الجمعة, يوليو 24, 2026
  • عن المركز
    • من نحن
    • إرشادات النشر العلمي والتحليلي
    • انشر معنا
    • تواصل معنا
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    كيف صار لبنان اختبارًا للضمانة الأمريكية وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب خلال مسار الستين يومًا.

    لبنان اختبار الضمانة وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان: حدود ربط الساحات تحت الضغط الأمريكي

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان

    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز ومعادلة الكلفة:حدود القوة ومأزق المخرج السياسي

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي داخل الديمقراطية الألمانية:التمثيل الديني مدخل للنفوذ

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية

    حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    قوائم العقوبات الأميركية والرفض المصرفي في الاتحاد الأوروبي

    قوائم العقوبات الأميركية وحدود الرفض المصرفي

    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وأثره في فجوة الجاهزية الأوروبية

    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وفجوة الجاهزية الأوروبية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    كيف صار لبنان اختبارًا للضمانة الأمريكية وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب خلال مسار الستين يومًا.

    لبنان اختبار الضمانة وحدود الاحتكاك بين واشنطن وتل أبيب

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    كالاس وأزمة الصوت الأوروبي الواحد

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان: حدود ربط الساحات تحت الضغط الأمريكي

    وقف النار المجزأ بين إيران وإسرائيل ولبنان

    رسالة زيلينسكي وأزمة الحسم العسكري

    رسالة زيلينسكي إلى بوتين. وأزمة الحسم العسكري

    تجعل الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية الردع الإيراني المتبقي محور الاختبار. يتقاطع هذا الاختبار في لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، حيث تتحول الهدنة المحتملة إلى ترتيب محدود يخفف كلفة الحرب ويؤجل معالجة أدواتها المحركة.

    إيران بعد الضربة: الردع المتبقي وشروط الهدنة

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

    اليابان والناتو: وصل الأمن الأوروبي بالآسيوي

  • دراسة استراتيجية
    دراسة استراتيجية تحلل موقع الحوثيين في الحرب الإيرانية، وحدود دورهم بوصفهم وكيلًا إقليميًا، وانعكاسات ذلك على باب المندب وأمن الملاحة وحسابات البقاء الإقليمي.

    الحوثية في الحرب الإيرانية: حدود الوكالة وحسابات البقاء

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    خاتم الأنبياء والاقتصاد الإيراني: الخصخصة العكسية

    هرمز وحدود القوة: من سؤال الإغلاق إلى معركة الكلفة والقاعدة والمخرج السياسي.

    هرمز ومعادلة الكلفة:حدود القوة ومأزق المخرج السياسي

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    حين تُصنع الحرب من خارج أوروبا

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    الدفاع الأوروبي والناتو: استقلال غير مكتمل داخل الأطلسية

    المسلمين أو ترك المجال العام أمام نفوذ مؤدلج.

    الإسلام السياسي داخل الديمقراطية الألمانية:التمثيل الديني مدخل للنفوذ

  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    لقاء أنقرة وحدود الدور السوري في لبنان

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    حين تتطابق تسمية الإدارة مع وظيفة الوزارة.

    السياسة الأميركية، الرأي العام، الكونغرس، إيران، صلاحيات الحرب، السياسة الخارجية الأميركية

    حرب إيران في المزاج الأميركي: سلام بلا اقتناع

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    أوكرانيا في معادلة الردع الأوروبي بعد قمة تالين

    قوائم العقوبات الأميركية والرفض المصرفي في الاتحاد الأوروبي

    قوائم العقوبات الأميركية وحدود الرفض المصرفي

    الاتفاق النووي وحدود الردع غير النووي لإيران

    الاتفاق النووي وردع إيران غير النووي

    Trending Tags

    • أمن دولي
    • الأمن والدفاع
    • الشرق الأوسط
    • دراسات اجتماعية
    • روسيا
    • الأمن الأوروبي
    • حلف الناتو
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وأثره في فجوة الجاهزية الأوروبية

    تقليص القدرات الأمريكية للناتو وفجوة الجاهزية الأوروبية

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    هل تقترب أوروبا من جيش موحّد أم من اتحاد دفاعي أكثر صلابة؟

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    كيف أعاد التهديد الروسي تشكيل معنى الإنفاق العسكري في أوروبا

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    حين يسبق الرئيسُ التفويض: معركة صلاحيات الحرب في واشنطن ولماذا باتت أخطر في لحظة التوتر الدولي

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    إسبانيا واختبار المساءلة الأوروبية لإسرائيل:

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد: كيف دخلت واشنطن وطهران مرحلة التفاوض تحت الإكراه؟

    من هدنة هشة إلى تفاوض بالإكراه: لماذا تتعثر قناة إسلام آباد بين واشنطن وطهران؟

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

    هدنة لبنان بين وظيفة التهدئة وحدود التسوية

  • دراسات اجتماعية
    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة الاجتماعية

    المسلمون في أوروبا: الاعتراف المؤجّل وحدود المواطنة

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    رغبة رحيل:الهجرة كاستفتاء صامت على المستقبل العربي

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    مجتمعات وحيدة:العزلة الاجتماعية بوصفها أزمة صحة عامة

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    الطفولة تحت الضغط: حين يكشف الغنى حدود الحماية الاجتماعية

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    أبناء الهجرة في أوروبا: ما بعد الاندماج الاقتصادي

    الاتحاد الأوروبي: الإعادة القسرية للاجئين السوريين غير ممكنة حالياً

لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .

اضطراب الملاحة .هرمز وإعادة تسعير الطاقة العالمية

مسارات انتقال صدمة الملاحة إلى النفط والتضخم والسياسة النقدية والنمو

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC  بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يوليو 24, 2026
في الدراسات الاقتصادية
وقت القراءة:3 دقائق القراءة
A A
0
الرئيسية الدراسات الاقتصادية
  • اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإعادة تسعير الطاقة العالمية
  • مسارات انتقال صدمة الملاحة إلى النفط والتضخم والسياسة النقدية والنمو
  •  يتحول اضطراب الملاحة في مضيق هرمز من علاوة مخاطر قابلة للانحسار إلى نقص مادي كلما طال التعطل وضاقت قدرة المخزونات والمسارات البديلة والإمدادات خارج الخليج على تعويض الفاقد. المسار الأرجح هو استعادة تدريجية غير مكتملة تُبقي النفط متقلبًا وتؤخر خفض الفائدة؛ أما التعطل الممتد فيقترب إذا انخفضت حركة الناقلات، واتسعت أقساط التأمين، واستمر استنزاف المخزونات.
  • إطار التقدير

السؤال المركزي: كيف يعيد استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز تسعير الطاقة العالمية، وعبر أي قنوات تنتقل الصدمة إلى التضخم والسياسة النقدية والتجارة والنمو؟

الإشكالية: يمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات النفط والغاز الخليجية يصعب تعويضه سريعًا، بينما لا تملك خطوط الأنابيب المتاحة طاقة تكفي لمعادلة التدفقات المعرضة للتعطل. لذلك يتحدد الأثر الاقتصادي بالفجوة بين الإمدادات المفقودة وما توفره المخزونات والمنتجون الآخرون والمسارات البديلة قبل أن تضطر المصافي والمستهلكون إلى خفض الطلب.

الحجة: يبقى الاضطراب القصير صدمة سعرية يمكن امتصاص جانب منها؛ لكن امتداده يستنزف المخزونات، ويخفض إنتاج المصدرين المقيدين بالمضيق، ويرفع كلفة الشحن والتأمين. ويزيد اضطراب البحر الأحمر أثر الصدمة لأنه يطيل الرحلات ويقلص الطاقة الفعلية لأساطيل النقل، فتنتقل الزيادة من الخام إلى المشتقات والغاز والأسمدة والغذاء والتمويل.

منشورات ذات صلة

أجندة ميرتز وحدود الدولة الصناعية الألمانية.

سوريا واختبار القابلية للتمويل بعد العقوبات

السندات الخضراء والنفوذ الأوروبي في الجنوب العالمي

المنهج: يقارن التقدير التدفقات المعتادة بالطاقة القابلة للاستخدام عبر المسارات البديلة، ويتتبع قنوات انتقال الصدمة، ثم يختبر ثلاثة مسارات تختلف في مدة التعطل واتساعه وقابلية ترتيبات التهدئة للتحقق. ويُفصل في التحليل بين الوقائع المسندة والتفسير الاقتصادي والتقدير المشروط.

درجة اليقين: مرتفعة بشأن الأهمية البنيوية للمضيق ومحدودية البدائل؛ متوسطة بشأن انتقال الصدمة إلى التضخم والفائدة؛ ومنخفضة بشأن ذروة السعر وتوقيت استعادة التشغيل الطبيعي.

  • الحكم التنفيذي

يبقى النفط، في المسار الأرجح، مرتفعًا ومتقلبًا ما دامت الملاحة دون مستواها الطبيعي وترتيبات وقف التصعيد قابلة للانتكاس. ولا يشكل تجاوز خام برنت ١٢٠ دولارًا المسار الأساسي؛ لكنه يصبح احتمالًا معتبرًا إذا استمرت التدفقات المنخفضة حتى الربع الأخير من ٢٠٢٦، أو امتد التعطل إلى منافذ إضافية، أو عجزت المخزونات والإمدادات البديلة عن سد الفجوة.

يتجاوز الخطر الاقتصادي سعر الخام. فاضطراب هرمز يقيّد خروج النفط والغاز والمنتجات النفطية من الخليج، واضطراب البحر الأحمر يطيل الطريق بين آسيا وأوروبا ويرفع كلفة الوقود والتأمين وأجور السفن. ويقلص تزامنهما مرونة إعادة التوجيه، فتتزامن الضغوط على الطاقة والنقل والمدخلات الصناعية.

تبدأ الاستجابة النقدية المرجحة بتأخير خفض الفائدة عندما ترفع الطاقة والنقل التضخم العام. ولا يصبح التشديد الإضافي أقرب إلا إذا امتدت الزيادة إلى الأجور والخدمات وتوقعات الأسعار، أو أضعفت عملات الاقتصادات المستوردة. لذلك يسبق إبطاء التيسير أي اتجاه واسع إلى رفع الفائدة.

  • الوقائع الحاكمة

بلغ متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في النصف الأول من ٢٠٢٥ نحو ٢٠٫٣ مليون برميل يوميًا؛ أي قرابة خُمس إمدادات السوائل النفطية العالمية ونحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا. وفي ٢٠٢٤ مر عبر المضيق نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، تقودها صادرات قطر. 〔١〕 〔٢〕

تراجعت التدفقات بعد اندلاع الحرب في ٢٨ فبراير/شباط ٢٠٢٦ من قرابة ٢٠ مليون برميل يوميًا إلى متوسط قدره ٢٫٧ مليون برميل يوميًا خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار. وبحلول ٢٢ يونيو/حزيران تجاوزت خسائر الإمدادات التراكمية من منتجي الشرق الأوسط ١٫٣ مليار برميل. 〔٣〕

أدى التفاهم المعلن في منتصف يونيو/حزيران إلى زيادة حركة الناقلات عبر المضيق وخفض أسعار الخام من ذروة الاضطراب، لكن التعافي ظل جزئيًا. وفي النصف الأول من يوليو/تموز عادت الأسعار إلى الارتفاع مع تجدد الضربات والشك في صلابة الاتفاق. ويجعل هذا التذبذب انتظام الحركة، لا صدور الإعلان السياسي، معيار الانتقال إلى التعافي. 〔٤〕 〔٥〕

لا تستوعب خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية كامل التدفقات المعتادة. فقد رفعت السعودية صادراتها عبر ينبع، واستفادت الإمارات من خط حبشان–الفجيرة ومن التخزين خارج المضيق؛ إلا أن هذه البدائل لا تشمل جميع المنتجين أو المنتجات، كما أن الطاقة الاسمية لا تعني دائمًا كمية قابلة للتشغيل الفوري. 〔٣〕 〔٦〕

تتجه غالبية شحنات النفط والغاز الخارجة عبر هرمز إلى الأسواق الآسيوية؛ لذلك تواجه الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا الخطر المادي الأكبر. أما أوروبا فتتعرض للصدمة عبر السعر العالمي والغاز والمشتقات وتداخل الأزمة مع اضطراب البحر الأحمر. 〔٣〕 〔٧〕

  • حدود المعرفة وفرضيات التقدير

لا تكفي حركة يوم أو أسبوع للحكم على استعادة الملاحة. فقد تعبر ناقلات في نوافذ محدودة أو ضمن ترتيبات استثنائية، بينما تبقى السفن الداخلة إلى الخليج أقل من المستوى اللازم لاستدامة الصادرات لاحقًا. لذلك يُبنى الحكم على اتجاه الحركة لعدة أسابيع، وعودة شركات الشحن الكبرى، وانخفاض أقساط مخاطر الحرب، لا على عدد عبور منفرد.

يبقى حجم السحب المقبل من المخزونات الاستراتيجية وسرعة استجابة المنتجين خارج الخليج غير محسومين. فالقرار سياسي وفني، وقد تحتفظ الحكومات بجزء من الاحتياط تحسبًا لجولة ثانية من التعطل. كما أن زيادة الإنتاج لا تزيل تلقائيًا قيود نوعية الخام أو طاقة المصافي والموانئ.

يقوم المسار الأرجح على أربع فرضيات: استمرار التهدئة من دون تطبيع فوري للملاحة؛ بقاء جزء من الطاقة السعودية والإماراتية المتاحة عبر المسارات البديلة؛ عدم تعطل واسع لمنشآت إنتاج إضافية؛ واستجابة تدريجية للطلب من دون دخول النشاط العالمي في ركود شامل. سقوط فرضيتين أو أكثر ينقل التقدير إلى مسار التعطل الممتد.

لا يمثل مستوى ١٢٠ دولارًا توقعًا منفصلًا عن مدة الأزمة. فالسعر يتحدد بالفقد الصافي بعد احتساب المخزونات والإنتاج البديل وتراجع الطلب، وبقدرة المصافي على استبدال أنواع الخام. لذلك لا يصح اشتقاقه من حجم التدفقات المعتادة عبر المضيق وحده.

يتحول اضطراب الملاحة في مضيق هرمز من علاوة مخاطر قابلة للانحسار إلى نقص مادي كلما طال التعطل وضاقت قدرة المخزونات والمسارات البديلة والإمدادات خارج الخليج على تعويض الفاقد. المسار الأرجح هو استعادة تدريجية غير مكتملة تُبقي النفط متقلبًا وتؤخر خفض الفائدة؛ أما التعطل الممتد فيقترب إذا انخفضت حركة الناقلات، واتسعت أقساط التأمين، واستمر استنزاف المخزونات.
يتحول اضطراب الملاحة في مضيق هرمز من علاوة مخاطر قابلة للانحسار إلى نقص مادي كلما طال التعطل وضاقت قدرة المخزونات والمسارات البديلة والإمدادات خارج الخليج على تعويض الفاقد. المسار الأرجح هو استعادة تدريجية غير مكتملة تُبقي النفط متقلبًا وتؤخر خفض الفائدة؛ أما التعطل الممتد فيقترب إذا انخفضت حركة الناقلات، واتسعت أقساط التأمين، واستمر استنزاف المخزونات.
  • اختبار التفسيرات البديلة

قد يُفسَّر بقاء النفط دون مستويات بعض الصدمات التاريخية على أن السوق تجاوزت الخطر. لكن هذا التفسير يغفل أن انخفاض الطلب وزيادة إنتاج حوض الأطلسي والسحب من المخزونات امتصت جزءًا كبيرًا من الصدمة، وأن هذه الهوامش تضيق كلما طال التعطل. فقد استقرت الأسعار مدةً بين ٩٠ و١٠٠ دولار للبرميل، في حين حذر صندوق النقد الدولي من استهلاك جانب مهم من هوامش الامتصاص التي منعت قفزة أكبر. 〔٨〕

وقد يُتخذ ارتفاع عدد السفن العابرة بعد تفاهم يونيو/حزيران دليلًا على انتهاء الأزمة. غير أن استعادة الصادرات تحتاج إلى توازن بين السفن الداخلة والخارجة، واستقرار التأمين، وإعادة تشغيل الحقول والمصافي والمرافئ. الزيادة الجزئية تخفف النقص، لكنها لا تثبت استعادة منظومة الشحن.

أما القول بعجز السياسة النقدية لأن الصدمة ناجمة عن نقص العرض، فيصح بشأن علاج النقص نفسه، لكنه لا يكفي لتقييم القرار. فالفائدة لا تنتج براميل إضافية، لكنها تؤثر في انتقال الصدمة إلى الأجور والخدمات والتوقعات وسعر الصرف. ومن ثم يجب فصل الأثر الأولي للطاقة عن الآثار الثانوية التي قد تجعل التضخم أكثر رسوخًا. 〔٧〕 〔٩〕

  • لماذا يختلف تعطل هرمز عن انقطاع إنتاج تقليدي

تنشأ نقطة الاختناق عندما تمر كمية كبيرة من سلعة يصعب استبدالها عبر ممر لا يملك بديلًا مساويًا في الطاقة الاستيعابية. ويجمع هرمز هذه الشروط: تدفقات ضخمة، وطلب لا ينخفض فورًا مع ارتفاع السعر، وبدائل برية لا تعوض كامل الكميات المتوقفة.

عند توقف منتج متوسط الحجم تستطيع السوق إعادة توزيع البراميل من موردين متعددين. أما المضيق فيجمع صادرات السعودية والعراق والإمارات والكويت وقطر وإيران في ممر واحد، ويقيّد الوصول إلى جزء من القدرة الإنتاجية الاحتياطية العالمية. لذلك يختلف أثره عن خسارة كمية مماثلة موزعة على منتجين مستقلين.

يوسع الغاز الطبيعي المسال نطاق الصدمة خارج سوق النفط. فتراجع الصادرات القطرية والإماراتية يدفع المشترين في آسيا وأوروبا إلى التنافس على الشحنات المتاحة من الولايات المتحدة وكندا وأفريقيا وأستراليا، وينقل الأثر إلى الكهرباء والبتروكيماويات والأسمدة والصناعات كثيفة الطاقة. وقد عوضت الإمدادات البديلة جانبًا مهمًا من الفاقد، من دون أن تستعيد التدفقات الخليجية كاملة. 〔١٠〕

  • تحول الصدمة من علاوة مخاطر إلى نقص مادي

تظهر علاوة المخاطر أولًا في العقود الآجلة، ثم ترفع شركات التأمين أقساط مخاطر الحرب وتطلب الناقلات أجورًا أعلى. وقد تنحسر الزيادة بعد إشارة سياسية موثوقة، حتى قبل عودة التدفقات كاملة، لأن السوق تسعّر احتمال الفقد المتوقع إلى جانب الكمية المفقودة.

تتغير طبيعة الأزمة عندما تفقد المصافي إمداداتها المتعاقد عليها. عندئذ يصبح السعر أداة لتوزيع كمية أقل بين عدد أكبر من المشترين: تدفع المصافي القادرة علاوة للحصول على الشحنات، بينما تخفض المصافي الأضعف معدلات التشغيل أو تسحب من مخزونها.

يظهر الانتقال من القلق إلى النقص في اتساع الفروق بين العقود القريبة والبعيدة، وارتفاع علاوات خامات الشرق الأوسط، وتراجع مخزونات الديزل ووقود الطائرات، وانخفاض تشغيل المصافي. وهذه المؤشرات أدق من حركة السعر المرجعي خلال يوم واحد.

«لا يحسم وقوع الاضطراب سعر النفط وحده؛ بل تحسمه مدة فقد الإمدادات وقدرة السوق على التعويض قبل استنزاف المخزونات.»

  • شروط تجاوز ١٢٠ دولارًا

يتطلب تجاوز هذا المستوى اجتماع أربعة شروط: فقدان عدة ملايين من البراميل يوميًا؛ امتداد الخلل إلى الربع الأخير بعد استهلاك جزء من المخزونات؛ عجز خطوط الأنابيب والمنتجين خارج الخليج عن سد الفجوة؛ وبقاء الطلب متماسكًا بما يمنع انخفاضًا سريعًا في الاستهلاك.

تحد من الارتفاع قوى مضادة. فالسعر المرتفع يقلص الطلب تدريجيًا، ويحفز السحب من المخزونات، ويرفع جدوى الإنتاج الأعلى كلفة، ويدفع المصافي إلى تعديل مزيج الخام. كما تؤخر الشحنات الموجودة في البحر ظهور النقص في بعض الأسواق، لكنها لا تعوض تدفقات مفقودة باستمرار.

يرتفع احتمال تجاوز ١٢٠ دولارًا عندما يتزامن الإخفاق في الأمن البحري والاستجابة السياسية وإدارة المخزون. أما الاضطراب المتقطع، إذا صاحبته عودة جزئية للعبور واستمرار الوساطة، فيُبقي السعر دون هذا المستوى في معظم الوقت مع قفزات قصيرة عند تجدد الهجمات.

  • قنوات انتقال الصدمة إلى الاقتصاد العالمي

  • التضخم

يرفع النفط أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات والتدفئة مباشرة، فيظهر الأثر سريعًا في التضخم العام ثم يتراجع إذا انخفض الخام خلال مدة قصيرة.

تمر القناة غير المباشرة عبر النقل والتعبئة والبتروكيماويات والأسمدة وتشغيل المعدات. وتنقل الشركات جزءًا من الزيادة إلى أسعار الغذاء والسلع والخدمات بقدر ما تسمح به قدرتها على التسعير وشدة المنافسة.

تزداد خطورة الصدمة عندما تدخل في مفاوضات الأجور والعقود طويلة الأجل. فإذا توقعت الأسر والشركات استمرار ارتفاع الطاقة، تحولت الزيادة النسبية في الوقود إلى تضخم أوسع نطاقًا، ولا سيما في الاقتصادات التي تعاني أصلًا تضخمًا مرتفعًا في الخدمات أو ضعفًا في العملة.

  • السياسة النقدية

ترفع صدمة العرض الأسعار وتخفض الدخل الحقيقي والنشاط في الوقت نفسه. ولا يفتح رفع الفائدة المضيق أو يضيف إمدادات، لكنه قد يحد من انتقال الزيادة إلى الطلب والأجور والتوقعات.

تؤجل البنوك المركزية خفض الفائدة عندما يمتد الأثر إلى التضخم الأساسي، ولا ترفعها إلا إذا ترسخت الزيادة أو اقترنت بضعف العملة ونمو قوي في الطلب. وتتفاوت الاستجابة بحسب الاعتماد على الواردات، وقوة سوق العمل، ومصداقية توقعات التضخم.

تواجه الاقتصادات الناشئة المستوردة ضغطًا أشد لأن ارتفاع الدولار يضاعف كلفة النفط بالعملة المحلية. وقد تضطر بنوكها المركزية إلى التشديد لحماية العملة واحتواء التضخم المستورد، حتى مع ضعف النمو.

«تؤخر صدمة النفط خفض الفائدة قبل أن تبرر رفعها؛ ويتغير القرار عندما تنتقل الزيادة إلى الأجور والخدمات وتوقعات الأسعار.»

  • النقل والتجارة

يقلص التحويل حول رأس الرجاء الصالح الطاقة الفعلية لأسطول الشحن؛ فالسفينة تنفذ رحلات أقل خلال السنة وتستهلك وقودًا أكثر. لذلك ترتفع أجور النقل والتأمين وزمن التسليم حتى من دون نقص عددي في السفن.

عندما يقترن اضطراب هرمز بالبحر الأحمر، تتراجع مرونة إعادة توجيه النفط والغاز والحاويات معًا. عندئذ تتجاوز المشكلة نقص الطاقة إلى تأخر المدخلات الصناعية وارتفاع كلفة الاحتفاظ بالمخزون وتمويل التجارة.

تتأثر الأسمدة سريعًا لأن إنتاج الأمونيا واليوريا يعتمد على الغاز، ولأن صادرات الخليج جزء من سلاسل التوريد الزراعية العالمية. وتنتقل صدمة الغاز والشحن إلى كلفة الزراعة ثم إلى الغذاء بعد فترة تأخر، ويشتد أثرها في الدول التي تدعم الخبز والوقود وتواجه قيودًا مالية. 〔١١〕

«اقتران اضطراب هرمز بالبحر الأحمر يحول أزمة الطاقة إلى اختناق في النقل والتأمين والمدخلات الصناعية.»

  • الأسواق المالية والتمويل

تعيد سوق السندات تسعير أثرين متعارضين: تضخم أعلى يرفع العوائد، ونمو أضعف يزيد الطلب على الأصول الآمنة ويدعم خفض الفائدة لاحقًا. يغلب الأثر الأول في بداية الصدمة إذا توقع المستثمرون تأجيل التيسير؛ وقد يتقدم الثاني إذا تحول ارتفاع الطاقة إلى ركود.

تتضرر الأسهم من تراجع هوامش الشركات وارتفاع معدل الخصم. وتستفيد بعض شركات الطاقة، بينما تواجه شركات الطيران والنقل والصناعات كثيفة الاستهلاك والسلع الاستهلاكية ضغطًا مباشرًا. وتكون الأسواق ذات التقييمات المرتفعة أكثر حساسية لأن هامش الخطأ في توقعات الأرباح ضيق.

تواجه الدول المستوردة الأضعف ضغطًا مزدوجًا على المالية العامة والحساب الجاري. فإذا ثبتت الحكومة أسعار الوقود انتقل العبء إلى الموازنة، وإذا مررت الزيادة انتقلت إلى التضخم والطلب المحلي. ويشتد الخطر حين تقترن فاتورة الطاقة المرتفعة بخدمة دين أكبر وعملة أضعف. 〔١١〕

  • تفاوت التعرض بين الاقتصادات

تتحمل آسيا العبء المادي الأكبر بسبب اعتمادها المباشر على خام الخليج والغاز القطري. وتستطيع الصين تخفيف الأثر بالمخزونات وتنوع الموردين، لكنها تبقى مرتبطة بالسعر العالمي. وتواجه الهند ضغطًا أكبر على فاتورة الواردات وسعر الصرف، بينما تعطي اليابان وكوريا الجنوبية الأولوية لاستمرارية الغاز والمشتقات.

تتأثر أوروبا بالسعر العالمي والغاز والمشتقات واضطراب البحر الأحمر. وقد يفوق الأثر الصناعي وزن وارداتها المباشرة من الخليج، لأن الصناعات كثيفة الطاقة دخلت الأزمة بعد سنوات من التكاليف المرتفعة والتمويل الأكثر تشددًا.

تواجه الدول منخفضة الدخل المستوردة مزيجًا أشد وطأة: احتياطيات محدودة من النقد الأجنبي، وعملات أضعف، وقدرة مالية ضيقة على دعم الغذاء والوقود. وقد تجمع الصدمة بين التضخم والعجز وتراجع النمو والاضطراب الاجتماعي. 〔١١〕

لا تستفيد الدولة المصدرة من ارتفاع السعر إلا بقدر قدرتها على إيصال النفط إلى السوق. فالمنتج المقيد بالممر قد يخسر من تراجع الكمية أكثر مما يكسب من ارتفاع السعر، ويتحمل كلفة التخزين وخفض الإنتاج.

  • المخزونات والبدائل

تمنح المخزونات الاستراتيجية وقتًا لإعادة تنظيم الإمدادات وتهدئة توقعات السوق، لكنها مورد قابل للنفاد. ويحد السحب المبكر من القدرة على مواجهة جولة ثانية؛ لذلك ينبغي ربطه بفجوة الإمداد الفعلية ونقص المشتقات، لا بمستوى رمزي لسعر البرميل.

توفر خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية بديلًا لبعض الخام، لكنها لا تشمل جميع المنتجين أو المنتجات. كما تختلف مرونة نقل الخام عن مرونة نقل الغاز الطبيعي المسال والمشتقات.

يستطيع منتجو حوض الأطلسي زيادة الإمدادات، لكن الاستجابة تحتاج إلى وقت وتواجه قيود النوعية والنقل والمصافي. فلا يعوض البرميل الخفيف المتاح في الأطلسي تلقائيًا برميلًا متوسطًا أو ثقيلًا تحتاج إليه مصفاة آسيوية.

يخفض السعر المرتفع الاستهلاك قسرًا عبر تراجع الرحلات والإنتاج والإنفاق الحقيقي للأسر. ويعوض هذا الانخفاض جزءًا من الفجوة، لكنه يمثل كلفة اقتصادية لا بديلًا مجانيًا للإمدادات.

  • الفاعلون ومساحات القرار

تسعى الدول الخليجية المصدرة إلى استعادة الصادرات وحماية المنشآت. وتملك السعودية والإمارات خطوط أنابيب وموانئ خارج المضيق، كما تستطيعان تنظيم الإنتاج وتوزيع المخزون؛ لكن الوصول إلى المنافذ البديلة متفاوت، وتبقى دول ومنتجات أخرى مرتبطة بالممر البحري.

تركز الدول المستوردة على استمرارية الإمدادات وكبح التضخم. وتشمل أدواتها المباشرة المخزونات والعقود البديلة وترشيد الطلب وتنسيق المشتريات، لكن محدودية الاحتياط وارتفاع كلفة البدائل يقيدان مدة التدخل.

تستخدم البنوك المركزية الفائدة والسيولة والتوجيه النقدي لحماية توقعات التضخم وسعر الصرف. غير أن هذه الأدوات لا تعالج نقص العرض نفسه؛ لذلك قد يفاقم التشديد المبكر انكماش النشاط من دون إضافة إمدادات.

تسعّر شركات الشحن والتأمين الخطر وتغير المسارات للحد من خسائرها. لكن الرحلات الأطول وأقساط الحرب تقلص الطاقة الفعلية للأسطول، وقد يؤدي انسحاب الشركات الكبرى إلى تعطيل أوسع مما توحي به أعداد السفن المتاحة.

يستطيع الوسطاء الدوليون خفض التصعيد وربط وقف النار بآليات تحقق وممرات آمنة. لكن أثر الوساطة يتوقف على التنفيذ؛ فالإعلان الذي لا يغير حركة السفن أو أقساط التأمين لا ينقل السوق إلى مسار التسوية.

  • مسارات التطور

  • استعادة تدريجية غير مكتملة: المسار الأرجح

تستمر التهدئة من دون عودة فورية إلى التشغيل الطبيعي، وتبقى أقساط التأمين أعلى من مستويات ما قبل الحرب، بينما تتحسن حركة العبور على مراحل. ويظل النفط مرتفعًا ومتقلبًا، ويتباطأ انحسار التضخم، وتؤجل بعض البنوك المركزية خفض الفائدة، من دون أن ينزلق الاقتصاد العالمي إلى ركود شامل.

تثبت هذا المسار زيادة منتظمة في السفن الداخلة والخارجة، واستقرار الصادرات لعدة أسابيع، وعودة شركات الشحن الكبرى، وانخفاض فروق التسليم القريب والبعيد. ويبقى أثره الأبرز ضغطًا ممتدًا على المستوردين وتباطؤًا في الاستهلاك والصناعة، مع تراجع تدريجي في علاوة المخاطر.

  • تعطل ممتد واتساع المواجهة: احتمال أدنى وأثر أعلى

ينتقل التقدير إلى هذا المسار إذا ظلت التدفقات منخفضة، وامتد التهديد إلى منشآت التصدير أو البحر الأحمر، وفشلت الوساطة. عندئذ يرتفع احتمال تجاوز النفط ١٢٠ دولارًا، ويصبح الركود التضخمي خطرًا مباشرًا على أوروبا وآسيا، وتتسع ضغوط ميزان المدفوعات في الدول منخفضة الدخل.

تظهر إشارات الانتقال في هبوط جديد لحركة العبور، أو إصابة منشآت إنتاج وتخزين، أو اتساع سريع في أقساط التأمين وأجور الناقلات، أو سحب إضافي كبير من المخزونات، أو خفض المصافي معدلات التشغيل. وتتمثل النتيجة المرجحة في تضخم أعلى، وتشدد نقدي أطول، وقوة أكبر للدولار، وتراجع حاد في النمو والاستثمار.

  • تسوية قابلة للتحقق وعودة واسعة للتدفقات: احتمال مشروط

يتطلب هذا المسار اتفاقًا يوقف الهجمات ويعيد الملاحة ضمن ترتيبات قابلة للمراقبة، مع بقاء البنية الإنتاجية صالحة للتشغيل. وتهبط علاوة المخاطر سريعًا، لكن الإنتاج والشحن لا يعودان فورًا إلى المستوى الطبيعي بسبب اختلال حركة الناقلات وأعمال الصيانة والحاجة إلى إعادة تكوين المخزون.

يدعم هذا المسار اتفاق معلن بآلية تنفيذ، وعودة شركات الشحن الكبرى، وانخفاض مستمر في التأمين، وتقارب أعداد السفن الداخلة والخارجة، وصعود صادرات الخليج لعدة أسابيع متتالية. ويهبط النفط وتنحسر توقعات التشديد النقدي، بينما تبقى أسعار المشتقات والشحن أعلى من مستويات ما قبل الأزمة مدة أطول من الخام.

  • الترجيح ومؤشرات التحول

ترجح المعطيات مسار الاستعادة التدريجية لأن السوق عوضت جانبًا من الفجوة عبر المخزونات والإمدادات البديلة، ولأن استمرار الإغلاق يفرض كلفة مرتفعة على جميع الأطراف. غير أن الترجيح هش؛ فالعبور الجزئي والإعلان السياسي لا يثبتان انتظام التدفقات.

ينتقل الحكم إلى التعطل الممتد إذا بقيت السفن الداخلة منخفضة، وتراجعت مخزونات المشتقات، واتسعت أقساط التأمين رغم الوساطة. أما التسوية فتحتاج إلى استقرار التدفقات عدة أسابيع، وعودة شركات الشحن الكبرى، وانخفاض فروق الأسعار الإقليمية.

المدة هي المتغير الحاسم. فكل أسبوع إضافي من التدفقات المنخفضة يستهلك المخزون، ويرفع كلفة التأمين، ويقلص قدرة المصافي على المناورة. لذلك يفوق استمرار الاضطراب حتى الربع الأخير أثر قفزة سعرية لا تتجاوز يومًا أو يومين.

  • توصيات تنفيذية

  • إدارة الأزمة الاقتصادية

تُنشئ رئاسة الحكومة أو مجلس الأمن الاقتصادي، بالتعاون مع وزارات الطاقة والمالية والنقل والبنك المركزي، لوحة متابعة يومية خلال أسبوع واحد. تجمع اللوحة بيانات حركة السفن والجمارك والمصافي والمخزون وأقساط التأمين، ويتولاها فريق مشترك محدود العدد يملك صلاحية تبادل البيانات. ويُعالج خطر تضارب الأرقام أو تأخرها بتقدير نطاقي يستند إلى مصدرين مستقلين عند تعذر المصدر الرئيس. ويُقاس النجاح باكتشاف فجوة الإمداد قبل تحولها إلى نقص في السوق المحلية، مع استمرار المراجعة اليومية حتى تنتظم الملاحة شهرًا كاملًا.

  • إدارة المخزونات

تعتمد وزارة الطاقة والهيئة الوطنية للمخزون سحبًا مرحليًا يرتبط بالفقد المادي ونقص المشتقات، لا بسعر الخام منفردًا. وتُفعّل الشرائح عند بلوغ حدود تشغيلية محددة مسبقًا، عبر المزادات أو التبادل أو الإقراض للمصافي، مع اعتمادات للنقل والتخزين. ولتفادي الاستنزاف المبكر، تُجهز اتفاقات تبادل مع دول شريكة وخطط ترشيد مؤقت للطلب. ويثبت نجاح الإجراء استمرار تزويد القطاعات الأساسية من دون هبوط المخزون تحت الحد المخصص لجولة ثانية.

  • السياسة النقدية

تفصل لجان السياسة النقدية بين صدمة الطاقة الأولية وآثارها الثانوية في كل دورة بيانات واجتماع. ويرتبط القرار بتضخم الخدمات والأجور والتوقعات وسعر الصرف، بالاستناد إلى نماذج تمرير محدثة ومسوح عالية التواتر. ويوازن المسار بين خطر تشديد يفاقم انكماش العرض وخطر تساهل يزعزع التوقعات؛ وعند تعارض الإشارات، يكون تثبيت الفائدة مع توجيه مشروط بديلًا عن الرفع الفوري. ويُقاس النجاح بثبات توقعات التضخم المتوسطة من دون انكماش ائتماني حاد.

  • الحماية المالية والاجتماعية

تستبدل وزارة المالية دعم الوقود الشامل بتحويلات مؤقتة موجهة إلى الأسر منخفضة الدخل وقطاعات النقل الأساسية. وتُدرج التحويلات في موازنة طارئة محددة المدة تنتهي تلقائيًا عند هبوط الأسعار، بالاعتماد على سجلات الحماية الاجتماعية والتحويل الرقمي وتمويل يعاد تخصيصه من دعم الطاقة. ويُخفف خطر خطأ الاستهداف بدعم كمية أساسية ومراجعة شهرية. ويظهر النجاح في حماية الدخل الحقيقي للفئات الأضعف بكلفة أدنى من الدعم الشامل.

  • المستوردون والمؤسسات الصناعية

تنوع شركات الطاقة والمصافي والمشترون الحكوميون العقود بحسب المصدر والنوعية والميناء خلال الربع الحالي، وتختبر المصافي قدرتها على استخدام خامات بديلة قبل انخفاض المخزون. ويتطلب التنفيذ عطاءات مشتركة، وعقودًا مرنة، وخيارات شحن، وحدودًا ائتمانية إضافية، وسعة تخزين. ولمنع مزايدة المستوردين على الشحنات نفسها، يُستخدم تنسيق إقليمي لتبادل معلومات العطاءات من دون الإخلال بالمنافسة. ويُقاس النجاح بانخفاض الاعتماد على مصدر واحد واستمرار تشغيل المصافي فوق الحد الأدنى الآمن.

نسبة حركة الناقلات إلى متوسط ما قبل الأزمة، مع فصل السفن الداخلة عن الخارجة.
رفع وزارات الطاقة وشركات النفط الوطنية القدرة التصديرية الفعلية خارج الممر الواحد، وتربط الحقول بموانئ متعددة.
  • الدول المنتجة

ترفع وزارات الطاقة وشركات النفط الوطنية القدرة التصديرية الفعلية خارج الممر الواحد، وتربط الحقول بموانئ متعددة. يبدأ التخطيط فورًا، بينما يمتد التنفيذ عدة سنوات ويحتاج إلى خطوط أنابيب وتخزين ومرافئ واتفاقات عبور واستثمار رأسمالي بضمانات مناسبة. ويُخفف خطر تمويل أصول احتياطية منخفضة الاستخدام بترتيبات تبادل وتخزين خارجي. ولا يُقاس النجاح بالطاقة الاسمية، بل بزيادة الكمية التي يمكن تصديرها فعليًا عند تعطل المضيق.

مؤشرات المتابعة

  • نسبة حركة الناقلات إلى متوسط ما قبل الأزمة، مع فصل السفن الداخلة عن الخارجة.
  • الكميات المنقولة فعليًا عبر خطوط الأنابيب البديلة، لا طاقتها الاسمية.
  • فروق العقود القريبة والبعيدة، وفروق خامات الشرق الأوسط عن خامات حوض الأطلسي.
  • أقساط مخاطر الحرب، وأجور الناقلات، ومدة الانتظار في الموانئ.
  • معدلات تشغيل المصافي، ومخزونات الديزل ووقود الطائرات والغاز الطبيعي المسال.
  • تضخم الخدمات والأجور وتوقعات الأسعار وأسعار صرف الدول المستوردة.
  • حجم السحب من المخزونات الاستراتيجية والقدرة المتبقية لمواجهة جولة ثانية.

 

  • المراجع

〔١〕 إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، Global Energy Security Data، جداول تدفقات النفط عبر نقاط الاختناق العالمية، إصدار ١٣ مايو/أيار ٢٠٢٦.
〔٢〕 إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، About one-fifth of global liquefied natural gas trade flows through the Strait of Hormuz، ٢٤ يونيو/حزيران ٢٠٢٥.
〔٣〕 وكالة الطاقة الدولية، How global oil supplies have readjusted to help fill the huge gap left by the Strait of Hormuz shock، ٢٢ يونيو/حزيران ٢٠٢٦.
〔٤〕 إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، Petroleum markets responded to disruptions in the Middle East in the second quarter، ١٥ يوليو/تموز ٢٠٢٦.
〔٥〕 إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، Short-Term Energy Outlook: Global oil markets، يوليو/تموز ٢٠٢٦.
〔٦〕 وكالة الطاقة الدولية، The Middle East and Global Energy Markets، بيانات متاحة حتى يوليو/تموز ٢٠٢٦.
〔٧〕 صندوق النقد الدولي، How the War in the Middle East Is Affecting Energy, Trade, and Finance، ٣٠ مارس/آذار ٢٠٢٦.
〔٨〕 صندوق النقد الدولي، The Oil Market Absorbed the War Shock, but Buffers Are Running Low، ١٥ يوليو/تموز ٢٠٢٦.
〔٩〕 صندوق النقد الدولي، Press Briefing Transcript: World Economic Outlook (WEO) Update, July 8, 2026، ٨ يوليو/تموز ٢٠٢٦.
〔١٠〕 وكالة الطاقة الدولية، Gas Market Report, Q3-2026: Executive summary، ٧ يوليو/تموز ٢٠٢٦.
〔١١〕 مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، Strait of Hormuz Disruptions: Beyond reopening – lasting impacts on vulnerable economies، ٣٠ يونيو/حزيران ٢٠٢٦.
اسم: ألمانياأمن دوليالأمن الأوروبيالأمن والدفاعالحرب الأوكرانية الروسيةالدراسات الاقتصاديةالشرق الأوسطالصينتقدير موقفدراسات اجتماعيةسياقات استراتيجيةلاتحاد الأوربي
يشاركTweetأرسليشارك
المنشور السابق

تقليص القدرات الأمريكية للناتو وفجوة الجاهزية الأوروبية

 المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 

المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية منصة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج معرفة رصينة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاستراتيجية التي تصل العالم العربي بأوروبا، وتؤثر في مساراته الراهنة والمستقبلية

متعلق ب منشورات

أجندة ميرتز وحدود الدولة الصناعية الألمانية
الاتحاد الأوروبي

أجندة ميرتز وحدود الدولة الصناعية الألمانية.

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يوليو 6, 2026
0
سوريا واختبار القابلية للتمويل.
الدراسات الاقتصادية

سوريا واختبار القابلية للتمويل بعد العقوبات

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
يونيو 6, 2026
7
قراءة استراتيجية في تحويل التمويل المناخي إلى سوق ومعيار وعملة
الدراسات الاقتصادية

السندات الخضراء والنفوذ الأوروبي في الجنوب العالمي

بواسطة  المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية EUARSC 
مايو 31, 2026
4

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 0   +   9   =  

  • © المركز العربي الأوروبي للدراسات 

© تأسس 2011

تقدير موقف

دراسات استراتيجية

تعليق الباحثين

الأمن و الدفاع

دراسات إعلامية

دراسات اجتماعية

المركز العربي الأوروبي للدراسات
المركز العربي الأوربي للدراسات

© حقوق النشر 2026،جميع الحقوق وكافة العلامات الخاصة بـ euarsc وكل ما تتضمنه من حقوق الملكية الفكرية هي ملك للمركز العربي الأوروبي للدراسات ولا تستخدم إلا بتصريح مسبق

  • تواصل معنا
  • الابلاغ عن الإساءة
  • الشروط والأحكام
لم يتم العثور على نتيجة .. .
عرض جميع النتائج .. .
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
  • دراسة استراتيجية
  • سياقات استراتيجية
  • تعليقات الباحثين
  • الأمن والدفاع
  • دراسات إعلامية
  • دراسات اجتماعية

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي الأوروبي للدراسات السياسية والاجتماعية.

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.