الجمعة, مايو 22, 2026
  • المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    هرمز وقواعد الأمن البحري: عندما يصبح العبور سؤالًا في النظام الدولي

    هرمز وقواعد الأمن البحري: عندما يصبح العبور سؤالًا في النظام الدولي

    هدنة واشنطن وطهران: حدود التهدئة المؤقتة في معادلة الوقت السياسي والضغط الاستراتيجي

    هدنة واشنطن وطهران: حدود التهدئة المؤقتة في معادلة الوقت السياسي والضغط الاستراتيجي

    الوساطة الباكستانية تمنح الصين ما تريده بدقة: تأثيرًا حاضرًا ومسؤولية مؤجلة.

    هرمز حين يفاوض العالم: سقف الدور الصيني بين عبور الطاقة وورقة التعطيل الإيرانية

    كلما اتسعت الفجوة بين الخطاب والتنفيذ، ضاقت نافذة الفرصة.

    بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

    اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

    وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

  • دراسة استراتيجية
    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

  • تعليقات الباحثين
    ألمانيا | أوروبا | إيران | استخبارات | التطرف | اليمين المتطرّف | داعش | محاربة التطرف | مكافحة الإرهاب

    مأزق القرار الأمريكي في أزمة إيران وهرمز: حدود الضغط بين القوة والتفاوض ودور الصين

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    صعود «البديل من أجل ألمانيا» وضغط الحزب المعزول على قرار برلين

    صعود «البديل من أجل ألمانيا» وضغط الحزب المعزول على قرار برلين

    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    حين يصبح السلام أداة ضغط  القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    حين يصبح السلام أداة ضغط القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات الاجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    هرمز وقواعد الأمن البحري: عندما يصبح العبور سؤالًا في النظام الدولي

    هرمز وقواعد الأمن البحري: عندما يصبح العبور سؤالًا في النظام الدولي

    هدنة واشنطن وطهران: حدود التهدئة المؤقتة في معادلة الوقت السياسي والضغط الاستراتيجي

    هدنة واشنطن وطهران: حدود التهدئة المؤقتة في معادلة الوقت السياسي والضغط الاستراتيجي

    الوساطة الباكستانية تمنح الصين ما تريده بدقة: تأثيرًا حاضرًا ومسؤولية مؤجلة.

    هرمز حين يفاوض العالم: سقف الدور الصيني بين عبور الطاقة وورقة التعطيل الإيرانية

    كلما اتسعت الفجوة بين الخطاب والتنفيذ، ضاقت نافذة الفرصة.

    بروكسل وما بعد القطيعة: اختبار الشراكة الأوروبية السورية بين القانون والتنفيذ

    اختبار شرودر هل تبحث موسكو عن تسوية أم عن شقّ الموقف الأوروبي؟

    وساطة شرودر أم فخ الانقسام؟ موسكو تختبر تماسك أوروبا في الملف الأوكراني

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

    اختبار الصمود المغاربي أمام أزمة إيران وهرمز

  • دراسة استراتيجية
    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

  • تعليقات الباحثين
    ألمانيا | أوروبا | إيران | استخبارات | التطرف | اليمين المتطرّف | داعش | محاربة التطرف | مكافحة الإرهاب

    مأزق القرار الأمريكي في أزمة إيران وهرمز: حدود الضغط بين القوة والتفاوض ودور الصين

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    صعود «البديل من أجل ألمانيا» وضغط الحزب المعزول على قرار برلين

    صعود «البديل من أجل ألمانيا» وضغط الحزب المعزول على قرار برلين

    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    من حرب إيران إلى حرب الصلاحيات: كيف يتحول التصعيد الخارجي إلى أزمة داخلية في واشنطن؟

    حين يصبح السلام أداة ضغط  القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    حين يصبح السلام أداة ضغط القراءة الأوروبية لخطاب موسكو حول نهاية حرب أوكرانيا

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    الصواريخ المؤجلة: أوروبا وحدود التسوية النووية مع إيران

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات الاجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
Plugin Install : Cart Icon need WooCommerce plugin to be installed.
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

 اقتصاد هرمز بعد الحرب: تسعير الخطر وحدود التعافي السوقي

قراءة اقتصادية في كلفة العبور، وتأمين الملاحة، والفارق بين فتح المضيق عسكريًا وعودته إلى وظيفته الاقتصادية السابقة.

euarsc بواسطة euarsc
مايو 21, 2026
في الدراسات الاقتصادية
وقت القراءة:2 دقائق القراءة
0 0
A A
0
الرئيسية الدراسات الاقتصادية
  •  اقتصاد هرمز بعد الحرب: تسعير الخطر وحدود التعافي السوقي
  • العنوان الفرعي: قراءة اقتصادية في كلفة العبور، وتأمين الملاحة، والفارق بين فتح المضيق عسكريًا وعودته إلى وظيفته الاقتصادية السابقة.
  •  إقفال البيانات: ٢٢ أيار/مايو ٢٠٢٦
  • ملخص تنفيذي

تبحث هذه الورقة في كلفة مضيق هرمز بعد الحرب من زاوية اقتصادية لا عسكرية. فالولايات المتحدة تستطيع، من حيث القدرة الصلبة، إبقاء الممر مفتوحًا أو إعادة فتحه إذا تعطّل. غير أن الاقتصاد لا يقيس الأمان بعدد القطع البحرية، بل بكلفة التأمين، وانتظام الشحن، واستقرار أسعار الطاقة، وثقة الشركات في أن الخطر لن يتكرر.

الحجة المركزية أن هرمز قد يبقى مفتوحًا عسكريًا، بينما يفقد جزءًا من وظيفته الاقتصادية السابقة. فالعبور الذي يصبح مؤمّنًا بكلفة أعلى، ومحكومًا بحسابات الخطر، ومضافًا إلى علاوة أسعار النفط، لا يشبه العبور الذي كانت الأسواق تتعامل معه قبل الحرب بوصفه خطرًا مضبوطًا.

تظهر الأرقام حجم الرهان اليومي. فقد بلغ متوسط تدفقات النفط والسوائل النفطية عبر المضيق نحو ٢٠ مليون برميل يوميًا في عام ٢٠٢٤، بما يقارب خُمس استهلاك العالم من السوائل النفطية. وعند سعر ٧٠ دولارًا للبرميل، تبلغ القيمة الاسمية لهذه الكمية نحو ١.٤ مليار دولار يوميًا. وعند ١٠٨ دولارات، ترتفع إلى نحو ٢.١٦ مليار دولار يوميًا. هذه ليست خسارة نقدية مباشرة كل يوم، لكنها تكشف حجم الكتلة الاقتصادية التي يعاد تسعيرها عند كل ارتفاع في الخطر.

منشورات ذات صلة

السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

الاقتصاد الألماني بعد حرب إيران: صدمة الطاقة تكشف هشاشة النموذج الصناعي

الاقتصاد الإيراني بين التكيّف مع العقوبات وضغط الحرب

تخلص الورقة إلى أن واشنطن قد تفتح الطريق أمام الناقلات، لكنها لا تستطيع وحدها أن تخفض علاوة التأمين، أو تعيد سعر البرميل إلى مستوياته السابقة، أو تلزم شركات الشحن بالتصرف كما كانت قبل الحرب. لذلك يصبح السؤال الاقتصادي الحاسم: هل عاد العبور رخيصًا ومنتظمًا ومضمونًا؟ إذا لم يحدث ذلك، فالمضيق مفتوح عسكريًا، لكنه لم يتعافَ اقتصاديًا.

 المضيق المفتوح عسكريًا لا يعني بالضرورة مضيقًا متعافيًا اقتصاديًا؛ فالتعافي يبدأ حين تنخفض كلفة التأمين، وتنتظم الجداول، وتتراجع علاوة المخاطر من سعر الطاقة.

  • السؤال الاقتصادي المركزي

لم يعد السؤال: هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز إذا أُغلق؟ الجواب العسكري واضح: نعم، تستطيع. السؤال الأعمق هو: هل تستطيع إعادة المضيق إلى وظيفته الاقتصادية السابقة، أي إلى ممر تعبره الناقلات بثقة، وتؤمّنه الشركات بكلفة مقبولة، وتقرأه الأسواق بوصفه خطرًا قابلًا للإدارة لا تهديدًا دائمًا؟

هنا يتبدل معيار النجاح. فالمدمرة تستطيع حماية ناقلة، لكنها لا تخفض قسط التأمين وحدها. وحاملة الطائرات تستطيع ردع هجوم واسع، لكنها لا تجبر السوق على حذف علاوة الخطر من سعر البرميل. ولهذا لا تُقاس كلفة هرمز بعدد السفن العابرة فقط، بل بما يحدث في حسابات التأمين، وجداول الشحن، وعقود الطاقة، وثقة المستوردين في انتظام الإمداد.

  • أولًا: هرمز ميزان يومي للمخاطر

يمر عبر مضيق هرمز أحد أكبر تركّزات الطاقة في العالم. تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن تدفقات النفط والسوائل النفطية عبره بلغت نحو ٢٠ مليون برميل يوميًا في عام ٢٠٢٤، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية. كما بقيت التدفقات في الربع الأول من عام ٢٠٢٥ قريبة من مستوى عام ٢٠٢٤، وهو ما يثبت أن المضيق ليس هامشًا في سوق الطاقة، بل نقطة مركزية في توازنها اليومي.

أهمية الرقم لا تأتي من حجمه فقط، بل من أثره في التسعير. عند سعر ٧٠ دولارًا للبرميل، تساوي ٢٠ مليون برميل نحو ١.٤ مليار دولار يوميًا. وعند ٩٠ دولارًا، تصل إلى ١.٨ مليار دولار. وعند ١٠٨ دولارات، تبلغ نحو ٢.١٦ مليار دولار. وعند ١٥٠ دولارًا، تصل إلى ٣ مليارات دولار يوميًا. هذه القيم اسمية وتقريبية، لكنها تشرح حجم الرهان: كل زيادة قدرها ١٠ دولارات في سعر البرميل تضيف نحو ٢٠٠ مليون دولار يوميًا إلى قيمة هذه التدفقات.

هذه الأرقام لا تعني أن كل ارتفاع في السعر يتحول إلى خسارة مباشرة في يوم واحد. لكنها تعني أن الخطر يعيد توزيع الكلفة على السوق كلها: دولة مستوردة تدفع فاتورة أعلى، شركة شحن تشتري تأمينًا أغلى، مصنع يراجع كلفة الإنتاج، ومستهلك يرى الأثر لاحقًا في أسعار الوقود والكهرباء والسلع. لذلك لا يحتاج هرمز إلى إغلاق كامل كي يضغط على الاقتصاد العالمي. يكفي أن يصبح العبور فيه أعلى كلفة وأقل قابلية للتوقع.

  • بطاقة رقمية نصية

قيمة العبور عند ٧٠ دولارًا: نحو ١.٤ مليار دولار يوميًا لعبور ٢٠ مليون برميل.

قيمة العبور عند ١٠٨ دولارات: نحو ٢.١٦ مليار دولار يوميًا، أي زيادة اسمية تقارب ٧٦٠ مليون دولار عن مستوى ٧٠ دولارًا.

أثر كل ١٠ دولارات إضافية: نحو ٢٠٠ مليون دولار يوميًا تضاف إلى القيمة الاسمية لتدفقات مقدارها ٢٠ مليون برميل.

  • ثانيًا: التأمين هو أول مكان تظهر فيه كلفة الاضطراب

المضيق لا يتعطل اقتصاديًا دفعة واحدة. تظهر الكلفة أولًا في حسابات شركات التأمين، ثم في جداول الشحن، ثم في فواتير الطاقة. وقد تبقى الناقلات عابرة في الصورة، لكن العبور نفسه يصبح أعلى كلفة وأقل طمأنينة.

قبل اتساع التصعيد، كانت علاوة مخاطر الحرب على بعض السفن تدور، في تقديرات السوق، حول ٠.٢٥٪ من قيمة السفينة. ومع اتساع الخطر في هرمز، ذكرت رويترز أن معدلًا يبلغ ٣٪ يعني، لناقلة قيمتها بين ٢٠٠ و٣٠٠ مليون دولار، قسطًا يقارب ٧.٥ ملايين دولار، بعدما كان نحو ٦٢٥ ألف دولار قبل النزاع.

هذا الفارق ليس تفصيلًا فنيًا. ناقلة بقيمة ٢٥٠ مليون دولار قد تنتقل كلفة تأمين رحلتها من ٦٢٥ ألف دولار إلى ٧.٥ ملايين دولار. الفارق، أي نحو ٦.٨٧٥ ملايين دولار للرحلة الواحدة، ينتقل من وثيقة التأمين إلى كلفة الشحن، ثم إلى سعر الطاقة، ثم إلى المستورد، ثم إلى المستهلك. هنا تتحول السياسة إلى رقم قابل للدفع.

لذلك لا يكفي اقتصاديًا القول إن المضيق مفتوح. السؤال الأدق: هل تراجعت علاوة التأمين؟ هل عادت شركات الشحن إلى جداولها السابقة؟ هل تراجع الخوف في عقود الشراء؟ إذا لم يحدث ذلك، فالممر مفتوح، لكنه لم يستعد وظيفته الاقتصادية السابقة.

واشنطن تستطيع حماية سفينة، لكنها لا تستطيع بقرار عسكري أن تعيد قسط التأمين من ٧.٥ ملايين دولار إلى ٦٢٥ ألف دولار.

  • ثالثًا: من يدفع فاتورة هرمز؟

إيران: ورقة ضغط غير مجانية

تملك إيران أدوات تجعل هرمز ورقة ضغط، لكنها لا تملك هذه الورقة بلا كلفة. فكل تهديد طويل للمضيق يضع جزءًا من عوائدها النفطية داخل دائرة الخطر أيضًا.

لأغراض الحساب التقريبي، إذا دارت صادرات إيران في نطاق ١.٥ إلى ١.٧ مليون برميل يوميًا، فإن قيمتها عند سعر ١٠٨ دولارات تتراوح بين ١٦٢ و١٨٤ مليون دولار يوميًا، قبل خصومات العقوبات، وتكاليف النقل غير المباشر، وترتيبات البيع المخفضة. وتشير تقارير السوق إلى أن إيران تملك قدرة على التكيّف للحفاظ على جزء من صادراتها، لكن هذا التكيّف لا يلغي الخصومات ولا يزيل مخاطر الشحن والتأمين.

لذلك لا تستطيع طهران تحويل هرمز إلى أداة تعطيل طويلة من دون أن تضع جزءًا من تدفقاتها المالية تحت الضغط. هي تستطيع رفع كلفة الأزمة على الآخرين، لكنها لا تستطيع عزل نفسها بالكامل عن هذه الكلفة.

  • دول الخليج: الإيراد لا يتأخر وحده

بالنسبة إلى دول الخليج، لا تقف الكلفة عند البراميل التي قد لا تخرج في يوم معين. كل مليون برميل يتأخر أو يتعطل يعني، عند سعر ١٠٨ دولارات، نحو ١٠٨ ملايين دولار يوميًا من الإيرادات المؤجلة أو المعرضة للخطر. لكن الضرر الأعمق لا يظهر في رقم البرميل وحده؛ بل في الخصومات التي قد يطلبها المشترون، وفي ضمانات التسليم، وفي تراجع الثقة حين يصبح الإمداد رهينة توتر لا يعرف أحد موعد نهايته.

بعض الدول تملك خطوط أنابيب أو مخارج بديلة تخفف الضغط، خصوصًا السعودية والإمارات، غير أن هذه البدائل لا تعوض كامل التدفقات، ولا تعالج الغاز الطبيعي المسال بالقدر نفسه. لذلك تبقى وظيفة هرمز مركزية حتى حين توجد طرق التفاف جزئية.

  • آسيا: المستهلك الأكبر للخطر

آسيا هي الطرف الأكثر تعرضًا. فمعظم النفط والمنتجات العابرة لهرمز تتجه إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. ولا يرتبط الخطر هنا بالفاتورة فقط، بل بالتصنيع. هذه الاقتصادات تشتري الطاقة لتشغيل مصانع، وموانئ، وشبكات نقل، وسلاسل توريد. كل اضطراب طويل في هرمز يدخل إلى كلفة الإنتاج الآسيوي، ثم يعود إلى العالم في أسعار السلع.

الصين والهند تستطيعان المناورة عبر التخزين والتعاقدات طويلة الأمد، لكنهما لا تستطيعان تجاهل سعر عالمي يتحرك تحت ضغط ممر واحد. أما اليابان وكوريا الجنوبية فهما أكثر حساسية لانتظام الإمداد، لأن هامش الطاقة المحلي لديهما محدود مقارنة بحجم الصناعة والاستهلاك.

  • أوروبا: التأثر عبر السعر لا عبر الاستيراد المباشر فقط

أوروبا ليست الطرف الأكثر اعتمادًا على نفط هرمز، لكنها شديدة الحساسية تجاه ارتفاع أسعار الطاقة والغاز بعد أزمات الأعوام الماضية. ارتفاع أسعار النفط والغاز يضغط على الصناعة الأوروبية، ويزيد صعوبة خفض التضخم، ويؤخر تعافي النمو.

لهذا تصل صدمة هرمز إلى أوروبا من خلال السعر العالمي للطاقة، وكلفة الشحن، وتذبذب الأسواق المالية، لا من خلال حجم الاستيراد المباشر وحده. فالسوق العالمية لا تسأل كل دولة من أين تستورد برميلها فقط؛ بل تسعّر البرميل للجميع وفق الخطر العام.

  • رابعًا: سعر النفط لا ينتظر الإغلاق

أسواق النفط لا تتحرك بعد وقوع الخسارة فقط. هي تتحرك حين ترى أن الخسارة أصبحت ممكنة. لذلك قد يرتفع السعر قبل الإغلاق الكامل، وقد ينخفض إذا ظهرت مؤشرات عبور أو تهدئة، حتى لو بقي الخطر قائمًا.

في ٢٧ نيسان/أبريل ٢٠٢٦، ذكرت رويترز أن خام برنت ارتفع بنحو ٢.٨٪ ليستقر عند ١٠٨.٢٣ دولارات للبرميل، مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وبقاء الشحن عبر هرمز محدودًا. وفي ٥ أيار/مايو ٢٠٢٦، انخفضت الأسعار بنحو ٤٪ مع عبور سفينتين عبر المضيق وتصريحات أمريكية بشأن استمرار وقف إطلاق نار هش. هذه الحركة لا تعني استقرارًا فعليًا، بل تعني أن السوق يتعامل مع هرمز بوصفه احتمالًا متغيرًا لا طريقًا ثابتًا.

إذا ارتفع احتمال التعطل، ترتفع علاوة الخطر. وإذا تراجع الاحتمال مؤقتًا، يهبط السعر. لكن الهبوط المؤقت لا يعني عودة الثقة الكاملة. عودة الثقة تتطلب سجلًا من العبور المنتظم، وانخفاضًا في التأمين، وتراجعًا في حاجة الشركات إلى التحوط.

  • خامسًا: المخزونات تشتري وقتًا ولا تعيد هرمز

يمكن للمخزونات الاستراتيجية أن تخفف الصدمة، لكنها لا تستطيع أن تحل محل هرمز إذا طال التعطل. فالمخزون أداة لإدارة الوقت، لا بديل دائم عن ممر يومي تمر عبره كميات هائلة من النفط والغاز.

حذّر مدير وكالة الطاقة الدولية من دخول السوق مرحلة حرجة في تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٦ إذا استمر تراجع الإمدادات وتآكلت المخزونات، مع الإشارة إلى سحب واسع من الاحتياطيات الاستراتيجية لتعويض جزء من النقص. غير أن هذا السحب لا يغيّر جوهر المشكلة: كل برميل يُسحب اليوم يجب أن يُعوّض لاحقًا، وكل نقص طويل يفتح سؤالًا عن كلفة إعادة ملء المخزونات.

إذا طال اضطراب هرمز، تتحول المخزونات من عامل تهدئة إلى سؤال جديد: كم بقي منها؟ وبأي كلفة سيُعاد ملؤها؟ وهل تستطيع المصافي وسلاسل التوزيع تحويل النفط المخزن إلى منتجات في الوقت الذي تحتاجه السوق؟

  • سادسًا: لماذا لا تكفي القوة الأمريكية اقتصاديًا؟

واشنطن تستطيع إبقاء الممر مفتوحًا عسكريًا. لكنها لا تستطيع بمدمرة أن تعيد قسط التأمين من ٧.٥ ملايين دولار إلى ٦٢٥ ألف دولار. ولا تستطيع بأمر عمليات أن تعيد سعر البرميل من ١٠٨ دولارات إلى ٧٠ دولارًا. ولا تستطيع أن تلزم شركات الشحن بالتصرف كما كانت قبل الحرب.

هذا هو الحد الفاصل بين السيطرة العسكرية والتعافي الاقتصادي. السيطرة العسكرية تفتح الطريق. أما التعافي الاقتصادي فيحتاج إلى عودة الثقة، وتراجع الخطر، وانخفاض كلفة التأمين، وانتظام الجداول، وتوقف استخدام المضيق ورقة ضغط.

لهذا يصبح هرمز اختبارًا مختلفًا للقوة الأمريكية. ليس اختبارًا لقدرتها على إطلاق النار، بل لقدرتها على تحويل التفوق العسكري إلى طمأنينة اقتصادية. وهذه مهمة أصعب لأنها لا تتعلق بواشنطن وحدها، بل بسلوك إيران، وحسابات شركات التأمين، ومواقف المشترين الآسيويين، وتوقعات السوق.

 الفتح العسكري حدث يمكن إعلانه. أما التعافي الاقتصادي فهو مسار يُقاس بانخفاض التأمين، وانتظام الشحن، وتراجع علاوة المخاطر.

  • سابعًا: السيناريوهات الاقتصادية المحتملة

سيناريو التهدئة واستعادة الثقة التدريجية

في هذا السيناريو، لا يكفي وقف التصعيد كي يعود هرمز إلى وظيفته السابقة. المطلوب أن تتراجع مؤشرات الخطر في السوق نفسها: انخفاض التأمين، انتظام الجداول، عودة السفن إلى العبور من دون مرافقة دائمة، وتراجع علاوة المخاطر من سعر النفط. لذلك يكون أثر التهدئة تدريجيًا لا فوريًا.

قد تنخفض الأسعار بسرعة عند أول خبر إيجابي، لكن الثقة لن تعود بالسرعة نفسها. شركات التأمين لا تخفض أقساطها لمجرد صدور بيان، وشركات الشحن لا تلغي خطط التحوط لأنها شاهدت عبورًا أو عبورين آمنين. هذا السيناريو يحتاج أشهرًا من الاختبار لا أيامًا من التصريحات.

  • سيناريو التوتر المحدود طويل الأمد

هذا هو السيناريو الأكثر كلفة على المدى الهادئ، لأنه لا يخلق صدمة واحدة كبيرة، بل يجعل الكلفة دائمة. يبقى المضيق مفتوحًا، لكن التأمين أعلى. تعبر الناقلات، لكن الجداول أكثر حذرًا. لا يحدث انهيار شامل، لكن كل برميل يحمل علاوة خوف صغيرة. مع الوقت، تتحول هذه العلاوة الصغيرة إلى فاتورة كبيرة على الدول المستوردة والشركات والمستهلكين.

اقتصاديًا، هذا السيناريو هو الأخطر على التخطيط. لا تستطيع الشركات بناء عقود طويلة بهامش كلفة واضح، ولا تستطيع الحكومات ضبط التضخم بسهولة، ولا تستطيع الأسواق حذف الخطر من السعر. إنه استنزاف بطيء لا يظهر دائمًا في العناوين، لكنه يظهر في الميزانيات.

  • سيناريو الإغلاق أو التعطيل الواسع

في حال الإغلاق أو التعطيل الواسع، تتحول الأرقام من كلفة موزعة إلى صدمة ظاهرة. كل مليون برميل يتعطل عند سعر ١٠٨ دولارات يعني نحو ١٠٨ ملايين دولار يوميًا من التدفقات المؤجلة أو المفقودة. وإذا اتسع التعطل إلى عدة ملايين من البراميل، يصبح الأثر سريعًا في أسعار النفط، والتأمين، والشحن، والمخزونات.

لكن حتى في هذا السيناريو، لا ينتهي الاختبار عند إعادة فتح الممر. بعد الفتح تبدأ المرحلة الأصعب: إزالة أثر الخوف. فالسوق تحتاج إلى دليل متكرر على أن العبور عاد منتظمًا، وأن الخطر لم يعد قريبًا، وأن التأمين يمكن أن يعود إلى مستويات مقبولة.

  • خاتمة: هرمز المفتوح ليس بالضرورة هرمز المتعافي

تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز إذا أُغلق. لكنها لا تستطيع وحدها إعادة المضيق إلى ما كان عليه قبل الحرب. فالممر الذي تعبره السفن تحت تأمين مرتفع، وجداول حذرة، وأسعار مضطربة، ليس هو الممر نفسه الذي كانت الأسواق تتعامل معه بثقة.

المعادلة الاقتصادية واضحة: إذا بقي التأمين مرتفعًا، وإذا ظلت علاوة المخاطر داخل سعر النفط، وإذا بقيت شركات الشحن تتعامل مع العبور باعتباره قرارًا يحتاج إلى تحوط خاص، فإن هرمز يكون مفتوحًا عسكريًا، لكنه لم يتعافَ اقتصاديًا.

هذه هي كلفة هرمز الحقيقية. ليست فقط في البراميل التي قد تتوقف، بل في الثقة التي تصبح أغلى من البرميل نفسه. وحين تصبح الثقة أغلى من البرميل، لا تعود القوة العسكرية وحدها كافية لإعادة السوق إلى ما كانت عليه.

  • مراجع مختارة

  1. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، «مضيق هرمز لا يزال نقطة اختناق حرجة وسط التوترات الإقليمية»، ١٦ حزيران/يونيو ٢٠٢٥، https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504
  2. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، «نقاط اختناق عبور النفط العالمية»، بيانات النصف الأول من عام ٢٠٢٥، https://www.eia.gov/international/analysis/special-topics/World_Oil_Transit_Chokepoints
  3. رويترز، «أقساط التأمين البحري ترتفع مع اتساع النزاع الإيراني»، ٦ آذار/مارس ٢٠٢٦، https://www.reuters.com/world/middle-east/maritime-insurance-premiums-surge-iran-conflict-widens-2026-03-06/
  4. رويترز، «أسعار النفط تقفز مع تعثر محادثات إيران وبقاء شحنات هرمز محدودة»، ٢٧ نيسان/أبريل ٢٠٢٦، https://www.reuters.com/business/energy/oil-jumps-more-than-2-us-iran-peace-talks-stall-2026-04-26/
  5. رويترز، «أسعار النفط تهبط مع صمود وقف إطلاق النار الهش وعبور سفن مضيق هرمز»، ٥ أيار/مايو ٢٠٢٦، https://www.reuters.com/business/energy/us-crude-eases-1-traders-weigh-supply-risks-2026-05-04/
  6. رويترز، «وكالة الطاقة الدولية تحذّر من دخول سوق النفط منطقة حرجة في تموز/يوليو وآب/أغسطس»، ٢١ أيار/مايو ٢٠٢٦، https://www.reuters.com/business/energy/oil-market-could-hit-red-zone-july-august-iea-chief-says-2026-05-21/
  7. رويترز، «الرئيس التنفيذي لأدنوك: التدفقات الكاملة عبر هرمز قد لا تعود قبل النصف الأول من ٢٠٢٧»، ٢١ أيار/مايو ٢٠٢٦، https://www.reuters.com/business/energy/no-full-hormuz-flows-until-first-half-2027-uaes-oil-giant-says-2026-05-21/
اسم: أمن دوليأميركاإيرانالدراسات الاقتصاديةالشرق الأوسطالصينتركياتعليق الباحثينتقدير موقف
يشاركTweetأرسليشارك
المنشور السابق

خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

المنشور التالي

سارمات بعد «نيو ستارت»: الردع النووي في فراغ التحقق

euarsc

euarsc

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟
الدراسات الاقتصادية

السيادة الصناعية أم الحمائية المقنّعة؟ مشروع «اشترِ أوروبيًا»

بواسطة euarsc
مايو 4, 2026
4
الاقتصاد الألماني بعد حرب إيران: صدمة الطاقة تكشف هشاشة النموذج الصناعي
الدراسات الاقتصادية

الاقتصاد الألماني بعد حرب إيران: صدمة الطاقة تكشف هشاشة النموذج الصناعي

بواسطة euarsc
أبريل 28, 2026
2
الاقتصاد الإيراني بين التكيّف مع العقوبات وضغط الحرب
الدراسات الاقتصادية

الاقتصاد الإيراني بين التكيّف مع العقوبات وضغط الحرب

بواسطة euarsc
أبريل 18, 2026
3
المنشور التالي
سارمات بعد «نيو ستارت»: الردع النووي في فراغ التحقق

سارمات بعد «نيو ستارت»: الردع النووي في فراغ التحقق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • © المركز العربي الأوروبي للدراسات 

© تأسس 2026

تقدير موقف

دراسات استراتيجية

تعليق الباحثين

الأمن و الدفاع

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات
المركز العربي الأوربي للدراسات

© حقوق النشر 2026، جميع الحقوق محفوظة للمركز العربي الأوروبي للدراسات

  • تواصل معنا
  • الابلاغ عن الإساءة
  • الشروط والأحكام

مرحبًا بعودتك!

سجّل الدخول باستخدام فيسبوك
تسجيل الدخول باستخدام جوجل
سجّل الدخول باستخدام حسابك على لينكد إن
أو

تسجيل الدخول إلى الحساب

نسيت كلمة المرور ?

استرجع كلمة مرورك

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
  • دراسة استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.