الإثنين, أغسطس 3, 2026
  • عن المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    الضغط الحوثي على باب المندب وحدود تعطيل الملاحة في البحر الأحمر

    الضغط الحوثي .باب المندب وحدود تعطيل الملاحة في البحر الأحمر

    كيف صار لبنان اختبارًا للضمانة الأمريكية وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب خلال مسار الستين يومًا.

    لبنان اختبار الضمانة وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان: حدود ربط الساحات تحت الضغط الأمريكي

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان

    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز ومعادلة الكلفة:حدود القوة ومأزق المخرج السياسي

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي داخل الديمقراطية الألمانية:التمثيل الديني مدخل للنفوذ

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية

    حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    قوائم العقوبات الأميركية والرفض المصرفي في الاتحاد الأوروبي

    قوائم العقوبات الأميركية وحدود الرفض المصرفي

    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وأثره في فجوة الجاهزية الأوروبية

    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وفجوة الجاهزية الأوروبية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    الضغط الحوثي على باب المندب وحدود تعطيل الملاحة في البحر الأحمر

    الضغط الحوثي .باب المندب وحدود تعطيل الملاحة في البحر الأحمر

    كيف صار لبنان اختبارًا للضمانة الأمريكية وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب خلال مسار الستين يومًا.

    لبنان اختبار الضمانة وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان: حدود ربط الساحات تحت الضغط الأمريكي

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان

    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز ومعادلة الكلفة:حدود القوة ومأزق المخرج السياسي

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي داخل الديمقراطية الألمانية:التمثيل الديني مدخل للنفوذ

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية

    حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    قوائم العقوبات الأميركية والرفض المصرفي في الاتحاد الأوروبي

    قوائم العقوبات الأميركية وحدود الرفض المصرفي

    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وأثره في فجوة الجاهزية الأوروبية

    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وفجوة الجاهزية الأوروبية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

إعادة توطين المتفجرات والمواد الدافعة في دول الناتو

إعادة توطين المتفجرات والمواد الدافعة في دول الناتو

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC  بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
أغسطس 3, 2026
في الأمن الأوروبي, الأمن والدفاع
وقت القراءة:3 دقائق القراءة
A A
0
الرئيسية أمن دولي الأمن الأوروبي
  • إعادة توطين المتفجرات والمواد الدافعة في دول الناتو
  • إعادة توطين المتفجرات والمواد الدافعة في دول الناتو
  • ميسرة بكور

تكشف المشروعات الأربعة والعشرون الجاري تطويرها داخل حلف شمال الأطلسي عن مراجعة تتجاوز تعويض الذخائر المستهلكة في أوكرانيا. فالعقيدة الغربية التي فصلت، طوال ثلاثة عقود، بين التفوق التقني والقدرة على إدامة القتال اصطدمت بحقيقة مادية: المنصة المتقدمة تفقد جانباً من قيمتها عندما تعجز الصناعة عن تعويض ما تستهلكه الجبهة. بدأ الحلف بناء ردع صناعي يقاس باستمرارية الإمداد ومرونة التوسع ومعدل التجديد الصافي. بيد أن الحكم على نجاحه سيبقى معلقاً حتى يتضح، في أواخر العقد، ما إذا تحولت العقود والتراخيص والمواد الخام والعمالة إلى إنتاج مؤهل ومخزون قابل للاستخدام، أم بقي التمويل أسرع من القدرة.

  • الملخص التنفيذي

يتحرك الجناحان الأمريكي والأوروبي للحلف في ما لا يقل عن ٢٤ مشروعاً للمتفجرات أو المواد الدافعة؛ بينها ثلاثة في أركنساس ومشروعان في ألمانيا، إلى جانب برامج موزعة على كندا وفرنسا وبريطانيا وشمال أوروبا وشرقها. يمثل الرقم حصراً صحفياً لمشروعات مختلفة في الحجم والمرحلة، ولا يصف برنامجاً مركزياً واحداً للناتو.[١]

دفعت حرب أوكرانيا هذا المسار إلى الواجهة لأنها جمعت الذخائر الدقيقة والمسيّرات مع استهلاك كثيف للمدفعية والصواريخ. واتضح أن خطوط تجميع القذائف لا تبلغ طاقتها عندما تبقى المتفجرات والمساحيق الدافعة والمواد الخام في موضع الاختناق.

منشورات ذات صلة

تركيا داخل الحلف الأطلسي: الحصانة الدفاعية وحدود المساءلة الحقوقية

تشوي هيون وحدود التحول البحري الكوري الشمالي

شروط انتقال المسؤولية الدفاعية الأوروبية داخل الناتو

تمس إعادة التوطين الحلقة التي تحدد مدة القتال، لا كمية التسليم الأولى فقط. فالطرف الذي يملك المنصة ولا يضمن مادتها الطاقية يحتفظ بقدرة افتتاح الحرب، لكنه يضعف كلما طال الاستنزاف.

لا يستجيب المصنع الكيميائي الدفاعي لقرار التمويل سريعاً؛ إذ تسبقه تراخيص وسلامة وتأهيل واختبارات وعقود. لذلك تبقى السنوات ٢٠٢٦-٢٠٢٨ نافذة ضعف، وقد يتأخر الأثر الواسع إلى ٢٠٢٨-٢٠٣١.

تحتفظ روسيا، في المدى القريب، بأفضلية سرعة التعبئة وتركيز القرار. ويقابلها لدى الناتو اقتصاد أوسع وتقنية وتمويل أكبر، لكن هذه الموارد لا تكتسب وزناً عسكرياً إلا إذا اتحد الطلب، وتقاربت المواصفات، وانخفضت التجزئة بين الدول والبرامج.

تستطيع أوروبا تمويل التوسع، لكن العائد يتوقف على موضع الإنفاق: نسبة المشتريات المحلية، وحجم الواردات، وطريقة التمويل، وقدرة المصانع على استيعاب الطلب من دون تضخم أو مزاحمة غير محسوبة للإنفاق المدني.

يرجح، بدرجة ثقة متوسطة إلى مرتفعة، مسار تعبئة صناعية متدرجة: زيادة حقيقية في الإنتاج مع تأخر بعض المنشآت واستمرار الاعتماد الخارجي في مواد محددة. لا يساوي ذلك انتقالاً إلى اقتصاد حرب؛ بل يؤسس قدرة دائمة يمكن رفعها عند الأزمة.

يُقاس النجاح بالطاقة المؤهلة، وزمن التسليم، ومعدل إعادة ملء المخزون، لا بعدد المشروعات أو قيمة التمويل المعلن. ويقتضي ذلك عقوداً ممتدة، وتأمين السلسلة من المادة الخام إلى التخزين والنقل والحماية.

  • الإشكالية وسؤال التقدير

فرضت الحرب على الدول الغربية التوفيق بين ثلاث حاجات متزامنة: استمرار إمداد أوكرانيا، وإعادة ملء المخزونات الوطنية، والوفاء بخطط الدفاع الجماعي للحلف. وقد اتضح أن زيادة إنتاج الهياكل المعدنية أو توسيع خطوط التعبئة لا تكفي عندما تتعثر المواد الطاقية والمكونات الكيميائية والمواد الخام.

ينطلق التقدير من سؤال واحد: هل يحول الناتو تفوقه المالي والتقني إلى قدرة إنتاجية متجددة قبل أن تستثمر روسيا الفجوة الزمنية الراهنة، أم يبقى الفرق قائماً بين الإنفاق المعلن والذخيرة المؤهلة المتاحة للوحدات؟

  • حدود المعرفة والفرضيات العاملة

ما نعرفه: تؤكد المصادر الرسمية اتجاهاً واضحاً نحو تجميع الطلب، وزيادة القدرة الصناعية، وتأمين المواد الخام، وإقامة منشآت جديدة في الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. كما يعلن الناتو توقع بلوغ قدرة تقارب أربعة ملايين قذيفة مدفعية سنوياً خلال ٢٠٢٧.[٢][٣][٤][٥]

ما لا نعرفه: لا تتوافر بيانات عامة مكتملة عن الطاقة الاسمية والفعلية لكل مشروع من المشروعات الأربعة والعشرين، أو نسبة ما دخل مرحلة البناء، أو حجم التداخل بين «المشروع» و«المنشأة». كما لا تكشف الشركات عادةً تفاصيل المخزون والعقود ومعدلات الرفض الفني؛ لذلك لا يسمح الرقم وحده بحساب الزيادة الصافية في الجاهزية.

الفرضيات العاملة: تستمر المنافسة مع روسيا حتى لو انخفضت حدة القتال في أوكرانيا؛ تحافظ الحكومات الغربية على عقود متعددة السنوات؛ ولا يقع حادث صناعي أو تحول سياسي واسع يوقف المسار. إذا سقطت إحدى هذه الفرضيات، يتغير توقيت التقدير قبل أن يتغير اتجاهه العام.

درجة الثقة: متوسطة إلى مرتفعة في الحكم المتعلق باتجاه إعادة التوطين، ومتوسطة في تقدير الجدول الزمني، وأدنى في تقدير حجم الأثر على ميزان القوة؛ لأن الإنتاج الروسي الفعلي، ومعدلات الاستهلاك، وقدرة المصانع الغربية الجديدة على بلوغ طاقتها، متغيرات غير مكشوفة كاملة.

  • مقياس التقدير: القدرة والإنتاج والجاهزية

تختلف ثلاثة مستويات كثيراً ما تختلط في الخطاب العام. فالطاقة الاسمية هي الحد الذي صُمم المصنع لبلوغه؛ والإنتاج الفعلي هو الكمية التي خرجت واجتازت الاختبار؛ أما الجاهزية العملياتية فهي ذخيرة مقبولة فنياً، مخزنة في المكان المناسب، وقابلة للنقل إلى الوحدة. قد ترتفع الأولى بينما تتعثر الثانية، وقد ترتفع الثانية من دون تحسن الثالثة إذا بقي النقل أو التخزين أو التوافق ضعيفاً.

لا تكفي مقارنة أعداد المصانع أو الأطنان المعلنة. المؤشر الأدق هو الزمن بين التعاقد والتسليم، والفارق بين الطاقة المصممة والكمية المقبولة، وما يعاد إلى المخزون بعد طرح الاستهلاك والتقادم. عندئذ فقط يتحول الاستثمار الصناعي إلى قوة قابلة للاستخدام.

  • أولاً: الجذر البنيوي للفجوة الصناعية

١. عقيدة ما بعد الحرب الباردة

بنت دول غربية كثيرة تخطيطها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي على احتمال حروب أقصر، تقودها السيطرة الجوية والاستطلاع والذخائر الموجهة بدقة. خُفضت المخزونات، وأُغلقت خطوط إنتاج، واندُمجت شركات، ونُقلت صناعات خطرة أو قليلة الربحية إلى الخارج. لم يكن ذلك قراراً مالياً منفرداً، بل انعكاساً لعقيدة اعتبرت الطاقة الاحتياطية كلفة ساكنة، لا أصلاً من أصول الردع.

أوردت «وول ستريت جورنال» أن عدد مصانع الذخيرة الأمريكية المملوكة للحكومة انخفض من اثنين وثلاثين مصنعاً عام ١٩٧٨ إلى أحد عشر، وأن أوروبا انتقلت من سبعة مصانع لمادة «تي إن تي» إلى مصنع واحد قبل موجة التوسع الجديدة.[١] وهذه أرقام تشرح انكماش القاعدة، لكنها لا تقيس وحدها الجودة أو المرونة؛ فالمشكلة الأعمق هي تقلص الموردين المؤهلين، والعمالة الخبيرة، والقدرة على رفع الإنتاج بسرعة.

يمكن وصف النموذج السابق بأنه «توريد محسوب لزمن السلم»: عقود قصيرة نسبياً، طلب متذبذب، ومخزون لا يفترض سنوات من الاستنزاف. أما الحرب الأوكرانية فأثبتت أن الاقتصاد الذي يوفر منظومة متقدمة لا يضمن بالضرورة تزويدها بالذخائر والمواد وقطع الغيار بالمعدل نفسه الذي تستهلكه الجبهة.

ما فُقد بعد الحرب الباردة لم يكن الأبنية وحدها، بل «مرونة التوسع»: المورد الثاني، والوردية الإضافية، والمهندس القادر على نقل الخط من إنتاج محدود إلى وتيرة متواصلة. إعادة هذه المرونة أبطأ من شراء منتج جاهز؛ لأنها تحتاج إلى معرفة متراكمة وعلاقة مستقرة بين الدولة والشركة والمختبر والجهة المنظمة. لذلك قد يبدو المصنع قائماً، بينما تظل استجابته لطلب مفاجئ محدودة.

٢. أوكرانيا: التكنولوجيا لا تلغي الكتلة

جمعت المعركة الأوكرانية بين الاستطلاع الفضائي والمسيّرات والحرب الإلكترونية، وبين نيران المدفعية والصواريخ وحاجات صيانة واسعة. رفعت التكنولوجيا سرعة اكتشاف الأهداف وعدد فرص الاشتباك؛ ولذلك لم تُنهِ منطق الكتلة، بل جعلت الاستهلاك أكثر اتصالاً وتنوعاً.

تظهر الفجوة عندما تلتقي ثلاثة مسارات طلب في الوقت نفسه: الذخائر المرسلة إلى أوكرانيا، والمخزونات التي يجب تعويضها، والاحتياجات الجديدة التي تفرضها خطط الناتو. في هذه اللحظة يصبح المعمل الذي ينتج مادة تدخل في عدة ذخائر أكثر حساسية من خط تجميع منتج واحد، لأن تعطله يخفض سقف سلسلة كاملة.

«كشفت أوكرانيا أن الردع لا يبدأ عند منصة الإطلاق؛ بل يبدأ قبلها عند المادة الخام، والطاقة، والعامل المؤهل، والترخيص الذي يسمح للمصنع بالعمل.»

  • ثانياً: خريطة إعادة التوطين ومعناها

١. المشروعات الأربعة والعشرون

بحسب الحصر المنشور في ٢٨ يوليو/تموز ٢٠٢٦، يجري تطوير ما لا يقل عن ٢٤ مشروعاً لإنتاج المتفجرات أو المواد الدافعة داخل دول الناتو. تتصدر أركنساس بثلاث منشآت مخططة، وتستضيف ألمانيا مشروعين، فيما تظهر مشروعات في كندا وفرنسا وبريطانيا والنرويج والسويد وفنلندا وبولندا ورومانيا واليونان.[١]

لا ينبغي جمع هذه المشروعات كأنها وحدات متماثلة؛ فبعضها مصنع مستقل، وبعضها توسعة، وبعضها برنامج وطني يضم أكثر من منشأة. الخطة البريطانية، مثلاً، تتعهد ببناء ستة مصانع للذخائر والمواد الطاقية بحلول عام ٢٠٣٠ ضمن برنامج وطني أوسع، ولذلك قد يندرج أكثر من مصنع تحت مشروع أو مسار تمويلي واحد.[٦]

الدلالة الأهم جغرافية ووظيفية: الحلف يحاول توزيع نقاط الإنتاج على ضفتي الأطلسي، وتقليل الاعتماد على منشأة أو دولة واحدة، وخلق بدائل عند الانقطاع. إلا أن الانتشار لا يصنع شبكة متكاملة ما لم تتقارب المواصفات وشهادات الاختبار والعقود وقواعد نقل المواد بين الدول.

  • السيادة الصناعية ليست اكتفاءً ذاتياً

لا يصبح التوريد هشاً لمجرد عبوره الحدود. فقد تكون شبكة من موردين حلفاء، موزعين جغرافياً ومقيدين بعقود أولوية، أصلب من مصنع وطني وحيد. موضع الخطر هو التركّز: مصدر واحد، أو طريق نقل واحد، أو مادة بلا بديل مؤهل، أو غياب حق يضمن استمرار التسليم عند الأزمة.

لا تعني السيادة الصناعية إنتاج كل مكوّن محلياً. معناها امتلاك معرفة السلسلة، وتبديل المورد، وتقديم الطلب العسكري عند الضرورة، وإعادة توجيه الإنتاج بين منشآت متوافقة. يترك هذا الفهم مجالاً للتخصص بين الحلفاء، ويمنع تحول الاعتماد المتبادل إلى نقطة ابتزاز.

٢. أركنساس واستعادة المواد الدافعة

تمثل أركنساس عقدة ناشئة في الاستراتيجية الأمريكية. تخطط شركة «ريغولوس غلوبال» لإنشاء قدرة لإنتاج مادة دافعة ثلاثية القاعدة لم تُنتج في الولايات المتحدة منذ عام ١٩٨٦، بالتوازي مع مشروعات لشركة «دي أند إم هولدنغ» وشركة «هانوا ديفنس» الكورية الجنوبية. وتفيد البيانات المنشورة بأن الولايات المتحدة تعتمد حالياً على مصنع واحد قديم للمواد الدافعة في جنوب فرجينيا، ولم تبنِ منشأة جديدة من النوع نفسه منذ أوائل السبعينيات.[١]

لا تعني هذه الصورة غياب صناعة ذخائر أمريكية، بل تكشف اعتماد برامج متعددة على قاعدة ضيقة من المنشآت القديمة. لذلك تؤدي المشروعات الجديدة وظيفتين: زيادة الحجم، وإنشاء فائض أمان يحد من انتقال عطل فني أو حادث صناعي أو انقطاع مورد إلى عدة منظومات في وقت واحد.

٣. عودة إنتاج «تي إن تي»

تعتمد الولايات المتحدة على الاستيراد في مادة «تي إن تي»، ويأتي جزء مهم من الإمداد من بولندا. ومع ارتفاع الطلب الإقليمي، لم يعد المورد البولندي قادراً على ضمان بعض الشحنات، وارتفع السعر العالمي إلى قرابة أربعة أمثال مستواه منذ مطلع عام ٢٠٢٤، وفق التقرير الصحفي.[١]

في نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٤، منح الجيش الأمريكي شركة «ريبكون يو إس إيه» عقداً بسقف ٤٣٥ مليون دولار لتصميم منشأة في غراهام بولاية كنتاكي وبنائها وتشغيلها، بما يعيد الإنتاج المحلي للمرة الأولى منذ عقود.[٧] وتبني شركات أوروبية ثلاث منشآت أخرى للمادة نفسها، بينما تمضي بريطانيا في برنامجها الأوسع للمواد الطاقية والذخائر.[١][٦]

ارتفاع السعر يكشف ضيق العرض أكثر مما يكشف قيمة المادة منفردة. فإذا زادت الموازنات قبل توسع المدخلات، تلتهم الأسعار جزءاً من التمويل ولا ترتفع الكميات بالنسبة نفسها. هنا يصبح توطين المصدر وسيلة لضبط القدرة والجدول، لا مجرد سياسة لإحلال الواردات.

  • ثالثاً: المادة الطاقية قبل القذيفة

١. عنق زجاجة يسبق التجميع

تحتاج الذخائر إلى مواد دافعة تولد الحركة أو شحنات متفجرة تولد الأثر، وتخضع هذه المواد لاختبارات سلامة وجودة وتخزين ونقل أشد من كثير من الصناعات. ولا تعمل سوقها مثل صناعة مدنية واسعة؛ فالطلب الحكومي متقلب، والمنشأة مكلفة، وتوسيعها بطيء، كما أن القدرة الاحتياطية لا تحقق عائداً تجارياً واضحاً في سنوات الهدوء.

لهذا لا تستطيع الشركات بناء فائض إنتاج كبير من دون التزام حكومي. وقد تطلب الدولة زيادة عاجلة، بينما تتردد في ضمان شراء طويل خوفاً من طاقة زائدة بعد انتهاء الأزمة. هذه الفجوة بين حاجة الأمن ومنطق الربح هي التي تجعل العقد متعدد السنوات جزءاً من الردع نفسه.

تبقى مرحلة التأهيل أقل ظهوراً من البناء وأكثر حسماً. فالمادة الخارجة من خط جديد لا تدخل المخزون تلقائياً؛ عليها أن تثبت اتساقها مع معايير الأمان والأداء والتخزين، وأن تتوافق مع منظومات قد تختلف بين الجيوش. كل تأخر في الاختبار أو الاعتراف المتبادل يحول الطاقة الجديدة إلى قدرة غير متاحة سريعاً، ولذلك توازي قيمة توحيد الشهادات قيمة توسيع المصانع.

«لا تُقاس السيادة الصناعية بموقع المصنع، بل بقدرة السلسلة على الاستمرار عند تعطل مورد أو تنافس مسارح عدة على المادة نفسها.»

٢. أوروبا تمول بداية السلسلة

خصص الاتحاد الأوروبي ٥٠٠ مليون يورو ضمن برنامج دعم إنتاج الذخائر لواحد وثلاثين مشروعاً، ووجه قرابة ثلاثة أرباع التمويل إلى المتفجرات والمساحيق الدافعة، لأنهما كانا من أكثر الاختناقات إلحاحاً.[٣] وفي برنامج الصناعة الدفاعية الأوروبي لعام ٢٠٢٦، أُفرد مسار للمكونات الطاقية والمواد الخام المرتبطة بها، مع اشتراط إدارة مخاطر السلامة والاستمرارية والحماية المادية والسيبرانية.[٤]

هذا التحول في التمويل مهم؛ فهو ينتقل من دعم المنتج النهائي إلى معالجة السبب الذي يحد سقف الإنتاج. لكنه يرفع عبء التنسيق، لأن المشروع لم يعد شأناً لوزارة الدفاع وحدها؛ بل يرتبط بالطاقة والبيئة والعمل والنقل والسلطات المحلية والأمن السيبراني.

٣. المواد الخام والجبهة غير المرئية

أطلق الناتو في يوليو/تموز ٢٠٢٦ مشروعاً متعدد الجنسيات للمواد الخام الدفاعية الحرجة، تشارك فيه اثنتا عشرة دولة، بهدف الاقتناء والتخزين والنقل وإدارة المكونات والمواد المعاد تدويرها.[٥] كما تدعم الولايات المتحدة مشروعاً في أيداهو لاستعادة مصدر محلي لكبريتيد الأنتيمون المستخدم في طيف من الذخائر، بعد اعتماد طويل على الخارج.[٨]

توطين المنشأة مع بقاء الخام أو الطاقة أو الاختبار تحت سيطرة مورد واحد لا ينهي التبعية؛ بل ينقلها إلى طبقة أقل ظهوراً. لذلك يجب تقييم كل مشروع وفق عدد بدائل التوريد، ومدة المخزون، وإمكان نقل الإنتاج أو إعادة تأهيل مورد جديد، لا وفق علم الدولة المرفوع فوق المصنع.

المخزون نفسه ليس كتلة ثابتة؛ فهو يحتاج إلى فحص وتدوير واستبدال ما يتقادم. وإذا توسع الإنتاج من دون إدارة دورة الحياة، قد تمتلئ المستودعات بأصناف متفاوتة العمر أو صعبة التوافق. يكتمل الردع الصناعي عندما يرتبط الإنتاج بسياسة تحدد الحد الأدنى، ومعدل الاستهلاك، وأولوية السحب وإعادة الملء.

  • رابعاً: فجوة الزمن والتنظيم

١. خمس سنوات بين الفكرة والإنتاج

تحتاج منشآت المواد الطاقية إلى مواقع مناسبة، ومناطق أمان، ودراسات بيئية، وخطط نقل وتخزين، واختبارات تأهيل. في السويد، استغرقت شركة ناشئة نحو عامين وأكثر من مليوني دولار للحصول على الموافقات الأساسية لمصنع «تي إن تي»، ثم واجهت طعوناً محلية، ولم تحدد بدء الإنتاج قبل أواخر عام ٢٠٢٨؛ أي بعد خمس سنوات تقريباً من بدء دراسة المشروع، وفق التقرير الصحفي.[١]

هذه المدة ليست هدراً بيروقراطياً خالصاً. فالصناعة عالية المخاطر، وأي حادث كبير قد يوقف منشأة ويؤخر مشروعات أخرى ويقوض ثقة المجتمعات المحلية. المسار المطلوب هو تقليل التكرار الإداري وإجراء المراجعات بالتوازي، لا إلغاء السلامة أو تجاوز السكان.

٢. روسيا تستثمر اختلاف النظام

خففت موسكو بعض القيود المرتبطة بإقامة مصانع عسكرية بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، ويمكنها اتخاذ قرار مركزي وتخصيص الأرض والتمويل والعمالة بسرعة أعلى. ولا تعني السرعة الروسية تفوقاً دائماً في الجودة أو الكفاءة، لكنها تمنحها أفضلية زمنية في مرحلة يحتاج فيها الغرب إلى بناء منشآت وتأهيلها من جديد.

تعاني الولايات المتحدة أيضاً من تأخر برامج لتوسيع إنتاج مواد متفجرة أخرى؛ إذ بقي الإنتاج قريباً من مستويات ٢٠١٧، وتأجلت أهداف الزيادة سنوات، وفق بيانات نقلتها الصحيفة عن الجيش.[١] والدرس أن المال لا يختصر تلقائياً التصميم والتأهيل والموردين والعمالة، خصوصاً عندما تُحدث المنشآت القديمة وتُبنى أخرى جديدة في الوقت نفسه.

التقدير هنا زمني: تستطيع روسيا محاولة فرض مكاسب أو شروط قبل اكتمال التوسع الغربي، بينما يراهن الناتو على أن قوته الاقتصادية ستصبح أرجح عندما تتجاوز المصانع مرحلة البناء إلى الإنتاج المستقر. لذلك تقع المنافسة الحالية على من يحسن استخدام السنوات الانتقالية، لا على الوضع النهائي وحده.

يتحول الزمن هنا إلى متغير عملياتي. فكل شهر يسبق وصول خط جديد إلى الإنتاج يرفع قيمة المخزون القائم، ويدفع إلى شراء عاجل، ويزيد قدرة المورد القليل على فرض السعر والموعد. وفي المقابل، كل شهر يُختصر من الترخيص أو التأهيل من دون الإخلال بالسلامة يقدم القدرة قبل أن تتغير شروط الحرب أو السوق.

  • خامساً: الفاعلون وحسابات المصلحة

١. الولايات المتحدة: أكثر من مسرح واحد

تريد واشنطن تقليل نقاط الفشل في منشآت قديمة، ودعم الحلفاء من دون استنزاف مخزونها، والاستعداد لاحتمال تزامن طلب أوروبي مع احتياجات المحيطين الهندي والهادئ. وينسجم ذلك مع ما نقلته «وول ستريت جورنال» عن تخصيص ما يقارب ٥٠ مليار دولار في مشروع موازنة دفاعية أمريكية قيمته ١٫٤٥ تريليون دولار لمصادر محلية من المعادن والمواد الكيميائية والمواد الطاقية.[١] ولأن الرقم وارد في مشروع موازنة ومن مصدر صحفي، يجب التعامل معه بوصفه توجهاً مالياً مقترحاً لا إنفاقاً منفذاً.

الأداة الأمريكية الأساسية هي عقد يضمن الطلب، مقروناً بتمويل تحديث المصانع والمواد الخام. غير أن تعدد برامج القوات والمقاولين قد يعيد إنتاج التجزئة إذا لم تُدار المواد المشتركة مركزياً وتُقاس القدرة على مستوى السلسلة، لا كل برنامج على حدة.

٢. أوروبا: المال مقابل التجزئة

تسعى الدول الأوروبية إلى إعادة المخزون، ودعم أوكرانيا، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، وتحويل الإنفاق إلى وظائف وتقنية محلية. إلا أن المصالح الوطنية تدفع كل حكومة إلى تفضيل مصنعها ومواصفاتها، ما يهدد بتكرار القدرات وترك فجوات في مجالات أقل جاذبية سياسياً.

توفر أداة «العمل الأمني من أجل أوروبا» قروضاً تصل إلى ١٥٠ مليار يورو، وترتبط في الأصل بالمشتريات المشتركة لتقليل التجزئة وتحقيق وفورات الحجم.[٩] كما يركز تحديث خطة الناتو للإنتاج الدفاعي على تجميع الطلب، ومعالجة تحديات القدرة، وزيادة التشغيل البيني والتوحيد القياسي.[١٠]

لا يقتضي تقليل التجزئة نسخ البنية الأمريكية داخل كل دولة أوروبية. الأفضل تقسيم عمل أطلسي يحدد القدرات التي يجب توزيعها، وتلك التي يمكن تركيزها لدى حليف مع ضمانات توريد ومخزونات موزعة. يخفف هذا التكرار المكلف، لكنه يحتاج إلى ثقة وقواعد أولوية عندما تتزامن الأزمات.

٣. الشركات: من بيع الذخيرة إلى بيع الجاهزية

لا تبني الشركات مصنعاً عالي المخاطر استجابة لإشارة سياسية عابرة. وهي تطلب حداً أدنى مضموناً من المشتريات، وعقوداً طويلة، وتقاسماً لمخاطر التضخم والترخيص، وإطاراً واضحاً لما سيحدث إذا انخفض الطلب. بهذا المعنى لا تشتري الحكومة المنتج فقط؛ بل تشتري بقاء خط مؤهل وطاقم مدرب ومخزون مدخلات يمكن رفعه عند الأزمة.

الخطر المقابل هو تحويل الضمان الحكومي إلى ريع لا يقابله إنتاج. لذلك يجب أن ترتبط المدفوعات بمراحل قابلة للفحص: اكتمال الترخيص، والتأهيل، والطاقة المستقرة، وزمن التسليم، ومعدل الرفض، والقدرة على زيادة الوردية أو إضافة خط.

٤. روسيا: حماية رهان الاستنزاف

تقرأ موسكو إعادة التوطين بوصفها تهديداً لميزة مهمة: قدرتها على تخصيص نسبة أعلى من مواردها للمجهود العسكري واتخاذ القرار الصناعي بسرعة. بلغ الإنفاق العسكري الروسي المقدر عام ٢٠٢٥ نحو ١٩٠ مليار دولار، بما يعادل ٧٫٥٪ من الناتج المحلي وقرابة خُمس الإنفاق الحكومي، بينما بلغ إنفاق الناتو نحو ١٫٥٨ تريليون دولار.[١١] الفارق الكلي لمصلحة الحلف، لكن نسبة التعبئة وتركيز القرار يمنحان روسيا ثقلاً أكبر في المدى القصير.

يرجح أن تجمع الاستجابة الروسية بين توسيع الإنتاج، وتبسيط المنتجات، وتعميق الشراكات الخارجية، والعمل تحت عتبة الحرب المباشرة ضد العمق الصناعي الغربي. وتشمل الأدوات المحتملة التجسس والهجمات السيبرانية والتضليل واستثمار الاعتراضات المحلية، لأن تأخير منشأة محورية قد يكون أقل مخاطرة من استهدافها عسكرياً.

  • سادساً: الأثر في ميزان القوة والاقتصاد الأوروبي

١. ميزان الاستنزاف

لن يغير إعلان المصانع ميزان القوة فوراً. فالقدرة العسكرية تبدأ عندما يبلغ الإنتاج مستوى مؤهلاً ومستقراً، وتتحول الكميات إلى مخزون قابل للنقل والاستخدام. لذلك تبقى تصريحات الطاقة الاسمية أقل أهمية من الإنتاج الفعلي، ونسبة الاستهلاك، وتوافق الذخيرة مع المنظومات، ومواقع التخزين، والقدرة على الإمداد.

أعلن الأمين العام للناتو في ٧ يوليو/تموز ٢٠٢٦ أن الحلف يتوقع بلوغ قدرة تقارب أربعة ملايين قذيفة مدفعية سنوياً خلال ٢٠٢٧، أي قرابة ضعف قدرة العام السابق.[٢] إذا تحقق ذلك بالتوازي مع إزالة اختناقات المواد الطاقية، فسيتمكن الحلف من تحسين المخزون ودعم أوكرانيا ورفع مصداقية خططه الدفاعية. أما إذا بقيت المواد محدودة، فقد تظل الطاقة الاسمية أعلى من الإنتاج الممكن.

المقياس الأدق هو معدل التجديد الصافي: الإنتاج مطروحاً منه الاستهلاك والخسائر والتقادم. وقد يمتلك طرف مخزوناً أكبر في البداية ثم يخسر السباق إذا كان استهلاكه أعلى من قدرته على التعويض. لهذا يتحول الردع من صورة المستودع إلى أداء المصنع على مدى أشهر وسنوات.

٢. من الطاقة الاسمية إلى الجاهزية العملياتية

تخفي الأرقام الإجمالية فروقاً مؤثرة. فقد تنتج دولة ذخيرة لا تستخدمها دولة أخرى فوراً بسبب اختلاف الشهادة أو المنظومة أو التخزين. وقد تكون الكمية في المصنع لكنها بعيدة عن شبكة النقل أو المستودعات المهيأة. تنشأ الفجوة بين «الإنتاج» و«القوة» بعد المصنع بقدر ما تنشأ داخله.

تحتاج المتابعة إلى أربعة مؤشرات: الكمية المقبولة فنياً، والمدة من المصنع إلى المخزون، ونسبة الأصناف القابلة للتبادل، والوقت اللازم لرفع الوتيرة عند الطوارئ. إذا تحسنت معاً تغيرت حسابات الردع؛ أما تحسن واحد منها فلا يكفي.

٣. هل تتحمل أوروبا الكلفة؟

تملك أوروبا قاعدة مالية واقتصادية تسمح بزيادة الإنفاق، لكن القدرة تختلف بين الدول، وتتنافس الدفاعات الجديدة مع خدمة الدين والطاقة والبنية التحتية والرعاية الاجتماعية. وتوضح دراسة لصندوق النقد الدولي أن موجات الإنفاق الدفاعي قد ترفع الناتج، ولا سيما عندما تكون الزيادة دائمة وموجهة إلى إنتاج محلي، لكنها قد ترفع الأسعار وتزاحم إنفاقاً آخر، ويعتمد أثرها على التمويل ومحتوى الواردات وتصميم الحزمة.[١٢]

إذن لا يكفي سؤال «كم تنفق أوروبا؟». السؤال الأدق هو: أين ينفق المال، وما نسبة ما يبقى داخل القاعدة الصناعية، وما مقدار القدرة التي يضيفها؟ شراء سريع من الخارج قد يحسن الجاهزية العاجلة، لكنه لا يبني السيادة. أما توطين كل شيء بلا تنسيق فقد يكون بطيئاً ومكلفاً. المزيج المطلوب يجمع شراءً عاجلاً مع استثمار مشترك في الاختناقات التي لا يستطيع السوق حلها وحده.

يمكن للصناعة الدفاعية أن تدعم إعادة التصنيع والوظائف والهندسة والمواد، غير أن هذا العائد لا يتحقق تلقائياً. إذا توزعت العقود سياسياً، أو بقيت المصانع دون عمالة وطاقة، فقد ترتفع الموازنات ويظل الأثر العسكري محدوداً.

«الكلفة التي تواجه أوروبا ليست ثمن إعادة التسلح فقط؛ بل ثمن تحويل الإنفاق إلى قدرة في الوقت الصحيح، من دون أن يتحول الأمن إلى ذريعة لهدر مالي أو تجاوز لمعايير السلامة.»

٤. أثر خارج أوروبا

يرجح أن تمتد آثار التوسع إلى أسواق الدفاع خارج الحلف. فالعقود الطويلة والطلب الأوروبي قد يجذبان الطاقة والمواد والعمالة نحو الأولويات الأطلسية، ويرفعان آجال التسليم والأسعار لعملاء آخرين. وفي المقابل، تفتح الحاجة الغربية مجالاً أوسع لشراكات مع صناعات في تركيا وكوريا الجنوبية والهند ودول أخرى.

بالنسبة إلى الدول العربية المستوردة، تزداد أهمية تنويع الموردين، وتثبيت عقود الدعم والذخائر وقطع الغيار، وتقييم قدرة المورد على الوفاء وقت الأزمة. أما خطط التوطين المحلية، فينبغي أن تبدأ من الصيانة والمكونات وسلاسل المواد الآمنة والقابلة للاستمرار، لا من إعلان مصنع معزول لا يملك طلباً مستداماً أو مورداً متعدد المصادر.

  • سابعاً: اعتراضات واختبار القراءة الحاكمة

١. هل المشروعات مجرد تعويض متأخر للمخزون؟

يستند اعتراض وجيه إلى أن بعض المشروعات كان مطلوباً قبل الحرب، وأن رقم ٢٤ يجمع توسعات ومصانع وبرامج غير متجانسة؛ ومن ثم قد تعبر الموجة عن إحلال أصول قديمة وتعويض مخزون أكثر مما تعبر عن استعداد لصراع طويل. يصيب الاعتراض في تحذيره من مساواة الإعلان بالتحول، لكنه لا يفسر عودة إنتاج مواد انقطع محلياً منذ عقود، ولا العقود الدائمة وبرامج المواد الخام والمخزونات المشتركة. تشير هذه العناصر إلى تغيير بنيوي، من دون أن تثبت نية خوض حرب أو قربها.

٢. هل يتحول التوطين إلى قومية صناعية مكلفة؟

يحذر اعتراض ثانٍ من أن مطاردة الاكتفاء الوطني قد تكرر المصانع وتخفض وفورات الحجم وتحول الدفاع إلى دعم محلي. وهذا خطر فعلي، ولا سيما في أوروبا. غير أن البديل ليس العودة إلى مورد وحيد، بل اعتماد متبادل قابل للإدارة: تخصص موزع، ومصادر بديلة، وشهادات مشتركة، وحقوق أولوية عند الأزمات. الترجيح ليس بين التوطين والعولمة؛ بل بين شبكة يمكن التحكم في انقطاعاتها وسلسلة لا يملك الحلف مفاتيحها.

يظل الحد المعرفي واضحاً: لا تثبت المشروعات دخول الناتو اقتصاد حرب، ولا انقلاب ميزان الاستنزاف. ما تثبته إعادة تصنيف الصناعة والمواد الخام والتراخيص عناصر في التخطيط الدفاعي. أما النتيجة العسكرية فمرهونة بالتنفيذ والزمن.

  • ثامناً: المخاطر والفرص

مصفوفة احتمال × أثر نصية

تأخر التراخيص والبناء — احتمال مرتفع؛ أثر مرتفع. لا يقتصر الضرر على زيادة الكلفة، بل يدفع القدرة إلى ما بعد النافذة التي بُني عليها التخطيط، ويجبر الحكومات على شراء عاجل لا يعالج أصل الفجوة. يصبح الخطر بالغاً عندما تتعطل عدة مشروعات بسبب المورد أو الاختبار نفسه.

استمرار ضيق المواد الخام — احتمال مرتفع؛ أثر بالغ. قد تنجح الدولة في بناء خط جديد ثم تكتشف أن إنتاجه مقيد بمادة أو مكوّن مصدره واحد. عندها ينتقل الاعتماد إلى طبقة أقل ظهوراً، وتظل الطاقة الاسمية منفصلة عن الكمية الممكنة.

التجزئة الأوروبية — احتمال متوسط إلى مرتفع؛ أثر مرتفع. إذا كررت الدول المواصفات والمصانع نفسها، تضيع وفورات الحجم وتبقى مجالات أقل ظهوراً سياسياً من دون تمويل. ويظهر الأثر في ارتفاع سعر الوحدة وبطء الاعتراف المتبادل بين الجيوش.

حادث صناعي كبير — احتمال منخفض إلى متوسط؛ أثر بالغ. قد يوقف الحادث منشأة، ويشدد إجراءات قطاع كامل، ويعمق رفض المجتمعات المحلية. ولا يمكن معالجة هذا الخطر بخفض معايير السلامة؛ بل بتصميم أفضل وشفافية وخطط طوارئ مستقلة.

عمل سيبراني أو تخريبي — احتمال متوسط؛ أثر مرتفع. ليس المصنع الهدف الوحيد؛ فقد يكون المورد الصغير أو شبكة الطاقة أو نظام النقل أضعف حلقات السلسلة. نجاح هجوم محدود في تأخير مكوّن حرج قد يحقق أثراً أكبر من استهداف منشأة رئيسة محمية.

تراجع القبول المالي والاجتماعي — احتمال متوسط؛ أثر متوسط إلى مرتفع. يتصاعد الاعتراض إذا بقيت النتائج في مستوى العقود والإعلانات، أو إذا ربط المواطن الإنفاق بتراجع خدمات عامة من دون تفسير للكلفة والعائد. لذلك تدخل الشفافية وقياس الإنجاز في صلب استدامة المشروع، لا في هامش الاتصال السياسي.

  • الفرص الاستراتيجية

  • استعادة حرية القرار عبر تخفيض الاعتماد على مورد منفرد في المكونات الأكثر حساسية.
  • تعزيز الردع بإقناع الخصم بأن استنزاف المخزون لا يؤدي إلى انهيار القدرة على القتال.
  • توحيد جزء من السوق الأوروبية حول مواصفات وعقود مشتركة، بما يخفض الكلفة ويزيد التشغيل البيني.
  • إعادة بناء مهارات وصناعات كيميائية وهندسية يمكن أن تخدم قطاعات مدنية وعسكرية معاً ضمن ضوابط واضحة.
  • تطوير بدائل للمواد النادرة، وإعادة التدوير، وتصميم منتجات تقل حاجتها إلى مكونات ذات مصدر ضيق.
  • تاسعاً: السيناريوهات والحكم المرجح

  • السيناريو الأول: تعبئة متدرجة مع اختناقات مستمرة — الأرجح

الاحتمال التقديري: ٥٥٪. درجة الثقة: متوسطة. الأفق الزمني: ٢٠٢٦-٢٠٣١.

تدخل مجموعة من المصانع الخدمة بين ٢٠٢٨ و٢٠٢٩، وتزداد القدرة على الذخائر، لكن بعض المشروعات يتأخر وتبقى مواد ومكونات مرتبطة بمصادر محدودة. لا ينتقل الناتو إلى اقتصاد حرب كامل، بل ينشئ طاقة دائمة قابلة للرفع عند الأزمة.

مؤشرات التحقق: عقود تمتد خمس سنوات أو أكثر؛ بدء إنتاج منتظم في منشآت أمريكية وأوروبية؛ استمرار برامج الاتحاد الأوروبي؛ بقاء الأسعار مرتفعة لكن مستقرة؛ نمو المخزونات من دون توقف دعم أوكرانيا.

مؤشر الانتقال إلى السيناريو الإيجابي هو انخفاض زمن التسليم وارتفاع المشتريات المشتركة وتعدد مصادر المواد. أما الانتقال إلى السيناريو السلبي فيظهر عند تأجيل منشآت محورية إلى ما بعد ٢٠٣٠ أو تكرار الحوادث والطعون وإلغاء العقود.

  • السيناريو الثاني: تكامل أطلسي يغير ميزان الاستنزاف — الإيجابي

الاحتمال التقديري: ٢٥٪. درجة الثقة: منخفضة إلى متوسطة. الأفق الزمني: ٢٠٢٨-٢٠٣٢.

تنجح الدول في توحيد الطلب وشهادات الاعتماد، وتأمين المواد، وتطوير العمالة، وربط المصانع بمخزونات وتحويلات بين الدول. تعمل المنشآت شبكة واحدة، وتقترب القدرة الفعلية من الأهداف المعلنة، فتتحسن سرعة إعادة الملء ويضعف رهان موسكو على نفاد المخزون الغربي.

مؤشرات التحقق: انخفاض أسعار بعض المدخلات؛ ارتفاع الإنتاج المؤهل لا الاسمي؛ عقود عابرة للحدود؛ قدرة على نقل الطلب بين منشأتين؛ وتراجع الفارق بين موعد التعاقد والتسليم.

  • السيناريو الثالث: إنفاق تاريخي وقدرة متأخرة — السلبي

الاحتمال التقديري: ٢٠٪. درجة الثقة: متوسطة. الأفق الزمني: ٢٠٢٦-٢٠٣١.

تتضخم الكلفة وتتأخر التراخيص، وتتنافس الدول على مصانع متكررة، وتبقى المواد الحرجة مستوردة. توسع روسيا إنتاجها وتحسن منتجات منخفضة الكلفة وتستثمر الضغط الهجين، بينما تتراجع شرعية الإنفاق في دول أوروبية بسبب ضعف النتائج.

مؤشرات التحقق: تأجيل التشغيل إلى ما بعد ٢٠٣٠؛ ارتفاع الأسعار من دون زيادة مماثلة في التسليم؛ اعتماد مستمر على مورد واحد؛ حوادث أو توقفات طويلة؛ وانخفاض العقود المشتركة لحساب مشتريات وطنية مجزأة.

  • الحكم المرجح

يرجح السيناريو الأول لأن التمويل والقرارات السياسية والعقود الرسمية تجعل عودة القدرة الصناعية أمراً واقعاً، بينما تمنع طبيعة الصناعة والتراخيص والمواد من حدوث اختراق سريع. ويتغير الترجيح لمصلحة السيناريو الثاني إذا ظهرت، خلال ٢٠٢٧ و٢٠٢٨، زيادة متزامنة في الإنتاج المؤهل والمخزون المشترك وتعدد الموردين. ويتحول إلى السيناريو الثالث إذا بقيت النتائج محصورة في الإنفاق والإعلانات بعد انقضاء هذه المدة.

  • عاشراً: توصيات قابلة للتنفيذ

١. شراء الجاهزية لا الكمية وحدها

تحتاج وزارات الدفاع وأجهزة المشتريات إلى عقود تمتد بين خمس وعشر سنوات، تضمن حداً أدنى من الطلب وتمول القدرة الاحتياطية، مع حق زيادة الكميات عند الأزمة. يجب توقيعها قبل اكتمال المصانع حتى تستطيع الشركات تمويل البناء والعمالة. وتبقى مخاطر الريع الصناعي قائمة؛ لذلك ترتبط الدفعات بالطاقة المؤهلة وزمن التسليم، لا بمجرد بقاء المنشأة مفتوحة.

٢. توحيد الاختبار والمواصفات

يقع على الناتو والاتحاد الأوروبي والسلطات الوطنية أن يختصروا المسافة بين إنتاج الذخيرة وقبولها عبر الاعتراف المتبادل بنتائج الاختبار وتقليص الأصناف المتقاربة وتجميع الطلبات الصغيرة. الفترة الحاسمة هي ٢٠٢٦-٢٠٢٨. وإذا قاومت الصناعات الوطنية، يُعتمد انتقال محدد المدة، لا استثناء مفتوح يعيد التجزئة باسم حماية السوق المحلية.

٣. إدارة السلسلة من الخام إلى المخزون

ينبغي أن تبني وزارات الدفاع والاقتصاد والطاقة والنقل خريطة واحدة للسلسلة: الخام، والطاقة، والعمالة، والتخزين، والنقل، والموردون البدلاء. تُستكمل الخريطة قبل تشغيل كل منشأة، ويحدد معها حد أدنى لمخزون المواد الحرجة. ولأن البيانات حساسة، تُصنف وتوزع صلاحيات الوصول بدلاً من حجبها عن الجهات التي تحتاجها للتخطيط.

٤. ترخيص سريع وآمن

تستطيع الحكومات تقليص زمن الترخيص بإنشاء نافذة واحدة، ومهل قرار معلنة، ومراجعات تجري بالتوازي. لا يبرر الاستعجال إضعاف اختبارات السلامة أو تجاوز السكان؛ ففقدان الثقة قد يوقف المشروع سنوات. العلاج هو نشر تقييم المخاطر وخطط الطوارئ والتعويض، مع مساءلة واضحة إذا تأخر القرار بلا سبب.

٥. حماية العمق الصناعي

قبل الإنتاج التجاري، تدرج أجهزة الأمن السيبراني والاستخبارات المصنع وموردي الطاقة والنقل والبرمجيات ضمن البنية الحرجة. ويختبر المشغلون خطط الاستمرارية والتعافي فعلياً، لا على الورق فقط. المؤشر الحاسم هو زمن استعادة التشغيل، وعدد الموردين البدلاء الذين جرى اختبارهم في ظروف انقطاع.

٦. بناء قوة عمل قابلة للاستمرار

من عام ٢٠٢٦ إلى ٢٠٣١، تحتاج وزارات التعليم والعمل والشركات إلى مسار مهني وهندسي مزدوج، وبرامج انتقال من صناعات قريبة، وحوافز للاحتفاظ بالخبرة. قد تزاحم هذه السياسة قطاعات مدنية على العمالة؛ ويخفف ذلك بتخطيط إقليمي وربط الدعم بعدد المتدربين الذين يدخلون مواقع الإنتاج ويستمرون فيها.

٧. قياس الناتج لا الإعلان

على الحكومات والبرلمانات والاتحاد الأوروبي أن ينشروا، كل ستة أشهر، مؤشرات مجمعة عن الطاقة المؤهلة وزمن التسليم وتعدد مصادر المكونات ومعدل إعادة ملء المخزون. لا حاجة إلى كشف تفاصيل عملياتية؛ تكفي الاتجاهات والنسب التي تسمح بمساءلة الإنفاق. غياب القياس يترك الساحة للأرقام الاسمية ويضعف الثقة العامة.

٨. إبقاء قنوات منع التصعيد

لا يلغي رفع القدرة الصناعية الحاجة إلى قنوات الاتصال ومنع الحوادث. تحافظ القيادات السياسية والعسكرية على هذه القنوات بصورة مستمرة، وتربطها بوضوح دفاعي لا يترك مجالاً لقراءة الحوار ضعفاً. فالغرض من التعبئة الصناعية هو تقوية الردع وتقليل احتمال الحرب، لا تحويل زيادة الإنتاج إلى رسالة تصعيد غير منضبطة.

  • الخلاصة

لا تثبت المشروعات الأربعة والعشرون أن التحول اكتمل، لكنها تسجل سقوط افتراض حكم الصناعة الغربية بعد الحرب الباردة: أن السوق العالمي ومخزوناً محدوداً يكفيان لنزاع قصير. أعادت أوكرانيا تعريف الذخيرة بوصفها سلسلة تبدأ من المادة الخام، وتمر بالطاقة والتأهيل والنقل، وتنتهي عند وحدة قادرة على استخدامها، لا منتجاً يخرج من خط التجميع فحسب.

سيبقى التفوق الروسي في سرعة التعبئة عاملاً ضاغطاً في السنوات القريبة، بينما يحاول الناتو تحويل اقتصاده الأكبر إلى قدرة أكثر استدامة. ولا يحسم السباق عدد المصانع أو قيمة العقود؛ بل الزمن الذي تحتاجه المنشأة للوصول إلى إنتاج مؤهل، وقدرة الحلف على نقل المواد والطلب بين الدول، ومعدل تعويض ما يستهلك أو يتقادم.

الحكم النهائي أن الناتو يغادر نموذج «الكفاءة في زمن السلم» إلى نموذج «الجاهزية الصناعية الدائمة»، من دون أن يبلغ اقتصاد حرب شاملاً. إذا نجح، يضيق هامش روسيا في استخدام الاستنزاف أداةً استراتيجية ابتداءً من أواخر العقد. وإذا أخفق، تظهر مفارقة أشد خطراً من نقص التمويل: موازنات تاريخية، وقدرة صناعية لا تصل مخرجاتها إلى الوحدات في الوقت المطلوب.

عاد المصنع إلى قلب الردع، لكن المصنع منفرداً لا يصنعه. تنشأ القدرة عندما تعمل المادة والطاقة والمهارة والعقد والترخيص والاختبار والنقل والمخزون شبكة واحدة، ويستطيع المخطط أن يعرف مقدار ما ستنتجه، ومتى يصل، وما البديل إذا تعطلت حلقة منها.

يبقى الحكم مشروطاً بحدود واضحة. لا تسمح البيانات العامة بتقدير الزيادة الصافية لكل مشروع، ولا بكشف الإنتاج الروسي الكامل أو المخزون الغربي الفعلي. لذلك يظل الاتجاه أكثر ثبوتاً من الحجم، والجدول الزمني أكثر قابلية للمراجعة من النتيجة النهائية.

  • مؤشرات المتابعة الاستراتيجية

١. نسبة المشروعات التي انتقلت من الإعلان إلى البناء والإنتاج المؤهل.

٢. المدة بين الترخيص وبلوغ الإنتاج المستقر.

٣. الفرق بين الطاقة الاسمية والكمية المسلّمة فعلياً.

٤. نسبة العقود متعددة السنوات والمشتريات المشتركة.

٥. عدد مصادر المواد الخام والمكونات الحرجة لكل سلسلة.

٦. اتجاه أسعار المواد الطاقية وزمن التسليم.

٧. حجم المخزون الذي أُعيد بناؤه بعد دعم أوكرانيا.

٨. الحوادث الصناعية والطعون المحلية وأثرها في الجداول.

٩. الهجمات السيبرانية أو محاولات التخريب ضد المنشآت والموردين.

١٠. اتجاه الإنتاج والإنفاق الروسي وقدرته على الحفاظ على الوتيرة.

  • المراجع

[١] أليستير ماكدونالد، «القوى الغربية تتسابق لإعادة إنتاج المتفجرات إلى الداخل»، وول ستريت جورنال، ٢٨ يوليو/تموز ٢٠٢٦. الموضع المستخدم: المقاطع الخاصة بعدد المشروعات، وأركنساس، و«تي إن تي»، وتراخيص السويد، وتأخر برامج التوسع الأمريكية. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٢] حلف شمال الأطلسي، كلمة الأمين العام في منتدى الصناعات الدفاعية، أنقرة، ٧ يوليو/تموز ٢٠٢٦. الموضع المستخدم: المقطع الخاص بتوقع إنتاج نحو أربعة ملايين قذيفة سنوياً، والدعوة إلى العقود الطويلة وتأمين الطاقة والعمالة. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٣] المفوضية الأوروبية، برنامج دعم إنتاج الذخائر وتمويل توسيع القدرة الصناعية، ١٥ مارس/آذار ٢٠٢٤. ص. ١، الفقرات الخاصة باختيار ٣١ مشروعاً وتوجيه ثلاثة أرباع التمويل إلى المساحيق والمتفجرات. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٤] المفوضية الأوروبية، برنامج الصناعة الدفاعية الأوروبية: مسار المكونات الطاقية، برنامج العمل لعام ٢٠٢٦. قسم «Energetic Components»، وتمويل ١٦٦٫٤ مليون يورو للمكونات الطاقية والمواد الخام ذات الصلة. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٥] حلف شمال الأطلسي، مشروع المواد الخام الدفاعية الحرجة والتعاون متعدد الجنسيات، ٧ يوليو/تموز ٢٠٢٦. الفقرات التي تحدد مشاركة ١٢ دولة في الاقتناء والتخزين والنقل وإدارة المواد والمكونات الحرجة. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٦] وزارة الدفاع البريطانية، المراجعة الدفاعية الاستراتيجية وخطة بناء ستة مصانع للذخائر والمواد الطاقية، يونيو/حزيران ٢٠٢٥؛ وخطة الاستثمار الدفاعي، يوليو/تموز ٢٠٢٦. المراجعة الدفاعية الاستراتيجية البريطانية، ص. ٦، والمادة الرسمية الخاصة ببناء ستة مصانع على الأقل وخط الإمداد الدائم. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٧] الجيش الأمريكي، عقد إعادة إنشاء إنتاج محلي لمادة «تي إن تي»، ٨ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٤. الفقرات ٥-٩ من المادة الرسمية، ولا سيما سقف العقد البالغ ٤٣٥ مليون دولار والاعتماد الكامل على المصادر الخارجية. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٨] الجيش الأمريكي، مشروع استعادة مصدر محلي لكبريتيد الأنتيمون في أيداهو، ٢٢ سبتمبر/أيلول ٢٠٢٥. القسم الخاص بمشروع ستيبنايت واستعادة مصدر محلي لكبريتيد الأنتيمون. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[٩] مجلس الاتحاد الأوروبي، أداة «العمل الأمني من أجل أوروبا» بقيمة تصل إلى ١٥٠ مليار يورو، ٢٧ مايو/أيار ٢٠٢٥. قسم أداة SAFE وقيمة القروض ودعم المشتريات المشتركة. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[١٠] حلف شمال الأطلسي، خطة العمل المحدثة للإنتاج الدفاعي، ١٣ فبراير/شباط ٢٠٢٥. الفقرتان ٤ و٦ بشأن تجميع الطلب، والتشغيل البيني، والتوحيد القياسي، والوفاء بأهداف التخطيط الدفاعي. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[١١] معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، اتجاهات الإنفاق العسكري العالمي لعام ٢٠٢٥، أبريل/نيسان ٢٠٢٦. الأقسام الخاصة بإنفاق روسيا والناتو لعام ٢٠٢٥، مع الانتباه إلى أن أرقام ٢٠٢٥ تقديرية. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
[١٢] صندوق النقد الدولي، «الإنفاق الدفاعي: النتائج الاقتصادية الكلية والمفاضلات»، آفاق الاقتصاد العالمي، أبريل/نيسان ٢٠٢٦. ص. ٤٧-٦٣، ولا سيما أثر محتوى الواردات، وطريقة التمويل، وتوزيع الإنفاق بين الاستهلاك والاستثمار. تاريخ الاطلاع: ٢ أغسطس/آب ٢٠٢٦.
اسم: ألمانياأمن دوليأميركاالأمن الأوروبيالأمن والدفاعالحرب الأوكرانية الروسيةالشرق الأوسطتركيا
يشاركTweetأرسليشارك
المنشور السابق

الضغط الحوثي .باب المندب وحدود تعطيل الملاحة في البحر الأحمر

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

تركيا داخل الحلف الأطلسي: الحصانة الدفاعية وحدود المساءلة الحقوقية
الأمن والدفاع

تركيا داخل الحلف الأطلسي: الحصانة الدفاعية وحدود المساءلة الحقوقية

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يوليو 2, 2026
2
تشوي هيون وحدود التحول البحري الكوري الشمالي
الأمن والدفاع

تشوي هيون وحدود التحول البحري الكوري الشمالي

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يوليو 1, 2026
0
شروط انتقال المسؤولية الدفاعية الأوروبية داخل الناتو
الأمن الأوروبي

شروط انتقال المسؤولية الدفاعية الأوروبية داخل الناتو

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 28, 2026
0

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 1   +   7   =  

  • © المركز العربي الأوروبي للدراسات 

© تأسس 2011

تقدير موقف

دراسات استراتيجية

تعليق الباحثين

الأمن و الدفاع

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات
المركز العربي الأوربي للدراسات

© حقوق النشر 2026،جميع الحقوق وكافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية هي ملك للمركز العربي الأوروبي للدراسات ولا تستخدم إلا بتصريح مسبق

  • تواصل معنا
  • الابلاغ عن الإساءة
  • الشروط والأحكام
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
  • دراسة استراتيجية
  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
  • دراسات اجتماعية

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.