مفاوضات إسلام آباد ومستقبل الأذرع الإقليمية لإيران: هل يجري تفكيك رأس الأزمة وترك أطرافها معلّقة؟
الملخص التنفيذي
دخلت الولايات المتحدة وإيران، في 11 نيسان/أبريل 2026، مفاوضات مباشرة في إسلام آباد بوساطة باكستانية، بعد هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين أوقفت جانبًا من الحرب المفتوحة بينهما، من دون أن تنهي التوترات الموازية في لبنان أو تحسم وضع مضيق هرمز بصورة نهائية. وتؤكد المصادر المتقاطعة أن الملفات الأثقل على الطاولة هي حرية الملاحة في هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، ومسألة الأصول الإيرانية المجمّدة والعقوبات، فيما يظل البعد الإقليمي للصراع حاضرًا بقوة في الخلفية، لكن من دون ما يكفي من المؤشرات على أنه تحوّل، حتى الآن، إلى مسار تفاوضي مستقل قابل للحسم السريع.
تكمن أهمية هذه المفاوضات في أنها لا تدور حول وقف نار تقني فحسب، بل حول تعريف أصل الأزمة: هل المشكلة في البرنامج النووي وحده، أم في المنظومة الاستراتيجية الأوسع التي تشمل الصواريخ وشبكات النفوذ الإقليمي؟ هذا السؤال هو الذي يفسر التباعد القائم بين واشنطن وطهران، كما يفسر أيضًا لماذا تبدو فرص الاتفاق الجزئي أعلى من فرص التسوية الشاملة في الجولة الأولى.
الترجيح الأقرب هو أن تفضي جولة إسلام آباد، إن لم تنهَر، إلى تفاهم مرحلي محدود يركز على منع الانفجار الكبير، وتأمين قدر من الانسياب في الملاحة، وفتح باب تفاوض أوسع حول النووي، وربما الصواريخ، مع إبقاء ملف الأذرع الإقليمية في منطقة رمادية: حاضرًا في الحسابات، مؤجلًا في الصياغة. الخطر هنا لا يكمن في فشل المفاوضات فقط، بل في نجاحها الناقص؛ أي في إنتاج تهدئة في المركز، مع إبقاء الساحات الطرفية قابلة للاشتعال.
سؤال التقدير
هل تتجه مفاوضات إسلام آباد إلى تسوية تعالج البنية الاستراتيجية للصراع بين واشنطن وطهران، أم إلى اتفاق يجمّد أعقد عناصره المباشرة ويؤجل ملف الأذرع الإقليمية إلى جولات لاحقة أو ساحات منفصلة؟
أولًا: ما الذي تغيّر؟
الجديد ليس مجرد انعقاد لقاء مباشر رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، بل السياق الذي فُرض فيه هذا اللقاء. فالمفاوضات جاءت بعد حرب امتدت ستة أسابيع، رافقها اضطراب واسع في الطاقة والنقل والتوازنات الإقليمية، وبعد هدنة وُصفت، حتى من داخل الإدارة الأميركية، بأنها غامضة البنود وهشة الأساس. وقد أعلنت واشنطن تعليق القصف لمدة أسبوعين بناءً على مقترح توسطت فيه باكستان، فيما سارع الجانب الإيراني إلى طرح شروطه وخطوطه الحمراء، من بينها الأصول المجمدة ووقف الهجمات واتساع نطاق التهدئة.
هذه الخلفية مهمة لأنها تكشف أن المفاوضات لم تُفتح من موقع ثقة متبادلة أو مناخ دبلوماسي ناضج، بل من حافة استنزاف متبادل وخشية أوسع من اتساع الكلفة. ولذلك، فإن وظيفة الجولة الأولى ليست، في الأغلب، صياغة سلام مستقر، بل اختبار ما إذا كان الحد الأدنى من التفاهم ممكنًا أصلًا. وهذا فارق جوهري بين مسار يراد له أن يوقف الانهيار، ومسار يراد له أن يعيد بناء التوازن.
ثانيًا: ما الذي يوجد على الطاولة فعلًا؟
المعطيات المنشورة حتى الآن تشير إلى أربعة ملفات رئيسة. الأول هو مضيق هرمز، لا بوصفه ممراً مائيًا فحسب، بل باعتباره عقدة الاقتصاد العالمي في هذه الأزمة. فواشنطن تجعل حرية الملاحة شرطًا تأسيسيًا لأي تفاهم، بينما تتمسك طهران بالمضيق ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة العقوبات والضربات ومحاولات الإكراه. وقد تحدثت رويترز عن بدء عمليات أميركية لـ«تطهير» الملاحة، فيما واصلت إيران التمسك بموقعها التفاوضي المرتبط بالمضيق.
الملف الثاني هو البرنامج النووي. وهنا لا يكمن الخلاف في مبدأ الرقابة وحده، بل في طبيعة السقف المطلوب: واشنطن تريد قيودًا أعمق وأكثر ديمومة من اتفاق 2015، فيما تتمسك طهران بحقها في التخصيب وترفض أن يتحول التفاوض إلى آلية تجريد دائم لقدرتها التقنية. وتظهر التقارير أن الولايات المتحدة تضغط باتجاه قيود ثقيلة، في حين تدفع إيران نحو صيغة تحفظ أصل البرنامج وتربط أي تنازل جوهري بمكاسب مقابلة ملموسة.
أما الملف الثالث فهو البرنامج الصاروخي، وهو، سياسيًا، أقرب إلى حقل ألغام تفاوضي. فواشنطن تنظر إليه بوصفه تهديدًا مباشرًا يتجاوز إيران إلى مجمل منظومة الردع في الإقليم، بينما ترى طهران فيه قاعدة تعويض عن اختلالات أخرى في القوة التقليدية، وعنصرًا سياديًا لا تقبل إدراجه بسهولة في منطق المقايضة. ولهذا تحديدًا يبدو الخلاف حول الصواريخ أشد تعقيدًا من الخلاف حول التخصيب؛ لأن الصواريخ تمس فلسفة الردع الإيرانية نفسها، لا مستوى تقنيًا بعينه.
الملف الرابع هو العقوبات والأصول الإيرانية المجمّدة. وقد تحدثت مصادر إيرانية عن موافقة أميركية على الإفراج عن أموال مجمّدة، خصوصًا الأموال المحجوزة في قطر، لكن واشنطن سارعت إلى نفي وجود اتفاق جديد من هذا النوع. هذا التناقض لا يكشف خلافًا ماليًا فقط، بل يبين أن كل طرف يحاول، منذ اللحظة الأولى، تقديم المفاوضات إلى جمهوره بوصفها مكسبًا سياسيًا لا تنازلًا اضطراريًا.
ثالثًا: أين يقع ملف الأذرع الإقليمية؟
هنا تقع المسألة الأعمق، والأكثر عرضة لسوء الفهم. فملف الأذرع الإقليمية الإيرانية ليس غائبًا بالكامل عن التفاوض، لكنه لا يبدو، حتى الآن، ملفًا منفصلًا ومؤطرًا على نحو يسمح بحسمه في الجولة الأولى. وكالة أسوشيتد برس أشارت إلى أن دعم إيران لحلفائها المسلحين حاضر ضمن القضايا الكبرى، كما نقلت رويترز أن واشنطن تسعى إلى إنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة. لكن هذا يختلف عن وجود مسار تفاوضي مستقل ومفصل حول مستقبل هذه الشبكات، ووظائفها، وضوابطها، وآليات تفكيكها أو تحجيمها.
الفارق هنا بالغ الأهمية. فحين يدخل ملف الأذرع الإقليمية بوصفه «مبدأ عامًا» أو «مطلبًا أميركيًا»، يظل قابلًا للتأجيل أو للترحيل إلى مراحل لاحقة. أما حين يدخل بوصفه ملفًا تفاوضيًا مكتمل البنية، فإنه يفرض تلقائيًا أسئلة شديدة الحساسية: ماذا عن «حزب الله»؟ ماذا عن الساحات العراقية؟ ماذا عن اليمن؟ ما تعريف «الدعم» أصلًا؟ هل المقصود التفكيك، أم الضبط، أم خفض التسليح، أم فصل الجبهات؟ وما الضمانات التي يمكن أن تقدمها طهران، وما المقابل الذي ستطلبه؟ هذه أسئلة لا توحي المؤشرات الراهنة بأن الأطراف جاهزة لخوضها دفعة واحدة. والاستنتاج الأقرب هو أن الجميع يعرف ثقل الملف، ولذلك يتجنبون جعله بوابة الانفجار المبكر للمحادثات.
بعبارة أكثر دقة: ملف الأذرع ليس خارج الحساب، لكنه ليس في قلب الصياغة الأولى بعد. وهذا يفسر الغموض الذي يحيط به؛ غموض مقصود على الأرجح، لا ناتجًا عن سهو. فطهران لا تستطيع أن تتعامل مع هذه الشبكات بوصفها ورقة فائضة، لأنها جزء من بنيتها الردعية المتقدمة. وواشنطن، من جهتها، قد تفضّل، في هذه المرحلة، منع الانهيار في هرمز ووقف الانفجار المباشر أولًا، ثم الانتقال لاحقًا إلى المسارات الإقليمية الأكثر تشعبًا والأصعب تنفيذًا. هذا تقدير تحليلي يستند إلى ترتيب الملفات المعلن، وإلى استمرار اشتعال الساحات الرديفة رغم انطلاق التفاوض.
رابعًا: لبنان بوصفه اختبارًا مبكرًا
إذا أراد المرء أن يعرف حدود الهدنة وحدود التفاوض معًا، فعليه أن ينظر إلى لبنان. فإسرائيل أعلنت بوضوح أن لبنان غير مشمول بالهدنة مع إيران، بينما نقلت أطراف أخرى رواية مغايرة أو أوسع. وفي الميدان استمرت الضربات الإسرائيلية العنيفة وتبادل النار مع «حزب الله»، بما في ذلك سقوط قتلى من قوات أمن الدولة اللبنانية، عشية المحادثات وفي ظلها. وهذا يعني أن الساحة اللبنانية ليست هامشًا جانبيًا، بل اختبارًا حيًا لما إذا كانت المفاوضات قادرة على إنتاج أثر إقليمي يتجاوز العلاقة المباشرة بين واشنطن وطهران.
أهمية هذا الاختبار أنه يفضح الوهم السهل القائل إن التفاهم في المركز يكفي لضبط الأطراف. في الواقع، قد يحصل العكس: قد تنتج المفاوضات مستوى من التهدئة الأميركية ـ الإيرانية، فيما تبقى إسرائيل معنية بأولويات مختلفة، وتبقى الساحات المرتبطة بإيران تعمل بمنطقها الخاص، أو بمنطق الردع المتبادل الذي لم يُمس أصلًا. لذلك فإن أي قراءة متفائلة للمحادثات لا تختبر أثرها على لبنان ستبقى قراءة ناقصة.
خامسًا: الفاعلون ومصالحهم وحدودهم
الولايات المتحدة تريد، في الحد الأدنى، وقف الانزلاق إلى حرب أوسع، وإعادة انسياب الملاحة والطاقة، ومنع إيران من تحويل مكاسب الحرب إلى شرعية تفاوضية جديدة، وفرض قيود حقيقية على المشروع النووي وما يتصل به من قدرات ردع. لكنها تعمل تحت ضغط داخلي اقتصادي وسياسي، مع توقعات منخفضة داخل مؤسساتها نفسها بشأن فرص الاختراق السريع.
إيران تريد وقف الحرب من دون الظهور بمظهر المنكسر، ورفع جزء من الضغط المالي، واستعادة أموالها المجمّدة، والحفاظ على أصل قدرتها النووية والصاروخية، والأهم منع أن يتحول التفاوض إلى مسار تجريد شامل من أدوات النفوذ. وهي تفاوض من موقع جريح، لكن ليس من موقع متخلٍّ عن منطقه الاستراتيجي.
إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في مفاوضات إسلام آباد، لكنها أحد المحددات العملية لنجاحها أو تعثرها. فحين تعلن أن لبنان خارج الهدنة، وتواصل عملياتها ضد «حزب الله»، فهي تقول عمليًا إن أي تفاهم أميركي ـ إيراني لا يكفي، من وجهة نظرها، ما لم يغيّر البيئة الأمنية على حدودها الشمالية. وهذا يضيف طبقة أخرى من التعقيد: طبقة التباين بين أولويات واشنطن الحربية وأولويات تل أبيب الميدانية.
باكستان والوسطاء يريدون وقف الانفجار الإقليمي، وتعزيز دور الوساطة، وإظهار قدرة على جمع خصمين تاريخيين حول طاولة واحدة. غير أن دورهم، مهما بدا مهمًا، يبقى محكومًا بسقف إرادات الأطراف الأصلية، لا بحسن نية الوسطاء وحده.
سادسًا: المخاطر والفرص
الخطر الأول هو التسوية الناقصة: أي اتفاق يوقف أخطر مظاهر الصراع المباشر، لكنه لا يعالج بنيته الإقليمية، فيتحول إلى تهدئة مؤقتة فوق طبقة عميقة من القابلية للاشتعال. والخطر الثاني هو سوء التقدير؛ أن يقرأ كل طرف المرونة المؤقتة لدى الطرف الآخر بوصفها ضعفًا قابلًا للاستثمار، لا فرصة قابلة للبناء. والخطر الثالث هو تضارب المسارات؛ أي أن يتحرك التفاوض في إسلام آباد إلى الأمام، فيما تتحرك الجبهات الرديفة، وخصوصًا لبنان، إلى الخلف.
في المقابل، ثمة فرصة حقيقية، ولو محدودة، لخفض مستوى الخطر الكلي. فإذا نجح المسار الحالي في تثبيت انسياب الملاحة وخلق قاعدة تفاوض جدية حول النووي، فسيكون قد منع الأسوأ، حتى لو لم يحقق الأفضل. المشكلة فقط أن الفرق بين منع الانفجار وبين صناعة الاستقرار فرق كبير؛ الأول ممكن نسبيًا، والثاني ما زال بعيدًا.
سابعًا: السيناريوهات
السيناريو الأول: تفاهم مرحلي محدود.
تُثبت الهدنة نسبيًا، ويُفتح مسار تفاوضي حول هرمز والنووي وبعض عناصر الملف الصاروخي، مع تأجيل البحث العملي في الأذرع الإقليمية أو الاكتفاء بإشارات عامة إليها. هذا هو السيناريو الأرجح؛ لأنه يوفّر مخرجًا للطرفين من دون أن يفرض على أي منهما تنازلًا بنيويًا فوريًا. مؤشرات تحققه: استمرار التفاوض، تراجع نسبي في التوتر حول الملاحة، وبقاء الغموض حول لبنان والجبهات الرديفة.
السيناريو الثاني: توسيع التفاوض تدريجيًا.
تنجح الجولة الأولى في منع الانهيار، ثم تنتقل المحادثات إلى طبقة أوسع تشمل السلوك الإقليمي الإيراني بصيغة ما، ربما تحت عنوان «الاستقرار الإقليمي» أو «وقف دعم الجماعات المسلحة». هذا السيناريو ممكن، لكنه يحتاج إلى زمن وإلى تفاهمات مقابلة على العقوبات والأمن الإقليمي لا تبدو ناضجة بعد.
السيناريو الثالث: انهيار الهدنة وعودة التصعيد.
تتفكك المحادثات بسبب تضارب الشروط، أو بسبب حادث ميداني كبير في لبنان أو هرمز، أو بسبب العجز عن ردم الهوة حول النووي والصواريخ والأصول. هذا السيناريو ليس الأرجح، لكنه حاضر بقوة، لأن المفاوضات بدأت أصلًا في بيئة انعدام ثقة، ومع توقعات أميركية منخفضة، ومع استمرار الجبهات الرديفة في الاشتعال.
الترجيح
الترجيح الأمتن هو أن إسلام آباد قد تنتج إدارةً للأزمة، لا حلًا لها. أي أنها قد تنجح في شراء وقت، وفي منع الحرب من بلوغ ذروتها التالية، لكنها لن تحسم سريعًا ملف الأذرع الإقليمية، لأن هذا الملف ليس تفصيلًا تابعًا يمكن إلحاقه بملف النووي، بل هو جزء من تعريف إيران لردعها ومجالها الحيوي، وجزء من تعريف خصومها لمصدر التهديد. ومن ثم، فإن أقصى ما يمكن توقعه في الأمد القريب هو تثبيت هدنة في المركز، مع بقاء الهشاشة موزعة على الأطراف. هذا استنتاج تحليلي، لكنه متسق مع ترتيب القضايا المطروحة، ومع استمرار التباين حول لبنان، ومع اللغة الحذرة الصادرة عن الأطراف المعنية.
ثامنًا: التوصيات
الأولوية الأولى لأي طرف معني بقراءة هذه المفاوضات أو البناء عليها هي عدم الخلط بين التهدئة والتسوية. ما يجري الآن هو، في أحسن الأحوال، فتح مسار لخفض الخطر، لا لإعادة هندسة الإقليم دفعة واحدة. ومن الخطأ السياسي والإعلامي قراءة الهدنة بوصفها إعلانًا مبكرًا عن نهاية الصراع.
الأولوية الثانية هي مراقبة أثر التفاوض على الساحات الرديفة لا على البيانات الرسمية فقط. لبنان، على وجه الخصوص، سيكون المؤشر الأسرع إلى معرفة ما إذا كانت المفاوضات تؤسس لخفض تصعيد فعلي أم لوقف نار انتقائي. والشيء نفسه ينسحب، بدرجات متفاوتة، على بقية الساحات المرتبطة بإيران.
الأولوية الثالثة هي التعامل مع ملف الأذرع بوصفه مسارًا قائمًا بذاته. فكل محاولة لاعتباره تفصيلًا ملحقًا بالنووي أو بالعقوبات ستنتج اتفاقًا هشًا. هذا الملف لا يحتاج فقط إلى قرار سياسي، بل إلى تعريفات واضحة، وآليات تحقق، وترتيبات ميدانية، ومقابل تفاوضي، وإلا عاد من الشقوق الأولى لأي تفاهم لاحق. وهذا استنتاج تحليلي تفرضه طبيعة الملف نفسها أكثر مما تفرضه العبارات العلنية المتداولة حتى الآن.
في المحصلة، ليست المشكلة في أن مفاوضات إسلام آباد قد تفشل؛ فالفشل احتمال معروف في مثل هذه اللحظات. المشكلة الأعمق أن تنجح جزئيًا على نحو يؤجل الانفجار من دون أن يعالج سببه الأشد رسوخًا. عندها لن تكون المنطقة أمام سلام مؤجل، بل أمام أزمة أُعيد ترتيبها فقط. وهذا، في الشرق الأوسط، ليس ضمانة للاستقرار، بل وصفة لهدنة قصيرة الظل.

