الإثنين, مايو 11, 2026
  • المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
    • الرئيسية
  • دراسة استراتيجية
    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:

    مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

  • تقدير موقف
    اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

    وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

    واشنطن وبكين بعد هدنة بوسان: إدارة التنافس بدلًا من وهم الشراكة

    واشنطن وبكين بعد هدنة بوسان: إدارة التنافس بدلًا من وهم الشراكة

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حرب إيران والداخل الأوروبي: الثقة السياسية والهجرة والأمن.

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    مضيق هرمز ومعركة تعريف العبور

    هرمز بين ضفتي الأطلسي: أوروبا لا تريد الحرب الأميركية ولا التسوية الأميركية

    أوروبا تحت سقفٍ متحرّك: التحالف الأطلسي حين تصبح الحماية موضع تفاوض

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    هرمز بين ضفتي الأطلسي: أوروبا لا تريد الحرب الأميركية ولا التسوية الأميركية

    رامشتاين وسؤال الضمانة الأميركية للأمن الأوروبي

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات الاجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • دراسات إعلامية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
    • الرئيسية
  • دراسة استراتيجية
    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز:

    مضيق هرمز وسعر الوقود: صدمة بحرية على مفاصل الطاقة والتضخم

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

  • تقدير موقف
    اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

    وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

    واشنطن وبكين بعد هدنة بوسان: إدارة التنافس بدلًا من وهم الشراكة

    واشنطن وبكين بعد هدنة بوسان: إدارة التنافس بدلًا من وهم الشراكة

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حرب إيران والداخل الأوروبي: الثقة السياسية والهجرة والأمن.

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    مضيق هرمز ومعركة تعريف العبور

    هرمز بين ضفتي الأطلسي: أوروبا لا تريد الحرب الأميركية ولا التسوية الأميركية

    أوروبا تحت سقفٍ متحرّك: التحالف الأطلسي حين تصبح الحماية موضع تفاوض

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    لبنان والتفاوض مع إسرائيل: هدنة ممكنة أم شرعية ناقصة؟

    هرمز بين ضفتي الأطلسي: أوروبا لا تريد الحرب الأميركية ولا التسوية الأميركية

    رامشتاين وسؤال الضمانة الأميركية للأمن الأوروبي

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات الاجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • دراسات إعلامية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
Plugin Install : Cart Icon need WooCommerce plugin to be installed.
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

تقدير مسارات التوظيف الروسي لترشيح غيرهارد شرودر في التسوية الأوكرانية، وحدود تحوّل الوساطة من قناة اتصال إلى أداة ضغط على وحدة القرار الأوروبي.

euarsc بواسطة euarsc
مايو 10, 2026
في تقدير موقف
وقت القراءة:1 دقيقة قراءة
0 0
A A
0
الرئيسية تقدير موقف

شرودر بين القناة والكمين: كيف تختبر موسكو وحدة أوروبا تحت عنوان الوساطة؟

تقدير مسارات التوظيف الروسي لترشيح غيرهارد شرودر في التسوية الأوكرانية

RelatedPosts

اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

الملخص التنفيذي

يعيد الكرملين، بعد يوم النصر في ٩ أيار/مايو ٢٠٢٦، طرح اسم المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر بوصفه قناة محتملة لأي تفاوض أوروبي ـ روسي بشأن أوكرانيا وبنية الأمن الأوروبي. لا تكمن أهمية الطرح في شخص شرودر وحده، بل في توقيته: وقف إطلاق نار قصير متنازع على الالتزام به، ضغط عسكري مستمر، وتعب أوروبي متزايد من حرب استنزاف مفتوحة.١

تقدّر هذه الورقة أن المبادرة الروسية، في صيغتها الراهنة، لا تعبّر عن انتقال واضح إلى تسوية سياسية مكتملة، بل عن اختبار مركّب: اختبار استعداد أوروبا لقبول قناة لا تحظى بشرعية كاملة، واختبار قدرة موسكو على تحويل سؤال الوساطة إلى أداة لتفكيك الإجماع الغربي. لذلك ينبغي التعامل مع شرودر لا بصفته وسيطًا محايدًا، بل بصفته قناة ذات وصول روسي عالٍ وشرعية أوروبية منخفضة.

تستند الورقة إلى معطى أساسي: كلفة الحرب بلغت مستوى يجعل الدبلوماسية خيارًا لا يمكن استبعاده، لكن هذا لا يعني أن شروط التسوية نضجت. فالتقديرات المنشورة عن الخسائر البشرية تتحدث عن قتلى وجرحى ومفقودين، لا عن قتلى فقط، كما أن كلفة إعادة الإعمار الأوكرانية المقدّرة بنحو ٥٨٨ مليار دولار تؤكد أن الحرب انتقلت من معركة خطوط تماس إلى أزمة استنزاف بنيوي.٤

الترجيح المركزي هو أن يبقى دور شرودر، إن تحرك، قناة اتصال غير رسمية ومحدودة، لا مسار وساطة رسميًا. أما الخطر الأعلى فهو أن تستخدم موسكو اسمه لتوليد انقسام سياسي داخل أوروبا قبل تقديم أي مؤشر عملي على نيتها وقف التصعيد. وعليه، توصي الورقة باشتراط مؤشرات ميدانية قابلة للتحقق قبل أي تواصل معلن، وبناء مسار أوروبي مؤسسي مستقل عن الشخصية الفردية، وبربط أي قناة خلفية بتفويض أوكراني واضح.

سؤال التقدير

هل يمثّل ترشيح موسكو لغيرهارد شرودر قناةً جدية لاختبار تسوية في الحرب الروسية ـ الأوكرانية، أم أنه توظيف سياسي يهدف إلى تعميق التباين الأوروبي مع إبقاء الضغط العسكري والدبلوماسي قائمًا؟

  • فرضية العمل وحدود التقدير

تنطلق الورقة من فرضية أن موسكو تريد مفاوضات تُدار وفق شروطها الأمنية والسياسية، لا وفق صيغة حيادية مكتملة. لذلك يصبح اختيار شرودر مفيدًا لها تحديدًا لأنه يجمع بين ميزتين متناقضتين: قدرته على الوصول إلى بوتين، وعجزه عن اكتساب ثقة أوروبية وأوكرانية كافية. هذا التناقض لا يلغي قيمة القناة، لكنه يمنع تحويلها إلى وساطة رسمية ما لم تُحاط بقيود مؤسسية واضحة.

تلتزم الورقة بحدود المعرفة المتاحة حتى تاريخ الإقفال. فما صدر عن بوتين وبرلين والمصادر الدولية يثبت وجود طرح سياسي وتشكك ألماني وأوروبي أولي؛ لكنه لا يثبت وجود مسار تفاوضي ناضج أو تفويض رسمي لشرودر. لذلك تُصاغ السيناريوهات بوصفها تقديرات مشروطة، لا أحكامًا نهائية.

  • السياق والتحليل

أولًا: الكلفة التي تعيد الدبلوماسية إلى الطاولة

لا يعود الحديث عن الوساطة إلى تبدّل أخلاقي في حسابات الكرملين، بل إلى تراكم كلفة الحرب على الطرفين وعلى البيئة الأوروبية. فمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قدّر أن الخسائر البشرية الروسية والأوكرانية مجتمعة قد تصل إلى نحو مليوني حالة بحلول ربيع ٢٠٢٦ إذا استمرت معدلات الاستنزاف، مع التشديد على أن المقصود بالخسائر هنا هو القتلى والجرحى والمفقودون، لا القتلى وحدهم.٣

هذا التصحيح ليس تفصيلًا لغويًا. فالخلط بين «الخسائر البشرية» و«القتلى» يغيّر معنى الورقة ويمنحها رقمًا صادمًا غير دقيق. وبالمثل، تذهب تقديرات البنك الدولي، والحكومة الأوكرانية، والمفوضية الأوروبية، والأمم المتحدة، إلى أن احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في أوكرانيا بلغت نحو ٥٨٨ مليار دولار على مدى عشر سنوات، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الاسمي المتوقع لأوكرانيا عام ٢٠٢٥.٤

تضع هذه الأرقام أوروبا أمام معضلة مزدوجة. فهي لا تستطيع التخلي عن أوكرانيا من دون تقويض قواعد الأمن الأوروبي بعد عام ١٩٩١، لكنها لا تستطيع أيضًا التعامل مع الحرب بوصفها ملف دعم مفتوحًا بلا أفق سياسي. بهذا المعنى، لا تعني عودة الدبلوماسية أن الحرب شارفت على حل عادل؛ بل تعني أن كلفة اللاحل بدأت تفرض نفسها على جدول الأعمال الأوروبي.

ثانيًا: خطاب بوتين بين إشارة التهدئة وشروط الإذعان

بعد فعاليات يوم النصر في موسكو، قال بوتين إن الحرب «تتجه إلى نهايتها»، وأبدى استعدادًا للحديث عن ترتيبات أمنية أوروبية جديدة، مع تفضيله شرودر شريكًا أو قناة تفاوضية محتملة. غير أن هذا الخطاب صدر في ظل اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق نار قصير، واستمرار عمليات عسكرية محدودة، وتأكيدات كرملينية بأن الوصول إلى اتفاق سلام سيحتاج طريقًا طويلًا ومعقدًا.٢

لذلك لا يكفي مضمون الخطاب لإثبات جدية التسوية. فالموقف الروسي، كما عكسته قراءة برلين، لم يتضمن تغييرًا واضحًا في الشروط الجوهرية، كما أن المسؤولين الألمان رأوا أن اختبار الجدية الأول يجب أن يكون في تمديد وقف إطلاق النار، لا في إطلاق أسماء وسطاء مثيرة للانقسام.١

هنا تظهر وظيفة شرودر في المنطق الروسي. فهو لا يُطرح باعتباره الشخصية الأكثر قبولًا لدى أوروبا، بل باعتباره الشخصية التي يعرف الكرملين أنها ستقسم أوروبا بين من يرفضه سياسيًا وأخلاقيًا، ومن قد يرى فيه قناة اضطرارية في ظل غياب بدائل تملك وصولًا مباشرًا إلى بوتين. هذه ليست وساطة كلاسيكية؛ إنها هندسة لمجال التفاوض قبل بدء التفاوض.

ثالثًا: شرودر — وصول عالٍ وشرعية منخفضة

تولّى غيرهارد شرودر منصب المستشار الألماني بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٥. وبعد خروجه من السلطة ارتبط بمواقع ومشاريع طاقة روسية، وفي مقدمتها نورد ستريم وروزنافت، وهو ما جعله في نظر قطاع واسع من الأوروبيين جزءًا من البنية التي عمّقت اعتماد ألمانيا على الغاز الروسي، لا مجرد سياسي سابق يحتفظ بعلاقات شخصية مع موسكو.٦

تكمن المفارقة في أن سبب رفضه أوروبيًا هو نفسه سبب تفضيله روسيًا. فالقرب من بوتين يمنحه قدرة على نقل الرسائل، لكنه يحرمه الحياد الضروري. والعلاقة مع شبكات الطاقة الروسية تمنحه معرفة بعمق المصالح الروسية ـ الألمانية، لكنها تضعف قابلية تقديمه وسيطًا فوق المصالح. لذلك لا يصح وصفه، في الصياغة الدقيقة، بأنه وسيط كامل؛ الأرجح أنه قناة خلفية قابلة للاستخدام، لكنها غير قابلة للتفويض العام من دون كلفة سياسية عالية.

الفاعلون: المصالح والأدوات والقيود

  • موسكو

تسعى موسكو إلى إعادة تعريف المسار من حرب على أوكرانيا إلى نقاش حول «الأمن الأوروبي». هذا الانتقال اللفظي يمنحها فرصة لنقل مركز النقاش من مسؤولية الغزو إلى بنية الأمن بعد الحرب. أداتها الأولى هي الجمع بين الضغط العسكري وخطاب الانفتاح المشروط؛ وأداتها الثانية اختيار قناة يمكن أن تُحدث ارتباكًا داخل أوروبا. أما قيدها الأساسي فهو أن أي عرض تفاوضي بلا وقف إطلاق نار قابل للتحقق سيُقرأ أوروبيًا بوصفه مناورة لا مبادرة.

  • الاتحاد الأوروبي وألمانيا

تملك أوروبا أدوات ضغط حقيقية: العقوبات، الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، والشرعية القانونية للموقف الرافض للضم بالقوة. لكنها تواجه قيدين متزامنين: تباين حساسيات الدول الأعضاء، ولا سيما بين أوروبا الغربية ودول البلطيق وبولندا؛ وتراجع قدرة الرأي العام على احتمال حرب بلا أفق سياسي واضح. أما ألمانيا فتتحمل عبئًا إضافيًا، لأن اسم شرودر يستدعي ذاكرة الاعتماد على الطاقة الروسية، ويضع برلين أمام سؤال داخلي عن حدود البراغماتية وحدود المسؤولية التاريخية عن خيارات الطاقة السابقة.

  • أوكرانيا

تتمسك كييف بأن أي مسار تفاوضي يجب ألا يتحول إلى آلية لتجميد الاحتلال أو شرعنة مكاسبه. لذلك تبدو حساسيتها تجاه شرودر مفهومة: فالقناة التي تحظى بثقة موسكو قد لا تحظى بثقة الطرف الذي تعرّض للاعتداء. غير أن الاستنزاف البشري والاقتصادي قد يجعل رفض كل قناة اتصال أقل قابلية للاستمرار، إذا كانت القناة محكومة بتفويض واضح وبضمانات أمنية قابلة للقياس.

  • شرودر

لا يملك شرودر، في الحالة الراهنة، سلطة قرار ولا تفويضًا مؤسسيًا ولا قبولًا أوكرانيًا. ما يملكه هو قدرة محتملة على فهم نبرة الكرملين ونقل رسائل أولية. لذلك فإن تحويله إلى «واجهة» تفاوضية سيؤدي إلى إضعاف المسار، بينما استخدامه قناة اختبار محدودة قد يتيح قياس حدود الموقف الروسي من دون منح موسكو مكسبًا سياسيًا مجانيًا.

  • المخاطر والفرص: مصفوفة تقدير نصية

خطر مرتفع الاحتمال وعالي الأثر: تحويل اسم شرودر إلى أداة لتقسيم أوروبا. يحدث ذلك إذا بادرت بعض العواصم إلى التعامل معه سرًا أو علنًا قبل توافق أوروبي داخلي، فتستثمر موسكو التباين بوصفه دليلًا على تآكل الموقف الغربي.

خطر متوسط الاحتمال وعالي الأثر: منح موسكو اعترافًا سياسيًا قبل تقديم مؤشر ميداني على الجدية. هذا الخطر لا يرتبط بلقاء شخصي بقدر ما يرتبط بالصورة العامة: ظهور الكرملين منفتحًا على السلام، مع استمرار الشروط الروسية ذاتها.

خطر منخفض الاحتمال لكنه شديد الأثر: تحوّل القناة الخلفية إلى بديل عن المسار الأوكراني الرسمي. هذا الاحتمال سيُضعف الثقة بين كييف والعواصم الأوروبية، وسيخلق انطباعًا بأن الأمن الأوروبي يُبحث فوق رأس الدولة التي تدور الحرب على أرضها.

في المقابل، توجد فرصة محدودة لكنها مفيدة: استخدام القناة لاختبار أسئلة ضيقة، مثل استعداد موسكو لتمديد وقف إطلاق النار، أو قبول صيغة مراقبة دولية، أو تحديد سقف الشروط الأمنية التي تريدها. قيمة هذه الفرصة لا تكمن في إنتاج تسوية فورية، بل في كشف ما إذا كان الخطاب الروسي يملك مضمونًا تفاوضيًا يمكن البناء عليه.

  • السيناريوهات المحتملة

السيناريو الأول: قناة خلفية محدودة لا ترتقي إلى وساطة رسمية — الأرجح (٥٠٪)

تتعامل بعض العواصم الأوروبية مع شرودر بوصفه ناقل رسائل أو مستكشف نوايا، من دون تفويض علني أو إعلان مؤسسي. يقوم هذا السيناريو على إدراك مزدوج: أوروبا لا تريد خسارة أي قناة إلى الكرملين، لكنها لا تريد أيضًا دفع ثمن سياسي مقابل قناة لا تحظى بثقة أوكرانيا ولا بتوافق داخلي أوروبي.

مؤشرات التحقق: تسريبات عن اتصالات غير معلنة؛ تصريحات أوروبية تتحدث عن «كل القنوات الممكنة» من دون تسمية شرودر؛ اختبار روسي محدود بتمديد وقف إطلاق النار أو تخفيف العمليات في محور محدد. الأفق الزمني: ثلاثة إلى تسعة أشهر. الأثر: إبقاء نافذة اتصال مفتوحة، مع بقاء التسوية الرسمية معلقة.

السيناريو الثاني: توظيف دعائي روسي بلا مسار تفاوضي — الخطر الأعلى (٣٥٪)

تستخدم موسكو اسم شرودر لتصوير نفسها طرفًا منفتحًا على السلام، فيما تواصل الضغط العسكري وتتمسك بشروطها الأساسية. في هذه الحالة، لا يكون الهدف إنجاح الوساطة، بل دفع أوروبا إلى النقاش حول الوسيط بدل النقاش حول الشروط الروسية. هذا السيناريو أقل فائدة تفاوضيًا، لكنه أكثر إغراءً دعائيًا لموسكو لأنه يكلّفها قليلًا ويكشف شقوق الموقف الأوروبي.

مؤشرات التحقق: تضخيم إعلامي روسي لاسم شرودر؛ غياب أي تمديد موثوق لوقف إطلاق النار؛ تصريحات ألمانية أو بولندية أو بلطيقية حادة تقابلها دعوات أوروبية غربية أكثر مرونة؛ استمرار الخطاب الروسي الذي يحمّل الغرب مسؤولية إطالة الحرب. الأفق الزمني: أسابيع إلى ستة أشهر. الأثر: تآكل الثقة داخل أوروبا من دون تقدم تفاوضي فعلي.

السيناريو الثالث: إدماج شرودر في مسار أوروبي مشروط — احتمال محدود (١٥٪)

يقبل الاتحاد الأوروبي، أو مجموعة أوروبية مصغّرة، الاستفادة من شرودر ضمن مسار أوسع لا يقوده هو. في هذه الصيغة، لا يكون شرودر وسيطًا، بل قناة واحدة داخل إطار مؤسسي تشارك فيه أوكرانيا وتُحدَّد فيه مؤشرات ميدانية وقانونية للجدية. احتمال هذا السيناريو محدود على المدى القريب بسبب رفض برلين العلني وشدة الاعتراضات الأوكرانية، لكنه قد يرتفع إذا طال أمد الاستنزاف وظهرت مؤشرات روسية عملية.

مؤشرات التحقق: صياغة أوروبية موحدة تربط أي اتصال بتمديد وقف إطلاق نار مراقب؛ قبول أوكراني مشروط بقناة خلفية لا تمسّ موقفها السيادي؛ إنشاء آلية متابعة أوروبية ـ أوكرانية قبل أي لقاء مع الجانب الروسي. الأفق الزمني: تسعة إلى ثمانية عشر شهرًا. الأثر: اختبار جدي لمضمون الموقف الروسي، لا ضمان لتسوية شاملة.

  • الترجيح المسبَّب

يرجّح هذا التقدير السيناريو الأول، لأن جميع الأطراف تملك دوافع لاستخدام قناة خلفية، لكنها تملك في الوقت نفسه دوافع أقوى لمنع تحويلها إلى وساطة رسمية. موسكو تريد قناة تُربك أوروبا ولا تُلزمها بتنازلات مبكرة. بعض العواصم الأوروبية يريد اختبار النوايا الروسية من دون كسر الإجماع. أوكرانيا تريد منع أي مسار يتجاوزها، لكنها قد تقبل اختبارًا محدودًا إذا ظل محكومًا بتفويضها.

أما السيناريو الثاني فيحمل خطرًا أكبر من احتماله الرقمي، لأنه يستطيع إحداث ضرر سياسي حتى إذا لم ينتج أي تفاوض. يكفي أن تنقسم أوروبا حول شرودر حتى تكون موسكو قد ربحت جزءًا من معركة السردية. لذلك يجب ألا يكون معيار النجاح الأوروبي هو فتح قناة بأي ثمن، بل منع القناة من التحول إلى أداة ضغط على وحدة الموقف الأوروبي والأوكراني.

  • التوصيات العملية القابلة للتنفيذ

١. اشتراط مؤشر ميداني قبل أي تواصل معلن

الجهة المطلوبة: المجلس الأوروبي، وبرلين، وباريس، بالتنسيق المسبق مع كييف. الفعل المطلوب: عدم قبول أي تواصل معلن عبر شرودر أو غيره قبل اختبار محدد، مثل تمديد وقف إطلاق النار، أو وقف العمليات الهجومية في محور واضح، أو قبول آلية مراقبة أولية. التوقيت: فوري. الكلفة: قد تتهم موسكو أوروبا بإضاعة فرصة دبلوماسية. البديل: قناة صامتة لا تُعلن إلا بعد تحقق المؤشر. مؤشر القياس: هل قدّمت موسكو فعلًا قابلًا للرصد قبل استخدام اسم الوسيط سياسيًا؟

٢. فصل القناة الخلفية عن التفويض السياسي

ينبغي ألا يُمنح شرودر صفة وسيط أوروبي. يمكن، عند الضرورة، استخدامه ناقل رسائل في نطاق ضيق، على أن يبقى التفويض السياسي في يد مؤسسات الاتحاد الأوروبي وبمشاركة أوكرانيا. المشكلة التي تعالجها هذه التوصية هي الخلط بين الوصول إلى الكرملين والقدرة على تمثيل أوروبا. الكلفة المحتملة هي بطء المسار؛ غير أن البديل الأسوأ هو مسار سريع فاقد للشرعية. مؤشر القياس: هل توجد وثيقة تفويض داخلية تحدد حدود أي قناة خلفية وتمنعها من إنتاج التزامات مستقلة؟

٣. إنشاء خلية أوروبية ـ أوكرانية لتقييم الرسائل الروسية

الجهة المطلوبة: المجلس الأوروبي، وخدمة العمل الخارجي الأوروبي، ومكتب الرئاسة الأوكرانية. الفعل المطلوب: تشكيل خلية صغيرة لا تُعلن بالضرورة، مهمتها تقييم أي رسالة روسية تمر عبر شرودر أو غيره وفق ثلاثة أسئلة: هل تتضمن تغييرًا في الشرط الروسي؟ هل تقبل آلية تحقق؟ هل تحترم موقع أوكرانيا بوصفها طرفًا أصيلًا لا موضوعًا للتفاوض؟ التوقيت: خلال شهر. مؤشر القياس: وجود معيار واحد لتفسير الرسائل الروسية بدل تفسيرات وطنية متباعدة.

٤. توحيد الخطاب الأوروبي قبل الرد على المبادرة

ينبغي أن تتجنب العواصم الأوروبية التصريحات المتباينة حول شرودر. الرد الأوروبي الأفضل ليس رفضًا خطابيًا مطلقًا ولا قبولًا متعجلًا، بل صيغة موحدة: لا مانع من اختبار أي قناة إذا قُدّمت مؤشرات جدية، وإذا نُسّق المسار مع أوكرانيا، وإذا ظل التفويض في إطار أوروبي مؤسسي. المخاطر في حال التقصير واضحة: ستتحول التصريحات الأوروبية نفسها إلى مادة ضغط روسية. مؤشر القياس: صدور موقف أوروبي موجز يحدد شروط الانخراط ولا يناقش شرودر بوصفه المشكلة أو الحل.

  • الخلاصة .

لا تختبر قضية شرودر حياد رجل واحد فقط؛ إنها تختبر قدرة أوروبا على إدارة التوتر بين الفاعلية والشرعية. فالشخصية التي تملك خطًا مباشرًا مع موسكو لا تملك ثقة كافية لدى كييف وأغلب العواصم الأوروبية، والشخصية التي تحظى بثقة أوروبا قد لا تملك وصولًا مؤثرًا إلى الكرملين. هذا هو الفراغ الذي تحاول موسكو استثماره.

الدلالة الأوسع أن الحرب الروسية ـ الأوكرانية دخلت مرحلة لم تعد فيها القوة العسكرية وحدها كافية لحسم المسار، ولم تنضج فيها السياسة بعد لصناعة تسوية عادلة. بين هذين الحدين تظهر القنوات الخلفية: مفيدة إذا ضُبطت، وخطرة إذا تحولت إلى بديل عن المؤسسات والضمانات. لذلك لا ينبغي أن يكون السؤال الأوروبي: هل نقبل شرودر أم نرفضه؟ بل: كيف نمنع أي قناة من أن تصبح أداة لتجزئة القرار الأوروبي أو لتجاوز أوكرانيا؟

بناءً على ذلك، يكون الموقف الأكثر اتزانًا هو استخدام الانفتاح الروسي لاختبار الجدية، لا لمكافأة الخطاب. فإذا قدّمت موسكو مؤشرًا ميدانيًا قابلًا للتحقق، يمكن للقناة الخلفية أن تساعد في فهم الحدود الدنيا للتسوية. أما إذا بقي الطرح محصورًا في اسم شرودر وفي خطاب عام عن الأمن الأوروبي، فإن المبادرة ستكون أقرب إلى كمين سياسي منها إلى وساطة سلام.

  • المراجع المعتمدة

١. رويترز، تشكيك ألماني في اقتراح بوتين لدور شرودر في محادثات أوكرانيا، ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦.

٢. الغارديان، روسيا تنتهك وقف إطلاق النار الثلاثي مع أوكرانيا وفق زيلينسكي، ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦.

٣. مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الحرب الروسية ـ الأوكرانية في عشرة رسوم بيانية، ٢٤ شباط/فبراير ٢٠٢٦.

٤. البنك الدولي، تحديث تقدير احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في أوكرانيا، ٢٣ شباط/فبراير ٢٠٢٦.

٥. رويترز غرافيكس، أرواح روسية مقابل أراض أوكرانية، ٢٣ شباط/فبراير ٢٠٢٦.

٦. رويترز، ضغط أوروبي على شرودر لمغادرة روزنافت، ١٩ أيار/مايو ٢٠٢٢.

اسم: ألمانياأمن دوليأميركاالأمن الأوروبيالاتحاد الأوروبيالحرب الأوكرانية الروسيةروسيا
يشاركTweet
المنشور السابق

اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

euarsc

euarsc

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز
تقدير موقف

اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

بواسطة euarsc
مايو 10, 2026
0
هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟
تقدير موقف

هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

بواسطة euarsc
مايو 9, 2026
1
أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة
تقدير موقف

أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

بواسطة euarsc
مايو 9, 2026
0

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 10   +   4   =  

المركز العربي الأوروبي للدراسات . السياسية والاجتماعية.

Facebook-f X-twitter Youtube Telegram Rss Instagram Soundcloud
© 2011 تأسس

دراسات استراتيجية

تقدير موقف

الآمن والدفاع النشر

الآمن الدولي

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات

© 2026 euarsc -كافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية  ملك لـ euarsc لا تستخدم إلا بتصريح مسبق euarsc.

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact Us

مرحبًا بعودتك!

سجّل الدخول باستخدام فيسبوك
تسجيل الدخول باستخدام جوجل
سجّل الدخول باستخدام حسابك على لينكد إن
أو

تسجيل الدخول إلى الحساب

نسيت كلمة المرور ?

استرجع كلمة مرورك

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
    • الرئيسية
  • دراسة استراتيجية
  • تقدير موقف
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية

© 2026 JNews - Premium WordPress news & magazine theme by Jegtheme.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.