السبت, مايو 16, 2026
  • المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
    • الرئيسية
  • دراسة استراتيجية
    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

    سلسلة القدرة المقطوعة: مأزق التحويل الدفاعي الأوروبي بعد طفرة الإنفاق

    سلسلة القدرة المقطوعة: مأزق التحويل الدفاعي الأوروبي بعد طفرة الإنفاق

  • تقدير موقف
    الوساطة الباكستانية تمنح الصين ما تريده بدقة: تأثيرًا حاضرًا ومسؤولية مؤجلة.

    هرمز حين يفاوض العالم: سقف الدور الصيني بين عبور الطاقة وورقة التعطيل الإيرانية

    كلما اتسعت الفجوة بين الخطاب والتنفيذ، ضاقت نافذة الفرصة.

    بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

    اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

    وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    حين يصبح السلام أداة ضغط  القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    حين يصبح السلام أداة ضغط القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حرب إيران والداخل الأوروبي: الثقة السياسية والهجرة والأمن.

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    مضيق هرمز ومعركة تعريف العبور

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات الاجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • دراسات إعلامية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
    • الرئيسية
  • دراسة استراتيجية
    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

    ما بعد العولمة المستقرّة:المخاطر المركّبة وصعود النظام التنافسي في تقرير المخاطر العالمية

    سلسلة القدرة المقطوعة: مأزق التحويل الدفاعي الأوروبي بعد طفرة الإنفاق

    سلسلة القدرة المقطوعة: مأزق التحويل الدفاعي الأوروبي بعد طفرة الإنفاق

  • تقدير موقف
    الوساطة الباكستانية تمنح الصين ما تريده بدقة: تأثيرًا حاضرًا ومسؤولية مؤجلة.

    هرمز حين يفاوض العالم: سقف الدور الصيني بين عبور الطاقة وورقة التعطيل الإيرانية

    كلما اتسعت الفجوة بين الخطاب والتنفيذ، ضاقت نافذة الفرصة.

    بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

    اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

    وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    هدنة أيار/مايو في حرب أوكرانيا: اختبار الإرادة أم هندسة تسوية مؤجلة؟

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

    أوروبا ومأزق الباب الروسي: أوكرانيا بين اختبار التفاوض وخطر التسوية الناقصة

  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    حين يصبح السلام أداة ضغط  القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    حين يصبح السلام أداة ضغط القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

    حرب إيران والداخل الأوروبي: الثقة السياسية والهجرة والأمن.

    الصمت الاستراتيجي الأميركي وحسابات ما بعد خامنئي

    مضيق هرمز ومعركة تعريف العبور

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات الاجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • دراسات إعلامية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
Plugin Install : Cart Icon need WooCommerce plugin to be installed.
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

حدود التضامن السياسي وكلفة الانكشاف الاقتصادي حتى مايو ٢٠٢٦

euarsc بواسطة euarsc
مايو 16, 2026
في تقدير موقف
وقت القراءة:2 دقائق القراءة
0 0
A A
0
الرئيسية تقدير موقف
  • اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز
  • حدود التضامن السياسي وكلفة الانكشاف الاقتصادي حتى نهاية ٢٠٢٦
  • إقفال البيانات: ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦
  • الملخص التنفيذي

تدخل أزمة إيران وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز إلى المغرب العربي من بوابة الكلفة لا من بوابة الجغرافيا. فالدول الخمس ليست طرفًا مباشرًا في الصراع، إلا أنها تتلقى آثاره عبر الطاقة، والشحن، والغذاء، والتحويلات، والتمويل، وعلاقاتها المتشابكة مع الخليج وأوروبا. من هنا، لا تقيس هذه الورقة الموقف المغاربي من إيران وحده، بل تختبر قدرة المنطقة على تحويل التضامن السياسي إلى صمود مؤسسي.

تظهر الخريطة المغاربية منقسمة بين دول قد تكسب من ارتفاع أسعار الطاقة، مثل الجزائر وليبيا، ودول تتحمل الكلفة مباشرة، مثل تونس والمغرب وموريتانيا. غير أن هذا التقسيم لا يفسر الصورة كاملة؛ فالبلدان المصدرة تواجه قيود البنية والاستثمار والانقسام المؤسسي، والبلدان المستوردة لا تتأثر بالدرجة نفسها ولا تملك هوامش مناورة متساوية.

RelatedPosts

هرمز حين يفاوض العالم: سقف الدور الصيني بين عبور الطاقة وورقة التعطيل الإيرانية

بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

سياسيًا، يميل المغرب إلى تضامن أوضح مع الخليج، وتتحرك الجزائر في مساحة توازن بين التضامن العربي والحفاظ على هامشها الإقليمي، وتحاول تونس تفادي كلفة الاصطفاف الحاد، بينما ترى ليبيا في الأزمة فرصة نفطية مهددة بالانقسام، وتختار موريتانيا خطابًا محافظًا يراعي ضعف الأدوات وضيق الهامش.

الترجيح الأساسي حتى نهاية ٢٠٢٦ هو استمرار الهدنة الهشّة والضغط الاقتصادي الممتد. فهذا المسار لا ينتج صدمة كبرى واحدة، بل يراكم أعباءً مالية واجتماعية وسياسية على مدى أشهر. وتوصي الورقة بآلية مغاربية محدودة للطاقة والغذاء والتمويل القصير الأجل، تبدأ بملف واحد قابل للتنفيذ بدل انتظار توافق سياسي شامل لا تسمح به الخلافات الراهنة.

ليست المسافة الجغرافية عن هرمز ضمانةً للاستثناء؛ فالممر البعيد يمر عبر الميزانية، وسعر الوقود، وكلفة الغذاء، وتحويلات العمالة.

  • الإشكالية وحدود التقدير

السؤال المركزي هو: هل تمتلك دول المغرب العربي، في ظل أزمة إيران وتعطّل مضيق هرمز، قدرة مشتركة على إدارة التداعيات السياسية والاقتصادية، أم أن تباين مواقفها سيُبقيها في موقع المتلقي الفردي للصدمة؟

تقوم الفرضية الرئيسة على أن الأزمة لا تكشف اختلاف المواقف من إيران والخليج فقط، بل تكشف محدودية البنية المغاربية المشتركة في ملفات الطاقة والغذاء والتمويل. فالبيانات السياسية قد تُظهر تضامنًا عربيًا عامًا، غير أنها لا تؤسس وحدها قدرةً على حماية الأسعار، أو تخفيف فواتير الاستيراد، أو إدارة التحويلات، أو جذب الاستثمار الأوروبي.

أما الفرضية المضادة فترى أن التباين ليس عجزًا بالضرورة، بل تنويع وظيفي في مصالح الدول الخمس: الجزائر وليبيا تستثمران فرصة الطاقة، والمغرب يسرّع موقعه في الطاقة المتجددة والفسفاط، وتونس وموريتانيا تطلبان حماية مالية واجتماعية. تختبر الورقة هاتين الفرضيتين عبر مواقف الدول، وقنوات الأثر، والسيناريوهات المحتملة حتى نهاية ٢٠٢٦.

تفرّق الورقة بين الواقعة والتفسير والتقدير. فالأرقام المنسوبة إلى وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد الدولي، ومعهد واشنطن، تُعرض بوصفها معطيات موثقة في حدود مصادرها. أما نسب أرجحية السيناريوهات فهي تقديرات تحريرية تستند إلى مؤشرات السلوك السياسي والاقتصادي، ولا تمثل نموذجًا كميًا.

أولًا: السياق الراهن حتى ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦

بدأت الأزمة في ٢٨ شباط/فبراير ٢٠٢٦، ثم انتقلت سريعًا إلى ملف الطاقة والملاحة بعد تعطل حركة المرور عبر مضيق هرمز. وتفيد وكالة الطاقة الدولية بأن نحو ٢٠ مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية كانت تمر عبر المضيق في عام ٢٠٢٥، أي ما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا. وبحسب المعطيات المتداولة في نص الورقة، هبطت الصادرات عبره في آذار/مارس إلى أقل من ١٠ في المئة من مستويات ما قبل الحرب. 1

لا يقتصر أثر هرمز على النفط. فالممر يربط بين إمدادات الطاقة، وسلاسل الشحن، والغاز المسال، والأسمدة، وتكاليف التأمين. ولهذا وصفت وكالة الطاقة الدولية الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ سوق النفط، في حين رأى صندوق النقد الدولي أن إغلاق المضيق بحكم الأمر الواقع يفرض على الدول المستوردة للطاقة ما يشبه ضريبة مفاجئة على الدخل القومي. 1،2

بحلول تاريخ الإقفال، لم تكن الأزمة قد أُغلقت. فقد نقلت رويترز أن مقترحًا إيرانيًا أُرسل عبر وساطة باكستانية يربط إنهاء الحرب برفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري، بينما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن واشنطن ربطت مقترحها بإنهاء الحرب، وإعادة فتح المضيق، والتراجع عن أجزاء من البرنامج النووي الإيراني. هذه الصيغة تجعل الهدنة أقرب إلى إدارة مؤقتة للخطر منها إلى تسوية مستقرة. 3

في هذا المشهد، تدخل أوروبا فاعلًا من نوع مختلف. فهي لا تشترك في القرار العسكري، غير أنها تُشكّل الهامش الاقتصادي الذي تتحرك ضمنه الدول المغاربية. تبحث أوروبا بإلحاح عن إمدادات طاقة بديلة، وترى في الجزائر وليبيا والمغرب موردين محتملين؛ غير أنها تشترط معايير بيئية وحوكمة واستدامة وإصلاحًا تنظيميًا قد لا تمتلك الدول المغاربية قدرة سريعة على تلبيته. من ثم، يصبح التموضع السياسي لكل دولة مغاربية عاملًا في حجم الفرصة الأوروبية، لا ملفًا منفصلًا عنها.

بهذا المعنى، تدخل دول المغرب العربي الأزمة من موقع هش ومركب. فهي ليست جزءًا مباشرًا من مسرح الخليج، غير أنها ليست خارجه اقتصاديًا أو سياسيًا. وترتبط هذه الدول بالخليج عبر العمالة، والاستثمار، والتمويل، والطاقة، والغذاء، كما ترتبط بأوروبا عبر الغاز، والفسفاط، والصناعة، والهجرة، وممرات التجارة.

  • ثانيًا: الفاعلون المغاربيون ومصالحهم وقيودهم

١. الجزائر: مكسب طاقي تحت سقف البنية والتموضع

تبدو الجزائر، للوهلة الأولى، الطرف المغاربي الأقدر على الاستفادة من الأزمة؛ فهي مصدّر رئيسي للغاز، وتمتلك موقعًا مهمًا في حسابات إيطاليا وجنوب أوروبا. غير أن تحويل الظرف السعري إلى رافعة استراتيجية ليس تلقائيًا؛ إذ يتوقف على قدرة الجزائر على رفع الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، وجذب استثمارات لا تتوافر بمجرد ارتفاع السعر.

سياسيًا، تتحرك الجزائر في مساحة دقيقة. فهي لا تستطيع تجاهل الهجمات على دول خليجية عربية، غير أنها لا تريد إغلاق هامشها مع طهران أو خسارة خطابها التقليدي القائم على السيادة ورفض التدخلات. من ثم، يظهر موقفها بوصفه تضامنًا عربيًا مضبوطًا بحدود المصلحة، لا اصطفافًا مفتوحًا.

القيد الجزائري الأبرز أن فرصة الطاقة لا تكفي وحدها. فكل زيادة في الطلب الأوروبي ستصطدم بالسؤال نفسه: هل تمتلك الجزائر القدرة التقنية والمؤسسية لتوسيع الإمداد بسرعة، أم ستكتفي بعائد سعري قصير الأجل؟ تقارير معهد واشنطن تربط هذا السقف بمشكلات الاستثمار والبنية والإنتاج، لا بالموقف السياسي وحده. 4،6

٢. المغرب: تضامن صريح وحسابات أمنية تتجاوز الخليج

الموقف المغربي أكثر وضوحًا في إدانة السلوك الإيراني والتضامن مع الخليج. هذا الوضوح لا يصدر عن حساب خليجي فقط، بل عن ذاكرة سياسية مرتبطة باتهام الرباط لطهران وحزب الله بدعم البوليساريو، وبسعي المغرب إلى تثبيت مقاربته الأمنية في ملف الصحراء الغربية ضمن بيئة عربية وغربية مؤيدة.

اقتصاديًا، المغرب مستورد للطاقة ويتحمل ضغطًا مباشرًا من ارتفاع الأسعار. غير أن لديه مدخلًا مضادًا يتمثل في الطاقة المتجددة والفسفاط والأسمدة. وتشير قراءة معهد واشنطن إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد قد يضغط على المغرب بسبب اعتماد صناعة الأسمدة على مدخلات من الخليج. غير أن الأزمة في الوقت ذاته قد تفتح للمغرب فرصة لتعزيز موقعه في الأمن الغذائي العالمي إذا نجح في تأمين بدائل وتثبيت الإمداد. 4

القيد المغربي ليس خارجيًا فقط. فالرأي العام المتأثر بالحرب في غزة وبالتصعيد ضد إيران لا يمنح السلطة هامشًا بلا كلفة. من ثمّ تحتاج الرباط إلى إدارة توازن صعب: تضامن خارجي واضح مع الخليج، وخطاب داخلي يخفف أثر الكلفة الاجتماعية والسياسية لهذا التموضع.

 تقيس أزمة هرمز قوة الدولة بقدرتها على تحويل الموقف السياسي إلى حماية اقتصادية، لا بعدد بيانات التضامن الصادرة عنها.

٣. تونس: كلفة الوقود بوصفها قيدًا على السياسة الخارجية

تونس هي الحلقة الأكثر حساسية بين الدول المستوردة. فهي لا تمتلك ريعًا طاقيًا يخفف الصدمة، وتعاني أصلًا من دين عام مرتفع وهامش مالي محدود. ويشير معهد واشنطن إلى أن الدين العام التونسي بلغ نحو ٨٢ في المئة من الناتج المحلي في ٢٠٢٥، وأن كل دولار إضافي في سعر النفط يضيف نحو ١٦٤ مليون دينار إلى الإنفاق الحكومي. هذه الأرقام لا تعني ضغطًا ماليًا مجردًا؛ بل تعني تراجعًا في قدرة الدولة على إدارة الدعم، والأجور، وأسعار الغذاء، والتوتر الاجتماعي. 5

من هنا يبدو الموقف التونسي متوازنًا إلى حد الحذر. لا ترغب تونس في خسارة الخليج، ولا في استفزاز رأي عام متعاطف مع منطق رفض الحرب على إيران. غير أن هذا التوازن، إذا طال أمد الأزمة، قد يتحول إلى غموض مكلف، لأن الأسواق والممولين لا يقرؤون الحذر السياسي بوصفه خطة اقتصادية.

الحاجة التونسية لا تكمن في موقف سياسي أعلى صوتًا، بل في برنامج طوارئ مالي وطاقي أكثر صرامة: حماية الفئات الضعيفة بدل الدعم الأفقي، والتفاوض المبكر على خطوط تمويل، وتسريع مشاريع الطاقة الشمسية والربط الإقليمي، قبل أن تتحول أزمة الوقود إلى أزمة معيشية أوسع.

٤. ليبيا: فرصة النفط تحت خطر الانقسام

تملك ليبيا فرصة سعرية واضحة. فارتفاع أسعار النفط وطلب أوروبا على بدائل يمكن أن يرفعا قيمة إنتاجها وموقعها التفاوضي. غير أن ليبيا لا تعاني من نقص المورد بقدر ما تعاني من ضعف الدولة التي تديره. يشير معهد واشنطن إلى أن ليبيا لا تزال تواجه صعوبات في بلوغ أهدافها الإنتاجية بسبب الانقسام السياسي وسوء الإدارة وحاجة القطاع إلى استثمارات كبيرة، وأن زيادة العائدات قد تعمق الصراع بين الأطراف المتنافسة على الموارد. 6

هذا يعني أن الأزمة قد تمنح ليبيا دخلًا إضافيًا، غير أنها قد تمنح أطرافها المسلحة والسياسية حافزًا إضافيًا للتنازع على النفط. ومن ثم، فإن الفرصة الليبية مشروطة بآلية مؤقتة لإدارة العائدات تمنع تحويل الارتفاع السعري إلى وقود جديد للصراع.

الرهان الواقعي ليس أن توحّد الأزمة ليبيا سياسيًا؛ فهذا تقدير مبالغ فيه. الرهان الأرجح هو أن تفرض حدًا أدنى من التفاهم الوظيفي حول استمرار الإنتاج، وحماية الموانئ، وتوزيع العائدات. أي فشل في هذا الحد الأدنى سيحوّل الفرصة النفطية إلى خطر سياسي.

٥. موريتانيا: الهامش الهادئ وكلفة الانكشاف

تتحرك موريتانيا في الأزمة بصوت دبلوماسي محافظ: تضامن عام مع الدول العربية المتضررة، ودعوة إلى الحوار، وتجنب للغة الاصطفاف الحاد. هذا السلوك مفهوم بحكم حجم الدولة وموقعها، غير أنه لا يلغي انكشافها على الطاقة والغذاء والتمويل الخارجي.

تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الموريتاني أظهر قدرًا من الصمود، غير أنه لا يزال يحتاج إلى إصلاحات تعزز القدرة على امتصاص الصدمات، بما في ذلك آليات تسعير الوقود المقرونة بتعويضات موجهة للفئات المتضررة. ومن ثم لا ينبغي قراءة موريتانيا بوصفها هامشًا لا يتأثر، بل بوصفها حالة تكثف سؤال الدول الصغيرة: كيف يمكن تقليل الكلفة حين لا تمتلك الدولة أدوات كبيرة للتأثير في مسار الأزمة؟ 7

الجواب العملي بالنسبة إلى نواكشوط هو بناء شبكة أمان مالية وغذائية مبكرة، وربط أي تعديل في أسعار الوقود بتعويض اجتماعي واضح. فالإصلاح المالي في لحظة صدمة خارجية لا ينجح إذا بدا عبئًا أحاديًا على المجتمع.

  • القناة الثانية: العمالة والتحويلات

لا تمر الصدمة الخليجية عبر أسعار النفط وحدها. فثمة قناة أقل وضوحًا، غير أنها لا تقل أثرًا: تحويلات العمالة المغاربية المقيمة في دول الخليج. وتُقدّر الورقة، في ظل غياب رقم موحد وحديث، أن عدد العاملين المغاربيين في المنطقة الخليجية يتجاوز مليون عامل، يتوزعون بين المغرب وتونس وموريتانيا في المقام الأول. وتمثل تحويلاتهم موردًا مهمًا للعملة الصعبة في بلدانهم الأصل؛ إذ يزداد وزنها كلما ضاقت مصادر التصدير الأخرى.

اضطراب الاقتصاد الخليجي، سواء عبر الانكماش أو تراجع الطلب على العمالة الوافدة، قد يتحول إلى تراجع تدريجي في التحويلات خلال أشهر، لا إلى صدمة فورية منذ اليوم الأول. هذا التأخر الزمني يجعل الأثر أقل وضوحًا في اللحظة الأولى، ثم أكثر إيلامًا حين يتراكم. وتبدو موريتانيا وتونس الأعلى هشاشة أمام هذه القناة بحكم حجم الاقتصاد وضيق البدائل، في حين يمتلك المغرب تنوعًا أوسع في مصادر التحويلات يخفف الصدمة من دون أن يلغيها.

  • ثالثًا: المخاطر والفرص — تقدير المسارات وأثرها

الخطر الأول عالي الاحتمالية ومتوسط إلى مرتفع الأثر: استمرار أسعار النفط والوقود عند مستويات مرتفعة نسبيًا. يضغط هذا الخطر مباشرة على تونس والمغرب وموريتانيا، ويظهر في الميزانيات أولًا ثم في الأسعار الاجتماعية ثانيًا.

الخطر الثاني متوسط الاحتمالية ومرتفع الأثر: انتقال صدمة الطاقة إلى الغذاء. فالطاقة تدخل في النقل والتبريد والأسمدة، وأي اضطراب في مدخلات الزراعة أو تكلفة الشحن قد يحول الأزمة من ملف مالي إلى ملف معيشة.

الخطر الثالث متوسط الاحتمالية ومتفاوت الأثر: استثمار الفاعلين المحليين للأزمة في الصراع الداخلي. في المغرب يمكن للأحزاب الإسلامية والمعارضة الاجتماعية استخدام الفجوة بين الموقف الرسمي والمزاج الشعبي. وفي تونس وموريتانيا قد يتحول ارتفاع الأسعار إلى ضغط على الشرعية الاجتماعية. وفي ليبيا قد يدفع ارتفاع النفط أطرافًا محلية إلى التشدد حول الموارد.

أما الفرصة الأولى فهي مرتفعة الأثر ومتوسطة الاحتمالية: أن تستغل الجزائر وليبيا الطلب الأوروبي لإعادة بناء شراكات طاقة طويلة الأجل، لا عقودًا ظرفية. والفرصة الثانية أن يستخدم المغرب الأزمة لتسريع انتقاله الطاقي وربط الفسفاط بالأمن الغذائي العالمي. والفرصة الثالثة أن تفرض الصدمة حدًا أدنى من التنسيق المغاربي، ولو في ملف واحد محدود.

رابعًا: السيناريوهات حتى نهاية ٢٠٢٦

  • السيناريو الأول: تسوية جزئية تفتح المضيق وتُبقي أصل الأزمة

يقوم هذا السيناريو على قبول صيغة تفتح مضيق هرمز تدريجيًا مقابل تخفيف محدود للعقوبات وترتيبات أمنية مؤقتة. ولا يعني ذلك نهاية الحرب سياسيًا؛ بل خفض مستوى الخطر إلى حد يسمح بعودة الشحن والطاقة. من مؤشرات تحققه: إعلان تفاهم عبر الوساطة الباكستانية، وارتفاع ملحوظ في حركة السفن، وانخفاض سريع في أقساط التأمين، وبدء تفاوض فني حول النووي والملاحة.

سيكون أثر هذا السيناريو على المغرب العربي تخفيفًا لا حلًا. ستتنفس تونس والمغرب وموريتانيا ماليًا، وستتراجع أرباح الجزائر وليبيا من الذروة إلى مكاسب مقبولة. الأرجحية المقدّرة: ٣٠ في المئة؛ فالضغوط الاقتصادية تدفع الأطراف إلى التهدئة، غير أن ملفات العقوبات والنووي والسيطرة على المضيق تجعل حتى التسوية الجزئية المستدامة صعبة المنال.

  • السيناريو الثاني: هدنة هشّة وضغط اقتصادي ممتد

هذا هو المسار الأرجح. تقوم فكرته على بقاء الهدنة قابلة للحياة من دون اتفاق نهائي، واستمرار فتح جزئي أو متقطع للملاحة، مع بقاء الأسعار والتأمين والشحن فوق مستويات ما قبل الحرب. من مؤشرات تحققه: استمرار الوساطة، وتبادل رسائل غير مباشرة، وغياب هجمات واسعة، وبقاء الأسواق في منطقة قلق لا ذعر.

في هذا السيناريو لا تقع صدمة واحدة كبرى، بل تتراكم صدمات صغيرة: ميزانيات أضيق، غذاء أغلى، دعم أكثر كلفة، واستثمارات تؤجَّل. تستفيد الجزائر وليبيا من الأسعار، غير أنهما لا تحصدان مكسبًا استراتيجيًا سريعًا. الأرجحية المقدّرة: ٥٠ في المئة؛ لأن هذا السيناريو ينسجم مع سلوك أطراف تخشى الحرب الشاملة ولا تمتلك بعد شروط التسوية المستقرة.

  • السيناريو الثالث: انهيار الهدنة وعودة التصعيد

يفترض هذا السيناريو فشل الوساطة واستئناف ضربات واسعة، أو وقوع حادث بحري كبير يفرض ردًا متبادلًا. من مؤشرات تحققه: تعليق الوساطة، وإعلان عسكري أمريكي أو إيراني بإنهاء الالتزامات، وتوقف شبه كامل في الشحن، وارتفاع حاد في أسعار الطاقة والتأمين.

سيكون الأثر على المغرب العربي شديدًا. فالدول المستوردة ستواجه ضغطًا ماليًا واجتماعيًا سريعًا، وقد تضطر إلى قرارات مؤلمة في الدعم والأسعار. أما الدول المصدرة فستربح سعريًا، غير أنها ستواجه اضطرابًا في النقل والتأمين والاستثمار. الأرجحية المقدّرة: ٢٠ في المئة؛ فهي أدنى من احتمالية السيناريو الثاني، غير أنها تبقى واردة بفعل هشاشة الهدنة واتساع مساحة سوء التقدير.

المسار الأرجح لا يُغرق المنطقة في صدمة واحدة، بل يختبرها بسلسلة ضغوط صغيرة تتراكم حتى تصبح عبئًا سياسيًا واجتماعيًا.

خامسًا: النتائج الاستراتيجية

التضامن المغاربي مع الخليج موجود، غير أنه لم يتحول بعد إلى قدرة استجابة. ومن ثمّ ينبغي التمييز بين التضامن بوصفه موقفًا سياسيًا، والصمود بوصفه قدرة مؤسسية على خفض الكلفة وتوزيع المخاطر.

الانقسام بين مصدّري الطاقة ومستورديها دقيق، غير أنه قاصر عن استيعاب المشهد في أبعاده الكاملة. فالجزائر وليبيا لا تملكان مكسبًا مضمونًا، وتونس والمغرب وموريتانيا لا تواجه كلفة واحدة.

الأزمة تؤكد أن الطاقة لم تعد ملفًا اقتصاديًا منفصلًا عن الشرعية الداخلية. كل ارتفاع في الأسعار يختبر علاقة الدولة بالمجتمع، لا علاقتها بالأسواق فقط.

المغرب العربي يملك فرصة نادرة أمام أوروبا، غير أنه قد يخسرها إذا بقيت كل دولة تتحرك منفردة. فالطلب الأوروبي لا ينتظر إلى ما لا نهاية، والاستثمارات تبحث عن بيئة مستقرة لا عن بيانات سياسية.

غياب آلية مغاربية مشتركة هو الخطر البنيوي الأعمق. فالصدمة الحالية قد تمر، غير أن نمط الانكشاف سيبقى حاضرًا في كل أزمة طاقة أو غذاء أو شحن لاحقة.

سادسًا: التوصيات التنفيذية

١. إنشاء آلية مغاربية طارئة للطاقة والغذاء

المشكلة أن كل دولة تواجه الأزمة منفردة. الآلية المقترحة هي اجتماع وزاري مغاربي خلال ثلاثة أشهر يقتصر على ثلاثة ملفات عملية: المخزون الاستراتيجي، وشراء الوقود أو الحبوب بشروط أفضل، وتنسيق طلبات التمويل الطارئ. الكلفة السياسية محدودة إذا بدأ التنسيق بملف فني واحد. الخطر أن يتحول الاجتماع إلى بيان عام. مؤشر النجاح هو اتفاق عملي واحد قبل نهاية آب/أغسطس ٢٠٢٦.

٢. تحويل فرصة الجزائر الطاقية إلى برنامج استثماري

على الجزائر أن تربط أي زيادة في الطلب الأوروبي بخطة استثمار في الإنتاج والنقل والتسييل. الكلفة ستكون سياسية ومالية، لأنها تتطلب انفتاحًا أكبر على شراكات أوروبية وربما خليجية. ويتمثل الخطر في أن تُقرأ الشراكات بوصفها ارتهانًا خارجيًا. مؤشر النجاح هو توقيع حزمة استثمارية محددة في البنية الطاقية، لا الاكتفاء بارتفاع العائدات الظرفية.

٣. حماية تونس وموريتانيا من انتقال الصدمة إلى اضطراب اجتماعي

ينبغي الانتقال من الدعم الأفقي إلى حماية موجهة، مع إعلان سلة إجراءات واضحة قبل تصاعد الضغط وتفاقمه: تحويلات نقدية محددة للفئات الأضعف، وتمويل قصير الأجل للقمح والوقود، وجدولة شفافة لأي تعديل سعري. تتمثل الكلفة في عبء مالي عاجل، غير أن الخطر الأكبر هو ترك الأسعار تعمل بلا حماية اجتماعية.

٤. دفع المغرب نحو ربط الطاقة المتجددة بالأمن الغذائي

يحتاج المغرب إلى تحويل الأزمة إلى حجة لتسريع الاستثمار في الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر، مع ربط ذلك بصناعة الأسمدة وسلاسل الفسفاط. الجهة المطلوبة هي الحكومة المغربية وشركات الطاقة والفسفاط بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي. مؤشر النجاح هو توقيع اتفاقات شراء وتمويل تجعل الطاقة المتجددة أداة أمن غذائي لا مشروعًا بيئيًا منفصلًا.

٥. منع تحوّل النفط الليبي إلى حافز صراع جديد

ينبغي الدفع نحو آلية مؤقتة لإدارة جزء من عائدات النفط خلال الأزمة في حساب شفاف يخضع لرقابة فنية وطنية ودولية، من دون تقديم ذلك بوصفه حلًا سياسيًا شاملًا. الهدف هو تقليل حافز السيطرة المسلحة على الموارد. الخطر أن ترفض الأطراف أي رقابة. البديل الأدنى هو التزام علني بحماية الإنتاج والموانئ من الاستخدام العسكري.

٦. إعادة تعريف دور جامعة الدول العربية من البيان إلى الأداة

ينبغي أن تقترح الدول المغاربية، بدعم خليجي، صندوقًا عربيًا صغيرًا سريع الصرف والاستجابة للطاقة والغذاء موجّهًا إلى الدول الأكثر تضررًا من صدمة الأسعار. لا يحتاج الصندوق إلى بنية ضخمة في البداية؛ فهو يحتاج إلى قواعد صرف سريعة وشفافة. الخطر أن يتحول إلى إعلان سياسي بلا تمويل. مؤشر النجاح هو تعهدات مالية أولية وآلية صرف خلال أسبوعين من قبول الطلب.

  • لا تحتاج الدول المغاربية إلى حل خلافاتها كلها كي تبدأ التنسيق؛ تحتاج إلى ملف واحد يعمل، ومؤشر واحد يُقاس.

  • الخاتمة

تكشف أزمة إيران وتعطّل الملاحة في هرمز أن المغرب العربي لا يقف على هامش أزمات الخليج، حتى حين لا يشارك فيها سياسيًا أو عسكريًا. فالممر البحري البعيد جغرافيًا يمر عبر ميزانية تونس، وفاتورة المغرب، وحسابات الغاز في الجزائر، وهشاشة النفط في ليبيا، وشبكة الأمان في موريتانيا. بهذا المعنى، لم تعد المسافة الجغرافية تخفف الأثر؛ بل قد تخفيه إلى أن يظهر في الأسعار والديون والتحويلات.

الدلالة الأهم أن التكامل المغاربي لم يعد مطلبًا مثاليًا أو شعارًا مؤجلًا، بل أداة صمود أمام عالم تتضاعف فيه الصدمات. لا تحتاج الدول الخمس إلى حل خلافاتها كلها كي تبدأ التنسيق؛ تحتاج إلى ملف واحد يعمل، ومؤشر واحد يُقاس، وآلية صغيرة تثبت أن الجغرافيا المشتركة يمكن أن تتحول إلى منفعة مشتركة.

إذا انتهت الأزمة سريعًا، ستظهر نافذة قصيرة للاستثمار في البنية والتنسيق قبل أن يعود الإهمال المؤسسي. وإذا طال أمدها، ستصبح الحاجة إلى التنسيق أكثر إلحاحًا وأعلى كلفة. وفي الحالتين، يبقى الحكم المركزي لهذه الورقة واحدًا: أخطر ما يواجه دول المغرب العربي ليس اضطراب هرمز وحده، بل استمرار تعاملها مع الأزمات العابرة للإقليم بأدوات وطنية منفردة.

الإحالات والمصادر الرئيسية

١. وكالة الطاقة الدولية، «الدول الأعضاء في الوكالة تنفذ أكبر سحب من مخزونات النفط الطارئة وسط اضطرابات سوق الشرق الأوسط»، ١١ آذار/مارس ٢٠٢٦.

٢. صندوق النقد الدولي، «كيف تؤثر حرب الشرق الأوسط في الطاقة والتجارة والتمويل»، ٣٠ آذار/مارس ٢٠٢٦.

٣. رويترز، «مقترح إيراني يطلب إنهاء الحرب ورفع العقوبات»، ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦؛ ووكالة أسوشيتد برس، «إيران ترد على مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي وترامب يرفضه»، ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦.

٤. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سابينا هينبرغ، «تداعيات حرب إيران في شمال أفريقيا»، ٣١ آذار/مارس ٢٠٢٦.

٥. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، المصدر السابق، الفقرات المتعلقة بتونس والمغرب والتداعيات الاقتصادية والسياسية.

٦. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، المصدر السابق، الفقرات المتعلقة بليبيا والجزائر وفرص الطاقة.

٧. صندوق النقد الدولي، «موريتانيا: إتمام المراجعات الخامسة بموجب تسهيلات الصندوق»، ٢٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦.

٨. وكالة الطاقة الدولية، «الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية»، صفحة موضوعية محدثة حول تدفقات هرمز وتغيرات الإنتاج.

٩. وكالة أسوشيتد برس، تغطية ١٠ أيار/مايو ٢٠٢٦ بشأن الهدنة، والهجمات بالطائرات المسيّرة، وملف فتح مضيق هرمز.

اسم: أمن دوليالشرق الأوسطتعليق الباحثينسوريالاتحاد الأوربي
يشاركTweet
المنشور السابق

حين يعود الخارج إلى الداخل: حرب إيران وامتحان الثقة الأوروبية

المنشور التالي

وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

euarsc

euarsc

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

الوساطة الباكستانية تمنح الصين ما تريده بدقة: تأثيرًا حاضرًا ومسؤولية مؤجلة.
تقدير موقف

هرمز حين يفاوض العالم: سقف الدور الصيني بين عبور الطاقة وورقة التعطيل الإيرانية

بواسطة euarsc
مايو 16, 2026
0
كلما اتسعت الفجوة بين الخطاب والتنفيذ، ضاقت نافذة الفرصة.
تقدير موقف

بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

بواسطة euarsc
مايو 16, 2026
6
اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟
تقدير موقف

وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

بواسطة euarsc
مايو 10, 2026
8
المنشور التالي
اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 2   +   9   =  

المركز العربي الأوروبي للدراسات . السياسية والاجتماعية.

Facebook-f X-twitter Youtube Telegram Rss Instagram Soundcloud
© 2011 تأسس

دراسات استراتيجية

تقدير موقف

الآمن والدفاع النشر

الآمن الدولي

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات

© 2026 euarsc -كافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية  ملك لـ euarsc لا تستخدم إلا بتصريح مسبق euarsc.

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact Us

مرحبًا بعودتك!

سجّل الدخول باستخدام فيسبوك
تسجيل الدخول باستخدام جوجل
سجّل الدخول باستخدام حسابك على لينكد إن
أو

تسجيل الدخول إلى الحساب

نسيت كلمة المرور ?

استرجع كلمة مرورك

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
    • الرئيسية
  • دراسة استراتيجية
  • تقدير موقف
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.