الجمعة, يوليو 3, 2026
  • عن المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    كيف صار لبنان اختبارًا للضمانة الأمريكية وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب خلال مسار الستين يومًا.

    لبنان اختبار الضمانة وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان: حدود ربط الساحات تحت الضغط الأمريكي

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان

    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز ومعادلة الكلفة:حدود القوة ومأزق المخرج السياسي

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي داخل الديمقراطية الألمانية:التمثيل الديني مدخل للنفوذ

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية

    حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    قوائم العقوبات الأميركية والرفض المصرفي في الاتحاد الأوروبي

    قوائم العقوبات الأميركية وحدود الرفض المصرفي

    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    كلفة-هرمز-بعد-الحرب-التجارة-العالمية-والطاقة

    هرمز في التفاوض الأمريكي الإيراني: حدود الضمان وسعر التهديد

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    الوساطة المسنودة بالردع

    الوساطة المسنودة بالردع

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    كيف صار لبنان اختبارًا للضمانة الأمريكية وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب خلال مسار الستين يومًا.

    لبنان اختبار الضمانة وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان: حدود ربط الساحات تحت الضغط الأمريكي

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان

    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز ومعادلة الكلفة:حدود القوة ومأزق المخرج السياسي

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي داخل الديمقراطية الألمانية:التمثيل الديني مدخل للنفوذ

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية

    حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    قوائم العقوبات الأميركية والرفض المصرفي في الاتحاد الأوروبي

    قوائم العقوبات الأميركية وحدود الرفض المصرفي

    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    كلفة-هرمز-بعد-الحرب-التجارة-العالمية-والطاقة

    هرمز في التفاوض الأمريكي الإيراني: حدود الضمان وسعر التهديد

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    الوساطة المسنودة بالردع

    الوساطة المسنودة بالردع

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

حين يصبح السلام أداة ضغط القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

دلالة خطاب السلام بوصفه اختبارًا سياسيًا لا نهاية تلقائية للصراع

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC  بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
مايو 16, 2026
في تعليقات الباحثين
وقت القراءة:2 دقائق القراءة
A A
0
الرئيسية تعليقات الباحثين
  • حين يصبح السلام أداة ضغط
  • القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا
  •  دلالة خطاب السلام بوصفه اختبارًا سياسيًا لا نهاية تلقائية للصراع
  • إقفال البيانات: ١٦ أيار/مايو ٢٠٢٦
  • الكلمات المفتاحية: أوكرانيا، روسيا، الاتحاد الأوروبي، السلام، التفاوض، الأمن الأوروبي، غيرهارد شرودر، كايا كالاس

تقرأ أوروبا خطاب موسكو عن اقتراب نهاية الحرب بوصفه محاولة لإعادة تعريف السلام لا بوصفه وعدًا تلقائيًا بوقف الصراع. فالمسألة ليست قبول التفاوض أو رفضه، بل شروط التفاوض، وموقع أوكرانيا فيه، وقدرة أي تسوية على منع الحرب التالية بدل تثبيت نتائج القوة بلغة دبلوماسية.

  • مدخل: من يعرّف نهاية الحرب؟

تبدو عبارة «الحرب تقترب من نهايتها» مريحة في ظاهرها، لكنها ليست عبارة محايدة في السياسة. فالنهاية قد تعني وقفًا عادلًا للعنف، وقد تعني تثبيت نتائج القوة تحت اسم التسوية. وقد تفتح باب سلام قابل للاستمرار، أو تمنح أطراف الصراع استراحة مؤقتة من دون معالجة أسبابه.

يتعامل الأوروبيون مع خطاب الكرملين بحذر لا لأنهم يرفضون الحوار من حيث المبدأ، ولا لأنهم يريدون إطالة الحرب، بل لأن السؤال السابق على أي تفاوض هو سؤال التعريف: هل تتحدث موسكو عن سلام يوقف منطق الحرب، أم عن تسوية تُبقي هذا المنطق قائمًا في صورة سياسية جديدة؟

تخشى أوروبا أن تبدأ المفاوضات من تعريف روسي لمعنى النهاية، لا من مبدأ سيادة أوكرانيا وحقها في تقرير شروط أمنها.

هذا الفارق يحدد جوهر الموقف الأوروبي. القراءة الإعلامية تسأل هل اقتربت نهاية الحرب؟ أما القراءة السياسية فتسأل: من يملك تعريف النهاية؟ وهل تعني النهاية احترام سيادة أوكرانيا، أم قبولًا ضمنيًا بأن القوة تستطيع تعديل حدود الأمن الأوروبي؟

منشورات ذات صلة

حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

لا يصح اختزال الموقف الأوروبي في ثنائية «مع السلام» أو «ضد السلام». هذه ثنائية مضللة. السؤال الأدق هو: أي سلام؟ سلام يعيد الاعتبار للقانون والسيادة، أم سلام ينقل ضغط الحرب من الجبهة إلى طاولة التفاوض؟

تخشى أوروبا أن تبدأ المفاوضات من تعريف روسي لمعنى النهاية، لا من مبدأ سيادة أوكرانيا وحقها في تقرير شروط أمنها.

  • أولًا: خطاب موسكو يعيد توزيع المسؤولية

حين يكرر الكرملين أن الحرب تقترب من نهايتها، فهو لا يقدم معلومة زمنية فقط، بل يعيد صياغة المسؤولية السياسية. فبدل أن يبقى السؤال: لماذا تستمر روسيا في الحرب؟ تريد موسكو تحويله إلى سؤال آخر: لماذا لا تتخذ أوكرانيا القرار المطلوب لإنهائها؟

هذا التحول ليس تفصيلًا لغويًا. إنه محاولة لنقل العبء من قرار الغزو إلى قرار الضحية. فإذا قُبل هذا الإطار، تصبح كييف الطرف الذي يطيل الحرب لأنها لا تقبل الشروط الروسية، وتصبح أوروبا شريكًا في الإطالة لأنها تواصل الدعم. عندئذ يظهر الطرف الذي بدأ الحرب بوصفه مستعدًا لإنهائها، ويظهر الطرف الذي يتعرض لها بوصفه مترددًا في قبول «السلام».

تكرار موسكو هذا الخطاب في أيار/مايو ٢٠٢٦ تزامن مع تشكيك أوكراني واضح في نيات الكرملين. فقد نقلت رويترز في ١١ أيار/مايو ٢٠٢٦ عن الرئيس الأوكراني قوله إن روسيا لا تنوي إنهاء الحرب، في سياق وقف قصير لإطلاق النار اتهم الطرفان بعضهما بخرقه. كما أفادت رويترز، في ١٢ أيار/مايو ٢٠٢٦، بأن روسيا أطلقت أكثر من مئتي طائرة مسيّرة بعد انتهاء الهدنة، وأن القوات الأوكرانية قالت إنها أسقطت أو حيّدت ١٩٢ من أصل ٢١٦ طائرة مسيّرة.

الدلالة هنا ليست في الرقم وحده، بل في التناقض بين اللغة والفعل. فعندما يتزامن خطاب النهاية مع استمرار الضغط العسكري، لا يعود «السلام» مفهومًا واضحًا. يصبح أداة لإدارة الصراع: تهدئة في الخطاب، وضغط في الميدان، ثم مطالبة الطرف الآخر بأن يثبت أنه لا يعرقل التسوية.

من زاوية أوروبية، لا تحتاج روسيا إلى مبادرة سلام مكتملة كي تربك الموقف الأوروبي. يكفي أن تطلق إشارة غامضة إلى «النهاية»، وأن تتركها تتفاعل داخل مجتمعات مرهقة من كلفة الحرب، ومؤسسات تخشى الانقسام، وحكومات تعرف أن الرأي العام لا يصبر طويلًا على الإنفاق الدفاعي المفتوح.

  • ثانيًا: الدعم العسكري بوصفه شرطًا للدبلوماسية لا بديلًا منها

لا يقوم الموقف الأوروبي على رفض الحوار مع موسكو. مثل هذا الرفض غير واقعي، لأن كل حرب تنتهي، في لحظة ما، إلى قناة سياسية مباشرة أو غير مباشرة. غير أن أوروبا تميز بين حوار ينهي الحرب، وحوار يمنح نتائج الحرب اسمًا دبلوماسيًا.

تبدو المعادلة الأوروبية أكثر تعقيدًا من الرواية الروسية. تريد أوروبا خفض التصعيد، لكنها لا تريد وقفًا للنار بلا ضمانات. وتريد مسارًا سياسيًا، لكنها لا تريد مسارًا يستبعد أوكرانيا. وتحتاج إلى الدور الأميركي، لكنها تخشى أن تتحول إلى ممول لتسوية تُصاغ أساسًا بين واشنطن وموسكو. وتريد الحفاظ على وحدة موقفها، لكنها تدرك أن الحرب الطويلة تكشف اختلافات عميقة بين دولها في تقدير الخطر والكلفة.

في الحساب الأوروبي، لا يكون السلاح بديلًا من السياسة؛ قد يكون الشرط الذي يمنع السياسة من التحول إلى إذعان.

من هنا لا يكون الدعم العسكري لكييف نقيضًا للدبلوماسية. في الحساب الأوروبي، قد يكون الدعم شرطًا كي لا تتحول الدبلوماسية إلى إذعان. فالدولة التي تُدعى إلى التفاوض وهي مكشوفة أمام الضربات، وتعاني نقصًا في الدفاع الجوي والذخائر والتمويل، لا تدخل التفاوض من موقع سياسي متوازن، بل تدخل وهي مضطرة إلى تسمية التراجع تسوية.

شدد المجلس الأوروبي في ١٩ آذار/مارس ٢٠٢٦ على أهمية استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، وتسريع إنتاج وتسليم المعدات ذات الأولوية، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي والذخائر والطائرات المسيّرة والصواريخ، بما يساعد أوكرانيا على حماية الطاقة والبنية التحتية الحيوية. وناقش وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، في ١٢ أيار/مايو ٢٠٢٦، الدعم العسكري لأوكرانيا بعد تبادل مع وزير الدفاع الأوكراني ونائبة الأمين العام للناتو، مع تركيز على التعاون الصناعي الدفاعي واحتياجات ساحة القتال.

هذه الوقائع لا تُذكر لتوسيع السرد، بل لتثبيت دلالة واحدة: تتعامل أوروبا مع الدعم العسكري بوصفه لغة سياسية. فالدفاع الجوي لا يحمي منشأة فقط؛ إنه يمنع تحويل استهداف البنية التحتية إلى وسيلة لفرض شروط تفاوضية. والذخائر لا تعني، بالضرورة، إطالة الحرب؛ قد تعني منع انهيار يفتح شهية توسع أكبر. أما التدريب والتعاون الصناعي الدفاعي، فينقلان أوكرانيا تدريجيًا من موقع المتلقي الطارئ إلى شريك يدخل البنية الأمنية الأوروبية.

  • ثالثًا: «السلام المكسور» هو الهاجس الأوروبي

تخشى أوروبا نوعًا محددًا من السلام: سلامًا يبدو مقبولًا في صورته الأولى، لكنه يترك أسباب الحرب قائمة. قد يتوقف القتال، لكن منطق القوة يبقى. وقد تُرسم خطوط هدوء جديدة، لكنها تتحول إلى حدود مؤقتة لصراع مؤجل. وقد تحصل أوكرانيا على وعود أمنية، لكنها تبقى وعودًا لا تملك آليات ردع كافية.

هذا ما يمكن تسميته «السلام المكسور». ليس سلامًا فاشلًا منذ اليوم الأول، بل سلام ناقص البنية. يوقف العنف المرئي، لكنه لا يعالج سؤال السيادة. يخفض كلفة الحرب على المدى القصير، لكنه يرفع كلفة الأمن على المدى الأبعد. يمنح القادة فرصة إعلان النجاح، لكنه يترك المجتمعات والدول أمام احتمال عودة الحرب في توقيت أشد خطورة.

لا تنفصل معركة أوكرانيا عن بنية الأمن الأوروبي. فالأمر لا يتعلق فقط بمصير كييف، بل بالرسالة التي ستنتجها الحرب. إذا خرجت موسكو قادرة على القول إن القوة أنتجت مكاسب سياسية قابلة للاعتراف، فسيتغير معنى الردع في أوروبا. وإذا خرجت أوكرانيا بتسوية مفروضة تحت ضغط نقص الدعم، فسيتحول وقف الحرب إلى سابقة خطيرة: تستطيع دولة أكبر أن ترفع كلفة الصمود على دولة أصغر، ثم تطالبها بقبول «القرار اللازم» للسلام.

في هذا السياق، لا تبدو أوروبا متشددة لأنها ترفض التسوية، بل لأنها تخشى تسوية بلا عمود فقري. فالسلام لا يُقاس بعدد الاجتماعات أو بجمال الصياغات الدبلوماسية، بل بقدرته على منع الحرب التالية. وهذه القدرة لا تتولد من النوايا، بل من الضمانات، والقدرات، وآليات التحقق، وموقع أوكرانيا في أي ترتيب أمني لاحق.

  • رابعًا: قضية الوسيط تكشف معركة التمثيل

أثار طرح اسم غيرهارد شرودر وسيطًا محتملًا اعتراضًا أوروبيًا واضحًا. في الظاهر، قد يبدو الخلاف حول شخصية سياسية سابقة وعلاقاتها بروسيا. غير أن جوهر المسألة أعمق: من يملك تمثيل أوروبا في لحظة تفاوض؟ وهل يحق لموسكو أن تختار الأوروبي الذي يناسبها، ثم تقدمه بوصفه قناة إلى الاتحاد؟

أوردت الغارديان في ١١ أيار/مايو ٢٠٢٦ أن مسؤولين أوروبيين رفضوا فكرة أن يؤدي شرودر دورًا في محادثات أوكرانيا، وأن كايا كالاس انتقدت دعوات بوتين لوقف إطلاق النار ورفضت اقتراح شرودر وسيطًا، كما أشارت التغطية إلى أن شرودر لا يُنظر إليه بوصفه وسيطًا محايدًا بسبب قربه من موسكو.

لا تقف أهمية الواقعة عند اسم شرودر. الدلالة أن موسكو تفضّل أوروبا قابلة للتجزئة: عواصم، وشخصيات، وقنوات خلفية، وتباينات داخلية. أما الاتحاد الأوروبي، حين يتكلم عبر مؤسساته، فيحد من قدرة موسكو على المناورة. لذلك يصبح اختيار الوسيط جزءًا من الصراع نفسه. فالوسيط ليس مجرد ناقل رسائل؛ قد يكون وسيلة لإعادة تعريف الطرف الأوروبي.

رفض قناة منحازة لا يعني رفض الحوار. يعني رفض أن تبدأ أوروبا الحوار من موقع صاغته موسكو. فإذا دخل الاتحاد الأوروبي أي مسار تفاوضي عبر قناة غير مؤسسية، أو عبر شخصية قريبة من القراءة الروسية، فإنه يخسر قبل الجلوس جزءًا من معركة التمثيل. وهذه خسارة ليست شكلية؛ لأن من يحدد القناة يملك، غالبًا، قدرة على تحديد اللغة والسقف وترتيب الأولويات.

  • خامسًا: أوكرانيا اختبار لمستقبل أوروبا السياسي

تتغير دلالة أوكرانيا داخل أوروبا. لم تعد كييف تُرى فقط بوصفها دولة تتلقى دعمًا عسكريًا وماليًا بسبب حرب قائمة، بل تتحول تدريجيًا إلى اختبار لمستقبل الاتحاد نفسه: هل يستطيع الاتحاد أن يحمي المجال السياسي الذي يقول إنه يمثله؟ وهل يستطيع أن يقرن لغة القيم بقدرة الردع؟ وهل يمكن أن يوسع فضاءه المؤسسي من دون أن يفقد تماسكه الداخلي؟

تحمل مسألة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وزنًا أكبر من وزنها الإداري. فهي ليست مجرد فصول تفاوض، ولا وعدًا رمزيًا بالعضوية. إنها محاولة لإخراج أوكرانيا من وضع المنطقة الرمادية التي تستطيع موسكو مقايضتها، وإدخالها في مسار مؤسسي يغيّر معنى الصراع. وقد دعا المجلس الأوروبي، في آذار/مارس ٢٠٢٦، إلى فتح مجموعات فصول التفاوض الخاصة بانضمام أوكرانيا من دون تأخير، بدءًا بمجموعة الأساسيات.

تكشف هذه النقطة تناقضًا أوروبيًا حقيقيًا. تريد أوروبا تقريب أوكرانيا، لكنها تخشى كلفة التوسع. وتريد بناء قدرة دفاعية، لكنها لا تزال تعتمد بدرجات متفاوتة على المظلة الأميركية. وتريد دورًا في التسوية، لكنها لا تملك وحدها مفاتيح الحرب. وتريد وحدة الموقف، لكنها تواجه ضغوطًا انتخابية واقتصادية داخل دولها.

غير أن هذا التناقض لا يعني غياب الرؤية. يعني أن أوروبا تتحرك داخل هامش صعب: لا تستطيع التخلي عن أوكرانيا من دون إضعاف أمنها الذاتي، ولا تستطيع إدارة الحرب بوصفها التزامًا بلا نهاية، ولا تستطيع قبول سلام سريع إذا كان يعيد إنتاج شروط الصراع.

  • سادسًا: التفاوض بلا أوروبا خطر، والتفاوض بلا أوكرانيا أخطر

لا تنبع المخاوف الأوروبية من روسيا وحدها. تنبع أيضًا من احتمال أن يتشكل المسار التفاوضي بين واشنطن وموسكو بوتيرة تتجاوز أوروبا، أو تضغط على أوكرانيا باسم الواقعية. في هذه الحالة، قد يجد الاتحاد الأوروبي نفسه أمام معادلة غير متوازنة: يدفع كلفة الدعم، ويشارك في الضمانات، ويتحمل جزءًا من إعادة الإعمار، لكنه لا يصوغ الشروط الأساسية للتسوية.

هذا هو القلق الأوروبي الخفي. فالحرب تجري في القارة الأوروبية، ونتائجها ستعيد تشكيل أمن القارة، لكن القرار النهائي قد يميل إلى منطق القوى الكبرى إذا غابت أوروبا عن الطاولة أو حضرت بلا موقف موحد. لذلك يصر الاتحاد الأوروبي على أن أي سلام يجب أن يكون عادلًا ودائمًا، وأن يتضمن قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها، وأن يضمن عدم تكرار الحرب.

قاعدة «لا شيء عن أوكرانيا من دون أوكرانيا» شرط لمنع تحويل دولة كاملة إلى موضوع تفاوض بين الآخرين.

قاعدة «لا شيء عن أوكرانيا من دون أوكرانيا» ليست عبارة دبلوماسية. إنها شرط لمنع تحويل دولة كاملة إلى موضوع تفاوض بين الآخرين. وهي أيضًا شرط أوروبي ذاتي؛ لأن استبعاد أوكرانيا اليوم قد يعني استبعاد أوروبا غدًا من هندسة أمنها.

لا يعني ذلك أن أوكرانيا تستطيع وحدها فرض شروط التسوية، ولا أن أوروبا تستطيع تجاهل ثقل الولايات المتحدة. لكنه يعني أن أي مسار لا يبدأ من سيادة أوكرانيا سيحمل عطبًا بنيويًا. سيبدو واقعيًا في لحظته، لكنه سيؤسس لسلام هش، لأن الطرف الذي يُطلب منه قبول التنازل لن يشعر بأن الاتفاق يحميه، بل بأنه يثبت خسارته.

  • سابعًا: أين يمكن أن تخطئ أوروبا؟

الموقف الأوروبي أكثر تماسكًا مما تفترضه موسكو، لكنه ليس خاليًا من الثغرات. الخطر الأول أن تفشل أوروبا في شرح سياستها لجمهورها. فكلما طال أمد الحرب، زادت قابلية المجتمعات الأوروبية لسماع خطاب يقول إن وقف الدعم يجلب السلام. وإذا لم تفكك الحكومات الأوروبية هذه الفرضية بوضوح، فقد تخسر سياسيًا حتى لو كانت حجتها الاستراتيجية أقوى.

الخطر الثاني أن يتحول الدعم إلى روتين إداري بلا سردية سياسية. لا يكفي أن تقرر أوروبا إرسال الذخائر أو تمويل أوكرانيا؛ يجب أن تربط ذلك بهدف واضح: منع الإكراه، وحماية التفاوض، وتقليل احتمال حرب أوسع في المستقبل.

الخطر الثالث هو بطء القرار. تراهن موسكو على الزمن، لا على الجبهة فقط، بل على تعب المؤسسات الأوروبية، واختلاف الأولويات الوطنية، وتآكل الاهتمام العام. لذلك لا يبقى أي تأخير في الدفاع الجوي أو الذخائر أو التمويل تأخيرًا تقنيًا؛ يتحول إلى رسالة سياسية يقرأها الخصم.

الخطر الرابع هو تشوش العلاقة مع واشنطن. تحتاج أوروبا إلى الولايات المتحدة، لكنها لا تستطيع أن تكتفي بدور الملحق السياسي. وإذا قبلت أن تُصاغ التسوية في مكان آخر، فستفقد القدرة على حماية خطوطها الحمراء، خصوصًا في مسائل الضمانات، والعقوبات، ومستقبل أوكرانيا الأوروبي.

هذه الثغرات لا تنسف الموقف الأوروبي، لكنها تحدد اختباراته. فالمعركة المقبلة لن تكون على مقدار الدعم فقط، بل على وضوح الغاية منه. تستطيع أوروبا أن تدعم أوكرانيا طويلًا، لكنها لن تستطيع الحفاظ على شرعية هذا الدعم إذا لم تصغه بوصفه سياسة أمنية أوروبية لا مساعدة أخلاقية عابرة.

  • ثامنًا: ما الذي ينبغي أن تقوله أوروبا بوضوح؟

تحتاج أوروبا إلى خطاب أقل دفاعية وأكثر تحديدًا. عليها ألا تترك موسكو تحتكر كلمة «السلام». فالسلام، في القراءة الأوروبية، ليس وقفًا ميكانيكيًا للنار، ولا قبولًا بنتائج الغزو، ولا مسارًا تفاوضيًا يختار فيه الطرف الأقوى قناة الحوار وشروطه. السلام هو ترتيب يمنع تكرار الحرب، ويحمي سيادة أوكرانيا، ويضع كلفة واضحة على نقض الاتفاق.

بعبارة أدق، يجب أن تقول أوروبا إن دعم أوكرانيا ليس رفضًا للتفاوض، بل رفض للتفاوض تحت الإكراه. وأن الدفاع الجوي ليس خيارًا عسكريًا منفصلًا، بل حماية للمدنيين وللمسار السياسي معًا. وأن عضوية أوكرانيا في الاتحاد ليست مكافأة رمزية، بل جزء من إعادة بناء المجال الأمني والقانوني في القارة. وأن الحوار مع موسكو ممكن، لكن ليس عبر وسطاء تختارهم موسكو، ولا عبر صيغ تجعل أوكرانيا مسؤولة عن حرب لم تبدأها.

هذا الخطاب لا يحتاج إلى مبالغة. يحتاج إلى دقة. فالمبالغة تضعف الموقف لأنها تجعل كل تنازل لاحق يبدو هزيمة. أما الدقة فتمنح أوروبا قدرة على الحركة: نعم للتفاوض، لا للإملاء؛ نعم لوقف النار، لا لوقف بلا تحقق؛ نعم للوساطة، لا لوسيط منحاز؛ نعم للدور الأميركي، لا لتهميش أوروبا؛ نعم لإنهاء الحرب، لا لسلام يحمل بذور الحرب التالية.

المعركة المقبلة لن تكون على خطوط الجبهة وحدها، بل على من يملك حق تسمية السلام: موسكو، أم كييف، أم أوروبا، أم واشنطن.

  • خاتمة: معركة تعريف النهاية

تدخل الحرب الروسية ـ الأوكرانية مرحلة لا تقل تعقيدًا عن مرحلة القتال المباشر. فالمعركة لم تعد على الأرض وحدها، بل على معنى النهاية. من يسمي السلام؟ من يحدد شروطه؟ ومن يتحمل مسؤولية غيابه؟

تحاول موسكو أن تجعل السلام مرادفًا لقبول أوكرانيا بالوقائع التي أنتجتها الحرب. وتحاول أوكرانيا أن تجعل السلام مرادفًا للسيادة والضمانات. أما أوروبا فتحاول أن تمنع تحوّل السلام إلى صيغة مهذبة للإكراه. بين هذه المعاني الثلاثة ستدور المرحلة المقبلة.

أوروبا ليست أمام خيار بسيط بين الحرب والسلام. إنها أمام خيار أصعب: كيف تنهي الحرب من دون أن تكافئ منطقها؟ فإذا قبلت تسوية مختلة، فقد تكسب هدوءًا مؤقتًا وتخسر قاعدة الردع. وإذا رفضت كل مسار سياسي، فقد تظهر كأنها عاجزة عن إنتاج أفق. لذلك تبدو الصيغة الأوروبية الأكثر توازنًا هي الجمع بين دعم أوكرانيا وفتح باب التفاوض المشروط: دعم يمنع الكسر، وتفاوض يمنع استدامة الحرب، وضمانات تمنع تكرارها.

الخلاصة أن السلام، في هذه اللحظة، ليس كلمة مطمئنة بذاتها. قد يكون مخرجًا، وقد يكون فخًا. وما تحاول أوروبا فعله هو التمييز بين سلام ينهي الحرب، وسلام يجعل الحرب المقبلة أكثر احتمالًا. عند هذا الحد يصبح دعم أوكرانيا، في القراءة الأوروبية، ليس عكس السلام، بل شرطًا لمنع السلام من التحول إلى استسلام مؤجل.

  • مراجع نهائية

  1. رويترز، «Ukraine’s Zelenskiy: Russia has no intention of ending this war»، ١١ أيار/مايو ٢٠٢٦. رابط المصدر
  2. رويترز، «Russia strikes Ukraine with drones as ceasefire ends, Ukrainian officials say»، ١٢ أيار/مايو ٢٠٢٦. رابط المصدر
  3. رويترز، «Putin says he thinks Russia-Ukraine war is coming to an end»، ٩ أيار/مايو ٢٠٢٦. رابط المصدر
  4. المجلس الأوروبي، «European Council, 19 March 2026, Ukraine»، ١٩ آذار/مارس ٢٠٢٦. رابط المصدر
  5. مجلس الاتحاد الأوروبي، «Foreign Affairs Council (Defence), 12 May 2026»، ١٢ أيار/مايو ٢٠٢٦. رابط المصدر
  6. الغارديان، «EU rejects Putin call for Gerhard Schröder role in Ukraine peace talks»، ١١ أيار/مايو ٢٠٢٦. رابط المصدر
اسم: ألمانياأمن دوليأميركاإيرانالأمن والدفاعالحرب الأوكرانية الروسيةروسيالاتحاد الأوربي
يشاركTweetأرسليشارك
المنشور السابق

بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

المنشور التالي

من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات في واشنطن

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.
تعليقات الباحثين

حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 30, 2026
0
السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية
تعليقات الباحثين

حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 25, 2026
0
أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين
تعليقات الباحثين

أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 15, 2026
0
المنشور التالي
من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات في واشنطن

من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات في واشنطن

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 2   +   7   =  

  • © المركز العربي الأوروبي للدراسات 

© تأسس 2011

تقدير موقف

دراسات استراتيجية

تعليق الباحثين

الأمن و الدفاع

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات
المركز العربي الأوربي للدراسات

© حقوق النشر 2026،جميع الحقوق وكافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية هي ملك للمركز العربي الأوروبي للدراسات ولا تستخدم إلا بتصريح مسبق

  • تواصل معنا
  • الابلاغ عن الإساءة
  • الشروط والأحكام
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
  • دراسة استراتيجية
  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
  • دراسات اجتماعية

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.