني لا يتحول إلى معرفة بحثية إلا عندما يجيب عن سؤال محدد: لماذا أنتجت أوروبا طبقات متعاقبة من أدوات الاستقلال النسبي، لكنها لم تبلغ استقلالًا دفاعيًا مكتملًا؟

تبدأ الدراسة من هذا السؤال لا من الحدث الراهن وحده. فقرار سحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، وفق تقارير رويترز ووكالة أسوشيتد برس، مهم لأنه يكشف هشاشة الثقة السياسية في العلاقة الأطلسية، لكنه لا يكفي وحده لفهم المسار الأوروبي. هذا القرار يصبح أكثر دلالة عندما يُقرأ داخل خط طويل بدأ بفشل الجماعة الدفاعية الأوروبية عام ١٩٥٤، وتواصل مع الصيغة الفرنسية للاستقلال داخل الحلف عام ١٩٦٦، ثم مع محاولات الاتحاد الأوروبي امتلاك أدوات لإدارة الأزمات والعمل المستقل، قبل أن تصل موجة ما بعد أوكرانيا إلى المال والصناعة والجاهزية.

تستند الدراسة إلى فرضية أولى مفادها أن أوروبا لم تطلب غالبًا الخروج من الناتو، بل حاولت توسيع هامش القرار والعمل داخله. هذه الفرضية تحتاج معالجة لا تقريرًا مباشرًا؛ فهي تطرح سؤالًا مضادًا: إذا كانت أوروبا لا تريد قطيعة مع واشنطن، فلماذا تستمر في خطاب الاستقلال الاستراتيجي؟ وإذا كانت تريد استقلالًا أوسع، فلماذا لا تنتجه مؤسساتيًا وعسكريًا؟ الإجابة لا توجد في محطة واحدة، بل في تفاعل متكرر بين الخوف من التهديد الخارجي، والحاجة إلى الضمانة الأميركية، ورفض الارتهان الكامل لقرار سياسي أميركي قد يتغير بتغير الإدارات.

لذلك تُقرأ أوروبا في هذه الدراسة لا كفاعل واحد منسجم، بل كساحة تفاوض داخلية. فرنسا ترى الاستقلال بوصفه امتدادًا للسيادة والقرار السياسي. ألمانيا تميل تاريخيًا إلى الحذر المؤسسي وإلى تجنب القفزات العسكرية المفاجئة، رغم أنها أصبحت بعد ٢٠٢٢ مضطرة إلى دور أكبر. أما شرق أوروبا فينظر إلى الردع الأميركي بوصفه ضمانة وجودية لا ترفًا قابلًا للاستبدال. بين هذه الرؤى الثلاث تتحرك بروكسل؛ تملك أدوات التمويل والتنظيم، لكنها لا تملك وحدها قرار الحرب والسلام.

هكذا تصبح الدراسة بحثًا في آلية الفشل الجزئي لا في نوايا الاستقلال فقط. فكل موجة أوروبية أنتجت شيئًا: مفهومًا، أو مؤسسة، أو صندوقًا، أو قدرة محدودة. لكنها لم تنتج، حتى الآن، استقلالًا دفاعيًا مكتملًا. ويعود ذلك إلى أن الاستقلال الدفاعي ليس إعلانًا سياسيًا، بل نتيجة تراكب طويل بين إرادة، وقيادة، وصناعة، ومخزون، وتدريب، وقدرة على الحركة، وردع نووي أو بديل عنه، وثقة داخلية بين دول ترى الخطر بعيون مختلفة.

ثانيًا: الإشكالية والمنهج — كيف تُختبر الفرضية لا كيف تُعرض الوقائع؟

تنطلق الإشكالية من مفارقة مركزية: كلما شعرت أوروبا بأن الولايات المتحدة أقل ثباتًا، عادت إلى خطاب الاستقلال الدفاعي؛ وكلما ارتفع التهديد العسكري المباشر، ازدادت حاجتها العملية إلى الولايات المتحدة. هذه المفارقة ليست تناقضًا عابرًا، بل هي آلية تشغيلية حكمت معظم المحطات الأوروبية منذ الحرب الباردة. فالاعتماد على واشنطن يوفّر أمنًا سريعًا، لكنه يحدّ من استقلال القرار؛ أما الاستقلال الأوروبي فيمنح هامشًا سياسيًا أوسع، لكنه يحتاج إلى زمن ومؤسسات وقدرات لا تُبنى في لحظة الأزمة.

تتمثل الإشكالية البحثية، إذن، في تفسير استمرار الفجوة بين الطموح الأوروبي والقدرة الأوروبية. لماذا أنتجت أوروبا نصوصًا ومؤسسات كثيرة، لكنها لم تنتج قيادة دفاعية موحدة؟ ولماذا تتحول بعض الأدوات الأوروبية إلى مكمل للناتو لا إلى بديل عنه؟ وهل تعني موجة ٢٠٢٢–٢٠٢٦ أن أوروبا دخلت مرحلة مختلفة، أم أنها تعيد إنتاج النمط نفسه بميزانيات أكبر ومصطلحات أكثر حداثة؟

تعتمد الدراسة منهجًا مركبًا. المسار الأول هو التتبع التاريخي المؤسسي، لأنه يكشف تكرار المعضلة عبر الزمن لا عبر حادثة واحدة. المسار الثاني هو تحليل الوثائق والبرامج الرسمية، مع التعامل معها بوصفها تعبيرًا عن نية مؤسسية لا دليلًا كافيًا على القدرة. المسار الثالث هو المقارنة السياسية بين فرنسا وألمانيا وشرق أوروبا، لأن الاستقلال الدفاعي الأوروبي لم يفشل بسبب نقص الوثائق وحده، بل بسبب اختلاف معنى الأمن نفسه بين هذه الكتل.

تُختبر الفرضية الأولى عبر ثلاثة أسئلة فرعية. الأول: هل كانت المحطات التاريخية الكبرى خروجًا من الأطلسية أم محاولة لتعديل العلاقة معها؟ الثاني: ما العناصر التي منعت التحول من «استقلال القرار» إلى «استقلال القدرة»؟ الثالث: هل تمتلك موجة ما بعد أوكرانيا عناصر جديدة تكفي لكسر النمط التاريخي؟ بهذه الطريقة لا تتحول الدراسة إلى تعداد زمني، بل إلى فحص للآلية التي جعلت أوروبا تتقدم خطوة نحو الاستقلال ثم تعود إلى مظلة واشنطن عند الاختبار الصلب.

ثالثًا: الأدبيات المركزة والفجوة البحثية

تتعامل الأدبيات الأوروبية مع مفهوم «الاستقلال الاستراتيجي» من زاويتين متمايزتين. الزاوية الأولى ترى فيه قدرة سياسية على تحديد الأولويات واتخاذ القرار في السياسة الخارجية والأمنية، مع امتلاك الأدوات المؤسسية والمادية لتنفيذ ذلك القرار منفردةً أو بالتعاون مع شركاء. هذه القراءة تفيد الدراسة لأنها تمنع اختزال الاستقلال في عدد الجنود أو حجم الميزانية؛ فالاستقلال، وفق هذا المنطق، يبدأ من القرار وينتهي بالقدرة. غير أن ضعف هذه القراءة يظهر عندما تبقى القدرة المادية مؤجلة، فيتحول المفهوم إلى لغة سياسية واسعة لا تختبر نفسها في ساحات الجاهزية والقيادة والإمداد.

الزاوية الثانية في الأدبيات تركز على تقاسم الأعباء داخل الناتو. وفق هذه القراءة، لا تكون المشكلة في مبدأ التحالف، بل في اختلال توزيع الكلفة والمسؤولية بين الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين. تفيد هذه المقاربة في تفسير جانب مهم من السلوك الأميركي، لكنها لا تكفي لفهم المعضلة الأوروبية؛ لأن رفع الإنفاق قد يرضي واشنطن جزئيًا من دون أن يمنح أوروبا استقلالًا دفاعيًا. فزيادة المال لا تُنتج تلقائيًا قدرة مشتركة إذا بقيت المشتريات وطنية، وتعددت المنظومات، واحتفظ كل جيش بعقيدة تشغيل مختلفة.

تضيف أدبيات «الركيزة الأوروبية داخل الناتو» مستوى ثالثًا من التحليل. فهي لا تفترض قطيعة مع واشنطن ولا تقبل تبعية كاملة لها، بل تبحث في كيفية جعل أوروبا أكثر قدرة داخل البنية الأطلسية. هذا المستوى أقرب إلى فرضية الدراسة؛ إذ يفسر لماذا تكررت المحاولات الأوروبية من دون أن تبلغ الاكتفاء الدفاعي. فالأوروبيون لا يختلفون غالبًا على الحاجة إلى قدرة أكبر، لكنهم يختلفون على معنى هذه القدرة: هل هي استقلال عن الولايات المتحدة، أم نفوذ أكبر داخل الحلف، أم تأمين احتياطي إذا ترددت واشنطن؟

توجد فجوة في كثير من المعالجات التي تكتفي بسؤال النية: هل تريد أوروبا الاستقلال أم لا؟ هذه الدراسة تنقل السؤال من النية إلى الآلية. فالمسألة ليست أن أوروبا أرادت ثم فشلت، أو أنها لم ترد أصلًا، بل أن إرادتها ظهرت في موجات متقطعة لم تلتق فيها الشروط الضرورية في وقت واحد. قد تتقدم الإرادة السياسية في فرنسا، وتتوافر الموارد في ألمانيا، ويتصاعد الإحساس بالخطر في شرق أوروبا، لكن الاستقلال الدفاعي لا يتبلور ما لم تتقاطع هذه العناصر في استراتيجية واحدة وقابلة للتنفيذ.

من هنا تتحدد الفجوة البحثية التي تعالجها الدراسة: تفسير الاستمرارية في الفشل الجزئي، لا الاكتفاء بتوثيق المحطات. فالجماعة الدفاعية الأوروبية، وقرار فرنسا عام ١٩٦٦، وسان مالو، وأزمة العراق، وأدوات ما بعد ٢٠١٦، وموجة ما بعد أوكرانيا؛ كلها محطات معروفة. الإضافة البحثية لا تكمن في سردها، بل في بيان الآلية التي تجعل كل محطة تنتج طبقة جديدة من الاستقلال النسبي من دون أن تكسر الاعتماد البنيوي على المظلّة الأميركية.

رابعًا: الإطار المفاهيمي — الاستقلال النسبي لا الاكتفاء الدفاعي الكامل

يحتاج النقاش إلى ضبط مفاهيمي صارم؛ لأن الخلط بين «الاستقلال الاستراتيجي» و«الاستقلال الدفاعي» يؤدي إلى أحكام مضللة. الاستقلال الاستراتيجي يعني قدرة سياسية على تعريف المصلحة واختيار الفعل دون تبعية كاملة لإرادة قوة خارجية. أما الاستقلال الدفاعي فهو مستوى أعلى وأصعب؛ لأنه يتطلب امتلاك الموارد العسكرية والصناعية واللوجستية والقيادية التي تجعل القرار قابلًا للتنفيذ. قد تستطيع دولة أو كتلة أن تقول «لا» سياسيًا، لكنها لا تستطيع أن تحمي هذه الـ«لا» إذا لم تكن لديها قدرة عملياتية كافية.

من هنا تقترح الدراسة مفهوم «الاستقلال النسبي داخل الأطلسية». هذا المفهوم لا يساوي التبعية، ولا يساوي القطيعة. هو صيغة وسطى تحاول فيها أوروبا تقليل كلفة الاعتماد على الولايات المتحدة من دون التخلي عن الناتو. فالناتو يوفر الردع النووي والمظلة القيادية والتخطيط المشترك، بينما تسعى أوروبا إلى توسيع مساهمتها في الصناعة والتمويل والحركة والجاهزية. العلاقة هنا ليست صفرية: زيادة القدرة الأوروبية لا تعني آليًا نهاية الناتو؛ وقد تعني، إذا أُديرت بذكاء، جعل الحلف أقل اختلالًا وأكثر قابلية للاستمرار.

لكن هذا المفهوم يحمل خطرًا تحليليًا. فقد يتحول إلى عبارة مريحة تخفي عجزًا بنيويًا. لذلك لا بد من سؤال اختبار: متى يصبح الاستقلال النسبي قدرة فعلية؟ الجواب: حين تنتقل أوروبا من تمويل البرامج إلى سد الفجوات الحرجة، ومن الخطاب المشترك إلى تعاقدات إنتاج، ومن تعدد المنظومات إلى قابلية التشغيل، ومن نقاش السيادة إلى آلية قرار وقت الأزمة. من دون هذه الشروط، يبقى الاستقلال النسبي وصفًا سياسيًا لطموح غير مكتمل.

أما «المظلّة الأميركية» فلا تقتصر على وجود الجنود والقواعد. هي بنية أوسع تشمل الردع النووي، والقيادة والسيطرة، والاستخبارات، والنقل الاستراتيجي، والتخطيط العملياتي، والثقل السياسي داخل الناتو. لذلك لا يكفي أن تزيد أوروبا إنفاقها لتصبح مستقلة. المسألة ليست حسابًا ماليًا فقط، بل نقل لوظائف أمنية كاملة من قوة قائدة إلى كتلة متعددة الدول، متباينة التهديدات، ومحدودة في القدرة على الحسم السريع.

ينبغي أيضًا التمييز بين «الاعتماد» و«التبعية». الاعتماد يعني أن طرفًا يستخدم قدرات طرف آخر لتعزيز أمنه، مع احتفاظه بدرجة من القرار والمساومة. أما التبعية فتشير إلى فقدان القدرة على اختيار البدائل. أوروبا تقع بين المفهومين. فهي تعتمد على الولايات المتحدة في قدرات حاسمة، لكنها ليست فاقدةً للقرار بالكامل. ولهذا تُفضّل الدراسة وصف الحالة بالاعتماد البنيوي القابل للتقليل التدريجي، لا بالتبعية المطلقة.

هذا الضبط المفاهيمي مهم لأنه يمنع تعميمين متقابلين. التعميم الأول يقول إن أوروبا لا تستطيع فعل شيء من دون واشنطن؛ وهذا يهمل الموارد والمؤسسات والصناعة الأوروبية. والتعميم الثاني يقول إن زيادة الإنفاق ستنهي المشكلة؛ وهذا يتجاهل أن الردع الحديث يحتاج قيادة، وتوافقًا سياسيًا، وقابلية تشغيل مشتركة، وشبكات استخبارات، وليس مجرد بند مالي في الموازنة.

المسار الزمني للتحركات الأوروبية داخل الأطلسية

مرّر المؤشر فوق كل محطة، أو اضغط عليها من الهاتف، لقراءة دلالتها التحليلية.

مرحلة التأسيس والاختبار السياسي

مرحلة التحول البنيوي وسؤال الجاهزية

 

خامسًا: الجماعة الدفاعية الأوروبية — لماذا فشل التأسيس الأول؟

تُظهر محطة الجماعة الدفاعية الأوروبية أن سؤال الدفاع الأوروبي وُلد مبكرًا، قبل أن يتبلور الاتحاد الأوروبي بصيغته الراهنة. وُقعت معاهدة إنشاء الجماعة الدفاعية الأوروبية في باريس عام ١٩٥٢، لكنها لم تدخل حيز النفاذ بعد قرار الجمعية الوطنية الفرنسية عام ١٩٥٤. لا تكفي قراءة هذه المحطة بوصفها فشلًا إجرائيًا في التصديق؛ فهي تكشف عقدة تأسيسية ستتكرر لاحقًا: أوروبا تحتاج إلى تنظيم دفاعي أوروبي، لكنها تختلف عند السؤال عن السيادة والقيادة وإعادة تسليح ألمانيا ودور الولايات المتحدة.

كان المشروع يحمل، في جوهره، محاولة مزدوجة: احتواء إعادة التسليح الألماني داخل إطار أوروبي، وتقليل الاعتماد الكامل على القيادة الأميركية. غير أن هذه المعادلة كانت أثقل من قدرة أوروبا السياسية في ذلك الوقت. فالدولة الوطنية لم تكن مستعدة بعد لتسليم جوهر السيادة العسكرية إلى سلطة فوق وطنية، وفرنسا نفسها التي كانت تطمح إلى دور أوروبي قيادي لم تكن مرتاحة تمامًا لمنظومة قد تعيد إدماج ألمانيا عسكريًا ضمن بنية مشتركة. هنا تظهر مفارقة ستلازم فرنسا لاحقًا: الرغبة في استقلال أوروبي، مع حساسية عالية تجاه شكل القيادة ومن يمسك بها.

فشل المشروع جعل الناتو الإطار العملي لأمن أوروبا الغربية. وهذا لا يدل ذلك على أن فكرة الدفاع الأوروبي انتهت، بل إن مسارها تغير. بدل بناء جيش أوروبي مبكر، دخلت أوروبا مرحلة أطلسية طويلة، صار فيها الأمن الصلب مرتبطًا بواشنطن، بينما نمت أوروبا مؤسساتيًا واقتصاديًا في مسارات أخرى. بهذا المعنى، أسس الفشل الأول لتقسيم عمل غير معلن: أوروبا تبني الاندماج الاقتصادي والسياسي التدريجي، والولايات المتحدة توفر الضمانة الأمنية الثقيلة.

الأهم في هذه المحطة أن الفشل لم يكن نتيجة نقص المال أو غياب الخطر، بل نتيجة غياب العقد السياسي. وهذا يفسر لماذا لا تكفي ميزانيات ٢٠٢٥ أو أدوات ٢٠٣٠ وحدها. إذا لم يوجد اتفاق سياسي على معنى الدفاع الأوروبي ومن يقوده وما علاقته بالناتو، يمكن للأدوات الجديدة أن تكرر مأزقًا قديمًا بصورة أكثر حداثة. الجماعة الدفاعية الأوروبية فشلت قبل أن تُختبر عسكريًا؛ فشلت لأن شروط الثقة السياسية لم تكتمل.

سادسًا: فرنسا ١٩٦٦ — استقلال وطني داخل الحلف لا استقلال أوروبي جماعي

يقدّم القرار الفرنسي عام ١٩٦٦ نموذجًا مختلفًا عن الجماعة الدفاعية الأوروبية. ففرنسا لم تغادر الحلف الأطلسي، لكنها انسحبت من بنيته العسكرية المتكاملة. هذا التفريق جوهري. باريس لم تكن ترفض التحالف مع الغرب، بل كانت ترفض أن تكون القيادة العسكرية المندمجة وسيلة تجعل القرار الفرنسي تابعًا لمنظومة تقودها واشنطن. لذلك يمكن وصف التجربة الفرنسية بأنها استقلال داخل التحالف، لا خروج من التحالف.

لكن محدودية هذا النموذج تظهر في أنه بقي فرنسيًا أكثر مما أصبح أوروبيًا. فالاستقلال الفرنسي كان مدعومًا بثقافة استراتيجية خاصة، وبطموح رئاسي قوي، وبردع نووي وطني، وبذاكرة دولة كبرى تريد أن تحفظ لنفسها حرية القرار. معظم الدول الأوروبية لم تملك هذه الشروط، ولم ترغب في دفع كلفتها. بل إن دولًا كثيرة رأت في الاندماج الأطلسي حماية من عودة النزاعات الأوروبية ومن تهديدات خارجية لا تستطيع مواجهتها منفردة.

لهذا لم يتحول القرار الفرنسي إلى موجة أوروبية عامة. لقد أسس لغة الاستقلال، لكنه لم يؤسس قدرة جماعية. وهذه نقطة محورية في اختبار الفرضية الأولى: أوروبا لم تفشل لأنها لم تسمع خطاب الاستقلال، بل لأن الخطاب لم يجد كتلة أوروبية تتبناه بالشروط نفسها. ما بدا في باريس دفاعًا عن السيادة بدا في عواصم أخرى مخاطرة غير ضرورية داخل بيئة أمنية تستند إلى الردع الأميركي.

في الوقت نفسه، لا يمكن التقليل من أثر النموذج الفرنسي. فقد ترك داخل النقاش الأوروبي فكرة أن التحالف لا يلغي حق القرار، وأن عضوية الناتو لا تعني التسليم الكامل للقيادة الأميركية. هذه الفكرة ستعود لاحقًا بصيغ أقل حدة: «قدرة أوروبية على العمل المستقل»، «استقلال استراتيجي»، «ركيزة أوروبية داخل الناتو». غير أن الإرث الفرنسي ظل يواجه مشكلة الثقة: هل الاستقلال الأوروبي مشروع جماعي، أم طريقة فرنسية لتوسيع النفوذ الأوروبي تحت قيادة باريس؟ هذا السؤال ما زال حاضرًا في نظرة شرق أوروبا إلى الخطاب الفرنسي.

سابعًا: من بيترسبرغ إلى سان مالو — انتقال الفكرة من السيادة إلى إدارة الأزمات

بعد نهاية الحرب الباردة، بدا أن أوروبا دخلت بيئة أمنية تسمح بتوسيع دورها. لم تعد المواجهة السوفييتية هي المحدد الوحيد، وظهرت أزمات في البلقان والجوار الأوروبي جعلت السؤال أقل ارتباطًا بالدفاع الجماعي التقليدي وأكثر صلة بإدارة الأزمات. هنا جاءت مهام بيترسبرغ، ثم معاهدة ماستريخت، لتمنح الاتحاد الأوروبي لغة أمنية جديدة. لكن هذه اللغة بقيت حذرة؛ فهي تتحدث عن حفظ السلام وإدارة الأزمات أكثر مما تتحدث عن ردع استراتيجي كامل.

إعلان سان مالو عام ١٩٩٨ مثّل لحظة مفصلية لأنه جمع فرنسا وبريطانيا، أي الدولة الأكثر دفاعًا عن الاستقلال الأوروبي والدولة الأكثر حرصًا تقليديًا على العلاقة الأطلسية. أهميته ليست في أنه أنشأ جيشًا أوروبيًا، بل في أنه جعل فكرة «القدرة على العمل المستقل» مقبولة داخل النقاش الأوروبي الغربي. هذه الصيغة كانت ذكية لأنها لم تقل إن أوروبا ستنافس الناتو، بل قالت إن الاتحاد يحتاج إلى القدرة على الفعل حين لا يكون الحلف ككل منخرطًا.

غير أن سان مالو حمل داخله حدود المشروع نفسه. فـ«العمل المستقل» كان مشروطًا بالحالة التي لا يتحرك فيها الناتو، أي إنه لم يكن بديلًا عامًا عن الحلف. كما أن القدرة المطلوبة كانت مرتبطة بإدارة الأزمات لا بإعادة بناء منظومة ردع قارية كاملة. ولذلك أنتجت تلك المرحلة أدوات للعمليات المحدودة، لكنها لم تحل سؤال القيادة العليا ولا الردع النووي ولا الإنتاج الدفاعي الواسع.

هذه المرحلة تُظهر أن أوروبا كانت قادرة على تطوير لغة توافقية حين تخفض سقف الطموح من «دفاع أوروبي كامل» إلى «قدرة على إدارة الأزمات». هذا ليس فشلًا كاملًا؛ فقد ساهم في بناء سياسة أمنية ودفاعية مشتركة. لكنه لم يعالج جوهر الاعتماد على واشنطن. أوروبا أصبحت أكثر قدرة على التحرك في هوامش الأزمات، لا أكثر استقلالًا في قلب الردع الاستراتيجي.

ثامنًا: العراق ٢٠٠٣ — استقلال سياسي بلا وحدة أوروبية

شكّلت حرب العراق اختبارًا مختلفًا؛ فهي لم تكن سؤال قدرة عسكرية أوروبية بقدر ما كانت سؤال قرار سياسي. عارضت فرنسا وألمانيا، ومعهما روسيا، المسار الأميركي نحو الحرب ومنحتا المسار الدبلوماسي أولوية. في الظاهر بدا ذلك ذروة الاستقلال الأوروبي عن واشنطن. لكن التدقيق يكشف أن أوروبا لم تكن موحدة؛ بعض الدول الأوروبية أيدت واشنطن أو اقتربت من موقفها، ما جعل الاعتراض الفرنسي ـ الألماني موقف محور أوروبي مؤثر لا موقف أوروبا بكاملها.

تُظهر هذه المحطة أن استقلال القرار من دون وحدة داخلية يتحول إلى انقسام لا إلى استراتيجية. فقد تستطيع عاصمتان كبيرتان أن تقولا «لا» لواشنطن، لكن هذا لا يبني سياسة أوروبية إن لم يتحول إلى موقف مؤسسي جامع. العراق كشف أن أوروبا تملك قدرة اعتراض، لكنها لا تملك دائمًا قدرة بلورة بديل. وهذا فارق حاسم: الاستقلال لا يعني فقط رفض خيار أميركي، بل امتلاك خيار أوروبي قابل للتنفيذ والتسويق الداخلي والخارجي.

كما كشفت الأزمة حدود العلاقة الفرنسية ـ الألمانية. فالتفاهم بين باريس وبرلين ضروري لأي مشروع أوروبي، لكنه غير كافٍ. شرق أوروبا، خصوصًا الدول الخارجة حديثًا من ظل الهيمنة السوفييتية، كان يميل إلى رؤية الولايات المتحدة ضمانة سياسية وأمنية. وبذلك بدا الخطاب الفرنسي ـ الألماني حول الاستقلال، لدى بعض العواصم، أقرب إلى ترف غربي لا يستوعب هواجس الشرق.

لذلك لا ينبغي قراءة العراق بوصفه دليلًا على أن أوروبا كانت قريبة من استقلال دفاعي. بل هو دليل على أن الاستقلال السياسي قد يظهر قبل القدرة وقبل الإجماع، وأن ظهوره المنفرد قد يفاقم الانقسام. هذه النتيجة مهمة اليوم؛ لأن أي خطاب أوروبي حول تقليل الاعتماد على واشنطن سيُقاس في وارسو وفيلنيوس وتالين بقدرته على زيادة الردع لا بقدرته على إنتاج جملة سياسية أنيقة عن السيادة الأوروبية.

تاسعًا: ما بعد ٢٠١٦ — من المفهوم إلى الأدوات، ومن الأدوات إلى سؤال القدرة

بعد عام ٢٠١٦، اكتسب النقاش الأوروبي زخمًا جديدًا. خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وصعود الشكوك في ثبات السياسة الأميركية، وتدهور البيئة الأمنية حول أوروبا، كلها عوامل جعلت خطاب الاستقلال الاستراتيجي أكثر حضورًا. لكن الأهم أن الاتحاد لم يعد يكتفي بالمفاهيم، بل بدأ ينتج أدوات: التعاون الهيكلي الدائم، وصندوق الدفاع الأوروبي، وأطر تمويل البحث والتطوير، ثم لاحقًا البوصلة الاستراتيجية، وقانون دعم إنتاج الذخيرة، وأداة الأمن من أجل أوروبا.

مع ذلك، لا يجوز الخلط بين ولادة الأداة ونضج القدرة. صندوق الدفاع الأوروبي، مثلًا، يمثل تحولًا نوعيًا لأن الاتحاد يستخدم المال لتوجيه البحث والتطوير الدفاعي المشترك. لكنه لا يصنع وحده جيشًا أوروبيًا. التعاون الهيكلي الدائم يخلق مشروعات مشتركة، لكنه لا يضمن أن تتحول إلى منظومات موحدة قابلة للاستخدام. البوصلة الاستراتيجية تمنح لغة موحدة نسبيًا، لكنها لا تلغي اختلاف الدول في تعريف التهديد.

هنا تظهر معضلة «ترجمة التمويل إلى قوة». لدى أوروبا قدرة عالية على إنشاء أطر تنظيمية وتمويلية، لكنها أبطأ في تحويلها إلى جاهزية عملياتية. السبب لا يعود فقط إلى البيروقراطية، بل إلى طبيعة الاتحاد نفسه: الاتحاد يتقن التفاوض والتنظيم، بينما الدفاع يحتاج أحيانًا إلى قرار سريع ومركز. وكلما اقترب الملف من استخدام القوة، عادت السيادة الوطنية لتقيّد القرار المشترك.

لكن الإنصاف يقتضي القول إن مرحلة ما بعد ٢٠١٦ غيّرت شيئًا مهمًا. لم يعد الاستقلال الأوروبي خطابًا فرنسيًا فقط، ولم يعد إدارة أزمات محدودة فقط. صار مرتبطًا بسلاسل إمداد، وصناعة، وذخائر، وتمويل، وبنية تحتية للنقل العسكري. هذه العناصر لا تصنع استقلالًا كاملًا، لكنها تنقل السؤال من «هل يجب أن تكون أوروبا أكثر استقلالًا؟» إلى «كيف تُبنى القدرة التي تجعل هذا الاستقلال قابلًا للتصديق؟»

عاشرًا: أوكرانيا ومفارقة الاعتماد — أقوى عودة لواشنطن وأقوى دفع لأوروبا

أعادت حرب أوكرانيا الولايات المتحدة إلى مركز الأمن الأوروبي بقوة. فالردع، والاستخبارات، والتنسيق داخل الناتو، والدعم العسكري الواسع، كلها جعلت واشنطن فاعلًا لا يمكن الاستغناء عنه في لحظة الخطر. لكن الحرب نفسها دفعت أوروبا إلى إدراك أن الاعتماد الطويل على مخزونات محدودة وصناعات بطيئة وسياسات إنفاق منخفضة لم يعد قابلًا للاستمرار. هكذا جمعت أوكرانيا بين نتيجتين تبدوان متعارضتين: حاجة أكبر إلى الولايات المتحدة، ورغبة أقوى في تقليل الاعتماد عليها.

هذه المفارقة هي مفتاح فهم موجة ٢٠٢٢–٢٠٢٦. عندما تصبح الحرب قريبة، يطلب الشرق الأوروبي حضورًا أميركيًا أوضح. وعندما ترى العواصم الغربية أن القرار الأميركي قد يتغير، تطلب قدرة أوروبية أكبر. لذلك لا تتحرك أوروبا في خط مستقيم من التبعية إلى الاستقلال، بل في حركة مزدوجة: تثبيت الناتو في المدى القصير، وبناء أدوات أوروبية في المدى المتوسط والطويل.

قانون دعم إنتاج الذخيرة يعبر عن هذه النقلة. فالحرب لا تكشف فقط ضعف القرار، بل تكشف ضعف الإيقاع الصناعي. لا يكفي امتلاك جيوش محترفة إذا كانت الذخائر لا تُنتج بسرعة كافية. ولا تكفي زيادة الإنفاق إذا كانت سلاسل الإمداد عاجزة عن تحويل العقود إلى إمدادات. لذلك يُقرأ هذا القانون بوصفه اعترافًا بأن الردع في أوروبا لم يعد سؤال قوات منتشرة فقط، بل سؤال قدرة إنتاجية مستدامة.

أما التنقّل العسكري فيكشف أن الجغرافيا الأوروبية نفسها تحتاج تحويلًا. أوروبا الموحدة سياسيًا واقتصاديًا لا تتحول تلقائيًا إلى مسرح عسكري قابل للحركة السريعة. الجسور، والسكك، والموانئ، والإجراءات الحدودية، وقدرة الطرق على حمل المعدات الثقيلة، كلها تجعل الدفاع الأوروبي مسألة بنية تحتية بقدر ما هو مسألة جيوش. هنا يظهر البعد العملي الذي كان غائبًا عن خطاب الاستقلال التقليدي: لا معنى للسيادة الدفاعية إذا تعثرت القوة عند أول حاجز لوجستي.

ومع ذلك، تبقى موجة أوكرانيا غير مكتملة. فهي لم تعالج حتى الآن سؤال الردع النووي الأوروبي، ولا القيادة السياسية الموحدة، ولا الثقة الكاملة بين شرق وغرب أوروبا. لقد نقلت النقاش إلى مستوى أكثر جدية، لكنها لم تغلق الفجوة. ولذلك يمكن وصفها بأنها أقوى موجة عملية في مسار الاستقلال النسبي، لا لحظة ميلاد الاستقلال الدفاعي الكامل.

حادي عشر: فرنسا وألمانيا وشرق أوروبا — ثلاث قراءات للأمن الأوروبي

لا يمكن فهم تعثر الاستقلال الدفاعي الأوروبي من دون تحليل اختلاف القراءات داخل أوروبا. ففرنسا وألمانيا وشرق أوروبا لا تختلف فقط في السياسات، بل في تعريف معنى الأمن نفسه. فرنسا تميل إلى فهم الأمن كقدرة على القرار السيادي والدور العالمي. ألمانيا تفهمه غالبًا عبر الاستقرار المؤسسي والالتزامات متعددة الأطراف وتجنب المغامرة العسكرية. شرق أوروبا يراه من زاوية تهديد مباشر يحتاج إلى ردع موثوق، ويفضل أن يكون هذا الردع أميركيًا حين يتصل بروسيا.

فرنسا هي الحامل الأكثر استمرارية لفكرة الاستقلال الاستراتيجي. غير أن قوتها لا تكفي لتحويل الفكرة إلى مشروع أوروبي شامل. فهي تملك ثقافة استراتيجية وردعًا نوويًا وذاكرة دولة كبرى، لكنها لا تستطيع طمأنة الشرق وحدها، ولا تملك حجم ألمانيا الاقتصادي والصناعي، ولا تستطيع فرض تعريفها للتهديد على الاتحاد كله. لذلك تبقى الفكرة الفرنسية ضرورية لفتح النقاش، لكنها غير كافية لإنهائه.

ألمانيا هي مركز الثقل الصعب. من دون ألمانيا لا توجد قاعدة صناعية ومالية كافية لدفاع أوروبي جدي، لكن ألمانيا تتحرك ببطء بسبب قيود تاريخية وسياسية ومؤسسية. بعد أوكرانيا، بدا أن برلين تدخل تحولًا أوسع، غير أن التحول الألماني لا يقاس بإعلان الصناديق فقط، بل بسرعة التعاقد، ورفع الجاهزية، وتحسين البنية التحتية، والقدرة على قيادة ملف دفاعي لا يطمئن واشنطن وحدها، بل يطمئن أوروبا الشرقية أيضًا.

أما شرق أوروبا فيؤدي وظيفة كاشفة. فهو لا يعارض دفاعًا أوروبيًا أقوى، لكنه يرفض أن يكون هذا الدفاع بديلًا نظريًا عن الضمانة الأميركية. هذه ليست نزعة تبعية بالضرورة؛ إنها قراءة تهديد. الدول القريبة من روسيا تقيس المبادرات الأوروبية بسؤال بسيط: هل تزيد الردع الآن، أم تفتح نقاشًا فلسفيًا طويلًا عن السيادة؟ لذلك يفشل أي مشروع استقلال أوروبي إذا بدا كأنه يقلل وزن الولايات المتحدة قبل أن يملأ الفجوة التي تتركها.

المعادلة الواقعية، إذن، تقوم على مصالحة هذه القراءات الثلاث: جرأة فرنسية في التفكير بالاستقلال، ووزن ألماني في التمويل والصناعة، وطمأنة شرقية بأن الركيزة الأوروبية تعمل داخل الناتو لا ضده. من دون هذه المصالحة سيبقى الدفاع الأوروبي موزعًا بين خطاب طموح في الغرب، وقلق وجودي في الشرق، وبطء مؤسسي في الوسط.

ثاني عشر: اختبار الفرضية الأولى — لماذا لا تتحول الموجات إلى استقلال كامل؟

تقول الفرضية الأولى إن أوروبا تسعى إلى استقلال نسبي داخل الأطلسية لا إلى قطيعة دفاعية مع الولايات المتحدة. تُثبت المحطات التاريخية هذه الفرضية بدرجات مختلفة. فالجماعة الدفاعية الأوروبية لم تكن مشروعًا ضد واشنطن، بل محاولة لتنظيم الدفاع الأوروبي ضمن البيئة الغربية. والقرار الفرنسي عام ١٩٦٦ لم يكن خروجًا من الحلف، بل تعديلًا لشكل الانخراط. وسان مالو لم يلغِ الناتو، بل تحدث عن قدرة أوروبية على العمل عندما لا يكون الحلف ككل منخرطًا. وحتى أدوات ما بعد ٢٠١٦ تُصاغ رسميًا غالبًا باعتبارها تعزيزًا للقدرة الأوروبية ضمن علاقة أطلسية، لا بديلًا عنها.

لكن إثبات الفرضية لا يكفي. ينبغي تفسير لماذا بقي الاستقلال نسبيًا. السبب الأول هو تباين تعريف التهديد. لا تستطيع كتلة أن تبني دفاعًا موحدًا إذا كانت دولها لا ترى الخطر بالمستوى نفسه ولا من الاتجاه نفسه. روسيا تهديد مباشر لشرق أوروبا، ملف استراتيجي لفرنسا وألمانيا، لكنها ليست دائمًا الهاجس الوحيد للجنوب الأوروبي الذي ينظر أيضًا إلى المتوسط والهجرة والطاقة. هذا التباين لا يمنع التعاون، لكنه يمنع التوحيد الكامل للقرار.

السبب الثاني هو فجوة القدرات الحساسة. تستطيع أوروبا أن تزيد إنتاج الذخائر وأن تطور بنية النقل وأن توسع الإنفاق، لكنها لا تعوض سريعًا القيادة والسيطرة الأميركية، ولا الاستطلاع بعيد المدى، ولا الردع النووي، ولا النقل الاستراتيجي العالمي. هذه ليست تفاصيل تقنية، بل وظائف تجعل القوة قابلة للاستخدام. الاستقلال الدفاعي من دون هذه الوظائف يتحول إلى قدرة ناقصة، وقدرة ناقصة في لحظة أزمة قد تكون أسوأ من خطاب تبعية واضح.

السبب الثالث هو البنية المؤسسية المزدوجة بين الاتحاد الأوروبي والناتو. الاتحاد يملك المال والسوق والتنظيم وبعض أدوات الصناعة. الناتو يملك التخطيط الدفاعي والقيادة والردع الجماعي. هذا الانقسام يجعل كل مشروع دفاعي أوروبي مضطرًا إلى إثبات أنه لا يكرر الناتو ولا ينافسه بصورة تضعف الردع. لذلك تتحرك أوروبا في ممر ضيق: إن بالغت في الاستقلال أقلقت الشرق وواشنطن؛ وإن بقيت تابعة أكثر من اللازم أضعفت قدرتها على القرار.

السبب الرابع هو اقتصاد السياسة الدفاعية. الجيوش لا تُبنى فقط بالقرارات، بل بالعقود والمصانع والعمالة وسلاسل الإمداد وبرامج التدريب. أوروبا تعاني من تعدد المنظومات والمصالح الصناعية الوطنية. كل دولة تريد أن تحافظ على صناعتها وحصتها وشركاتها، ما يجعل التعاون الدفاعي مجالًا للمساومة لا للتكامل السلس. لهذا قد تؤدي زيادة الإنفاق، إذا لم تُضبط، إلى تضخيم التجزئة بدل تجاوزها.

تتأكد الفرضية الأولى عندما تُقرأ المحطات التاريخية بوصفها محاولات لتوسيع هامش الحركة داخل الأطلسية. فالجماعة الدفاعية الأوروبية لم تكن مشروعًا ضد الولايات المتحدة، بل محاولة لتنظيم الدفاع وإعادة تسليح ألمانيا ضمن إطار أوروبي. وقرار فرنسا عام ١٩٦٦ لم يخرج باريس من الحلف، بل غيّر شكل المشاركة الفرنسية في بنيته العسكرية. وسان مالو لم يعلن بديلًا عن الناتو، بل تحدث عن قدرة أوروبية على العمل عندما لا يتحرك الحلف. حتى اعتراض فرنسا وألمانيا على حرب العراق بقي اعتراضًا سياسيًا لا بنية دفاعية أوروبية بديلة.

لهذا تُظهر الفرضية الأولى قوتها التفسيرية: أوروبا لا تسير في خط مستقيم نحو الخروج من الحماية الأميركية، بل تتفاوض دوريًا على شروط أقل اختلالًا داخل علاقة لا تستطيع الاستغناء عنها سريعًا. ويعني ذلك أن كل مبادرة أوروبية يجب أن تُسأل لا عمّا تعلنه فقط، بل عن الفجوة التي تسدها فعلًا: هل تزيد قدرة الذخائر؟ هل تحسن النقل؟ هل ترفع قابلية القيادة؟ هل تطمئن الشرق الأوروبي؟ أم أنها تضيف لغة مؤسسية جديدة إلى أرشيف طويل من الطموحات غير المكتملة؟

بهذا المعنى، الفرضية الأولى لا تقول إن أوروبا عاجزة بطبيعتها. بل تقول إن نمطها التاريخي هو إنتاج استقلال تدريجي ناقص لأنه يراعي واقعًا سياسيًا معقدًا. أوروبا لا تهرب من الولايات المتحدة، ولا تذوب فيها تمامًا. هي تفاوض على مساحة داخل الحلف، وتتقدم عندما تشعر بالخطر، وتتراجع عندما تظهر كلفة السيادة الدفاعية كاملة.

ثالث عشر: الفرضية المضادة — هل تغيّر ٢٠٢٢–٢٠٢٦ قواعد اللعبة؟

تقول الفرضية المضادة إن مرحلة ٢٠٢٢–٢٠٢٦ تمثل قطيعة نوعية مع الماضي، لأن حرب أوكرانيا أعادت التهديد العسكري إلى قلب أوروبا، ولأن الشكوك في السياسة الأميركية جعلت الاعتماد على واشنطن أكثر كلفة، ولأن الاتحاد الأوروبي انتقل إلى أدوات تمويل وتصنيع لم تكن موجودة بهذا الوضوح. هذه فرضية قوية ولا يجوز تجاهلها؛ فهي تفسر لماذا يبدو النقاش الحالي أكثر عملية من نقاشات التسعينيات وبدايات الألفية.

تملك هذه الفرضية أدلة مهمة. ارتفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي، وتوسعت برامج الذخائر، وبرزت أدوات قروض دفاعية مشتركة، وأصبح التنقّل العسكري أولوية معلنة، وتعهد الناتو بمستويات إنفاق أعلى. كما أن ألمانيا نفسها بدأت تتحرك خارج نمط الحذر القديم، ولو ببطء. هذه ليست مجرد لغة. إنها مؤشرات على أن أوروبا تتعامل مع الدفاع بوصفه ملف إنتاج وجاهزية لا ملف بيانات سياسية فقط.

لكن الفرضية المضادة تصطدم بسؤال التنفيذ. هل تحولت هذه الأدوات إلى قدرة عملياتية موحدة؟ هل تراجعت التباينات بين شرق وغرب أوروبا؟ هل ظهرت قيادة سياسية أوروبية قادرة على اتخاذ قرار سريع وقت الأزمة؟ هل صار الردع النووي الأوروبي قابلًا لأن يحل محل المظلة الأميركية؟ حتى الآن، الجواب محدود. لذلك يمكن قبول الفرضية المضادة جزئيًا: نعم، ٢٠٢٢–٢٠٢٦ تمثل تحولًا في مستوى الجدية والأدوات؛ لكنها لا تمثل بعد تحولًا مكتملًا في بنية الاعتماد.

الأدق أن هذه المرحلة فتحت نافذة انتقالية. في هذه النافذة قد تتحول أوروبا إلى ركيزة دفاعية أثقل داخل الناتو، وقد تضيع الفرصة إذا تحولت الأموال إلى مشتريات متفرقة وخطابات وطنية متنافسة. الفارق بين الاحتمالين لن تحدده كثرة البرامج، بل طريقة ربطها بفجوات محددة: الذخائر، الدفاع الجوي، الحركة، القيادة والسيطرة، الصناعة، والقبول السياسي الداخلي.

رابع عشر: أزمة سحب القوات الأميركية من ألمانيا — اختبار لا خاتمة

يأتي قرار سحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، كما أوردته تقارير إعلامية دولية، في لحظة حساسة لأنه يربط سؤال الدفاع الأوروبي بالمناخ السياسي في واشنطن. الأثر العسكري المباشر قد يكون محدودًا إذا بقيت البنية القيادية واللوجستية الأميركية، لكن الأثر السياسي أكبر. فالقيمة الحقيقية للضمانة الأميركية ليست في العدد وحده، بل في قابلية التنبؤ. عندما يبدأ الحلفاء في سؤال أنفسهم: هل يبقى الالتزام ثابتًا عند الخلاف؟ يكون الردع قد فقد جزءًا من وضوحه.

ألمانيا ليست مجرد مستضيف للقوات الأميركية. إنها عقدة لوجستية وقيادية في الترتيب الأطلسي، وموقع يربط أوروبا بمسارح أخرى. لذلك لا يقرأ الأوروبيون السحب كرقم فقط، بل كرسالة. وإذا بدت الرسالة مرتبطة بتقاسم الأعباء أو خلافات السياسة الخارجية، فإنها تعزز الاعتقاد بأن الضمانة الأمنية قد تصبح أكثر مشروطية. هذا لا يدل ذلك على أن واشنطن ستغادر أوروبا، لكنه يعني أن أوروبا لم تعد تستطيع بناء أمنها على افتراض ثبات أميركي غير مشروط.

في الدراسة، تُمثّل هذه الأزمة الفصل الأخير لا البداية. فهي تُظهر أن النمط التاريخي ما زال يعمل: ضغط أميركي يولد دعوة أوروبية إلى تحمل مسؤولية أكبر؛ خوف أوروبي من الانكشاف يعيد التمسك بالناتو؛ وبرامج دفاعية جديدة تحاول سد فجوة لا يمكن سدها سريعًا. لذلك لا ينبغي تحويل الأزمة إلى عنوان صحفي عن نهاية الناتو، ولا إلى إنكار بارد لدلالتها. هي اختبار لمدى قدرة أوروبا على تحويل الصدمة إلى آلية تنفيذ.

إذا كان الرد الأوروبي مجرد زيادة إنفاق لإرضاء واشنطن، فستبقى المشكلة قائمة. وإذا كان الرد خطابًا عن الاستقلال بلا طمأنة لشرق أوروبا، فسيفشل سياسيًا. أما إذا أصبح الرد برنامجًا متسلسلًا لسد الفجوات، فسيكون القرار الأميركي، رغم كلفته السياسية، عامل تسريع للنضج الدفاعي الأوروبي. هنا تنتقل الدراسة من تفسير الماضي إلى معيار الحكم على المستقبل.

خامس عشر: من النقاش إلى آلية التنفيذ — كيف يصبح الاستقلال النسبي قدرة؟

لكي لا تبقى الدراسة في مستوى التنظير، يجب تحويل الاستقلال النسبي إلى آلية عمل قابلة للتنفيذ. الآلية الأولى هي ربط كل أداة أوروبية بفجوة محددة. لا يكفي القول إن «أداة الأمن من أجل أوروبا» توفر قروضًا دفاعية؛ السؤال هو: أي فجوة ستغلق؟ هل ستزيد الدفاع الجوي؟ هل ستعالج نقص الذخائر؟ هل ستوحد المشتريات؟ أم ستتحول إلى قناة مالية تعيد إنتاج المشتريات الوطنية المتفرقة؟ يجب أن تُقاس الأداة بنتيجتها لا باسمها.

الآلية الثانية هي تقسيم الزمن السياسي. في المدى القصير، أي خلال سنة إلى سنة ونصف، لا تستطيع أوروبا تعويض الولايات المتحدة؛ تستطيع فقط منع الانكشاف عبر الحفاظ على الناتو وتسريع الجاهزية والمخزون. في المدى المتوسط، أي خلال سنتين إلى خمس سنوات، تستطيع أوروبا تحسين الذخائر والتنقّل والدفاع الجوي والتعاقدات المشتركة. في المدى الأطول، أي خلال خمس إلى عشر سنوات، يمكن بناء ركيزة أوروبية أكثر جدية إذا تحولت المشاريع إلى إنتاج وقيادة وتدريب مشترك. من دون هذا التقسيم الزمني، يصبح الكلام عن الاستقلال إما متفائلًا بلا أساس أو متشائمًا بلا فائدة.

الآلية الثالثة هي طمأنة الشرق الأوروبي قبل تسويق الاستقلال. لا يكفي تقول باريس أو بروكسل إن أوروبا يجب أن تأخذ مصيرها بيدها. ينبغي أن تُترجم هذه الجملة إلى ضمانات ملموسة للدول التي ترى الخطر الروسي مباشرًا. الركيزة الأوروبية يجب أن تُعرض بوصفها إضافة إلى المادة الخامسة في الناتو، لا بديلًا سياسيًا عنها. أي غموض في هذه النقطة سيجعل شرق أوروبا يلتف أكثر حول واشنطن، حتى لو كانت واشنطن نفسها أقل ثباتًا.

الآلية الرابعة هي ضبط الصناعة. إذا أُنفق المال داخل سباق وطني على العقود والحصص، ستصبح أوروبا أغنى دفاعيًا لكنها ليست أكثر تكاملًا. المطلوب ليس شراء المزيد فقط، بل شراء ما يجعل الجيوش قابلة للعمل معًا. وهذا يتطلب معايير مشتركة، وجداول تسليم، ومساءلة عن التأخير، وتوزيعًا صناعيًا لا يحول كل برنامج إلى مفاوضة سياسية طويلة. الاستقلال النسبي لا يتحقق حين تملك أوروبا سبع نسخ غير متوافقة من القدرة نفسها.

الآلية الخامسة هي خطاب عام صادق. زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا ستنافس ملفات الرفاه والطاقة والبنية التحتية. إذا قُدّمت الزيادة بوصفها استجابة لابتزاز أميركي، ستواجه رفضًا اجتماعيًا. وإذا قُدّمت بوصفها عسكرة مفتوحة، ستخسر شرعيتها. أما إذا شُرحت بوصفها تأمينًا للسيادة والبنية التحتية والاقتصاد والمجتمع، فإنها تصبح جزءًا من عقد أمني جديد بين الدولة والمواطن. الدفاع الأوروبي لن ينجح إذا بقي مشروع نخب دفاعية منفصلًا عن الرأي العام.

تحتاج هذه الآلية إلى مؤشرات قياس، لا إلى نوايا سياسية فقط. يمكن قياس التقدم في الذخائر بمعدل الإنتاج والتسليم، وفي التنقل العسكري بعدد الممرات القابلة لنقل المعدات الثقيلة، وفي الشراء المشترك بنسبة العقود العابرة للحدود، وفي القيادة والسيطرة بعدد التمارين المشتركة التي تنتج إجراءات تشغيل موحدة. بهذه المؤشرات ينتقل النقاش من البلاغة إلى الاختبار.

كما تحتاج الآلية إلى توزيع أدوار واضح. تضطلع ألمانيا بثقل لوجستي وصناعي، وتوفر فرنسا خبرة القرار الاستراتيجي والقدرات النووية الوطنية ضمن حدودها السياسية، وتمنح بولندا ودول البلطيق اختبارًا واقعيًا للتهديد الشرقي، بينما يملك الاتحاد الأوروبي أدوات التمويل والتنظيم. وإذا لم تُركّب هذه الوظائف في مسار واحد، ستبقى كل دولة تقدم جزءًا من الحل وتمنع اكتماله في الوقت نفسه.

سادس عشر: النتائج البحثية

النتيجة الأولى: لا يثبت التاريخ الأوروبي وجود مسار متصل نحو قطيعة دفاعية مع الولايات المتحدة. ما يثبته هو سعي متكرر إلى تعديل درجة الاعتماد، لا إلى إلغاء العلاقة الأطلسية. هذه النتيجة تُصحح القراءة التي ترى في كل مبادرة أوروبية إعلانًا عن نهاية الناتو.

النتيجة الثانية: الفشل الأوروبي ليس فشلًا مطلقًا. كل موجة أضافت طبقة: الجماعة الدفاعية طرحت السؤال التأسيسي، فرنسا رسخت فكرة استقلال القرار داخل التحالف، سان مالو أعطى صيغة العمل المستقل، وما بعد ٢٠١٦ نقل النقاش إلى الأدوات. لكن تراكم الطبقات لم ينتج بعد بنية دفاعية مكتملة.

النتيجة الثالثة: سبب التعثر ليس نقص الموارد وحده، بل غياب التطابق بين الإرادة والقدرة والتهديد. قد تتوفر الإرادة عند فرنسا، والقدرة المالية عند ألمانيا، والإحساس بالخطر عند شرق أوروبا، لكن عدم اجتماع هذه العناصر في استراتيجية واحدة يحد من التحول.

النتيجة الرابعة: حرب أوكرانيا لم تُضعف الناتو كما توقع بعض أنصار الاستقلال، بل أعادت واشنطن إلى مركز الأمن الأوروبي في المدى القصير. لكنها، في الوقت نفسه، كشفت عيوب الاعتماد الأوروبي ودفعت إلى أقوى موجة عملية لبناء قدرات ذاتية.

النتيجة الخامسة: أدوات مثل SAFE وASAP والتنقّل العسكري لا تعني استقلالًا بحد ذاتها. قيمتها البحثية أنها تكشف انتقال أوروبا إلى معالجة الفجوات العملية: الذخائر، التمويل، الحركة، والصناعة. نجاحها يتوقف على قدرتها على إنتاج جاهزية لا على حجم أرقامها.

النتيجة السادسة: فرنسا لا تستطيع وحدها قيادة استقلال أوروبي، وألمانيا لا تستطيع الاستمرار في الحذر القديم، وشرق أوروبا لا يمكن طمأنته بخطاب سيادي عام. أي مسار قابل للحياة يحتاج إلى تركيب هذه الأدوار الثلاثة ضمن ركيزة أوروبية داخل الناتو.

النتيجة السابعة: قرار سحب القوات الأميركية من ألمانيا لا يغيّر ميزان القوة الأوروبي بذاته، لكنه يغير بيئة التوقعات. وإذا فقد الحلفاء القدرة على توقع ثبات القرار الأميركي، تصبح الجاهزية الأوروبية ضرورة لا خيارًا مؤجلًا.

النتيجة الثامنة: الاستقلال النسبي داخل الأطلسية هو الصيغة الأكثر واقعية في الأجل المنظور. فهي تقر بحقيقة الاعتماد المتبقي على الولايات المتحدة، لكنها لا تجعل هذا الاعتماد قدرًا ثابتًا أو عذرًا لتأجيل بناء القدرة الأوروبية.

سابع عشر: الخاتمة التركيبية

تكشف سبعة عقود من المحاولات الأوروبية أن الاستقلال الدفاعي ليس خطًا صاعدًا من التبعية إلى السيادة، بل مسار متقطع من التقدم والارتداد والتكيف. أوروبا لم تكن عاجزة عن التفكير في استقلالها، لكنها عجزت غالبًا عن جمع شروطه الصلبة في لحظة واحدة. كانت لديها أفكار قبل أن تكون لديها قدرة، ومؤسسات قبل أن تكون لديها قيادة، وميزانيات قبل أن تكون لديها جاهزية، وطموح غربي قبل أن يكون لديها إجماع شرقي.

الأطلسية، في هذا المعنى، ليست قيدًا خارجيًا فقط؛ هي أيضًا حل عملي لمعضلة أوروبية داخلية. فهي تغطي فجوات لا تستطيع أوروبا سدها سريعًا، وتمنح الدول الشرقية ثقة لا تمنحها الصيغ الأوروبية وحدها، وتوفر للاتحاد الأوروبي وقتًا كي يبني أدواته. لكن هذه الوظيفة لا تعني أن الاعتماد على الولايات المتحدة سيبقى آمنًا كما كان. فكلما أصبحت السياسة الأميركية أكثر تقلبًا، صار الاعتماد غير المشروط مصدر هشاشة.

لذلك لا تنتهي الدراسة إلى الدعوة إلى قطيعة مع واشنطن، ولا إلى الدفاع عن تبعية دائمة لها. النتيجة الأدق أن أوروبا تحتاج إلى ركيزة دفاعية أثقل داخل الناتو. هذه الركيزة لا تُبنى بالتمنّي ولا بالمراجع الرسمية وحدها، بل بقدرة على الإنتاج، والحركة، والقيادة، والتشغيل المشترك، وبعقد سياسي داخلي يربط فرنسا وألمانيا وشرق أوروبا في قراءة واحدة للتهديد والمسؤولية.

إن أزمة سحب جزء من القوات الأميركية من ألمانيا لا تصنع وحدها تحولًا تاريخيًا، لكنها تكشف أن زمن الاطمئنان المجاني قد انتهى. أمام أوروبا خياران: أن تستمر في إنتاج أدوات لا تلتقي في استراتيجية، أو أن تحول هذه الأدوات إلى مسار تنفيذ يخفف الاعتماد من دون أن يغامر بتفكيك الردع. بهذا فقط يصبح الاستقلال النسبي داخل الأطلسية مشروعًا قابلًا للحياة، لا عبارة وسطى بين طموح كبير وقدرة ناقصة.

ملحق تحليلي موجز: كيف يُستخدم الخط الزمني في نسخة النشر الإلكتروني؟

لا ينبغي أن يتحول الخط الزمني في نسخة الموقع إلى بديل عن المتن. وظيفته أن يختصر المسار أمام القارئ بعد أن يكون المتن قد فسّر الآلية. لذلك تقترح الدراسة أن يظهر الخط الزمني في النشر الإلكتروني بعد قسم الإطار المفاهيمي أو في ملحق مستقل، على أن تحتوي كل نافذة تفاعلية على خمسة عناصر: الواقعة، الفاعل، نوع الاستقلال، النتيجة، والدلالة البحثية.

يجب تصنيف المحطات لا سردها فقط. فالجماعة الدفاعية الأوروبية تُصنف كمحاولة دفاعية مؤسسية فشلت سياسيًا. وفرنسا ١٩٦٦ تُصنف كاستقلال وطني داخل الحلف. وبرشلونة يُصنف كاستقلال إقليمي ناعم لا دفاعي. والعراق ٢٠٠٣ يُصنف كاعتراض سياسي كشف الانقسام الأوروبي. أما مرحلة ٢٠٢٢–٢٠٢٦ فتُصنف كموجة أدوات مالية وصناعية وجاهزية. بهذا يتحول الخط الزمني من زينة بصرية إلى خريطة تفسيرية.

المراجع المختارة

تَرِد المراجع بصيغة مؤسسية مختصرة، مع ربط العناوين بمصادرها الرسمية أو المتخصصة عندما يكون الرابط متاحًا. جرى اعتماد المصادر الرسمية بوصفها أساسًا للوقائع والأرقام، والاستعانة بمراجع بحثية متخصصة في ضبط المفاهيم والفجوة البحثية.
(1) حلف شمال الأطلسي (الناتو)، «توقيع معاهدة إنشاء الجماعة الدفاعية الأوروبية»، ٢٧ أيار/مايو ١٩٥٢.
(2) وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، «فرنسا وحلف الناتو»، تحديث ٢٠٢٦.
(3) House of Commons، «Franco-British St Malo Declaration»، ١٩٩٨.
(4) جهاز العمل الخارجي الأوروبي، «الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي في السياسة الخارجية والأمنية»، ٢٠١٦.
(5) مجلس الاتحاد الأوروبي، «البوصلة الاستراتيجية للأمن والدفاع»، ٢٠٢٢.
(6) المفوضية الأوروبية، «صندوق الدفاع الأوروبي»، إطار التمويل ٢٠٢١–٢٠٢٧.
(7) المفوضية الأوروبية، «قانون دعم إنتاج الذخيرة (ASAP)»، ٥٠٠ مليون يورو و٣١ مشروعًا مختارًا.
(8) مجلس الاتحاد الأوروبي، «أداة الأمن من أجل أوروبا (SAFE)»، ١٥٠ مليار يورو للشراء الدفاعي المشترك، ٢٧ أيار/مايو ٢٠٢٥.
(9) المفوضية الأوروبية، «التنقّل العسكري الأوروبي»، ١٫٦٩ مليار يورو و٩٥ مشروعًا ثنائي الاستخدام، مع مقترح رفع التمويل إلى ١٧٫٦٥ مليار يورو ابتداءً من ٢٠٢٨.
(10) وكالة الدفاع الأوروبية، «بيانات الدفاع ٢٠٢٤–٢٠٢٥»، الإنفاق الدفاعي لدول الاتحاد الأوروبي.
(11) حلف شمال الأطلسي (الناتو)، «إعلان قمة لاهاي»، ٢٥ حزيران/يونيو ٢٠٢٥.
(12) المفوضية الأوروبية، «الكتاب الأبيض للدفاع الأوروبي: الجاهزية ٢٠٣٠»، خطة تعبئة موارد دفاعية إضافية.
(13) رويترز، «تصريحات ألمانية وقلق جمهوري أميركي بشأن سحب قوات أميركية من ألمانيا»، ٢ أيار/مايو ٢٠٢٦.
(14) وكالة أسوشيتد برس، «الولايات المتحدة ستسحب نحو ٥٠٠٠ جندي من ألمانيا خلال ستة إلى اثني عشر شهرًا»، ١ أيار/مايو ٢٠٢٦.
(15) المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، «الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي»، ٢٠١٩.
(16) خدمة أبحاث البرلمان الأوروبي، «الدفاع الأوروبي والاستقلال الاستراتيجي والناتو»، ٢٠٢٤.
(17) معهد جاك ديلور، «الركيزة الأوروبية داخل الناتو»، ٢٠٢٥.
اسم: أمن دوليأميركاإيرانالاتحاد الأوروبيالخليج العربيالسعوديةتركياتعليق الباحثينتقدير موقفلاتحاد الأوربي
يشاركTweet
المنشور السابق

الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

euarsc

euarsc

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.
ملفات بحثية

الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

بواسطة euarsc
مايو 3, 2026
1
انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:
تقدير موقف

مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

بواسطة euarsc
أبريل 28, 2026
5
هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟
الدراسات الاقتصادية والاجتماعية

السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

بواسطة euarsc
مايو 4, 2026
4

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 4   +   8   =  

المركز العربي الأوروبي للدراسات

المركز العربي الأوروبي للدراسات. السياسية والاجتماعية.

Facebook-f X-twitter Youtube Telegram Rss Instagram Soundcloud
© 2011 تأسس

معايير

  • أوراق سورية
  • بلاد الشام
  • ملفات بحثية
  • سوريون في المهجر

أوروبا النشر

  • الاتحاد الأوروبي
  • أوراق اجتماعية
  • تعليقات الباحثين
  • حلف الناتو

العلاقات العربية

  • العلاقات العربية الأوروبية
  • الخليج العربي
  • دراسات إعلامية
  • ملفات بحثية

النشر اوروبا

  • الولايات المتحدة الامريكية
  • روسيا
  • أمن دولي
  • الأمن الإقليمي

© 2026 euarsc -كافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية  ملك لـ euarsc لا تستخدم إلا بتصريح مسبق euarsc.

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact Us

مرحبًا بعودتك!

سجّل الدخول باستخدام فيسبوك
تسجيل الدخول باستخدام جوجل
سجّل الدخول باستخدام حسابك على لينكد إن
أو

تسجيل الدخول إلى الحساب

نسيت كلمة المرور ?

استرجع كلمة مرورك

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • Home
    • Home – Layout 1
    • Home – Layout 4
  • ملفات بحثية
  • تقدير موقف
  • تعليقات الباحثين
  • Travel News
  • Food & Drink
  • Video

© 2026 JNews - Premium WordPress news & magazine theme by Jegtheme.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.