- المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC
- دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج
- قراءة في دلالات خطاب توم باراك عن سوريا الجديدة، بين الانفتاح الدبلوماسي وضغط الاختبار الداخلي والإقليمي.
- إقفال البيانات: ١٨ أيار/مايو ٢٠٢٦
- تقرأ هذه الورقة دلالات توصيف توم باراك لسوريا بوصفها «مختبرًا لتوافق إقليمي»، وتفكك ما يعنيه ذلك في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، وفي مسار تفكيك العقوبات، وإعادة الإعمار، وبناء الشرعية الداخلية بعد سقوط نظام الأسد.
وضع توم باراك سوريا في عبارة واحدة داخل موقع سياسي جديد: «مختبر لتوافق إقليمي». لم يكن التعبير زينة لغوية في هامش زيارة دبلوماسية إلى دمشق، بل إشارة إلى تبدل في طريقة نظر واشنطن إلى الدولة السورية بعد التحول السياسي الذي أنهى حكم بشار الأسد. فالمعنى الأعمق لا يتصل بصورة دمشق في الخطاب الأمريكي فحسب، بل بالوظيفة التي يُراد لها أن تؤديها داخل الإقليم: اختبار إمكان الجمع بين الدبلوماسية، والاندماج الاقتصادي، وإعادة ترتيب المصالح بين أطراف اعتادت قراءة سوريا، خلال السنوات السابقة، كساحة نزاع أو ملف عقوبات أو ورقة نفوذ.
تكتسب زيارة باراك لدمشق، واجتماعه بالرئيس أحمد الشرع، ثم منشوره على منصة «إكس»، أهمية تتجاوز الخبر المباشر. فالمنشور جاء أقرب إلى تقرير سياسي مكثف منه إلى تصريح بروتوكولي، واختار مفردات محسوبة عن «الفرصة» و«التقدم» و«التوافق الإقليمي». من هنا تنطلق هذه القراءة من سؤال محدد: ما الذي يعنيه أن تمنح واشنطن سوريا صفة المختبر، وما الالتزامات التي تضعها هذه الصفة على دمشق، وما الحدود التي لا تزال تفصل الانفتاح الدبلوماسي عن اختبار النجاح الداخلي؟
التحول هنا ليس في أن مسؤولًا أمريكيًا زار دمشق، بل في أن واشنطن بدأت تعرض سوريا كحالة اختبار لنهج جديد يربط السياسة بالاقتصاد والاستقرار الإقليمي.
خلفية
في الثامن من كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤، أُسقط نظام بشار الأسد بعد أربعة وعشرين عامًا من الحكم. جاء الانتقال أسرع مما توقعت كثير من القراءات الاستخباراتية والسياسية، لكنه لم يضع البلاد أمام فراغ طويل بالمعنى التقليدي؛ إذ تقدمت قيادة جديدة لتولي ملف دولة منهكة، مثقلة بعقوبات دولية متراكمة، وبنية اقتصادية شديدة الهشاشة، ومجتمع موزع بين الداخل واللجوء والنزوح.
منذ اللحظة الأولى، وجدت القيادة الجديدة نفسها أمام اختبار مزدوج. كان عليها أن تدير مرحلة انتقالية داخلية تحتاج إلى توازن دقيق بين الشرعية التي أفرزها التحول السياسي ومتطلبات الدولة اليومية، وأن تعيد، في الوقت نفسه، بناء شبكة العلاقات الخارجية مع عواصم تعاملت مع دمشق، لسنوات طويلة، بمنطق العداء أو الحذر أو التجميد. لم يكن الفصل بين المسارين خيارًا عمليًا؛ فالفشل في الحوكمة الداخلية كان سيضعف الانفتاح الخارجي، والفشل في كسر العزلة كان سيحرم الداخل من أدوات التعافي.
جاء لقاء الرياض في أيار/مايو ٢٠٢٥ نقطة فاصلة في هذا المسار؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجهه إلى رفع العقوبات عن سوريا، ومنح دمشق فرصة للخروج من دائرة الإنهاك. ثم جاء الأمر التنفيذي الأمريكي في ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٥ ليحوّل الإعلان السياسي إلى مسار قانوني وتنفيذي، مع الإبقاء على قيود تستهدف بشار الأسد وشبكاته ومنتهكي حقوق الإنسان وتجار المخدرات والجهات المرتبطة بالإرهاب أو بالأنشطة الكيميائية. لذلك لا تصف هذه الورقة ما حدث بأنه رفع مطلق لكل القيود، بل تفكيك واسع للمنظومة العقابية التي كانت تقطع سوريا عن التمويل والتجارة والاستثمار.
منذ ذلك التحول، اتخذ المسار الثنائي منحى تصاعديًا. وتزامن ذلك مع إشارات أوروبية وإقليمية إلى إعادة فتح قنوات التجارة والاستثمار والتعاون، ما جعل محطة دمشق في أيار/مايو ٢٠٢٦ أكثر من زيارة متابعة. لقد بدت امتحانًا أمريكيًا لسؤال أوسع: هل تستطيع سوريا أن تنتقل من عبء إقليمي إلى مساحة توافق، ومن ملف عقوبات إلى نموذج قابل للتسويق السياسي؟
- التفسير السياسي
يفتح خطاب باراك ثلاث طبقات سياسية متداخلة:
إعادة تعريف وظيفة سوريا، واختبار كفاءة الحوكمة الجديدة، وتحويل مفردة «الفرصة» إلى أداة دفع دبلوماسي. قوة الخطاب لا تأتي من كل طبقة منفردة، بل من تراكبها: رسالة أمريكية إلى دمشق، وإشارة تطمين إلى العواصم الإقليمية، وحساب داخلي لإدارة ترامب الباحثة عن إنجاز قابل للعرض.
التحول الدبلوماسي لن يكتسب قيمته النهائية إلا إذا وصل أثره إلى حياة السوريين: العمل، والخدمات، وعودة اللاجئين، واستعادة الثقة بالدولة.
أولًا: تحول وظيفة سوريا في الحساب الاستراتيجي الأمريكي
يمثل توصيف سوريا بأنها «مختبر لتوافق إقليمي» خروجًا واضحًا من القاموس الأمريكي الذي حكم التعامل مع دمشق خلال عقد ونيف. كانت سوريا، في الخطاب الأمريكي السابق، ملفًا إنسانيًا ذا أبعاد أمنية، أو مساحة نفوذ متنازعًا عليها مع موسكو وطهران، أو موضوعًا لعقوبات متراكبة. أما في خطاب باراك، فتتحول إلى حالة اختبار. وهذا فرق جوهري؛ فالملف يُدار غالبًا بمنطق الاحتواء، أما المختبر فيُدار بمنطق الفرضية والقياس والنتائج.
تبدو الفرضية الضمنية في هذا الخطاب أن الدبلوماسية والاندماج الاقتصادي قد يكونان أكثر فاعلية من العزل والعقوبات في مرحلة ما بعد الأنظمة الاستبدادية. نجاح هذه الفرضية في الحالة السورية سيمنح المدافعين عنها داخل مؤسسات القرار الأمريكي حجة عملية. أما تعثرها فسيعيد تقوية الأصوات التي ترى أن رفع الضغط قبل تثبيت شروط الحوكمة والأمن قد ينتج هشاشة جديدة بدل الاستقرار.
ولا ينفصل هذا التوجه عن الحساب الأمريكي الداخلي. تحتاج إدارة ترامب إلى إنجازات دبلوماسية ملموسة في الشرق الأوسط، تظهر أن نهج التفاوض المباشر قادر على إنتاج نتائج لم تحققها الإدارات السابقة. لذلك تحمل سوريا قيمة رمزية مضاعفة. فهي ليست ملفًا هامشيًا، بل حالة شديدة التعقيد، ونجاحها يمنح الإدارة مادة سياسية صالحة للتقديم في الداخل الأمريكي وفي الإقليم معًا.
غير أن وصف سوريا بالمختبر يحمل اعترافًا ضمنيًا بأن التجربة لم تكتمل. المختبر قد يؤكد الفرضية أو يكشف عيوبها، وقد يفتح الطريق أمام تعميم النموذج أو يثبت أن شروط النجاح السورية كانت استثناءً لا قاعدة. هنا تكمن حدود الخطاب الأمريكي: إنه يمنح دمشق فرصة، لكنه يضعها أيضًا تحت رقابة سياسية مفتوحة.
«المختبر» تمنح سوريا قيمة سياسية جديدة، لكنها لا تمنحها شهادة نجاح مسبقة. إنها تضع التجربة تحت القياس لا تحت الاحتفاء.
ثانيًا: الرهان على بنية الحوكمة الجديدة وشخصياتها
لم يكتفِ باراك بالإشادة بالرئيس أحمد الشرع بوصفه قائد المرحلة الانتقالية، بل ذكر وزير الخارجية أسعد الشيباني بالاسم، ووصف دوره بـ«الدبلوماسية المخلصة». هذا التخصيص لا يبدو عارضًا في لغة مبعوث أمريكي. إنه اعتراف سياسي مباشر بشخصية محددة داخل بنية القرار السورية، ورسالة إلى الداخل والخارج بأن واشنطن ترى في هذا المسار التفاوضي شريكًا يمكن البناء عليه.
تعكس هذه الإشارة تقديرًا أمريكيًا بأن القيادة السورية الجديدة أدارت علاقتها بواشنطن عبر تراكم هادئ لا عبر اختبار حدود. لم تذهب إلى مواجهة خطابية، ولم ترفع سقوفًا رمزية لا تستطيع تنفيذها، بل اختارت بناء الثقة عبر خطوات قابلة للتحقق. وهذا النوع من الشركاء تفضله واشنطن عادة: طرف يلتزم بما يتعهد به، ويمنع الأزمات الجانبية، ويترك للعلاقة مساحة نمو محسوبة.
لكن الاعتراف العلني لا يعمل كمكافأة فقط. إنه يرفع سقف التوقعات ويحوّل الأداء اللاحق إلى اختبار أشد. فكلما قدمت واشنطن القيادة السورية الجديدة بوصفها شريكًا ناجحًا، زادت الكلفة السياسية لأي تعثر داخلي أو أمني أو مؤسسي. ومن ثم، يُرجح أن تصبح الملفات الأكثر حساسية، مثل مستقبل الوجود العسكري الأجنبي، وإصلاح المؤسسات الأمنية، وترتيبات العدالة الانتقالية، معيارًا لاختبار عمق الثقة لا مجرد موضوعات تفاوضية لاحقة.
تحتاج دمشق هنا إلى ما هو أكثر من خطاب سياسي منضبط. فالاختبار المقبل سيكون في قدرة القرار السوري على إنتاج قواعد معلنة: من يفاوض؟ ومن يراقب التنفيذ؟ وما حدود التنازل المشروع؟ وكيف تُدار العلاقة بين مقتضيات الأمن ومطالب العدالة؟ من دون هذه القواعد، قد يتحول الاعتراف الأمريكي من رصيد سياسي إلى عبء توقعات يصعب حمله.
ثالثًا: لغة الفرصة ودلالتها الزمنية والسياسية
تكررت في منشور باراك مفردة «الفرصة» وما يجاورها من صيغ إيجابية. وصف الشرع بأنه يقود بلاده نحو «تقدم ملحوظ»، وأشار إلى أن الفرص المتاحة تعد بتقدم واسع للشعب السوري وباستقرار طويل. هذه اللغة لا تؤدي وظيفة معنوية فقط؛ إنها تصنع ضغطًا زمنيًا. فالفرصة، في الخطاب السياسي الأمريكي، نافذة يجب التقاطها قبل أن يتغير ميزان الحسابات أو يتراجع الاهتمام.
توجه هذه اللغة رسالة إلى المستثمرين والشركاء الإقليميين بأن الانخراط مع دمشق لم يعد مغامرة سياسية معزولة، بل مسارًا يحظى بغطاء أمريكي. وتوجه، في الوقت نفسه، رسالة إلى دمشق بأن الانفتاح لا ينتظر إلى ما لا نهاية. فالعواصم التي تقترب اليوم ستطلب ضمانات، والمستثمر الذي يدخل مبكرًا سيحتاج إلى قانون واضح، والشارع السوري الذي يسمع خطاب الفرصة سيطلب أثرًا ملموسًا لا وعودًا مؤجلة.
لغة الفرصة في خطاب باراك تفتح الباب أمام الانخراط الإقليمي، لكنها ترفع في الوقت نفسه سقف التوقعات على قيادة انتقالية تعمل داخل دولة منهكة.
تكمن المخاطرة في أن تتحول اللغة المتفائلة إلى سقف رمزي أعلى من قدرة الدولة على الاستجابة. الدولة الخارجة من حرب وانهيار اقتصادي لا تُقاس ببلاغة الخطاب ولا بسرعة الانفتاح الدبلوماسي وحدهما، بل بقدرتها على تحويل الفرصة إلى مؤسسات، والمؤسسات إلى خدمات، والخدمات إلى ثقة اجتماعية.
الدلالة
تخرج الرسالة الأمريكية من الإطار الثنائي إلى ثلاث دوائر متشابكة: التوازنات الإقليمية، وإعادة الإعمار، والشرعية الداخلية. في كل دائرة يفتح التحول نافذة، لكنه يضع في المقابل شرطًا عمليًا للنجاح؛ فلا يكفي أن تتبدل اللغة السياسية ما لم تتبدل أدوات الحكم والاقتصاد وإدارة الثقة.
البُعد الأول: إعادة تموضع إقليمي
تُقرأ زيارة مبعوث أمريكي رفيع يصدر تقييمًا إيجابيًا عن دمشق في عواصم كأنقرة والرياض وأبوظبي وعمّان بوصفها إشارة إلى أن الانخراط مع القيادة السورية الجديدة لم يعد يقع خارج الهامش الأمريكي. هذا لا يعني تفويضًا مفتوحًا، لكنه يخفض كلفة الاقتراب، ويدفع مسارات التطبيع الاقتصادي والأمني من مستوى الاتصالات الحذرة إلى مستوى الاتفاقات العملية.
في هذا السياق، يكتسب تعبير «التوافق الإقليمي» قيمة إضافية. فهو لا يصف علاقة واشنطن بدمشق وحدها، بل يشير إلى محاولة جمع أطراف مختلفة حول صيغة ترى في استقرار سوريا مصلحة مشتركة. وإذا نجح هذا المسار، فقد تنتقل دمشق من موقع المتلقي للدعم إلى موقع الشريك الذي يُستخدم نجاحه معيارًا في ملفات انتقالية أخرى.
البُعد الثاني: إعادة الإعمار بين الانفتاح والاختبار المؤسسي
تفكيك الجزء الأوسع من العقوبات الأمريكية والأوروبية يفتح أبوابًا كانت مغلقة أمام التمويل والاستثمار والتعاملات المصرفية والتجارة. غير أن فتح الأبواب لا يساوي دخول رأس المال. الاستثمار يحتاج إلى قانون مستقر، وقضاء قابل للتوقع، وإدارة شفافة، وضمانات تمنع تحويل إعادة الإعمار إلى شبكة مصالح ضيقة.
السؤال الذي لم يحسمه خطاب باراك هو معنى «التقدم الملحوظ» على مستوى المؤشرات الفعلية. هل بدأ أثر الانفتاح يظهر في الخدمات؟ هل وُجدت وظائف جديدة في المحافظات المتضررة؟ هل عاد جزء معتبر من اللاجئين؟ وهل بدأت الإدارة الجديدة في بناء أدوات رقابة ومحاسبة؟ هذه الأسئلة هي التي ستحول التحول الدبلوماسي من خبر سياسي إلى مسار اجتماعي واقتصادي قابل للقياس.
البُعد الثالث: الشرعية الداخلية بوصفها الاختبار الأصعب
الاعتراف الخارجي مهم، لكنه لا يصنع شرعية داخلية مستدامة بمفرده. الشرعية في مجتمع خرج من حكم استبدادي وحرب طويلة لا تتكون عبر صور اللقاءات ولا عبر إشادات المبعوثين. تتكون عبر الأمن الشخصي، وعدالة انتقالية مقبولة، وخدمات أساسية، وفرص عمل، ومصالحات محلية تحمي النسيج الاجتماعي من الانتقام ومن إعادة إنتاج الخوف.
كلما اتسعت الفجوة بين الخطاب الدبلوماسي المتفائل وحياة المواطن اليومية، تراكم ضغط داخلي يهدد المسار الانتقالي. لذلك لا يُقاس نجاح المختبر السوري بعدد اللقاءات الدولية، بل بقدرته على تقليص هذه الفجوة قبل أن تتحول إلى أزمة ثقة.
المعيار الحاسم ليس مقدار ما يقال عن سوريا في العواصم، بل مقدار ما يتغير في حياة السوريين داخل المدن والبلدات التي دفعت كلفة الحرب والعقوبات.
الحكم الختامي
يشير هذا المسار إلى انتقال واشنطن من إدارة سوريا كملف احتواء وضغط إلى التعامل معها كاختبار لنموذج سياسي قابل للاستثمار. الفارق جوهري؛ فسياسة الاحتواء تراهن على العزل وتقليل الخطر، أما رهان النموذج فيحاول تعديل السلوك عبر الحوافز، والتمويل، والتطبيع، والانخراط الإقليمي. لكنه رهان مشروط، لا منحة سياسية مفتوحة.
قيمة هذا التحول ستُحسم في الداخل السوري قبل أن تُحسم في واشنطن. نجاح الدبلوماسية لا يكفي إذا لم يتحول تفكيك العقوبات إلى حركة اقتصادية مرئية. والشرعية الدولية التي تُمنح بسرعة قد تفقد معناها إذا لم تتغذَّ من نتائج ملموسة: مشروع بنية تحتية، خدمة صحية تعمل، مدرسة تُعاد إليها الحياة، وظيفة تمنع شابًا من الهجرة، وعودة لاجئ يشعر أن الدولة الجديدة لا تطلب منه الولاء قبل أن تمنحه الأمان.
خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، سيكون الاختبار الحقيقي في حلب وحمص ودرعا ودير الزور لا في قاعات الاجتماع. فإذا أنتج الانفتاح مشاريع وفرص عمل وخدمات وعودة تدريجية للنازحين واللاجئين، أمكن القول إن دمشق بدأت تحويل الاعتراف الخارجي إلى رسوخ داخلي. أما إذا بقي التحول في الطابق الدبلوماسي ولم يصل إلى الطابق الاجتماعي، فسيغدو النموذج مرتهنًا للدعم الخارجي لا لقوة ذاتية قادرة على الاستمرار.
هنا تتحدد القيمة الفعلية لعبارة «فرصة للعظمة». العظمة في الحالة السورية لا تعني انتصارًا في خطاب أو صورة قمة، بل أن تعود العائلة المهجرة إلى بيتها من دون خوف، وأن يجد الشاب السوري عملًا في بلده من دون ارتهان للمعونات، وأن يشعر المواطن بأن الدولة الجديدة تحميه ولا تراقبه باعتباره خطرًا محتملًا. بهذا المقياس وحده سيُعرف ما إذا كان المختبر السوري قد أنتج نموذجًا يستحق التعميم، أم أنه بقي تجربة مفتوحة لم تعبر بعد من لغة الوعود إلى صلابة النتائج.
مراجع وروابط التحقق الأصلية
١. وكالة الأناضول، ١٧ أيار/مايو ٢٠٢٦: عبارة «مختبر لتوافق إقليمي»، ولقاء باراك بالرئيس أحمد الشرع، والإشارة إلى دور أسعد الشيباني. الرابط الأصلي: https://www.aa.com.tr/en/middle-east/-syria-now-laboratory-for-new-regional-alignment-of-diplomacy-says-us-envoy/3940163
٢. رويترز، ١٣ أيار/مايو ٢٠٢٥: إعلان ترامب في الرياض رفع العقوبات، وعبارة «فرصة للعظمة»، وسياق لقاء الشرع. الرابط الأصلي: https://www.reuters.com/world/trump-says-will-remove-us-sanctions-syria-2025-05-13/
٣. البيت الأبيض، ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٥: الأمر التنفيذي الخاص بإلغاء عقوبات سوريا وتحديد الاستثناءات. الرابط الأصلي: https://www.whitehouse.gov/presidential-actions/2025/06/providing-for-the-revocation-of-syria-sanctions/
٤. البيت الأبيض، ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٥: بيان الوقائع حول إزالة عقوبات سوريا وبقاء قيود على الأسد وشبكاته وجهات أخرى. الرابط الأصلي: https://www.whitehouse.gov/fact-sheets/2025/06/fact-sheet-president-donald-j-trump-provides-for-the-revocation-of-syria-sanctions/
٥. مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٥: إعلان تنفيذ الأمر التنفيذي الخاص بإزالة عقوبات سوريا. الرابط الأصلي: https://ofac.treasury.gov/recent-actions/20250630
٦. رويترز، ١١ أيار/مايو ٢٠٢٦: استعادة روابط تجارية أوسع بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. الرابط الأصلي: https://www.reuters.com/world/middle-east/eu-agrees-restore-fuller-trade-ties-with-syria-2026-05-11/
٧. رويترز، ١٢ أيار/مايو ٢٠٢٦: النمو السريع في التجارة الإماراتية السورية وتدفّق مؤشرات الاستثمار الإقليمي. الرابط الأصلي: https://www.reuters.com/world/middle-east/uae-syria-trade-accelerates-after-sanctions-relief-2026-05-12/




















