السبت, يونيو 6, 2026
  • عن المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد

    الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد

    حظرٌ مرجّح بأداة مخصوصة لتهديدات الدولة

    هرمز وفجوة الالتزام: حدود التفاهم الأمريكي الإيراني

    تقدير موقف يحلل مفاضلة الحزب الجمهوري بين جي دي فانس وماركو روبيو، وقابلية ماغا للتحول من زعامة ترامب الشخصية إلى مشروع حزبي منظم قبل انتخابات ٢٠٢٨.

    خلافة ماغا بعد ترامب: اختبار تحويل الشعبوية الجمهورية إلى بنية حكم

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    كلفة-هرمز-بعد-الحرب-التجارة-العالمية-والطاقة

    هرمز في التفاوض الأمريكي الإيراني: حدود الضمان وسعر التهديد

    أزمة مضيق هرمز وحدود قدرة الاتحاد الأوروبي على احتواء آثار اضطراب الملاحة والطاقة والأسواق وسلاسل الإمداد.

    أزمة هرمز والقدرة الأوروبية على احتواء الأثر: من أمن الممرات إلى إدارة الانكشاف الداخلي

    حدود الالتزام الأطلسي في حرب إيران: الناتو بين الدفاع الجماعي وتسييس المظلة الأمنية

    حدود الالتزام الأطلسي في حرب إيران: الناتو بين الدفاع الجماعي وتسييس المظلة الأمنية

    ألمانيا | أوروبا | إيران | استخبارات | التطرف | اليمين المتطرّف | داعش | محاربة التطرف | مكافحة الإرهاب

    مأزق القرار الأمريكي في أزمة إيران وهرمز: حدود الضغط بين القوة والتفاوض ودور الصين

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    الوساطة المسنودة بالردع

    الوساطة المسنودة بالردع

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    الرغبة في الرحيل: الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    الرغبة في الرحيل: الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات متصلة ووحيدة: العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات متصلة ووحيدة: العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد

    الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد

    حظرٌ مرجّح بأداة مخصوصة لتهديدات الدولة

    هرمز وفجوة الالتزام: حدود التفاهم الأمريكي الإيراني

    تقدير موقف يحلل مفاضلة الحزب الجمهوري بين جي دي فانس وماركو روبيو، وقابلية ماغا للتحول من زعامة ترامب الشخصية إلى مشروع حزبي منظم قبل انتخابات ٢٠٢٨.

    خلافة ماغا بعد ترامب: اختبار تحويل الشعبوية الجمهورية إلى بنية حكم

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي القانوني في ألمانيا: من التمثيل الديني إلى صناعة النفوذ داخل الديمقراطية

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    كلفة-هرمز-بعد-الحرب-التجارة-العالمية-والطاقة

    هرمز في التفاوض الأمريكي الإيراني: حدود الضمان وسعر التهديد

    أزمة مضيق هرمز وحدود قدرة الاتحاد الأوروبي على احتواء آثار اضطراب الملاحة والطاقة والأسواق وسلاسل الإمداد.

    أزمة هرمز والقدرة الأوروبية على احتواء الأثر: من أمن الممرات إلى إدارة الانكشاف الداخلي

    حدود الالتزام الأطلسي في حرب إيران: الناتو بين الدفاع الجماعي وتسييس المظلة الأمنية

    حدود الالتزام الأطلسي في حرب إيران: الناتو بين الدفاع الجماعي وتسييس المظلة الأمنية

    ألمانيا | أوروبا | إيران | استخبارات | التطرف | اليمين المتطرّف | داعش | محاربة التطرف | مكافحة الإرهاب

    مأزق القرار الأمريكي في أزمة إيران وهرمز: حدود الضغط بين القوة والتفاوض ودور الصين

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    دمشق بوصفها مختبرًا أمريكيًا: حدود التحول من سياسة العقوبات إلى رهان النموذج

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    الوساطة المسنودة بالردع

    الوساطة المسنودة بالردع

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    الرغبة في الرحيل: الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    الرغبة في الرحيل: الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات متصلة ووحيدة: العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات متصلة ووحيدة: العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

تقدير موقف في تقاطع الحرب الأوكرانية وقيود الردع الأمريكي تجاه إيران

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC  بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 5, 2026
في تقدير موقف, روسيا
وقت القراءة:1 دقيقة قراءة
A A
0
الرئيسية تقدير موقف
  • رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري
  • تقدير موقف في تقاطع الحرب الأوكرانية وقيود الردع الأمريكي تجاه إيران
  • ورقة تقدير موقف | المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية — EUARSC
  • تاريخ إقفال البيانات: ٦ حزيران/يونيو ٢٠٢٦

 

السؤال المركزي: هل تكشف رسالة زيلينسكي إلى بوتين انتقال الصراع من منطق الحسم العسكري إلى منطق الاستنزاف التفاوضي، وما أثر القيود الأمريكية تجاه إيران في قدرة الغرب على إدارة هذا الانتقال؟

الفرضية: لا تمثل رسالة زيلينسكي دعوة تفاوضية منفصلة عن الميدان، بل محاولة لتحويل الاستنزاف العسكري إلى رأس مال سياسي قابل للتوظيف. ويتزامن ذلك مع قيد أمريكي تشريعي في ملف إيران، بما يجعل الحسم العسكري أقل قدرة على إنتاج نتيجة سياسية مباشرة، ويجعل إدارة الاستنزاف والضمانات والرقابة المساحة الأهم في المرحلة المقبلة.

منشورات ذات صلة

إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد

  • مدخل 

تكشف رسالة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الحرب لم تعد محكومة بسؤال الانتصار العسكري المباشر وحده، بل بسؤال أكثر حدة: كيف تتحول القدرة على الصمود إلى تسوية لا تمنح الخصم زمنًا مجانيًا لإعادة التموضع؟ ويضيف التصويت الأمريكي على تقييد صلاحيات الحرب تجاه إيران دليلًا موازيًا على أن القوة الصلبة (القدرة العسكرية والعقابية للدولة) لا تتحرك خارج كلفة السياسة الداخلية. لا تأتي الدبلوماسية هنا بعد توقف الحرب؛ إنها تعمل داخل الحرب، وتختبر ما إذا كان الاستنزاف قادرًا على إنتاج شروط تفاوض قابلة للمراقبة والقياس بدل أن يتحول إلى هدنة رخوة.

  • خلاصة تنفيذية

في ٤ حزيران/يونيو ٢٠٢٦، نشر زيلينسكي رسالة مفتوحة إلى بوتين تقترح لقاءً مباشرًا في دولة محايدة، ووقفًا كاملًا لإطلاق النار خلال المفاوضات، وتبادلًا شاملًا للأسرى، وخطوات لإعادة المدنيين والأطفال الذين نُقلوا خلال الحرب. وفي ٥ حزيران/يونيو، أبلغ الكرملين بأن بوتين اطّلع على الرسالة، ثم أعلن بوتين أنه لا يرى، في تلك اللحظة، سببًا للقاء مباشر مع زيلينسكي، رابطًا أي تقدم بعمل الخبراء وبترتيبات أطول أمدًا. بذلك انتقلت المبادرة سريعًا من عرض دبلوماسي أوكراني إلى اختبار روسي مضاد: هل يمكن لموسكو أن ترفض اللقاء من دون أن تظهر طرفًا يفضّل استمرار الحرب؟

تتحرك الرسالة في مساحة يتداخل فيها الميدان والدبلوماسية. أوكرانيا تريد أن تظهر استعدادًا للتفاوض من موقع صمود لا من موقع انكسار، وأن تنقل إلى موسكو كلفة رفض المسار السياسي. رهان كييف لا يقتصر على إقناع روسيا؛ إنه يشمل تثبيت موقع أوكرانيا أمام واشنطن والعواصم الأوروبية عندما تتزاحم ملفات الحرب والطاقة وإيران والإنفاق الدفاعي.

في الخلفية الأمريكية، صوّت مجلس النواب في ٣ حزيران/يونيو ٢٠٢٦ على القرار «H. Con. Res. 86» بأغلبية ٢١٥ مقابل ٢٠٨. وهذا القرار متزامن لا يذهب إلى توقيع الرئيس، ويحتاج إلى اعتماد مجلس الشيوخ كي يعبّر عن موقف غرفتَي الكونغرس. لذلك تُقرأ دلالته بوصفها قيدًا سياسيًا ومؤسسيًا على هامش القرار الرئاسي في الحرب، لا بوصفها حسمًا قانونيًا نهائيًا بذاتها. كما تقدّم مجلس الشيوخ بإجراء مشابه بتصويت إجرائي بلغ ٥٠ مقابل ٤٧، مع بقاء المسار التشريعي غير محسوم.

المسار الأرجح ليس قبولًا روسيًا صريحًا ولا رفضًا نهائيًا مغلقًا، بل رفض مشروط يمتص المبادرة ويعيد تعريفها. ستسعى موسكو، غالبًا، إلى نقل السؤال من «هل تلتزم روسيا بوقف نار مراقب؟» إلى «ما التنازلات التي تقبلها أوكرانيا؟». لذلك يجب أن يتعامل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع مبادرة زيلينسكي محكًا للردع لا مخرجًا منه: دعم التفاوض، مع استمرار القدرة الدفاعية الأوكرانية، وتحديد كلفة فورية لأي خرق، ومنع تحويل وقف النار إلى زمن مجاني لإعادة بناء القوة الروسية.

  • من رسالة مفتوحة إلى اختبار إرادة

الواقعة المباشرة أن زيلينسكي لم يطرح تفاوضًا عامًا، بل اقترح لقاءً مباشرًا في دولة محايدة، وأشار إلى سويسرا وتركيا ودول عربية مواقعَ مرشحة. وربط اللقاء بوقف كامل لإطلاق النار طوال مدة التفاوض، وبمشاركة أوروبية وأمريكية في صياغة الضمانات الأمنية. هذا الربط مهم؛ لأن وقف النار، في الصيغة الأوكرانية، لا يظهر مكافأةً لروسيا، بل اختبارًا أوليًا لقدرتها على الالتزام.

تحاول كييف، من خلال هذه الصياغة، نقل المبادرة من النداء الأخلاقي إلى الاختبار السياسي. فهي لا تقول إن الحرب استنفدت شروطها العسكرية، ولا تعرض تنازلًا مسبقًا. إنها تقول إن استمرار الحرب يجب أن يرتّب على موسكو كلفة دبلوماسية إضافية. وإذا رفضت روسيا اللقاء، تعزّز أوكرانيا سرديتها لدى الغرب. وإذا قبلته بشروط قصوى، تظهر موسكو طرفًا يريد التفاوض على الاستسلام لا على السلام.

تحتاج هذه النقطة إلى ضبط مفهومي. «الاستنزاف التفاوضي» هو استخدام الكلفة المتراكمة لقوات الخصم وإرادته السياسية ضغطًا على مساره التفاوضي، لا إطالة الحرب غايةً مجردة. من هنا لا تنفصل الرسالة عن الميدان؛ إنها محاولة لنقل جزء من الكلفة التي تتشكل على خطوط التماس (الحدود العسكرية الفعلية الفاصلة بين القوات المتقابلة، وهي غير مطابقة للحدود الدولية المعترف بها) إلى طاولة تفاوض لا تترك تعريف السلام لموسكو وحدها.

  • الميدان الأوكراني وحدود الحسم بالخرائط

لا تكمن أهمية الميدان في حجم التقدم على الخريطة وحده، بل في كلفته على الطرفين. فقد تحولت الحرب الأوكرانية إلى صراع على القدرة على الاحتمال: خطوط إمداد، ذخائر، دفاع جوي، طائرات مسيّرة، تعبئة بشرية، وطاقة سياسية داخلية. يصبح الحديث عن «الحسم» مضللًا إذا قيس بمساحة محدودة من الأرض من دون قياس الكلفة التي يدفعها كل طرف للحفاظ على هذا التقدم أو منعه.

تقدم هذه المعادلة مفتاحًا لفهم توقيت رسالة زيلينسكي. كييف لا تطرح وقف النار نهايةً للصراع، بل اختبارًا لقدرة روسيا على الالتزام، واختبارًا لقدرة الغرب على مراقبة الخرق. إذا قبلت موسكو وقفًا مضبوطًا، تخضع لأول مرة لمنطق قياس يومي لسلوكها العسكري. وإذا رفضت، تمنح أوكرانيا مادة سياسية لتعزيز الدعم الغربي.

يبقى الخطر واضحًا: وقف إطلاق نار رديء التعريف قد يتحول إلى فرصة لإعادة بناء القدرة الروسية. لا يكفي إعلان الصمت العسكري؛ يجب تحديد خط التماس المرجعي، وآلية المراقبة، وسقف الرد على الخرق، وطبيعة الدعم الدفاعي الذي يستمر أثناء التفاوض. أي وقف نار بلا هذه العناصر يؤجل الحرب بدل أن يقيّدها.

  • القيد الأمريكي: الردع حين يدخل اختبار الكونغرس

يضيف التصويت الأمريكي بشأن صلاحيات الحرب تجاه إيران طبقة ضغط لا تتعلق بأوكرانيا مباشرة، لكنها تؤثر في البيئة التي تتحرك داخلها كييف وموسكو. عندما يقيّد الكونغرس الرئيس في ملف عسكري مفتوح أو محتمل، تصل إلى الحلفاء والخصوم رسالة مزدوجة: الولايات المتحدة ما زالت تملك أدوات قوة واسعة، لكنها لا تستخدمها خارج اختبار السياسة الداخلية والمؤسسات الدستورية.

لا يعني ذلك أن الردع الأمريكي انهار. هذا حكم زائد لا تسنده الوقائع. الأدق أن هامش العمليات الواسعة صار أعلى كلفة، وأن الخصوم سيحاولون اختبار الفارق بين القدرة الأمريكية والرغبة في استخدامها. بالنسبة إلى موسكو، قد تبدو القيود الأمريكية قرينة على ضيق صبر واشنطن تجاه الحروب المفتوحة. أما كييف فتقرأ في هذه القيود إنذارًا مبكرًا: لا يكفي التعويل على التفوق الغربي؛ يجب تحويل الدعم إلى آليات تنفيذية قبل أن تستهلكه دورات السياسة الداخلية.

تنبع أهمية هذا البعد من أن رسالة زيلينسكي نفسها تشير إلى انشغال واشنطن بملف إيران. ومن ثمّ لا يجوز وضع إيران في الورقة محورًا مساويًا لأوكرانيا، بل عاملًا ضاغطًا على جدول الأولويات الأمريكية. السؤال العملي هنا: هل تستطيع واشنطن مراقبة وقف نار في أوروبا، وإدارة قيود الحرب في الشرق الأوسط، من دون فتح التزام عسكري جديد غير محدد؟ الإجابة الأكثر تماسكًا هي حصر الدور الأمريكي في الرقابة، والإنذار، وتبادل المعلومات، بدل تحويله إلى ضمانة عسكرية مفتوحة.

  • أوروبا بين ضمان السلام ومنع الهدنة الرخوة

الاتحاد الأوروبي هو الفاعل الأكثر تعرضًا لتداعيات أي وقف نار غير مضبوط. فالجغرافيا تجعل الحرب الأوكرانية أزمة أمن أوروبي مباشر، لا ملف دعم خارجي. وقد أكد المجلس الأوروبي في آذار/مارس ٢٠٢٦ أن السلام العادل والدائم يتطلب ضمان أمن أوكرانيا وقدرتها طويلة الأمد على الدفاع عن نفسها. وناقش مجلس الشؤون الخارجية في أيار/مايو ٢٠٢٦ دعم أوكرانيا ماليًا وعسكريًا وطاقيًا، وتعزيز مركز الاتحاد الأوروبي للأقمار الصناعية (SatCen، الذراع الاستخباراتية الفضائية للاتحاد الأوروبي في تحليل الصور الساتلية ورصد الأنشطة الأرضية) لدعم مراقبة وقف إطلاق النار ومواجهة الالتفاف على العقوبات.

لا تستطيع أوروبا الاكتفاء بدور الممول أو المعلّق السياسي. فإذا قبلت وقفًا غير قابل للمراقبة، تنقل الخطر إلى المستقبل. وإذا رفضت أي مسار تفاوضي، تخاطر بفقدان جزء من شرعية خطابها أمام جمهور مرهق من كلفة الحرب. من هنا تحتاج أوروبا إلى صيغة مزدوجة: تأييد التفاوض المشروط، ومنع تحويله إلى تجميد غير آمن للجبهة.

تحتاج الضمانات الأوروبية إلى تفسير عملي لا إلى عناوين عامة. الضمان هنا ليس وعدًا سياسيًا، بل مجموعة أدوات: مراقبة، معلومات، دعم دفاعي، عقوبات تلقائية، وتمويل قابل للاستمرار. ومن دون ذلك، تتحول «الضمانات» إلى مفردة مطمئنة لفظيًا، لكنها عاجزة عن ردع خرق جديد.

  • المخاطر والفرص

الخطر الأول أن تتحول مبادرة زيلينسكي إلى فخ عكسي. فإذا قبلت موسكو اللقاء بشروط قصوى، قد تصبح كييف تحت ضغط غربي للقبول بتسوية لا تعالج جوهر أمنها. ويتضاعف هذا الخطر حين يتصاعد الانشغال الأمريكي بملفات أخرى، أو حين تنقسم أوروبا بين دول ترى وقف النار أولوية عاجلة ودول ترى فيه مقدمة لخطر أكبر.

الخطر الثاني أن ينتقل مركز الاستنزاف من الجبهة إلى الرأي العام الغربي. فكلما طال أمد الحرب، زاد ضغط الناخبين على الحكومات لتقليل الإنفاق والانخراط. عندئذ يصبح الاستنزاف السياسي (إنهاك الإرادة الشعبية وصبر الناخبين عبر تراكم كلفة الحرب ومدتها) داخل العواصم الغربية جزءًا من استراتيجية موسكو، لا تداعية عرَضية للنزاع.

الخطر الثالث أن تُقرأ القيود الأمريكية تجاه إيران إشارةً إلى تراجع عام في الإرادة الأمريكية. هذا تقدير مبالغ فيه، لكنه مؤثر لأنه يشكّل حسابات الخصوم. فالقوة لا تعمل بما تملكه فحسب، بل بما يعتقد الآخرون أنها مستعدة لاستخدامه.

أما الفرصة الأساسية فهي أن مبادرة زيلينسكي تتيح للغرب إعادة تعريف وقف النار قبل وقوعه. بدل أن تأتي الهدنة نتيجة ضغط ارتجالي، يمكن تحويلها إلى اختبار مؤسسي: خط تماس محدد، مراقبة فضائية، تبادل أسرى، آلية خرق، عقوبات تلقائية، واستمرار تسليح أوكرانيا دفاعيًا. عندها يصبح التفاوض أداة لقياس نيات روسيا، لا مكافأة مجانية لها.

  • السيناريوهات

المسار الأول: رفض مشروط يمتص المبادرة | احتماله مرتفع

تبدو موسكو في هذا المسار أمام خيار ينسجم مع ردها الأولي: رفض اللقاء بشكله الأوكراني، مع إبقاء باب النقاش مفتوحًا عبر الخبراء أو الوسطاء أو شروط مسبقة. فرفض المبادرة كليًا يمنح كييف أفضلية أخلاقية وسياسية لدى الغرب، والقبول الكامل يضع موسكو أمام وقف نار مراقب لا تضمن شروطه. تسعى روسيا إذن إلى احتواء المبادرة لا إسقاطها: تقبل فكرة «النقاش»، وتعيد تعريف شروطه حول الخطوط الميدانية القائمة، وضمانات الحياد الأوكراني، ومستقبل التسليح الغربي. أثره المتوقع تحويل سؤال «هل تلتزم روسيا؟» إلى سؤال «ما التنازلات التي ستقبلها أوكرانيا؟». الأفق الزمني: شهر إلى ثلاثة أشهر.

المسار الثاني: تصعيد يسبق التفاوض | احتماله متوسط إلى مرتفع

يفترض هذا المسار أن موسكو تفضّل تحسين موقعها الميداني قبل أي مسار تفاوضي، مراهنة على أن أسابيع من الضربات بعيدة المدى ورفع وتيرة الخطاب العسكري ستدفع كييف إلى طاولة تفاوض من موقع ضغط لا صمود. يتوافق هذا المسار مع رفض وقف النار خلال التفاوض مع إبقاء «الحوار» خيارًا مطروحًا نظريًا. غير أن كلفته على موسكو مرتفعة أيضًا: رفع التسليح الأوروبي لأوكرانيا، وتصلّب الموقف الغربي، وزيادة احتمال الانزلاق إلى مواجهة أوسع مما تحسبه موسكو. الأفق الزمني: أسابيع إلى شهرين.

المسار الثالث: وقف نار اختباري بضمانات مراقبة | احتماله متوسط إلى منخفض

يحتاج هذا المسار إلى توافر ثلاثة شروط في آن واحد: إعلان مكان وموعد لقاء، واتفاق مكتوب على تعريف وقف النار وخط التماس المرجعي، وتشغيل أدوات مراقبة فعلية. عندها يتحول وقف إطلاق النار من هدنة عائمة إلى اختبار مضبوط. ويشكّل تبادل الأسرى الواسع مدخله الأنسب (إجراء بناء ثقة يقيس نية الطرفين قبل الدخول في التفسيرات الأمنية الأعقد). المشكلة أن هذا المسار هش ما لم ترتبط كل خطوة بكلفة تلقائية مضمونة عند الخرق؛ وهو شرط يصعب الحصول على موافقة موسكو عليه في الجولة الأولى. الأفق الزمني: شهران إلى ستة أشهر.

  • الترجيح

المسار الأرجح هو رفض روسي مشروط يمتص المبادرة ويعيد تعريفها. فرفض المبادرة كليًا يمنح كييف أفضلية سياسية، والقبول الكامل يضع موسكو أمام وقف نار مراقب لا تضمن نتائجه. في الأغلب، ستسعى روسيا إلى احتواء المبادرة لا إسقاطها: تعترف بوجود «قضايا» قابلة للنقاش، وتدفع الحوار نحو الخبراء أو الوسطاء، وتحول سؤال وقف الحرب إلى سؤال التنازلات الأوكرانية.

لا يجعل هذا الترجيح المبادرة بلا قيمة. قيمتها أنها تنقل الحرب إلى اختبار جديد: هل يمكن تحويل الاستنزاف إلى تفاوض مضبوط؟ فإذا امتلكت أوكرانيا والغرب تصورًا دقيقًا للرقابة والضمانات، تصبح المبادرة أداة ضغط. أما إذا بقيت في مستوى الخطاب السياسي، فقد تتحول إلى بوابة هدنة رخوة.

  • توصيات .

تقع التوصيات في ثلاث دوائر متداخلة: ما يجب أن تفعله كييف خلال الأيام العشرة المقبلة، وما يجب أن يهيئه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قبل أي لقاء محتمل، وما ينبغي أن يشترطه الوسطاء قبل الاستضافة.

  • دائرة أوكرانيا وشروط التفاوض

على كييف أن تصدر خلال عشرة أيام ورقة تقنية تحدد معنى وقف إطلاق النار بمصطلحات قابلة للقياس: الخط المرجعي (الحدود الميدانية الفعلية التي يجمَّد عندها القتال، وهي محل خلاف جوهري بين الطرفين)، وآليات المراقبة، وجدول تبادل الأسرى، وخطوات إعادة المدنيين والأطفال المنقولين. تقديم هذه الورقة ليس مخاطرة رمزية فحسب؛ إنه تقييد لخطاب كييف بتفاصيل تفاوضية صعبة ستستخدمها موسكو للمماطلة. البديل الاحتياطي، إذا رُفضت الورقة الكاملة، هو البدء بملف الأسرى اختبارًا أوليًا معزولًا يكشف النية الروسية قبل الدخول في التفسيرات الأمنية الأعقد. مؤشر النجاح: قبول الوسطاء بهذه الورقة أساسًا للنقاش قبل أي إعلان عن موعد لقاء.

  • دائرة الغرب وضمانات ما قبل الطاولة

على الاتحاد الأوروبي أن يعلن قبل أي لقاء محتمل حزمة ضمانات أولية واضحة: مراقبة فضائية عبر مركز الأقمار الصناعية، ودعم دفاعي مستمر لا يعلَّق بالتفاوض، وعقوبات تلقائية مرتبطة بمؤشرات خرق محددة سلفًا. صعوبة توحيد الدول الأعضاء حقيقية؛ فبعض الحكومات ستقاوم أي لغة تبدو تصعيدًا. الحل إذا تعذر الإجماع هو مجموعة أوروبية مصغرة تقود الضمانات وتفتح الباب لانضمام الآخرين تدريجيًا. مؤشر النجاح: وثيقة تقنية مكتوبة تحدد الأدوات والمؤشرات، لا بيان سياسي عام.

وعلى الولايات المتحدة أن تحصر دورها المقترح في مراقبة وقف النار والإنذار المبكر وتبادل المعلومات، حتى لا يتحول المسار إلى التزام عسكري مفتوح يصطدم بالكونغرس. هذا الحصر يقلل هامش الغموض الردعي، وقد تقرأه موسكو ضعفًا. البديل هو رقابة مشتركة مع أوروبا لتوزيع العبء السياسي وإضفاء شرعية دولية على الدور الأمريكي من دون وعد عسكري صريح. القناة الأنسب: مشاركة استخباراتية وفضائية، لا تفويض بعمليات ميدانية.

  • دائرة الوسطاء وشروط الاستضافة

على أي وسيط محتمل — تركيا أو سويسرا أو دولة عربية — ألا يقبل استضافة لقاء بلا جدول أعمال مكتوب موقّع مسبقًا. القمة الشكلية التي تنتهي ببيان عام من دون اتفاق على الملفات الخمسة: وقف النار، الأسرى، المدنيون والأطفال، الضمانات، وآلية الخرق؛ تضرّ بالوسيط أكثر مما تنفع الطرفين. الطريق الأكثر صلابة هو اجتماع تمهيدي على مستوى مستشاري الأمن القومي يحدد بنود الجدول قبل الإعلان عن أي قمة.

  • المبدأ الحاكم لكل الدوائر

لا يجوز الفصل بين التفاوض واستمرار القدرة الدفاعية الأوكرانية. وقف النار ليس بديلًا عن الردع؛ هو اختبار له. كل دفعة دعم عسكري يجب أن ترتبط بمؤشرات حماية محددة: الدفاع الجوي، الذخائر، ومراقبة الخطوط. وأي تراجع في الإمداد أثناء التفاوض يمنح موسكو ما طلبته من دون أن تدفع ثمنه.

  • خاتمة

لا تنهي رسالة زيلينسكي الحرب، لكنها تعلن تحولًا في طريقة إدارتها. فالميدان لم يعد وحده مركز الحسم، والبرلمان الأمريكي لم يعد تفصيلًا داخليًا منفصلًا عن الردع، وأوروبا لم تعد قادرة على تمويل الصراع من دون صياغة شروط نهايته. المعركة الأهم في هذه المرحلة ليست بين الحرب والسلام، بل بين وقف نار مضبوط يقيّد قدرة روسيا على استئناف العدوان، وهدنة رخوة تمنحها وقتًا لإعادة التهيؤ. ومن ثمّ تصبح قيمة المبادرة الأوكرانية في قدرتها على تحويل الاستنزاف إلى اختبار سياسي قابل للقياس. أما الفشل الحقيقي فلن يكون في تعثر اللقاء، بل في قبول تفاوض بلا ضمانات، أو ضمانات بلا أدوات، أو سلام بلا قدرة على منع الحرب التالية.

  • مصادر 

    1. الرئاسة الأوكرانية، «رسالة مفتوحة إلى رئيس الاتحاد الروسي من رئيس أوكرانيا»، ٤ حزيران/يونيو ٢٠٢٦.
    2. رويترز، «زيلينسكي يدعو بوتين في رسالة مفتوحة إلى محادثات لإنهاء الحرب»، ٤ حزيران/يونيو ٢٠٢٦.
    3. رويترز، «الكرملين يقول إن بوتين أُبلغ برسالة زيلينسكي»، ٥ حزيران/يونيو ٢٠٢٦.
    4. رويترز، «بوتين يقول إنه لا يرى حاليًا سببًا للقاء زيلينسكي»، ٥ حزيران/يونيو ٢٠٢٦.
    5. مكتب كاتب مجلس النواب الأمريكي، نتيجة التصويت على القرار «H. Con. Res. 86»، ٣ حزيران/يونيو ٢٠٢٦.
    6. رويترز، «مجلس الشيوخ الأمريكي يتقدم بإجراء يقيّد صلاحيات ترمب في حرب إيران»، ١٩ أيار/مايو ٢٠٢٦.
    7. المجلس الأوروبي، نتائج اجتماع ١٩ آذار/مارس ٢٠٢٦ بشأن أوكرانيا.
    8. مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، نتائج اجتماع ١١ أيار/مايو ٢٠٢٦.
    9. تشاتام هاوس، تحليل حول مخاطر وقف إطلاق النار الروسي ـ الأوكراني على أمن أوكرانيا وأوروبا، ٢٨ أيار/مايو ٢٠٢٦.
اسم: أمن دوليأميركاالأمن الأوروبيالحرب الأوكرانية الروسيةتركياتعليق الباحثينتقدير موقفحلف الناتوروسياسياقات استراتيجيةلاتحاد الأوربي
يشاركTweetأرسليشارك
المنشور السابق

إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

المنشور التالي

سوريا واختبار القابلية للتمويل بعد العقوبات

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.
تقدير موقف

إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 5, 2026
0
اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي
تقدير موقف

اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
مايو 31, 2026
1
الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد
تقدير موقف

الإكراه الأمريكي تجاه كوبا: غوانتانامو والهجرة وسقف التصعيد

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
مايو 30, 2026
0
المنشور التالي
سوريا واختبار القابلية للتمويل.

سوريا واختبار القابلية للتمويل بعد العقوبات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 8   +   1   =  

  • © المركز العربي الأوروبي للدراسات 

© تأسس 2026

تقدير موقف

دراسات استراتيجية

تعليق الباحثين

الأمن و الدفاع

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات
المركز العربي الأوربي للدراسات

© حقوق النشر 2026،جميع الحقوق وكافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية هي ملك للمركز العربي الأوروبي للدراسات ولا تستخدم إلا بتصريح مسبق

  • تواصل معنا
  • الابلاغ عن الإساءة
  • الشروط والأحكام
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
  • دراسة استراتيجية
  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
  • دراسات اجتماعية

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.